ويجوز إعطاء الثمن عما لزمه
Its commentaries
(وَيَجُوزُ) لِلزَّوْجِ (إعْطَاءُ الثَّمَنِ عَمَّا لَزِمَهُ) لِزَوْجَتِهِ مِنْ الْأَعْيَانِ الْمُتَقَدِّمَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: عَمَّا لَزِمَهُ لِزَوْجَتِهِ) أَيْ نَفَقَةً لَهَا، وَمَحَلُّ الْجَوَازِ إنْ رَضِيَتْ الْمَرْأَةُ بِذَلِكَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الزَّوْجِ الَّذِي يُقْضَى عَلَيْهِ بِهِ ابْتِدَاءً الْأَعْيَانُ لَكِنْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ الْأَثْمَانَ إنْ رَضِيَتْ الزَّوْجَةُ بِهَا،
وَظَاهِرُهُ جَوَازُ دَفْعِ الثَّمَنِ، وَلَوْ عَنْ طَعَامٍ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلَّةَ مَنْعِ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ غَيْبَتُهُ عَنْ الْبَائِعِ، وَكَوْنُهُ لَيْسَ تَحْتَ يَدِهِ، وَهِيَ مَفْقُودَةٌ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ؛ لِأَنَّ طَعَامَ الزَّوْجِ تَحْتَ يَدِهَا غَيْرُ غَائِبٍ عَنْهَا
وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ أَنْ يَزِيدَهَا إنْ غَلَا سِعْرُ الْأَعْيَانِ بَعْدَ أَنْ قَبَضَتْ ثَمَنَهَا، وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا إنْ نَقَصَ سِعْرُهَا مَا لَمْ يَسْكُتْ مُدَّةً، وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ التَّوْسِعَةَ عَلَيْهَا، وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ تَكُنْ اشْتَرَتْ الْأَعْيَانَ قَبْلَ غُلُوِّهَا أَوْ قَبْلَ الرُّخْصِ وَإِلَّا فَلَا يَزِيدُهَا شَيْئًا فِي الْأَوَّلِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ فِي الثَّانِي اهـ تَقْرِيرِيٌّ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: الْمُتَقَدِّمَةِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ فَيُفْرَضُ الْمَاءُ وَالزَّيْتُ إلَخْ
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَجُوزُ إعْطَاءُ الثَّمَنِ عَمَّا لَزِمَهُ وَالْمُقَاصَّةُ بِدَيْنِهِ إلَّا لِضَرَرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ لَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ دَيْنٌ وَهِيَ مُعْسِرَةٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا وَلَا يُقَاصُّهَا بِمَا تَرَتَّبَ لَهَا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ نَفَقَةٍ،
وَإِنْ كَانَتْ مَلِيئَةً فَلَهُ مُقَاصَّتُهَا بِدَيْنِهِ فِي نَفَقَتِهَا. عِيَاضٌ: قِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ دَيْنَهُ مِنْ نَوْعِ مَا فُرِضَ عَلَيْهِ.
وَانْظُرْ آخَرَ مَسْأَلَةٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا رَجَعَ بِالثَّمَنِ مَتَى يُحْكَمُ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي كَوْنِ الْوَاجِبِ فِي فَرْضِ النَّفَقَةِ ثَمَنَ مَا فُرِضَ أَوْ نَفْسُهُ: ثَالِثُهَا الْخِيَارُ فِيهِمَا لِلزَّوْجِ، وَرَابِعُهَا بَلْ لِلْحَاكِمِ وَلَا يَجُوزُ فِي الطَّعَامِ ثَمَنُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ.
قَالَ عِيَاضٌ: هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَأَخَذَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ مِنْ قَوْلِهَا: مَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ مُعْسِرَةٌ فَلَا يُقَاصُّهَا فِي نَفَقَتِهَا،
فَإِنْ كَانَتْ مَلِيَّةً فَلَهُ مُقَاصَّتُهَا بِدَيْنِهِ فِي نَفَقَتِهِ. وَاَلَّذِي لِلْمُتَيْطِيِّ: الْحَاكِمُ مُخَيَّرٌ فِي أَخْذِهِ بِالْمَفْرُوضِ مِنْ الْمَأْكُولِ وَالْمَلْبُوسِ أَوْ بِأَثْمَانِهِ ثُمَّ يَدْفَعُ ذَلِكَ إلَيْهَا شَهْرًا بِشَهْرٍ وَيَضُمُّ إلَى نَفَقَتِهَا نَفَقَةَ بَنِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُقِلًّا فَلَا يَضُمُّ مَعَهَا وَهُمْ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " إنْ أَخَذَ بِكَيْلٍ "
(ص) وَيَجُوزُ إعْطَاءُ الثَّمَنِ عَمَّا لَزِمَهُ (ش) أَيْ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ أَنْ يُعْطِيَ الزَّوْجَةَ عَنْ جَمِيعِ مَا لَزِمَهُ مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ ثَمَنًا وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الَّذِي يُقْضَى بِهِ عَلَى الزَّوْجِ فِي الْأَصْلِ هُوَ مَا فُرِضَ لَهَا مِنْ الْأَعْيَانِ لَا ثَمَنُهُ وَأَنَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يُعْطِيَ الثَّمَنَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ تت وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الَّذِي لَزِمَهُ لَهَا طَعَامًا يُمْتَنَعُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَحْرِيمَ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ مُعَلَّلٌ بِالْغَيْبَةِ عَلَيْهِ وَهِيَ مَفْقُودَةٌ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ أَوْ غَيْرُ مُعَلَّلٍ فَيُمْتَنَعُ وَهُوَ الْقَوْلُ الْآخَرُ. اهـ.
وَالثَّانِي هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا يَأْتِي لِلْمُؤَلِّفِ آخِرَ بَابِ الْخِيَارِ وَقَوْلُ تت إنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ أَنَّ اللَّازِمَ لِلزَّوْجِ هُوَ الْأَعْيَانُ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ الْمَوَّاقُ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ إنَّمَا هُوَ الْأَثْمَانُ وَنَسَبَهُ الشَّارِحُ لِظَاهِرِهِ مَا فِي النِّكَاحِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ
ثُمَّ إنَّ مَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ هُنَا وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْمَذْهَبِ وَخِلَافَ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ أَوَّلًا فَيُفْرَضُ الْمَاءُ إلَخْ وَلَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ بَعْدُ: وَالْمُقَاصَّةُ بِدَيْنِهِ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ مَا فَرَضَهُ لَهَا مِنْ الْأَعْيَانِ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ أَوْ فُرِضَ عَيْنًا
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ إعْطَاءُ الثَّمَنِ) أَيْ مَعَ رِضَا الْمَرْأَةِ لِأَنَّهَا تَخَافُ اخْتِلَافَ السِّعْرِ وَيُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي الْإِنْفَاقِ وَقَوْلُهُ
وَيَجُوزُ إعْطَاءُ الثَّمَنِ أَيْ وَيَزِيدُهَا بَعْدَ ذَلِكَ إنْ غَلَا سِعْرُ الْأَعْيَانِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا إنْ نَقَصَ سِعْرُهَا
(قَوْلُهُ بِالْغَيْبَةِ عَلَيْهِ) كَذَا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَيَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ تَحْتُ وَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مِنْ تَحْتُ
وَكَذَا مِنْ غَيْرِ شَارِحِنَا أَيْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بَاعَهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهُ
بِخِلَافِ مَا فِي عب (أَقُولُ) لَا يَخْفَى أَنَّهَا مَوْجُودَةٌ فِي غَيْرِ الطَّعَامِ وَفِي شَرْحِ عب بِالْعِينَةِ وَهِيَ التَّحَيُّلُ عَلَى دَفْعِ قَلِيلٍ فِي كَثِيرٍ (أَقُولُ) وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي غَيْرِ الطَّعَامِ أَيْضًا وَانْظُرْ مَا وَجْهُ كَوْنِ الْعِينَةِ مُقْتَضِيَةً لِلْمَنْعِ وَلَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ وَقَوْلُهُ وَهِيَ مَفْقُودَةٌ أَيْ لِأَنَّ الَّذِي بِيَدِ الزَّوْجِ تَحْتَ حَوْزِهِ وَحَوْزِ زَوْجَتِهِ أَيْ الشَّأْنُ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ الْمَوَّاقُ) لَيْسَ فِي الْمَوَّاقِ مَا يُفِيدُ مَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ الْمَفْرُوضَ الثَّمَنُ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ كَمَا يُعْلَمُ بِالِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ بَلْ يُفِيدُ أَنَّ الْمَفْرُوضَ أَوَّلًا الْأَعْيَانُ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْمَذْهَبِ) أَيْ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ مِنْ أَنَّ الْمَفْرُوضَ الثَّمَنُ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُخَالِفُ إلَخْ) كَأَنْ تَوَهَّمَ الْمُخَالَفَةَ مِنْ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ الْمُقَاصَّةِ أَنَّهَا فِي الْعَيْنِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ أَوْ فُرِضَ عَيْنًا) أَيْ وَارْتَكَبُوا خِلَافَ الْأَصْلِ وَفُرِضَ عَيْنًا
(وَيَجُوزُ) لِلزَّوْجِ (إعْطَاءُ الثَّمَنِ) لِلزَّوْجَةِ عِوَضًا (عَمَّا لَزِمَهُ) لَهَا مِنْ الْأَعْيَانِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي قَوْلِهِ فَيُفْرَضُ الْمَاءُ إلَخْ الَّذِي هُوَ أَصْلُ مَا يُقْضَى بِهِ عَلَيْهِ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَلَوْ عَنْ الطَّعَامِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلَّةَ مَنْعِ بَيْعِ طَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ قَبْلَ قَبْضِهِ التَّحَيُّلُ عَلَى دَفْعِ قَلِيلٍ فِي كَثِيرٍ وَهِيَ مَفْقُودَةٌ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ
وَقِيلَ إلَّا الطَّعَامَ عَلَى أَنَّهُ تَعَبُّدٌ ابْنُ الْحَاجِبِ،
وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطَى عَنْ جَمِيعِ لَوَازِمِهَا ثَمَنًا إلَّا الطَّعَامَ فَفِيهِ قَوْلَانِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ الْوَاجِبِ فِي فَرْضِ النَّفَقَةِ ثَمَنُ مَا فُرِضَ أَوْ نَفْسُهُ ثَالِثُهَا الْخِيَارُ فِيهِمَا وَالْمُقَاصَّةُ بِدِينِهِ إلَّا لِضَرَرٍ.
وَسَقَطَتْ إنْ أَكَلَتْ مَعَهُ، وَلَهَا الِامْتِنَاعُ، أَوْ مَنَعَتْ الْوَطْءَ، أَوْ الِاسْتِمْتَاعَ، [منح الجليل] لِلزَّوْجِ وَرَابِعُهَا لِلْحَاكِمِ وَلَا يَجُوزُ فِي الطَّعَامِ ثَمَنٌ ثُمَّ قَالَ وَعَلَى الثَّانِي تَرَدَّدَ بَعْضُهُمْ فِي جَوَازِ دَفْعِ الثَّمَنِ عَنْ الْجَمِيعِ وَمَنْعِهِ أَوْ دَفْعِهِ عَنْ غَيْرِ الطَّعَامِ فِي مَجَالِسِ الْمِكْنَاسِيِّ الَّذِي لَا حَيْفَ فِيهِ عَلَى الزَّوْجَيْنِ مَا اخْتَارَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ فَرْضِ الطَّعَامِ أَيْ الْحَبِّ وَأَثْمَانِ غَيْرِهِ دَرَاهِمَ وَعَلَيْهِ جَرَى الْحُكْمُ عِنْدَنَا الْبُنَانِيُّ وَبِهِ الْعَمَلُ بِفَاسَ مُنْذُ أَزْمَانٍ.
ويجوز إعطاء الثمن عما لزمه؛ يعني أن الزوج يجوز له أن يعطي لزوجته عوضا عما لزمه من أعيان النفقة والكسوة المتقدمة في قوله فيفرض الماء والحطب لخ، واعلم أن الذي يفرض على الزوج ابتداء إنما هو أعيان النفقة والكسوة من الماء والحطب والزيت ونحو ذلك، وظاهر المذهب عند المص أنه يقضى عليه بالأعيان المفروضة لكن يجوز إعطاء الثمن عن تلك الأعيان المفروضة، وظاهر المذهب عند عياض أنه يقضى عليه بالثمن ابتداء.
وفي المسألة أربعة أقوال، قال الشارح: وظاهره يعني المص أن الذي يقضى به عليه في الأصل هو ما فرض لها لا ثمنه، وقد اختلف في ذلك فقيل: يفرض الثمن،
وقيل: العين، وقيل: إن كانت الأعيان مما يجوز بيعه قبل قبضه فرض لها الثمن، وإلا فرض لها الأعيان،
وقيل: الإمام مخير. حكاه القاضي عياض. وظاهر كلام غيره تعرية ما عدا الطعام عن الخلاف وأن في الطعام قولين بجواز أخذ الثمن وعدمه. انتهى. قوله: وقد اختلف في ذلك فقيل يفرض لخ، معنى الفرض في هذا وما بعده الحكم؛ أي الذي يحكم به على الزوج ويقضى عليه به كما يتضح لك إن شاء الله.
وقال ابن عرفة: في كون الواجب في فرض النفقة ثمن ما فرض أو نفسه، ثالثها: الخيار فيها للزوج، رابعها: للحاكم. انتهى.
وقال بناني: تقدير الأعيان أولا هو المتعين على كل قول من الأقوال الأربعة، ولا يتصور أن يقال بتقدير الثمن أولا؛ إذ لا يتصور فرض الثمن إلا بعد معرفة الأعيان المفروضة، لكن يجوز إعطاء الثمن. انتهى.
وقال ابن الحاجب: ويجوز أن يعطي عن جميع لوازمها ثمنا إلا الطعام ففيه قولان. التوضيح: ظاهره أن الذي على الزوج في الأصل هو ما يفرض للمرأة لا أثمانه،
وأن للزوج أن يعطي الثمن عن ذلك. وهو ظاهر المذهب.
وقال ابن وهب: هو بالخيار إن شاء فرض ذلك وإن شاء فرض ثمنه، واستشكله عياض،
وقال: القياس لا يكون له دفع الثمن إلا برضاها؛ لأنه إنما وجب عليه طعام وكسوة ولم تجب عليه قيمة. انتهى.
وقال اللقاني: قوله وقال ابن وهب: هو بالخيار، الظاهر أن ضمير هو يعود على القاضي لا الزوج، فيكون هو القول الرابع؛ أي في نقل ابن عرفة؛ قال ويدل على ذلك استشكال القاضي عياض. انتهى.
قلت: وقوله في الأول وأن للزوج أن يعطي الثمن، لخ يحتمل أن المراد برضاها وهو الظاهر، فيكون إشكال القاضي عياض خاصا بالثاني، ويحتمل أن المراد جبرا عليها، وحينئذ فالإشكال يأتي عليهما معا، والاحتمالان معا يأتيان في كلام المص في المتن، وأولهما هو الثاني في كلام ابن عرفة، وثانيهما هو الثالث فيه. والله أعلم. قاله بناني.
تنبيه: قال المكناسي في مجالسه: الذي لا حيف فيه على الزوجين ما اختاره المتأخرون من فرض الطعام أي الحب وأثمان غيره دراهم، وعليه جرى الحكم عندنا. انتهى.
قلت: وبه العمل بفاس منذ أزمان. قاله الشيخ محمد بن الحسن بناني.
فرع: فإذا دفعت نفقة الولد للمرأة وغلا السعر في خلال المدة فعليه أن يكملها؛ لأن المقاطعة إنما كانت على سعر وقتها، إلا أن تكون الحاضنة ابتاعت جميع القوت في وقت المقاطعة فليس على الأب زيادة،
وإن رخص السعر أثناء المدة وسكت الأب عن القيام إلى آخر المدة فلا شيء له؛ لأن سكوته على ذلك توسيع منه في الإنفاق على ابنه،
وإن تكلم في خلال المدة حسب لباقيها نفقة مثله، وكان له ما فضل عن ذلك. انتهى. ببعض إيضاح. قاله الشيخ بناني.
وقال الأمير: واللازم الأعيان وجاز فرض الأثمان. والمقاصة بدنيه؛ يعني أنه يجوز للزوج أن يقاص الزوجة عما في ذمتها له بما لها عليه من النفقة والكسوة حيث فرض لها ثمنا أو كانت النفقة من جنس الدين. قاله غير واحد.
وقال الشارح: والمقاصة بدينه، هذا إشارة إلى قوله في المدونة: وللرجل أن يحاسب امرأته بدينه الذي له عليها من نفقتها،
ومن هنا أخذ أن الذي يقضى به في نفقتها العين لا الطعام لحكمه بالمقاصة،
ومن شرطه استواء الدينين في الجنس والصفة. انتهى. وقد مر في أول الحل ما يدفع هذا الأخذ، قاله مقيده عفا الله عنه. والله سبحانه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.