Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) شَرْطٌ لِصَلَاتِهِ (مَعَ الْأَمْنِ) مِنْ عَدُوٍّ وَنَحْوِهِ وَمَعَ الْقُدْرَةِ (اسْتِقْبَالُ عَيْنِ) أَيْ مُقَابَلَةُ ذَاتِ بِنَاءِ (الْكَعْبَةِ) بِجَمِيعِ بَدَنِهِ بِأَنْ لَا يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنْهُ وَلَوْ عُضْوًا (لِمَنْ بِمَكَّةَ) وَمَنْ فِي حُكْمِهَا مِمَّنْ تُمْكِنُهُ الْمُسَامَتَةُ وَلَا يَكْفِي اجْتِهَادٌ وَلَا جِهَتُهَا لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الْيَقِينِ تَمْنَعُ الِاجْتِهَادَ الْمُعَرِّضَ لِلْخَطَأِ فَإِذَا صُفَّ صَفٌّ مَعَ حَائِطِهَا فَصَلَاةُ الْخَارِجِ بِبَدَنِهِ أَوْ بَعْضِهِ عَنْهَا بَاطِلَةٌ فَيُصَلُّونَ دَائِرَةً أَوْ قَوْسًا إنْ قَصَرُوا عَنْ الدَّائِرَةِ وَكَيْفِيَّةُ اسْتِقْبَالِ الْعَيْنِ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ بِالْمَسْجِدِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِمْ أَنْ يَطْلُعَ عَلَى سَطْحٍ مَثَلًا حَتَّى يَرَى الْكَعْبَةَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى طُلُوعِ السَّطْحِ أَوْ كَانَ بِلَيْلٍ اسْتَدَلَّ بِأَعْلَامِ الْبَيْتِ كَجَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ وَنَحْوِهِ عَلَى الْمُسَامَتَةِ بِحَيْثُ لَوْ أُزِيلَ الْحَاجِزُ لَكَانَ مُسَامِتًا ثُمَّ يُحَرِّرُ قِبْلَتَهُ بِذَلِكَ وَحَيْثُ عَرَفَ الْقِبْلَةَ فِي بَيْتِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ كَفَاهُ فِي صَلَاتِهِ بَقِيَّةَ عُمُرِهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمُسَامَتَةِ لِمَنْ بِمَكَّةَ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ إلَّا فِي مَسْجِدِهَا وَاحْتَرَزَ بِالْأَمْنِ مِنْ الْمُسَايَفَةِ حِينَ الِالْتِحَامِ مَثَلًا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِقْبَالُ الْعَيْنِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَمَعَ الْأَمْنِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ وَشَرْطٌ مَعَ الْأَمْنِ إلَخْ وَالْجُمْلَةُ

1,426

إمَّا مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ شَرْطٌ لِصَلَاةٍ طَهَارَةُ حَدَثٍ وَخَبَثٍ أَوْ إنَّ الْوَاوَ لِلِاسْتِئْنَافِ وَهُوَ أَوْلَى لِمَا قَالَهُ ابْنُ هِشَامٍ فِي شَرْحِ (بَانَتْ سُعَادُ) إنَّ الْوَاوَ الْوَاقِعَةَ فِي أَوَّلِ الْقَصَائِدِ وَفُصُولِ الْمُؤَلِّفِينَ الْأَوْلَى فِيهَا أَنْ تَكُونَ لِلِاسْتِئْنَافِ

(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ) أَيْ كَسَبُعٍ

(قَوْلُهُ: وَمَعَ الْقُدْرَةِ) قِيلَ كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ ذِكْرُهَا بَدَلَ الْأَمْنِ لِأَنَّهَا تَسْتَلْزِمُهُ بِخِلَافِ الْعَكْسِ

(قَوْلُهُ: ذَاتُ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ) إضَافَةُ ذَاتٍ لِبِنَاءٍ لِلْبَيَانِ

1,427

وَكَذَلِكَ إضَافَةُ بِنَاءٍ لِلْكَعْبَةِ

(قَوْلُهُ: اسْتِقْبَالُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ) أَيْ يَقِينًا

(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنْهُ وَلَوْ عُضْوًا) أَيْ عَنْ سَمْتِهَا هَذَا تَفْسِيرٌ لِاسْتِقْبَالِ عَيْنِهَا

(قَوْلُهُ: مِمَّنْ تُمْكِنُهُ الْمُسَامَتَةُ) أَيْ لِقُرْبِهِ مِنْهَا

(قَوْلُهُ: وَلَا يَكْفِي اجْتِهَادٌ) أَيْ وَلَا يَكْفِي مَنْ كَانَ فِي مَكَّةَ وَمَنْ فِي حُكْمِهَا الِاجْتِهَادُ فِي اسْتِقْبَالِ الْعَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَلَا جِهَتَهَا) أَيْ وَلَا يَكْفِيهِ اسْتِقْبَالُ جِهَتِهَا بِدُونِ مُسَامَتَةٍ لِعَيْنِهَا

(قَوْلُهُ: فَصَلَاةُ الْخَارِجِ بِبَدَنِهِ) أَيْ كُلِّهِ وَقَوْلُهُ: أَوْ بَعْضِهِ أَيْ كَعُضْوٍ وَقَوْلُهُ: عَنْهَا أَيْ عَنْ مُسَامَتَتِهَا

(قَوْلُهُ: فَيُصَلُّونَ دَائِرَةً) أَيْ بِإِمَامٍ وَقَوْلُهُ: أَوْ قَوْسًا أَيْ نِصْفَ دَائِرَةٍ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ بِالْمَسْجِدِ إلَخْ) أَيْ

1,428

وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ اسْتِقْبَالِ الْعَيْنِ لِمَنْ يُصَلِّي بِالْمَسْجِدِ فَظَاهِرَةٌ

(قَوْلُهُ: بِأَعْلَامِ الْبَيْتِ) أَيْ بِالْعَلَامَاتِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ يَقِينًا

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُسَامَتَةِ) أَيْ عَلَى مُسَامَتَةِ الْبَيْتِ

(قَوْلُهُ: وَاحْتَرَزَ بِالْأَمْنِ مِنْ الْمُسَايَفَةِ حِينَ الِالْتِحَامِ) أَيْ وَمِنْ خَائِفٍ مِنْ لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ وَالْقُدْرَةُ عَلَى الْمَرِيضِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّحْوِيلِ لِجِهَتِهَا وَالْمَرْبُوطِ وَمَنْ هُوَ تَحْتَ الْهَدْمِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي حَقِّ هَؤُلَاءِ اسْتِقْبَالُ الْعَيْنِ وَلَا الْجِهَةِ وَلَوْ كَانُوا بِمَكَّةَ وَحِينَئِذٍ فَيُصَلُّونَ لِأَيِّ جِهَةٍ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَمَعَ الْأَمْنِ اسْتِقْبَالُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ لِمَنْ بِمَكَّةَ) نَصَّ ابْنُ الْحَاجِبِ عَلَى أَنَّ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ شَرْطٌ.

675

وَقَالَ فِي التَّلْقِينِ: هُوَ فَرْضٌ. اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَ غَائِبًا عَنْ الْكَعْبَةِ وَهُوَ بِمَكَّةَ كَانَ عَلَيْهِ التَّوَجُّهُ إلَيْهَا عَلَى وَجْهِ الْقَطْعِ لَا عَلَى وَجْهِ الِاجْتِهَادِ، وَسَيَأْتِي لِلَّخْمِيِّ يَسْقُطُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ عَنْ الْمَكْتُوفِ وَالْخَائِفِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَمَعَ الْأَمْنِ اسْتِقْبَالُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ لِمَنْ بِمَكَّةَ فَإِنْ شَقَّ فَفِي الِاجْتِهَادِ نَظَرٌ (ش) أَيْ وَشَرْطٌ لِفَرْضٍ وَنَفْلٍ مَعَ الْأَمْنِ مِنْ عَدُوٍّ وَنَحْوِهِ وَمَعَ الْقُدْرَةِ مُسَامَتَةُ بِنَاءِ ذَاتِ الْكَعْبَةِ تَيَقُّنًا بِجَمِيعِ بَدَنِهِ لِمَنْ هُوَ بِمَكَّةَ اتِّفَاقًا وَلَا يَكْفِي الِاجْتِهَادُ وَلَا جِهَتُهَا؛ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الْيَقِينِ تَمْنَعُ الِاجْتِهَادَ الْمُعَرَّضَ لِلْخَطَأِ

825

فَلَوْ صُفَّ صَفٌّ مَعَ حَائِطِهَا فَصَلَاةُ الْخَارِجِ عَنْهَا وَلَوْ بِبَعْضِ بَدَنِهِ بَاطِلَةٌ فَيُصَلُّونَ دَائِرَةً أَوْ قَوْسًا وَالْعَاجِزُ عَنْ ذَلِكَ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ كَعَادِمِ الْمَاءِ فَيُصَلِّي الْآيِسُ أَوَّلَ الْمُخْتَارِ وَالرَّاجِي آخِرَهُ وَلَكِنْ يُعِيدُ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي الْوَقْتِ كَصَحِيحٍ لَيْسَ بِمَكَّةَ أَخْطَأَ.

826

وَلَوْ صَلَّى إلَى غَيْرِهَا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى التَّحَوُّلِ أَوْ التَّحْوِيلِ أَعَادَ أَبَدًا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ أَيْ وَيُصَلِّي الْمُتَرَدِّدُ وَسَطَهُ كَمَا يُفِيدُهُ التَّشْبِيهُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمُسَامَتَةِ بِوَجْهِهِ اسْتَدَلَّ بِالْمَطَالِعِ وَالْمَغَارِبِ كَمَنْ بِغَيْرِهَا وَإِنْ أَمْكَنَهُ وَلَكِنْ شَقَّ عَلَيْهِ تَحْصِيلُهَا لِكَوْنِهِ مَرِيضًا أَوْ شَيْخًا يَحْتَاجُ لِصُعُودِ سَطْحٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا فِيهِ حَرَجٌ فَفِي جَوَازِ الِاجْتِهَادِ لَهُ بِالْمَطَالِعِ وَنَحْوِهَا كَمَنْ بِغَيْرِهَا لِانْتِفَاءِ الْحَرَجِ مِنْ الدِّينِ وَمَنَعَهُ مِنْهُ نَظَرًا إلَى الْقُدْرَةِ ابْنُ رَاشِدٍ وَهُوَ الصَّوَابُ نَظَرٌ أَيْ تَرَدُّدٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ شَاسٍ تَرَدَّدَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي ذَلِكَ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَمَعَ الْأَمْنِ) أَيْ وَالْقُدْرَةِ كَمَا زَادَهُ الشَّارِحُ خَرَجَ بِالْأَمْنِ الْمُسَايَفَةُ حَالَ الِالْتِحَامِ

1,931

وَكَذَا الْخَائِفُ مِنْ سَبُعٍ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ وَالْقُدْرَةِ الْمَرِيضُ الَّذِي لَا يُمْكِنُهُ التَّحْوِيلُ وَلَا التَّحَوُّلُ وَالْمَرْبُوطُ وَمَنْ تَحْتَ الْهَدْمِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي حَقِّ هَؤُلَاءِ الِاسْتِقْبَالُ.

(قَوْلُهُ اسْتِقْبَالُ عَيْنِ إلَخْ) وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي فِي سَرَبٍ أَوْ مُطَّمَرٍ تَحْتَهَا وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَهُ فِي الطِّرَازِ

(قَوْلُهُ لِمَنْ بِمَكَّةَ) أَيْ وَمَنْ كَانَ بِجِوَارِهَا لِمَنْ يُمْكِنُهُ الْمُسَامَتَةُ يَقِينًا

(قَوْلُهُ فَفِي الِاجْتِهَادِ نَظَرٌ) أَرْجَحُ الْقَوْلَيْنِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْمُسَامَتَةِ يَقِينًا.

(قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) أَيْ كَسِبَاعِ.

(قَوْلُهُ تَيَقُّنًا) بِالْمُشَاهَدَةِ لِمَنْ كَانَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمُرَادُ بِالْمُشَاهَدَةِ الْإِحْسَاسُ فَيَشْمَلُ الْأَعْمَى

(قَوْلُهُ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ) فَلَوْ خَرَجَ مِنْهُ عُضْوٌ عَنْ الْكَعْبَةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ نَقَلَهُ الْحَطَّابُ عَنْ ابْنِ الْمُعَلَّى.

(قَوْلُهُ أَوْ قَوْسًا) نِصْفُ الدَّائِرَةِ

(قَوْلُهُ وَالْعَاجِزُ عَنْ ذَلِكَ لِمَرَضٍ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ فِي مَكَّةَ.

(قَوْلُهُ وَلَكِنْ يُعِيدُ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي الْوَقْتِ) إذَا صَلَّى فِي وَقْتِهِ الْمُقَدَّرِ لَهُ

1,932

فَلَوْ صَلَّى الْمُتَرَدِّدُ قَبْلَ الْوَسَطِ فَالظَّاهِرُ كَذَلِكَ نُدِبَ الْإِعَادَةُ وَقَوْلُهُ وَالرَّاجِي آخِرَهُ هَذَا لَا يَأْتِي فِيمَنْ كَانَ أَخَّرَهُ آخِرَ الْوَقْتِ بِحَيْثُ وَافَقَ فَرَاغُهُ مِنْهَا دُخُولَ الْوَقْتِ الثَّانِي.

(قَوْلُهُ وَلَوْ صَلَّى إلَى غَيْرِهَا) أَيْ صَلَّى الْمَرِيضُ

1,933

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَوَّلَ مَرِيضٌ عَاجِزٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّحَوُّلِ وَلَا التَّحْوِيلِ وَهَذَا مَرِيضٌ يَقْدِرُ عَلَى أَحَدِهِمَا فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ عَلَى التَّحَوُّلِ) أَيْ تَحَوُّلِهِ بِنَفْسِهِ وَقَوْلُهُ وَالتَّحْوِيلِ أَيْ كَوْنِ الْغَيْرِ يُحَوِّلُهُ

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمُسَامَتَةِ) وَالصُّورَةُ أَنَّهُ فِي مَكَّةَ أَيْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَطْلُعَ عَلَى سَطْحٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ اسْتَدَلَّ بِالْمَطَالِعِ) أَيْ بِالْكَوَاكِبِ الطَّالِعَةِ وَالْغَارِبَةِ عَلَى سَمْتِ الْكَعْبَةِ.

(قَوْلُهُ كَمَنْ بِغَيْرِهَا) أَيْ يَسْتَدِلُّ عَلَى الْجِهَةِ فَلَمْ يَكُنْ التَّشْبِيهُ تَامًّا.

(قَوْلُهُ وَلَكِنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ) أَيْ فَلَمْ يَتَعَذَّرْ الِاسْتِقْبَالُ وَالْمُرَادُ الْمَشَقَّةُ الشَّدِيدَةُ وَلَيْسَتْ هِيَ خَوْفُ الْمَرَضِ وَلَا زِيَادَتُهُ.

(قَوْلُهُ فَفِي جَوَازِ الِاجْتِهَادِ لَهُ) أَيْ عَلَى الْعَيْنِ لَا عَلَى الْجِهَةِ

1,934

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْمُسَامَتَةِ يَقِينًا.

1,935

(فَإِنْ قُلْت) سَيَأْتِي أَنَّ وُجُوبَ الْقِيَامِ يَسْقُطُ بِالْمَشَقَّةِ مَعَ أَنَّهُ رُكْنٌ قُلْنَا قَدْ يَفُوقُ الشَّرْطُ الرُّكْنَ فِي الْقُوَّةِ كَمَا هُنَا وَكَالِاسْتِقْبَالِ فَإِنَّهُ شَرْطٌ فِي الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ وَالْقِيَامُ إنَّمَا يَجِبُ فِي الْفَرِيضَةِ.

1,936

(تَنْبِيهٌ) : كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ تَرَدُّدٌ.

(قَوْلُهُ كَمَنْ بِغَيْرِهَا) التَّشْبِيهُ لَيْسَ بِتَامٍّ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِيهَا يَجْتَهِدُ عَلَى الْعَيْنِ وَاَلَّذِي بِغَيْرِهَا يَجْتَهِدُ عَلَى الْجِهَةِ لَا عَلَى الْعَيْنِ.

منح الجليل'Illaysh

(فَصْلٌ) وَمَعَ الْأَمْنِ اسْتِقْبَالُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ لِمَنْ بِمَكَّةَ؛ [منح الجليل] الْمُكَلَّفِ كَشْفُ عَوْرَتِهِ لِسِتْرِ عَوْرَةِ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَنْ سَتْرِ مَالِكِهِ وَلَا يَلْزَمُ عَلَى قَسَمِهِ إتْلَافٌ كَذِي فِلْقَتَيْنِ أَوْ طَوِيلٍ يَكْفِي كُلُّ طَرَفٍ مِنْهُ شَخْصًا وَجَبَ إعَارَتُهُمْ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ تُنْدَبُ وَضَعُفَ.

[فَصْلٌ فِي اسْتِقْبَال الْقِبْلَة] (فَصْلٌ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ) (وَ) شُرِطَ لِصِحَّةِ صَلَاةٍ (مَعَ الْأَمْنِ) مِنْ نَحْوِ عَدُوٍّ وَسَبُعٍ وَالْقُدْرَةِ قِيلَ الْأَوْلَى ذِكْرُهَا بَدَلَ الْأَمْنِ لِاسْتِلْزَامِهَا إيَّاهُ دُونَ الْعَكْسِ وَالذِّكْرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَشُرُوطُهُ ثَلَاثَةٌ وَنَائِبُ فَاعِلِ شُرِطَ الْمُقَدَّرُ (اسْتِقْبَالُ) أَيْ مُقَابَلَةُ (عَيْنِ) أَيْ ذَاتِ (الْكَعْبَةِ) بِجَمِيعِ الْبَدَنِ يَقِينًا (لِمَنْ) يُصَلِّي (بِمَكَّةَ) وَمَا فِي حُكْمِهَا مِمَّا يُمْكِنُ فِيهِ اسْتِقْبَالُ عَيْنِهَا يَقِينًا كَالْجِبَالِ الْمُحِيطَةِ بِهَا وَالْأَوْدِيَةِ وَالطُّرُقِ الْقَرِيبَةِ مِنْهَا فَلَا يَكْفِيهِمْ اسْتِقْبَالُ جِهَتِهَا وَلَا اجْتِهَادٌ فِي اسْتِقْبَالِ عَيْنِهَا لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى اسْتِقْبَالِ الْعَيْنِ وَالْيَقِينَ تَمْنَعُ اسْتِقْبَالَ الْجِهَةِ وَالِاجْتِهَادَ فِي اسْتِقْبَالِ الْعَيْنِ الْمُعَرَّضَيْنِ لِلْخَطَأِ فَإِنْ صَلَّوْا صَفًّا مُسْتَقِيمًا مُقَابِلَهَا زَائِدًا عَلَى عَرْضِهَا كَصَفٍّ مُعْتَدِلٍ مِنْ أَوَّلِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى آخِرِهِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ مِنْ جِهَاتِهَا الْأَرْبَعِ فَصَلَاةُ الَّذِي لَمْ يُقَابِلْ بَدَنُهُ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ الْكَعْبَةَ بَاطِلَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَقْبِلْ عَيْنَهَا وَإِنَّمَا اسْتَقْبَلَ جِهَتَهَا.

وَهَذَا وَاقِعٌ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كُلَّ يَوْمٍ وَالنَّاسُ غَافِلُونَ عَنْهُ وَإِنَّمَا يَعْتَنُونَ بِاعْتِدَالِ الصُّفُوفِ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِمْ صَلَاتُهُمْ دَائِرَةً مُحِيطَةً بِالْكَعْبَةِ بِحَيْثُ يُقَابِلُهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ أَوْ قَوْسًا مُحِيطًا بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ طُولُ الصَّفِّ قَدْرَ عَرْضِ الْكَعْبَةِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ فَلَا يَحْتَاجُونَ إلَى تَقْوِيسِهِ وَكَيْفِيَّةُ اسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ لِمَنْ يُصَلِّي بِمَكَّةَ أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ يَصْعَدَ عَلَى شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ كَجَبَلٍ أَوْ سَطْحٍ حَتَّى يَرَى الْكَعْبَةَ وَيُقَابِلَهَا بِبَدَنِهِ وَيُصَلِّيَ أَوْ يُرْسِلَ شَيْئًا ثَقِيلًا فِي حَبْلٍ إلَى الْأَرْضِ فَكُلَّمَا قَابَلَهُ مِنْ حَائِطِ السَّقْفِ الَّذِي هُوَ وَاقِفٌ عَلَيْهِ فَهُوَ مُسَامِتٌ لَهَا فَيَعْلَمُهُ وَيُصَلِّي إلَيْهِ هُوَ وَغَيْرُهُ كُلَّمَا أَرَادَ الصَّلَاةَ وَلَا يَنْحَرِفُ عَنْهُ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا.

584

فَإِنْ شَقَّ فَفِي الِاجْتِهَادِ نَظَرٌ [منح الجليل] فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الصُّعُودِ أَوْ كَانَ بِلَيْلٍ أَوْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا شَيْءٌ عَالٍ اسْتَدَلَّ عَلَى عَيْنِهَا بِعَلَامَاتِهَا الْيَقِينِيَّةِ بِحَيْثُ لَوْ أُزِيلَ الْحَائِلُ وَجَدَ نَفْسَهُ مُسَامِتًا لَهَا وَيُصَلِّي إلَيْهَا وَحَيْثُ عَرَفَ مُسَامِتَهَا مِنْ بَيْتِهِ فَيُصَلِّي إلَيْهِ بَقِيَّةَ عُمْرِهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِاسْتِقْبَالِ عَيْنِهَا لِمَنْ بِمَكَّةَ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا خُصُوصُ رُؤْيَتِهَا وَمُشَاهَدَتِهَا بِحَيْثُ لَا تُحْجَبُ عَنْهُ وَلَا يَحُولُ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ وَاحْتَرَزَ بِالْأَمْنِ مِنْ الْخَوْفِ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ سَبْعٍ أَوْ لِصٍّ أَوْ قَاطِعِ طَرِيقٍ أَوْ نَحْوِهَا فَلَا يُشْتَرَطُ مَعَهُ الِاسْتِقْبَالُ وَبِالْقُدْرَةِ مِنْ الْعَجْزِ عَنْهُ كَمَنْ تَحْتَ هَدْمٍ وَمَرْبُوطٍ وَزَمَنٍ عَاجِزٍ عَنْ التَّحَوُّلِ فَلَا يُشْتَرَطُ مَعَهُ أَيْضًا وَبِالذِّكْرِ مِنْ النِّسْيَانِ فَيَسْقُطُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

"وحل للضرورة مشي وركض وطعن وعدم توجه" ، وخرج بقيد المقدرة: المريض الذي لا يمكنه التحويل ولا التحول، والمربوط،

5,632

ومن تحت الهدم. فلا يشترط استقباله

5,633

فلو صلى إلى غيرها مع المقدرة على التحويل أو التحول أعاد أبدا. قاله ابن يونس. نقله الحطاب، وغيره.

5,634

وإذا لم يشترط في العاجز الاستقبال فوقته كالتيمم. قاله اللخمي. فاليائس ممن يحوله تلقاءها: أول الوقت، والراجي: آخره، والمتردد في وجوده: وسطه، وهل يعيد كل في الوقت؟ كصحيح ليس بمكة أخطأ أم لا إعادة عليه. انظره. قاله الشيخ عبد الباقي.

5,635

وفي الحطاب: إذا لم يستطع التحول إلى القبلة، ولا وجد من يحوله، فصلى كما هو،

5,636

فإذا قدر أو وجد من يحوله، أعاد في الوقت. انتهى. واعلم أن الاستقبال شرط في صحة الصلاة فرضا أو نفلا إلا ما سيأتي إن شاء الله من قوله: "وصوب سفر قصر" الخ، وقوله: "استقبال" ، مبتدأ، وخبره الظرف قبله، وهو قوله: "مع الأمن" . ابن عرفة: واستقبال الكعبة فرض في الفرض إلا لعجز قتال، أو مرض، أو ربط، أو هدم، أو خوف لصوص أو سباع.

5,637

ابن بشير: فإن عجز عن استقبال القبلة بنفسه حول إليها،

5,638

فإن عجز عن تحويله سقط حكم الاستقبال في حقه كالمسايف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.