Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) لَا رَدَّ بِوُجُودِ (عَيْبٍ قَلَّ) جِدًّا (بِدَارٍ) كَسُقُوطِ شُرَّافَةٍ وَكَسْرِ عَتَبَةٍ وَلَا أَرْشَ لَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَكَسْرُ عَتَبَةٍ) أَيْ أَوْ رَفٍّ، أَوْ خَلْعُ بَلَاطَةٍ، أَوْ ضَبَّةٍ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَعَيْبٍ قَلَّ بِدَارٍ) ش: اعْلَمْ أَنَّ عُيُوبَ الدَّارِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ قِسْمٌ يَسِيرٌ لَا يُنْقِصُ مِنْ الثَّمَنِ لَا تُرَدُّ بِهِ الدَّارُ، وَلَا يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ لِيَسَارَتِهِ كَالشُّرُفَاتِ، وَقِسْمٌ خَطِيرٌ يَسْتَغْرِقُ مُعْظَمَ الثَّمَنِ، وَيُخْشَى مِنْهُ سُقُوطُهَا، فَهَذَا تُرَدُّ بِهِ، وَقِسْمٌ مُتَوَسِّطٌ يَرْجِعُ بِمَنَابِهِ مِنْ الثَّمَنِ كَصَدْعٍ فِي حَائِطٍ فَالظَّاهِرُ: أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ الْمُتَوَسِّطَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: رَجَعَ بِقِيمَتِهِ بِإِضَافَةِ قِيمَتِهِ إلَى ضَمِيرِ الْعَيْبِ الْقَلِيلِ كَمَا هُوَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ غَازِيٍّ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ: كَصَدْعِ جِدَارٍ تَشْبِيهًا لَهُ وَيَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْيَسِيرُ الَّذِي لَا يُنْقِصُ الثَّمَنَ مِنْ بَابِ أَحْرَى.

23,410

قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَاغْتُفِرَ سُقُوطُ شُرْفَةٍ وَنَحْوِهَا وَاسْتِحْقَاقُ حَمْلِ جُذُوعٍ، أَوْ جِدَارٍ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَرْبَعَ جُدْرَانٍ فَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ كَاسْتِحْقَاقِ الْأَقَلِّ مِنْهَا، وَتُرَدُّ الْعُرُوض بِالْعَيْبِ الْيَسِيرِ

23,411

وَقِيلَ كَالدُّورِ اهـ. وَقِيلَ: إنَّ الدَّارَ كَالْعُرُوضِ تُرَدُّ بِالْيَسِيرِ، وَالْفَرْقُ عَلَى الْمَشْهُورِ بَيْنَ الدُّورِ وَغَيْرِهَا أَنَّ الْيَسِيرَ فِيهَا يَصْلُحُ وَيَزُولُ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ

23,412

بِخِلَافِ غَيْرِهَا، أَوْ أَنَّهَا لَا تَنْفَكُّ عَنْ عَيْبٍ،

23,413

فَلَوْ رُدَّتْ بِالْيَسِيرِ لَأَضَرَّ بِالْبَائِعِ،

23,414

وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ الدُّورِ وَالْأُصُولِ وَغَيْرِهَا أَنَّ الْيَسِيرَ فِي الدُّورِ وَالْأُصُولِ لَا يَعِيبُ إلَّا مَوْضِعَهُ وَيَتَهَيَّأُ زَوَالُهُ، وَغَيْرُهَا يَعِيبُ جَمِيعُهُ، وَلَا يَتَهَيَّأُ زَوَالُهُ وَلِعَبْدِ الْحَقِّ الْفَرْقُ أَنَّ الدُّورَ تُشْتَرَى لِلْقِنْيَةِ

23,415

بِخِلَافِ غَيْرِهَا، وَعَنْ ابْنِ زَرْقُونٍ مَسْأَلَةُ الدُّورِ أَصْلٌ يُرَدُّ إلَيْهِ سَائِرُ الْبِيَاعَات فِي الْعُيُوبِ وَسَمِعْتُهُ يَذْكُرُ التَّفْرِقَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ، وَيَقُولُ: مَسْأَلَةُ الدُّورِ ضَعِيفَةٌ فَلِذَلِكَ احْتَاجَ النَّاسُ إلَى تَوْجِيهِهَا اهـ.

23,416

وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى عُيُوبِ الدَّارِ: إنَّهُ لَا يُرَدُّ بِالْيَسِيرِ، وَثَمَرَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَيْبَ إذَا كَانَ يَسِيرًا وَطَلَبَ الْمُبْتَاعُ أَخْذَ الْأَرْشِ فَقَالَ لَهُ رَبُّ الدَّارِ: رُدَّ عَلَيَّ دَارِي، وَخُذْ مَالَكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ

23,417

بِخِلَافِ الْعُرُوضِ وَالسِّلَعِ اهـ.

وَهُوَ خِلَافُ مَا نَقَلَهُ ابْنُ سَلْمُونٍ عَنْ ابْنِ الْحَاجِّ، وَنَصُّهُ: فِي أَوَائِلِ الْبُيُوعِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي،

23,418

وَفِي مَسَائِلِ ابْنِ الْحَاجِّ إذَا كَانَ الْعَيْبُ فِي الْعَقَارِ يَسِيرًا فَلَا يُرَدُّ بِهِ الْمَبِيعُ وَلِلْمُبْتَاعِ الرُّجُوعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ إلَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ الْبَائِعُ: اصْرِفْ عَلَيَّ مَا بِعْتُ مِنْكَ، وَخُذْ الثَّمَنَ فَمِنْ حَقِّهِ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَفُوتَ الْمَبِيعُ، فَيَكُونَ لَهُ قِيمَةُ الْعَيْبِ اهـ. وَنَقَلَهُ الْبُرْزُلِيُّ فِي أَوَائِلِ مَسَائِلِ الْعُيُوبِ عَنْ ابْنِ الْحَاجِّ أَيْضًا،

23,419

وَقَالَ بَعْدَهُ: قُلْتُ تَخْيِيرُ الْبَائِعِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا يُوجِبُ الرَّدَّ،

23,420

وَأَمَّا مَا لَا يُوجِبُهُ فَمَنْ اخْتَارَ التَّمَسُّكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَجْتَمِعَا عَلَى الرَّدِّ اهـ.

23,421

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَجِدَارٌ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَرْبَعَ جُدْرَانٍ، وَنَحْوُهُ فِي أَوَاخِرِ الْمُنْتَخَبِ عَنْ أَصْبَغَ، وَهُوَ فِي سَمَاعِهِ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ بِزِيَادَةِ

23,422

فَائِدَةٍ، وَهِيَ مَا إذَا وَجَّهَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ يَمِينًا أَنَّهُ بَاعَهُ الْحَائِطَ هَلْ تَلْزَمُهُ أَمْ لَا؟ ، وَنَصُّهُ: فِيمَنْ اشْتَرَى دَارًا بِجَمِيعِ حُقُوقِهَا فَهَدَمَهَا إلَّا حَائِطًا مِنْهَا مَنَعَهُ مِنْهُ جَارُهُ،

23,423

وَقَالَ: هُوَ لِي وَأَقَامَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ، قَالَ: لَا شَيْءَ لِلْمُشْتَرِي فِيهِ قَالَ السَّائِلُ فَإِنَّهُ يَقُولُ لِلْبَائِعِ: احْلِفْ مَا بِعْتَنِي هَذَا الْحَائِطَ فِيمَا بِعْتَنِي.

قَالَ: لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ يَمِينٌ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ بَاعَهُ ذَلِكَ الْحَائِطَ بِعَيْنِهِ وَيُنْكِرُ ذَلِكَ الْبَائِعُ فَلَهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ.

23,424

وَأَمَّا قَوْلُ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْت مِنْكَ جَمِيعَ الدَّارِ، وَهَذَا الْحَائِطُ مِنْهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ يَمِينٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا بَاعَهُ كُلَّ حَقٍّ هُوَ لِلدَّارِ فَهَذَا لَيْسَ مِنْ حَقِّهَا اهـ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَعَيْبٍ قَلَّ بِدَارٍ) اُنْظُرْ جَعْلَ مَوْضُوعِ الْمَسْأَلَةِ الدَّارَ وَعِبَارَةُ الْمُتَيْطِيِّ الدُّورُ وَنَحْوُهَا.

7,458

وَفِي نَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ الْعَقَارُ، وَعِبَارَةُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ لِأُصُولِ الْعُيُوبِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا أَنْ لَا يَحُطَّ مِنْ الثَّمَنِ شَيْئًا لِيَسَارَتِهِ وَلِأَنَّ الْمَبِيعَ لَا يَنْفَكُّ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا حُكْمَ لَهُ.

الثَّانِي أَنْ يَحُطَّ مِنْ الثَّمَنِ يَسِيرًا فَهَذَا إنْ كَانَ فِي الْأُصُولِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ بِهِ الرَّدُّ،

7,459

وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا وَإِنَّمَا الْوَاجِبُ فِيهِ الرُّجُوعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ وَذَلِكَ كَالصَّدْعِ فِي الْحَائِطِ وَمَا أَشْبَهَهُ،

7,460

وَأَمَّا إنْ كَانَ فِي الْعُرُوضِ فَظَاهِرُ الرِّوَايَاتِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّ الرَّدَّ يَجِبُ بِهِ كَالْكَثِيرِ سَوَاءً.

7,461

وَقِيلَ: إنَّهُ كَالْأُصُولِ لَا يَجِبُ الرَّدُّ بِهِ وَإِنَّمَا فِيهِ الرُّجُوعُ بِقِيمَتِهِ، وَعَلَى هَذَا كَانَ ابْنُ رِزْقٍ يَحْمِلُ ظَاهِرَ الرِّوَايَاتِ حَيْثُمَا وَقَعَتْ وَيَقُولُ: لَا فَرْقَ بَيْنَ الْأُصُولِ وَالْعُرُوضِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ زِيَادٌ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ ابْتَاعَ ثَوْبًا فَإِذَا فِيهِ خَرْقٌ يَسِيرٌ يَخْرُجُ فِي الْقَطْعِ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ الْعُيُوبِ لَمْ يُرَدَّ بِهِ وَوَضَعَ عَنْهُ قَدْرَ الْعَيْبِ.

7,462

وَفِي الْمُخْتَصَرِ الْكَبِيرِ نَحْوُ هَذَا انْتَهَى.

7,463

وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ بَعْضُ شُيُوخِنَا يَذْهَبُ فِي الثِّيَابِ إلَى نَحْوِ مَا قِيلَ فِي الدُّورِ.

7,464

ابْنُ يُونُسَ: وَلَوْ قَالَهُ قَائِلٌ فِي جَمِيعِ السِّلَعِ لَكَانَ صَوَابًا انْتَهَى. اُنْظُرْ هُنَا مَسْأَلَةَ أَنَّهُ لَمَّا صَارَ الْعَيْبُ الْيَسِيرُ فِي الدُّورِ لَا يَلْزَمُ الرَّدُّ بِهِ وَيُحْكَمُ لِلْمُبْتَاعِ أَنْ يَرْجِعَ بِالْقِيمَةِ انْفَتَحَ بِسَبَبِ هَذَا بَابٌ لِلرُّخَصِ فِي الدِّينِ تَجِدُهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ يُفَتِّشُ عُيُوبًا لِيَنْحَطَّ لَهُ بِذَلِكَ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ مَعَ اعْتِبَاطِهِ بِالْمَبِيعِ وَقَدْ يُعْطِي فِيهِ رِبْحًا، فَاَلَّذِي أَتَحَمَّلُ عُهْدَتَهُ فِي هَذَا فُتْيَا ابْنِ الْحَاجِّ فِي نَوَازِلِهِ قَالَ مَا نَصُّهُ: إذَا كَانَ الْعَيْبُ فِي الْعَقَارِ يَسِيرًا فَلَا يُرَدُّ بِهِ الْمَبِيعُ وَلِلْمُبْتَاعِ الرُّجُوعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ إلَّا أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ اصْرِفْ عَلَى مَا بِعْت مِنْك وَخُذْ الثَّمَنَ فَمِنْ حَقِّهِ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَفُوتَ الْمَبِيعُ فَيَكُونُ فِيهِ قِيمَةُ الْعَيْبِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَعَيْبٍ قَلَّ بِدَارٍ، وَفِي قَدْرِهِ تَرَدُّدٌ، وَرَجَعَ بِقِيمَتِهِ كَصَدْعِ جِدَارٍ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا مِنْهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا اشْتَرَى دَارًا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِهَا فَلَا يَخْلُو مَا أَنْ يَكُونَ قَلِيلًا جِدًّا لَا يَنْقُصُ مِنْ الثَّمَنِ كَسُقُوطِ شرافة وَنَحْوِهَا أَوْ قَلِيلًا لَا جِدًّا كَصَدْعٍ يَسِيرٍ بِحَائِطٍ لَمْ يَخَفْ عَلَى الدَّارِ السُّقُوطَ مِنْهُ سَوَاءٌ خِيفَ عَلَى الْجِدَارِ أَمْ لَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ أَوْ كَثِيرًا كَصَدْعٍ بِحَائِطٍ خِيفَ عَلَى الدَّارِ السُّقُوطُ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ قَلِيلًا جِدًّا فَلَا رَدَّ بِهِ لِلْمُشْتَرِي وَلَا قِيمَةَ عَلَى الْبَائِعِ،

6,863

وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا لَا جِدًّا وَهُوَ الْمُتَوَسِّطُ فَلَا رَدَّ لَهُ أَيْضًا لَكِنْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى بَائِعِهِ بِالْأَرْشِ، وَاخْتُلِفَ فِي قَدْرِ الْقَلِيلِ لَا جِدًّا فَرَدَّهُ بَعْضُهُمْ لِلْعَادَةِ، وَهُوَ الْأَصْلُ.

6,864

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا دُونَ الثُّلُثِ - وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ وَابْنُ عَتَّابٍ مَا دُونَ الرُّبْعِ وَابْنُ الْقَطَّانِ الْمِثْقَالَانِ

6,865

أَمَّا الْعَشَرَةُ فَكَثِيرٌ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ مِنْ الْمِائَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ،

6,866

وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ، وَيَرْجِعَ بِثَمَنِهِ أَوْ يَتَمَاسَكَ، وَلَا شَيْءَ لَهُ فَالْقَلِيلُ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ يُطْلَقُ بِالِاشْتِرَاكِ عَلَى الْقَلِيلِ جِدًّا وَهُوَ الَّذِي لَا قِيمَةَ، وَعَلَى الْقَلِيلِ لَا جِدًّا وَهُوَ الْمُتَوَسِّطُ فَقَوْلُهُ،

6,867

وَفِي قَدْرِهِ تَرَدُّدٌ أَيْ الْقَلِيلِ لَا جِدًّا فَفِيهِ اسْتِخْدَامٌ، وَقَوْلُهُ كَصَدْعِ جِدَارٍ مِثَالٌ لِلْعَيْبِ الْقَلِيلِ الَّذِي فِي قَدْرِهِ تَرَدُّدٌ وَهُوَ الْمُتَوَسِّطُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعُرُوضِ وَالدَّارِ أَنَّ الدَّارَ تُرَادُ لِلْقَنِيَّةِ غَالِبًا، وَالسِّلْعَةُ لِلتِّجَارَةِ أَوْ أَنَّ الدَّارَ لَا تَنْفَكُّ عَنْ عَيْبٍ

6,868

فَلَوْ رُدَّتْ بِالْيَسِيرِ لَأَضَرَّ بِالْبَائِعِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَطُولُ، وَقَوْلُهُ (إلَّا أَنْ يَكُونَ وَاجِهَتَهَا) مُسْتَثْنًى مِنْ الْمَنْطُوقِ، وَهَذَا هُوَ الْقِسْمُ الثَّالِثُ مَعَ مَفْهُومِ قَوْلِهِ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا مِنْهُ، وَالضَّمِيرُ فِي يَكُونُ عَائِدٌ عَلَى الْعَيْبِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُتَوَسِّطًا لِأَنَّ الْعَيْبَ الَّذِي يَكُونُ فِي وَاجِهَتِهَا لَا يَكُونُ مُتَوَسِّطًا،

6,869

وَأَمَّا الْعَيْبُ الْقَلِيلُ جِدًّا فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا رَدَّ بِهِ، وَلَا قِيمَةَ لَهُ، وَوَاجِهَتَهَا مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ فِي وَاجِهَتِهَا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَصَدْعِ جِدَارٍ) أَيْ شَقِّ جِدَارٍ

(قَوْلُهُ وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّ الْقَلِيلِ لَا جِدًّا) اعْلَمْ أَنَّ أَصْلَ النَّقْلِ إنَّمَا هُوَ فِي حَدِّ الْكَثِيرِ كَمَا فِي الْمُتَيْطِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ، وَنَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ،

8,794

وَفِي حَدِّ الْكَثِيرِ بِثُلُثِ الثَّمَنِ أَوْ رُبْعِهِ ثَالِثُهَا مَا قِيمَتُهُ عَشَرَةُ مَثَاقِيلَ، وَرَابِعُهَا عَشَرَةٌ مِنْ مِائَةٍ، وَخَامِسُهَا لَا حَدَّ لِمَا بِهِ الرَّدُّ إلَّا بِمَا أَضَرَّ لِابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعِيَاضٍ عَنْ ابْنِ عَتَّابٍ وَابْنِ الْقَطَّانِ وَابْنِ رُشْدٍ وَنَقْلِ عِيَاضٍ اهـ. لَكِنْ قَوْلُ ابْنِ الْقَطَّانِ الثَّالِثُ بِأَنَّ الْعَشَرَةَ كَثِيرٌ لَمْ يُبَيِّنْ مِنْ كَمْ، وَلَعَلَّ قَوْلَ ابْنِ رُشْدٍ الرَّابِعَ تَفْسِيرٌ لَهُ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ،

8,795

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْكَثِيرَ مَا كَانَ الثُّلُثَ كَمَا يُفِيدُهُ تَقْدِيمُ ابْنِ عَرَفَةَ لَهُ كَمَا هُوَ عَادَتُهُ، وَأَيْضًا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَاصِمٍ

(قَوْلُهُ الْمِثْقَالَانِ) الْمِثْقَالُ وَزْنُهُ دِرْهَمٌ، وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ، وَقَوْلُهُ

8,796

أَمَّا الْعَشَرَةُ فَكَثِيرٌ أَيْ أَمَّا الْعَشَرَةُ مَثَاقِيلَ فَكَثِيرٌ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْقَلِيلُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ، وَلِذَا قَالَ عب مُعَبِّرًا عَنْ ذَلِكَ الْقَوْلِ بِقَوْلِهِ بِأَنَّ الْقَلِيلَ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ

(قَوْلُهُ مِنْ الْمِائَةِ) أَيْ مِائَةِ مِثْقَالٍ

(قَوْلُهُ فَفِيهِ اسْتِخْدَامٌ) هُوَ ذِكْرُ الشَّيْءِ بِمَعْنًى، وَإِعَادَةُ الضَّمِيرِ عَلَيْهِ بِمَعْنًى آخَرَ

8,797

بِخِلَافِ شِبْهِ الِاسْتِخْدَامِ فَهُوَ ذِكْرُ الشَّيْءِ بِمَعْنًى، وَإِعَادَتُهُ اسْمًا ظَاهِرًا بِمَعْنًى آخَرَ

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُتَوَسِّطُ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُتَوَسِّطَ

8,798

إمَّا أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ لِلْعُرْفِ أَوْ مَا نَقَصَ عَنْ الثُّلُثِ أَوْ عَنْ الرُّبْعِ أَوْ عَنْ الْعَشَرَةِ مِنْ الْمِائَةِ بِالتَّرَدُّدِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فِي الْمُتَوَسِّطِ يَأْتِي التَّرَدُّدُ فِي الْكَثِيرِ لِكَوْنِهِ مَا زَادَ عَلَى الْمُتَوَسِّطِ عَلَى كُلِّ الْأَقْوَالِ.

(قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعُرُوضِ وَالدَّارِ) أَيْ أَنَّ الْعُرُوضَ يُرَدُّ فِيهَا،

8,799

وَلَوْ بِالْقَلِيلِ دُونَ الدَّارِ أَيْ وَلِذَلِكَ يُرَدُّ الْكِتَابُ بِنَقْصِ وَرَقَةٍ مِنْهُ قَالَهُ الْبَدْرُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ عَيْبَ غَيْرِ الدَّارِ كَمَا قُلْنَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْيَسِيرِ وَالْكَثِيرِ، وَرَدُّ الْبَدْرِ عَلَى مَنْ جَعَلَهُ غَيْرَ عَيْبٍ لِقِلَّتِهِ

(قَوْلُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَطُولُ) مِنْ ذَلِكَ أَنَّ عَيْبَ الدَّارِ يُصْلَحُ وَيَزُولُ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ

8,800

بِخِلَافِ غَيْرِهِ، وَمِنْهَا عُيُوبُ الدَّارِ لَا تُخْلَطُ بِهَا، وَمِنْهَا أَنَّهَا لَيْسَ لَهَا أَسْوَاقٌ فَيَضُرُّ الْمُشْتَرِيَ رَدُّهَا إذْ قَدْ لَا يَجِدُ مَا يَشْتَرِي

(قَوْلُهُ مُسْتَثْنًى مِنْ الْمَنْطُوقِ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُهُ كَصَدْعِ جِدَارٍ بِدُونِ اتِّصَافِهِ بِقَوْلِهِ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا مِنْهُ، وَقَوْلُهُ مَعَ مَفْهُومِ لَمْ يَخَفْ أَيْ وَهُوَ الْخَوْفُ أَيْ مَعَ مُلَاحَظَتِهِ، وَكَأَنَّهُ قَالَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الصَّدْعُ الَّذِي يَخَافُ عَلَيْهَا مِنْهُ وَاجِهَتَهَا، وَفِيهِ أَنَّهُ إذَا كَانَ يَخَافُ عَلَى الدَّارِ السُّقُوطَ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي الْوَاجِهَةِ أَوْ غَيْرِهَا، وَلِذَلِكَ

8,801

قَالَ فِي الْأُمِّ إنْ وُجِدَ بِالدَّارِ صَدْعٌ يُخَافُ مِنْهُ سُقُوطُهَا فَلَهُ الرَّدُّ، وَإِلَّا فَلَا. اهـ.

وَعِبَارَةُ شب إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجِدَارُ الَّذِي لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا مِنْهُ السُّقُوطَ أَوْ الْعَيْبُ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُتَوَسِّطًا وَاجِهَتَهَا فَالرَّدُّ بِهِ،

8,802

وَإِنْ تَمَاسَكَ فَلَا شَيْءَ لَهُ أَيْ وَنَقَصَ الثُّلُثُ أَوْ الرُّبْعُ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي حَدِّ الْكَثِيرِ الَّذِي تُرَدُّ بِهِ،

8,803

وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ كَصَدْعِ جِدَارٍ إلَخْ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانَ الصَّدْعُ يَنْقُصُ مِنْ الثَّمَنِ، وَلَمْ يَبْلُغْ نَقْصُهُ الثُّلُثَ أَوْ الرُّبْعَ أَوْ الْعَشَرَةَ مِنْ الْمِائَةِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مِنْ الْكَثِيرِ فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ الثَّمَنُ كَانَ مِنْ الْقَلِيلِ الَّذِي لَا رَدَّ بِهِ وَلَا رُجُوعَ بِقِيمَتِهِ أَوْ بَلَغَ مَا ذُكِرَ كَانَ مِنْ الْكَثِيرِ الَّذِي يُوجِبُ الرَّدَّ، وَلَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْ كَلَامِ الْأُمِّ

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ قَوْلُهُ الصَّدْعُ فِي الْوَاجِهَةِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَلَا) رُدَّ الْبَيْعُ بِسَبَبِ وُجُودِ (عَيْبٍ قَلَّ بِدَارٍ) الْحَطّ عَيْبُ الدَّارِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ يَسِيرٌ لَا يُنْقِصُ ثَمَنَهَا فَلَا تُرَدُّ بِهِ وَلَا يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ كَسُقُوطِ شُرَافَةٍ وَخَلْعِ بَلَاطَةٍ وَخَطِيرٍ يَسْتَغْرِقُ مُعْظَمَ ثَمَنِهَا وَيُخْشَى مِنْهُ سُقُوطُهَا فَتُرَدُّ بِهِ وَمُتَوَسِّطٍ بَيْنَهُمَا لَا تُرَدُّ بِهِ وَيَرْجِعُ بِمَنَابِهِ مِنْ الثَّمَنِ كَصَدْعِ حَائِطٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ الْمُتَوَسِّطَ بِدَلِيلٍ وَرَجَعَ بِقِيمَتِهِ بِإِضَافَةِ قِيمَةٍ إلَى ضَمِيرِ الْعَيْبِ كَمَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ غَازِيٍّ، وَيُعْلَمُ مِنْهُ عَدَمُ الرَّدِّ بِالْيَسِيرِ بِالْأَوْلَى.

فِي الشَّامِلِ وَاغْتُفِرَ سُقُوطُ شُرَافَةٍ وَنَحْوِهَا وَاسْتِحْقَاقُ حَمْلِ جُذُوعٍ أَوْ جِدَارٍ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَرْبَعَ جَدَرَاتٍ فَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ كَاسْتِحْقَاقِ أَقَلِّهَا، وَتُرَدُّ الْعُرُوض بِالْعَيْبِ الْيَسِيرِ،

9,877

وَقِيلَ: كَالدُّورِ اهـ. وَقِيلَ: إنَّ الدُّورَ تُرَدُّ بِالْيَسِيرِ، وَالْفَرْقُ عَلَى الْمَشْهُورِ بَيْنَ الدُّورِ وَغَيْرِهَا أَنَّ الْيَسِيرَ فِيهَا لَا يَعِيبُ إلَّا مَوْضِعُهُ وَيَصْلُحُ وَيَزُولُ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنْهُ،

9,878

بِخِلَافِ غَيْرِهَا فَيَعِيبُ جَمِيعُهُ وَلَا يَزُولُ بِالْإِصْلَاحِ، وَأَنَّهَا لَا تَنْفَكُّ عَنْ الْعَيْبِ،

9,879

فَلَوْ رُدَّ بِالْيَسِيرِ لَأَضَرَّ بِالْبَائِعِ،

9,880

وَإِنَّ الدُّورَ تُشْتَرَى لِلْقُنْيَةِ فَيُتَسَامَحُ فِي عَيْبِهَا الْيَسِيرِ

9,881

بِخِلَافِ غَيْرِهَا.

وَعَنْ ابْنِ رِزْقٍ مَسْأَلَةُ الدُّورِ أَصْلٌ يُرَدُّ إلَيْهِ سَائِرُ الْمَبِيعَاتِ فِي الْعُيُوبِ وَسَمِعْتُهُ يَذْكُرُ التَّفْرِقَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ، وَيَقُولُ مَسْأَلَةُ الدَّارِ ضَعِيفَةٌ فَلِذَا احْتَاجَ النَّاسُ إلَى تَوْجِيهِهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وعيب قل بدار؛ يعني أنه إذا اشترى دارا فوجد فيها عيبا قليلا كسقوط شرافة فإنه لا رد له ولا أرش له، واعلم أن المذهب وجوب اقتضاء العيب الرد ولو قل، سوى الدار لأن عَيْبَها يُصْلَحُ ويزول بحيث لا يبقى منه شيء

42,242

بخلاف غيرها وهذه العلة صححها ابن محرز بعد رده ما عللت به من العلل غير هذه، فقد قيل: إنها لا تنفك عن عيب

42,243

فلو ردت باليسير لأضرت بالبائع، وعلل عبد الحق الدور بأنها تشترى للقنية

42,244

بخلاف غيرها، وقيل: غير ذلك؛ قال ابن غازي: وَاعْتَرَضَ ابنُ مُحْرِزٍ جُلَّ العِلَلْ … وَصَحَّحَ الإْصْلاحَ يُذْهِبُ الْخَلَلْ وقسم ابن أبي زيد وعبد الحق عن بعض شيوخه عيب الدار ثلاثة أقسام: يسير جدا لا رد به ولا أرش، ومتوسط فيه الأرش، وكثير ترد به، فقول المص: وعيب قل بدار، شامل للقسمين الأولين، فسقوط شرافة ونحوه هو من العيب القليل الذي لا ترد به ولا أرش فيه،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.