Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(و) جَازَ بَيْعُ (هَوَاءٍ) بِالْمَدِّ أَيْ فَضَاءٍ (فَوْقَ هَوَاءٍ) بِأَنْ يَقُولَ شَخْصٌ لِصَاحِبِ أَرْضٍ بِعْنِي عَشْرَةَ أَذْرُعٍ مَثَلًا فَوْقَ مَا تَبْنِيهِ بِأَرْضِك (إنْ وُصِفَ الْبِنَاءُ) الْأَسْفَلُ وَالْأَعْلَى لَفْظًا أَوْ عَادَةً لِلْخُرُوجِ مِنْ الْجَهَالَةِ وَالْغَرَرِ وَيَمْلِكُ الْأَعْلَى جَمِيعَ الْهَوَاءِ الَّذِي فَوْقَ بِنَاءِ الْأَسْفَلِ وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ إلَّا بِرِضَا الْأَسْفَلِ ثُمَّ إنَّهُ يَجْرِي هُنَا قَوْلُهُ الْآتِي وَهُوَ مَضْمُونٌ وَيَجْرِي فِي قَوْلِهِ وَغَرْزُ جِذَاعٍ إلَخْ قَوْلُهُ هُنَا إنْ وُصِفَ الْبِنَاءُ فَفِيهِ احْتِبَاكٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَوْقَ هَوَاءٍ) أَيْ، وَأَمَّا هَوَاءٌ فَوْقَ أَرْضٍ كَأَنْ يَقُولُ إنْسَانٌ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ: بِعْنِي عَشَرَةَ أَذْرُعٍ مِنْ الْفَرَاغِ الَّذِي فَوْقَ أَرْضِك أَبِنِّي فِيهَا بَيْتًا فَيَجُوزُ وَلَا يَتَوَقَّفُ الْجَوَازُ عَلَى وَصْفِ الْبِنَاءِ إذْ الْأَرْضُ لَا تَتَأَثَّرُ بِذَلِكَ وَيَمْلِكُ الْمُشْتَرِي بَاطِنَ الْأَرْضِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَأُخْرَى مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هَوَاءٌ فَوْقَ بِنَاءٍ إنْ وُصِفَ بِنَاءُ الْأَعْلَى

(قَوْلُهُ: إنْ وُصِفَ الْبِنَاءُ) أَيْ إنْ وُصِفَ ذَاتُ الْبِنَاءِ مِنْ الْعِظَمِ وَالْخِفَّةِ وَالطُّولِ وَالْقِصَرِ وَوَصَفَ مُتَعَلِّقَ الْبِنَاءِ أَيْضًا مِنْ حَجَرٍ أَوْ آجُرٍّ

(قَوْلُهُ: وَالْغَرَرُ) أَيْ لِأَنَّ صَاحِبَ الْأَسْفَلِ يَرْغَبُ فِي خِفَّةِ بِنَاءِ الْأَعْلَى وَصَاحِبَ الْأَعْلَى يَرْغَبُ فِي ثِقَلِ بِنَاءِ الْأَسْفَلِ فَرَغْبَتُهُمَا مُخْتَلِفَةٌ فَإِذَا وَصَفَ كُلٌّ بِنَاءَهُ انْتَفَى الْغَرَرُ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنَّهُ يَجْرِي هُنَا قَوْلُهُ: الْآتِي وَهُوَ مَضْمُونٌ) أَيْ لَازِمُ الْبِنَاءِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّأْبِيدِ فَلَا يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ لِهَدْمِ الْأَسْفَلِ وَحِينَئِذٍ فَيَلْزَمُ الْبَائِعَ صَاحِبُ السُّفْلِ أَوْ وَارِثُهُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ إعَادَةَ الْأَسْفَلِ إنْ هُدِمَ وَإِذَا هُدِمَ الْأَعْلَى كَانَ لِصَاحِبِهِ أَوْ وَارِثِهِ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ إعَادَتُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَهَوَاءٌ فَوْقَ هَوَاءٍ) ش: أَيْ وَجَازَ بَيْعُ هَوَاءٍ فَوْقَ هَوَاءٍ فَأَحْرَى فَوْقَ بِنَاءٍ ص (إنْ وَصَفَ الْبِنَاءَ) ش: أَيْ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلَ، وَيَصِفُ بِمَاذَا يَبْنِيهِ مِنْ آجُرٍّ أَوْ حَجَرٍ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ،

21,665

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ: وَيَصِفُ عَرْضَ حِيطَانِ الْبِنَاءِ، وَيَبْنِيهِ بِالْمُعْتَادِ مِنْ آجُرٍّ أَوْ حَجَرٍ اهـ. فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَبْيِينُ مَا يَبْنِيهِ مِنْ الْآجُرِّ وَالْحَجَرِ خِلَافَ مَا

21,666

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: إلَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ حَيْثُ كَانَ هُنَاكَ عَادَةً، وَكَلَامُ التَّوْضِيحِ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ عَادَةً قَالَ الْمُتَيْطِيُّ: وَيَصِفُ مَصَبَّ مَاءِ الْأَعْلَى، وَمِرْحَاضَهُ، وَحَيْثُ تَصُبُّ قَنَاتُهُ، وَمَدْخَلَهُ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

21,667

(فَرْعٌ) :، وَفَرْشُ سَقْفِ الْأَسْفَلِ بِالْأَلْوَاحِ عَلَى مَنْ اُشْتُرِطَ وَإِلَّا فَعَلَى الْبَائِعِ عَلَى الْأَصَحِّ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ عَرَفَةَ

21,668

(فَرْعٌ) :، وَلَا يَجُوزُ لِمُبْتَاعِ الْهَوَاءِ بَيْعُ مَا عَلَى سَقْفِهِ إلَّا بِإِذْنِ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الثِّقَلَ عَلَى حَائِطِهِ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ أَيْضًا وَابْنُ عَرَفَةَ، وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ مَلَكَ مَا فَوْقَ بِنَائِهِ مِنْ الْهَوَاءِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ لِحَقِّ الْبَائِعِ فِي الثِّقَلِ، وَيُفْهَمُ هَذَا مِنْ قَوْلِ التَّوْضِيحِ قَالَ عُلَمَاؤُنَا: مَنْ مَلَكَ أَرْضًا أَوْ بِنَاءً مَلَكَ هَوَاءَهَا إلَى أَعْلَى مَا يُمْكِنُ وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَمْلِكُ بَاطِنَهَا أَوْ لَا عَلَى قَوْلَيْنِ رَجَّحَ بَعْضُهُمْ الْمِلْكَ «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَوَّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» ، وَفِيهِ نَظَرٌ،

21,669

وَقَالَ الْقَرَافِيُّ: ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عَدَمُ الْمِلْكِ اهـ. وَغَرْزُ جِذْعٍ فِي حَائِطٍ، وَيَصِيرُ ذَلِكَ مَضْمُونًا عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُعِيدَ الْجِدَارَ إذَا انْهَدَمَ لِيُرَكِّبَ صَاحِبُ الْجُذُوعِ جُذُوعَهُ

21,670

قُلْت: وَانْظُرْ إذَا مَاتَ الْبَائِعُ أَوْ بَاعَ لِغَيْرِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لِلْوَرَثَةِ،

21,671

وَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَإِنْ عَلِمَ بِذَلِكَ قَبْلَ الشِّرَاءِ فَلَا كَلَامَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ، فَهُوَ عَيْبٌ لَهُ الرَّدُّ إنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ.

21,672

(تَنْبِيهٌ) : قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ: وَلَوْ طَرَأَ شَيْءٌ فِي نَفْسِ مَوْضِعِ الْحَمْلِ الْمُشْتَرَى مَعَ صِحَّةِ بِنَاءِ جَمِيعِ الْحَائِطِ لَمَا لَزِمَ رَبَّ الْحَائِطِ شَيْءٌ، وَيُقَالُ لِمَنْ لَهُ حَمْلُ الْجُذُوعِ أَصْلِحْ مَوْضِعَ حَمْلِكَ أَوْ دَعْ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ الْمَوْضِعَ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ أَحْكَامُ الْمِلْكِ مِنْ الْهِبَةِ، وَالْمِيرَاثِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَهَوَاءٍ فَوْقَ هَوَاءٍ إنْ وُصِفَ الْبِنَاءُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يَجُوزُ بَيْعُ عَشَرَةِ أَذْرُعٍ فَصَاعِدًا مِنْ هَوَاءِ بَيْتٍ، إنْ وَصَفَا مَا يُبْنَى فَوْقَ جِدَارِهِ، وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ عَشَرَةِ أَذْرُعٍ مِنْ هَوَاءٍ فَوْقَ عَشَرَةِ أَذْرُعٍ مِنْ هَوَاءٍ إذَا شَرَطَا بِنَاءً يَبْنِيهِ وَيَصِفُهُ لِيَبْنِيَ الْمُبْتَاعُ فَوْقَهُ الْمُتَيْطِيُّ:

6,629

وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ هَوَاؤُهُ لَا فَرْشَ عَلَيْهِ جَازَ شَرْطُهُ عَلَى بَائِعِهِ أَوْ مُبْتَاعِهِ،

6,630

وَلَا يَجُوزُ لِهَذَا الْمُبْتَاعِ بَيْعُ هَوَاءٍ عَلَيْهِ إلَّا بِإِذْنِ الْبَائِعِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَهَوَاءٌ فَوْقَ هَوَاءٍ إنْ وُصِفَ الْبِنَاءُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلشَّخْصِ أَنْ يَقُولَ لِصَاحِبِ أَرْضٍ بِعْنِي عَشْرَةَ أَذْرُعٍ فَوْقَ مَا تَبْنِيهِ فَوْقَ أَرْضِك إنْ وُصِفَ مُتَعَلِّقُ الْبِنَاءِ لِلْأَسْفَلِ وَلِلْأَعْلَى فَيَصِفُ كُلٌّ بِنَاءَهُ لِانْتِفَاءِ الْغَرَرِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْأَسْفَلِ يَرْغَبُ فِي خِفَّةِ بِنَاءِ الْأَعْلَى وَصَاحِبُ الْأَعْلَى يَرْغَبُ فِي ثِقَلِ بِنَاءِ الْأَسْفَلِ، وَيُوصَفُ الْمِرْحَاضُ وَقَنَاتُهُ وَالْمِيزَابُ وَمَصَبُّهُ فَقَوْلُهُ وَهَوَاءٌ أَيْ مِقْدَارٌ مِنْ هَوَاءٍ،

6,205

وَأَمَّا الْهَوَاءُ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَهَوَاءٌ بِالْمَدِّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَكُلُّ مُنْخَرِقٍ مَمْدُودٌ

6,206

وَأَمَّا بِالْقَصْرِ فَهُوَ مَا تُحِبُّهُ النَّفْسُ

6,207

قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ وَفَرْشُ سَقْفِ الْأَسْفَلِ بِالْأَلْوَاحِ عَلَى مَنْ اشْتَرَطَ وَإِلَّا فَعَلَى الْبَائِعِ عَلَى الْأَصَحِّ،

6,208

وَلَا يَجُوزُ لِمُبْتَاعِ الْهَوَاءِ بَيْعُ مَا عَلَى سَقْفِهِ إلَّا بِإِذْنِ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الثِّقَلَ عَلَى حَائِطِهِ اهـ. قَالَ بَعْضٌ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ مَلَكَ مَا فَوْقَ بِنَائِهِ مِنْ الْهَوَاءِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ لِحَقِّ الْبَائِعِ فِي الثِّقَلِ إلَخْ وَمَفْهُومُ فَوْقَ هَوَاءٍ مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ بِأَنْ يَبْنِيَ الْمُشْتَرِي الْأَسْفَلَ وَالْبَائِعُ الْأَعْلَى، وَيُجْبَرُ صَاحِبُ الْأَسْفَلِ عَلَى الْبِنَاءِ لِيَتَمَكَّنَ صَاحِبُ الْأَعْلَى

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَهَوَاءٌ فَوْقَ هَوَاءٍ) وَأَمَّا هَوَاءٌ فَوْقَ أَرْضٍ فَلَا يُشْتَرَطُ وَصْفُهُ إذْ الْأَرْضُ لَا تَتَأَثَّرُ بِذَلِكَ، وَيَمْلِكُ الْمُشْتَرِي بَاطِنَ الْأَرْضِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَأَحْرَى مِنْ الْمُصَنِّفِ هَوَاءٌ فَوْقَ بِنَاءٍ وَقَوْلُهُ فَوْقَ هَوَاءٍ أَيْ يَبْنِيهِ رَبُّ الْأَرْضِ لِنَفْسِهِ أَوْ يُرِيدُ غَيْرُهُ أَخْذَهُ مِنْهُ بِشِرَاءٍ مِنْهُ أَوْ إجَارَةٍ

(قَوْلُهُ فَوْقَ أَرْضِكَ) أَيْ تَبْنِيهِ فَوْقَ أَرْضِكَ

(قَوْلُهُ إنْ وُصِفَ مُتَعَلِّقُ الْبِنَاءِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْبِنَاءَ مَصْدَرٌ، وَالْوَصْفُ إنَّمَا هُوَ لِمُتَعَلِّقِهِ مِنْ الْمَبْنِيِّ مِنْ كَوْنِهِ خَفِيفًا أَوْ ثَقِيلًا أَحْجَارًا أَوْ آجُرًّا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَقَدْ يُقَالُ الْبِنَاءُ صَارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً فِي الْمَبْنَى

(قَوْلُهُ وَقَنَاتُهُ) الْمَوْضِعُ الَّذِي يَجْرِي فِيهِ الْمَاءُ إلَى الْفَضَاءِ مَثَلًا أَوْ أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُهُ وَيَشْمَلُ الْمَخْزَنَ الَّذِي تَجْتَمِعُ فِيهِ الْفَضَلَاتُ

(قَوْلُهُ مِقْدَارٌ مِنْ هَوَاءٍ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِي الْفَرَاغِ أَيْ مِقْدَارٌ مِنْ الْفَرَاغِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ مِنْ الْهَوَاءِ الْفَرَاغَ، وَقَوْلُهُ

8,208

وَأَمَّا الْهَوَاءُ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ فِي قُوَّةِ التَّعْلِيلِ أَيْ إنَّمَا قُلْنَا مِقْدَارٌ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْهَوَاءَ ذَاتُهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ أَيْ الْفَرَاغُ بِتَمَامِهِ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ بِتَمَامِهِ، وَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَانْتِفَاعٌ وَقَوْلُهُ وَالْهَوَاءُ بِالْمَدِّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَيْ مِنْ الْفَرَاغِ؛ لِأَنَّهُ الْمُنَاسِبُ لِمَا نَحْنُ فِيهِ وَفِي الْقَامُوسِ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْفَرَاغِ وَفِي الْمِصْبَاحِ أَنَّهُ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيُؤْخَذُ مِنْ مَجْمُوعِ ذَلِكَ أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا، وَقَوْلُهُ وَكُلُّ مُنْخَرِقٍ مَمْدُودٌ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ وَمَا فِي دَاخِلِ كُلِّ مُنْخَرِقٍ مَمْدُودٌ

(قَوْلُهُ وَيُفْهَمُ مِنْهُ إلَخْ) يَرُدُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إنَّمَا اشْتَرَى قَدْرًا مُعَيَّنًا مِنْ الْهَوَاءِ فَكَيْفَ يَمْلِكُ مَا فَوْقَهُ قُلْت كَأَنَّ الْبَائِعَ دَاخِلٌ عَلَى أَنَّهُ مَلَكَ الْمُبْتَاعُ مَا اشْتَرَاهُ وَمَا فَوْقَهُ إذْ لَوْ مُكِّنَ الْبَائِعُ مِنْ الْبِنَاءِ عَلَى الْأَعْلَى لَضَرَبَهُ غَالِبًا

منح الجليل'Illaysh

(وَ) جَازَ بَيْعُ قَدْرٍ مُعَيَّنٍ كَعَشْرَةِ أَذْرُعٍ مِنْ مَحَلِّ (هَوَاءٍ) بِالْمَدِّ أَيْ الرِّيحُ الْمَالِئُ مَا بَيْنَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ (فَوْقَ) مَحَلِّ (هَوَاءٍ) مُتَّصِلٍ بِأَرْضٍ أَوْ بِنَاءٍ بِأَنْ كَانَ لِشَخْصٍ أَرْضٌ خَالِيَةٌ مِنْ الْبِنَاءِ أَرَادَ الْبِنَاءَ بِهَا، أَوْ بِنَاءٌ أَرَادَ الْبِنَاءَ عَلَيْهِ، فَيَشْتَرِي شَخْصٌ مِنْهُ قَدْرًا إنْ وُصِفَ الْبِنَاءُ وَغَرْزُ جِذْعٍ فِي حَائِطٍ وَهُوَ مَضْمُونٌ، إلَّا أَنْ يَذْكُرَ مُدَّةً، فَإِجَارَةٌ تَنْفَسِخُ بِانْهِدَامِهِ.

وَعَدَمُ حُرْمَةٍ، [منح الجليل] مُعَيَّنًا مِنْ الْفَرَاغِ الْمَوْهُومِ الَّذِي يَكُونُ فَوْقَ الْبِنَاءِ الَّذِي أَرَادَ إحْدَاثَهُ فَيَجُوزُ (إنْ وُصِفَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (الْبِنَاءُ) الَّذِي أُرِيدَ إحْدَاثُهُ أَسْفَلَ وَأَعْلَى لِيَقِلَّ الْغَرَرُ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْأَسْفَلِ رَغْبَتُهُ فِي خِفَّةِ الْأَعْلَى، وَصَاحِبَ الْأَعْلَى رَغْبَتُهُ فِي مَتَانَةِ الْأَسْفَلِ، وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي زِيَادَةُ الْبِنَاءِ عَلَى الْقَدْرِ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَلَهُ الِانْتِفَاعُ بِمَا فَوْقَ بِنَائِهِ بِغَيْرِ الْبِنَاءِ. وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْأَسْفَلِ الِانْتِفَاعُ بِمَا فَوْقَ بِنَاءِ الْأَعْلَى لَا بِالْبِنَاءِ وَلَا بِغَيْرِهِ، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا مِرْفَقَ لِصَاحِبِ الْأَسْفَلِ فِي سَطْحِ الْأَعْلَى إذْ لَيْسَ مِنْ الْأَفْنِيَةِ تت الظَّاهِرُ أَنَّ مَفْهُومَ فَوْقَ وَهُوَ هَوَاءٌ تَحْتَ هَوَاءٍ بِأَنْ يَبْنِيَ الْمُشْتَرِي الْأَسْفَلُ وَالْبَائِعُ الْأَعْلَى مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ.

وَغَرْزُ جِذْعٍ فِي حَائِطٍ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وقال الرهوني: وغرز جذع في حائط وهو مضمون؛ يعني بشرط وصف الجذع، أو الجذوع غلظا أر رقة ونحوهما كما في المواق عن المدونة،

39,149

وإن أطلق المص وأغفل الزرقاني وغيره هذا التقييد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.