Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(شَرْطُ) صِحَّةِ عَقْدِ (السَّلَمِ) وَهُوَ بَيْعٌ يَتَقَدَّمُ فِيهِ رَأْسُ الْمَالِ وَيَتَأَخَّرُ الْمُثَمَّنُ لِأَجَلٍ وَهِيَ سَبْعَةٌ زِيَادَةً عَلَى شُرُوطِ الْبَيْعِ أَوَّلُهَا (قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ) وَرَأْسُ الشَّيْءِ أَصْلُهُ

note

وَلَمَّا كَانَ مَا يُعَجَّلُ أَصْلًا لِلْمُسْلَمِ فِيهِ سُمِّيَ رَأْسَ الْمَالِ فَالْمُرَادُ بِالْمَالِ الْمُسْلَمُ فِيهِ وَرَأْسُهُ الْمُسْلَمُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهِيَ سَبْعَةٌ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ شَرْطُ السَّلَمِ مُفْرَدٌ مُضَافٌ يَعُمُّ جَمِيعَ شُرُوطِهِ

(قَوْلُهُ قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ قَبْضُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ رَأْسَ الْمَالِ وَإِنَّمَا أُكِّدَ بِكُلِّهِ لِفَسَادِ جَمِيعِهِ بِتَأْخِيرِ قَبْضِ شَيْءٍ مِنْهَا وَلَوْ يَسِيرًا

(قَوْلُهُ أَصْلًا لِلْمُسْلَمِ فِيهِ) أَيْ لِأَنَّهُ لَوْلَا هُوَ مَا حَصَلَ وَقَوْلُهُ سُمِّيَ أَيْ ذَلِكَ الْمُعَجَّلُ

(قَوْلُهُ فَالْمُرَادُ بِالْمَالِ) أَيْ الْمُضَافُ إلَيْهِ رَأْسُ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

[كِتَابُ السَّلَمِ] ص (بَابُ شَرْطُ السَّلَمِ قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ السَّلَمُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ يُوجِبُ عِمَارَةَ ذِمَّةٍ بِغَيْرِ عَيْنٍ وَلَا مَنْفَعَةٍ غَيْرُ مُتَمَاثِلِ الْعِوَضَيْنِ فَيَخْرُجُ شِرَاءُ الدَّيْنِ وَإِنْ مَاثَلَ حُكْمُهُ حُكْمَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ عَلَيْهِ عُرْفًا وَالْمُخْتَلِفَانِ بِجَوَازِ اشْتِرَاكِهِمَا فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ وَالْكِرَاءُ الْمَضْمُونُ وَالْقَرْضُ وَلَا يَدْخُلُ إتْلَافُ الْمِثْلِيِّ غَيْرِ عَيْنٍ وَلَا هِبَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ انْتَهَى.

24,253

وَأَمَّا حُكْمُهُ فَقَالَ الْمَشَذَّالِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ فِي أَوَّلِ السَّلَمِ الْأَوَّلِ صَرَّحَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِأَنَّهُ رُخْصَةٌ مُسْتَثْنًى مِنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَك انْتَهَى،

24,254

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالشُّرُوطُ الَّتِي يَذْكُرُهَا الْمُؤَلِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ هِيَ فِي جَوَازِهِ فَحُكْمُهَا أَجْدَرُ بِالْجَوَازِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} . وَلِلْحَدِيثِ: مَنْ أَسْلَمَ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ. وَالْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِهِ انْتَهَى.

24,255

(تَنْبِيهٌ) قَالَ الْجُزُولِيُّ فِي الْكَبِيرِ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَرَاهَةُ تَسْمِيَتِهِ بِالسَّلَمِ قَالَ: لِأَنَّ السَّلَمَ اسْمُ اللَّهِ فَكَرِهَهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَهَاوُنًا

24,256

قَالَ فِي الْمَدَارِكِ وَكَانَ شَيْخُنَا يَكْرَهُ تَسْمِيَتُهُ بِالسَّلَمِ، ثُمَّ قَالَ

24,257

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِالسَّلَمِ انْتَهَى.

24,258

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَكَرِهَ بَعْضُ السَّلَفِ لَفْظَةَ السَّلَمِ فِي حَقِيقَتِهِ الْعُرْفِيَّةِ الَّتِي هِيَ أَحَدُ أَنْوَاعِ الْبَيْعِ وَرَأَى أَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ لَفْظُ السَّلَفِ أَوْ التَّسْلِيفِ صَوْنًا مِنْهُ لِلَفْظِ السَّلَمِ عَنْ التَّبَذُّلِ فِي الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَرَأَى أَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ لَفْظِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ قَالَ

24,259

وَالصَّحِيحُ جَوَازُهُ لَا سِيَّمَا وَغَالِبُ اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ إنَّمَا هُوَ صِيغَةُ الْفِعْلِ مَقْرُونَةٌ بِحَرْفِ فِي فَيَقُولُ أَسْلَمَ فِي كَذَا فَإِذَا أَرَادُوا الِاسْمَ أَتَوْا بِلَفْظَةِ السَّلَمِ وَقَلَّ مَا يَسْتَعْمِلُونَ لَفْظَةَ الْإِسْلَامِ فِي هَذَا الْبَابِ وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ أَسْلَمَ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ اهـ.

24,260

وَقَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ فِي صِفَةِ الْوَثِيقَةِ إنَّكَ تَقُولُ أَسْلَمَ فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ إلَى فُلَانٌ مَا نَصُّهُ، قَوْلُنَا فِي أَوَّلِ هَذَا النَّصِّ أَسْلَمَ فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ إلَى فُلَانٍ هُوَ الصَّوَابُ وَإِنْ قُلْت سَلَفَ وَكِلَاهُمَا حَسَنٌ وَإِنْ شِئْتَ ابْتَدَأْتَ الْعَقْدَ بِدَفْعِ فُلَانٍ إلَى فُلَانٍ كَذَا

24,261

وَكَذَا سَلَمًا، وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ فِي وَثَائِقِهِ جَائِزٌ أَنْ يَقُولَ سَلَمَ وَأَسْلَمَ وَفِي وَثَائِقِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاجِيِّ جَائِزٌ أَنْ يَقُولَ سَلَّمَ وَأَسْلَفَ

24,262

وَيُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ أَسْلَمَ فُلَانٌ وَرَوَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ،

24,263

وَقَالَ إنَّمَا الْإِسْلَامُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اهـ.

وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ تَصَوُّرُهُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ،

24,264

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي كَوْنِ تَعْجِيلِ رَأْسِ الْمَالِ عَزِيمَةً،

24,265

وَأَنَّ الْأَصْلَ التَّعْجِيلُ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ هَلْ يُرَخَّصُ فِي تَأْخِيرِهِ

24,266

(تَنْبِيهٌ) قَالَ الْمُتَيْطِيُّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ صِفَةَ وَثِيقَةٍ تُكْتَبُ فِيمَا إذَا تَعَاقَدَا السَّلَمَ عَلَى الصِّحَّةِ، ثُمَّ امْتَنَعَ الْمُسَلِّمُ مِنْ الدَّفْعِ أَوْ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ مِنْ الْقَبْضِ حَتَّى حَلَّ أَجَلُ السَّلَمِ مَا نَصُّهُ فَإِذَا ظَفَرَ الطَّالِبُ مِنْهُمَا بِالْفَارِّ وَأَثْبَتَ هَذَا الْعَقْدَ عَلَى عَيْنِهِ أَوْ لَمْ يَظْفَرْ بِهِ وَأَثْبَتَهُ فِي مَغِيبِهِ قَضَى السُّلْطَانُ عَلَيْهِ بِإِمْضَاءِ الصَّفْقَةِ إنْ كَانَ الْفَارُّ مِنْ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ بَعْدَ الْإِعْذَارِ إلَيْهِ وَعَجْزِهِ عَنْ الدَّفْعِ وَأَخْذِهِ ذَلِكَ مِنْهُ فِي حُضُورٍ لِلْمُسَلِّفِ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَفِي مَغِيبِهِ يَقْضِي بِذَلِكَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَتُرْجَى لَهُ الْحُجَّةُ إلَى حُضُورِهِ،

24,267

وَإِنْ كَانَ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ هُوَ الطَّالِبُ لِلْمُسَلِّفِ فَلَا يُقْضَى عَلَى الْمُسَلِّفِ بِشَيْءٍ وَيُفْسَخُ السَّلَفُ وَإِنْ كَانَ الْمُسَلِّفُ هُوَ الْفَارُّ، ثُمَّ جَاءَ يَطْلُبُ الْمُسَلَّمَ إلَيْهِ وَأَبَى الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ مِنْ إمْضَاءِ السَّلَفِ لَمْ يَقْضِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَإِذَا وَقَعَ بَيْنَ الْمُتَصَارِفَيْنِ مِثْلُ هَذَا أَوْ فَرَّ أَحَدُهُمَا لَزِمَ الْفَارَّ مِنْهُمَا الصَّرْفُ مَتَى ظُفِرَ بِهِ اهـ.

وَانْظُرْ كَلَامَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فَإِنَّهُ يَظْهَرُ مِنْهُ أَنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ فَسَادِ السَّلَمِ إذَا تَأَخَّرَ زَمَنًا طَوِيلًا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَانْظُرْ أَيْضًا كَلَامَ الذَّخِيرَةِ وَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُتَصَارِفَيْنِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ لِسَنَدٍ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْخِيَارِ وَبُدِئَ الْمُشْتَرِي لِلتَّنَازُعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(شَرْطُ السَّلَمِ قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ) ابْنُ يُونُسَ: «نَهَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ» وَهُوَ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ، فَوَجَبَ تَعْجِيلُ النَّقْدِ فِي الْمَضْمُونِ، وَكُلُّ مَنْ أَخَّرَ النَّقْدَ فِي السَّلَمِ بِشَرْطٍ فَالسَّلَمُ فَاسِدٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَتَأْخِيرُ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ " نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ إنْ تَأَخَّرَ بَعْضُهُ انْفَسَخَ السَّلَمُ كُلُّهُ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

Says nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

Says nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(شَرْطُ) صِحَّةِ عَقْدِ (السَّلَمِ) عَرَّفَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ يُوجِبُ عِمَارَةَ ذِمَّةٍ بِغَيْرِ عَيْنٍ وَلَا مَنْفَعَةٍ غَيْرُ مُتَمَاثِلِ الْعِوَضَيْنِ. اهـ. خَرَجَ بِالْأَوَّلِ بَيْعُ الْأَجَلِ وَبَيْعُ الدَّيْنِ وَإِنْ مَاثَلَ حُكْمُهُ حُكْمَهُ لِأَنَّهُ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ عُرْفًا، وَالْمُخْتَلِفَانِ يَجُوزُ اشْتِرَاكُهُمَا فِي حُكْمٍ وَاحِدٍ، وَبِالثَّانِي الْكِرَاءُ الْمَضْمُونُ، وَبِالثَّالِثِ السَّلَفُ، وَلَا يَدْخُلُ إتْلَافُ مِثْلِيٍّ غَيْرِ عَيْنٍ وَلَا هِبَتِهِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ،

10,798

وَيَبْطُلُ طَرْدُهُ بِنِكَاحٍ بِعَبْدٍ مَوْصُوفٍ مَثَلًا، فَإِنَّهُ نِكَاحٌ لَا سَلَمٌ. الْمَشَذَّالِيُّ صَرَّحَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِأَنَّ السَّلَمَ رُخْصَةٌ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ بَائِعِهِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الشُّرُوطُ الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ الْحَاجِبِ هِيَ فِي جَوَازِهِ فَحُكْمُهُ الْجَوَازُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} . وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ أَسْلَمَ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ أَوْ وَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى جَوَازِهِ.

الْجُزُولِيُّ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - مَنْعُ تَسْمِيَتِهِ بِالسَّلَمِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلَّهِ تَعَالَى، فَفِي إطْلَاقِهِ عَلَى غَيْرِهِ تَعَالَى تَهَاوُنٌ،

10,799

وَفِي الْمَدَارِكِ كَرِهَ شَيْخُنَا تَسْمِيَتَهُ بِالسَّلَمِ، ثُمَّ قَالَ

10,800

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِالسَّلَمِ اهـ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كَرِهَ بَعْضُ السَّلَفِ لَفْظَ السَّلَمِ فِي حَقِيقَتِهِ الْعُرْفِيَّةِ الَّتِي هِيَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَيْعِ، وَرَأَى أَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ لَفْظُ السَّلَفِ أَوْ التَّسْلِيفِ صَوْنًا لِلَفْظِ السَّلَمِ مِنْ التَّنَزُّلِ فِي الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَرَأَى أَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ لَفْظِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ قَالَ

10,801

وَالصَّحِيحُ جَوَازُهُ لَا سِيَّمَا غَالِبُ اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ إنَّمَا هُوَ صِيغَةُ الْفِعْلِ مَقْرُونَةً بِحَرْفِ فِي، فَيَقُولُونَ أَسْلَمَ فِي كَذَا،

10,802

فَإِذَا أَرَادُوا الْأَهَمَّ أَتَوْا بِلَفْظِ السَّلَمِ وَقَلَّمَا قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ أَوْ تَأْخِيرُهُ ثَلَاثًا [منح الجليل] يَسْتَعْمِلُونَ لَفْظَةَ الْإِسْلَامِ فِي هَذَا الْبَابِ

10,803

وَالصَّحِيحُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ أَسْلَمَ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ أَوْ وَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ.»

10,804

وَفِي وَثَائِقِ ابْنِ الْعَطَّارِ جَائِزٌ أَنْ يَقُولَ سَلَمَ وَأَسْلَمَ،

10,805

وَفِي وَثَائِقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاجِيَّ جَائِزٌ أَنْ يَقُولَ سَلَّمَ وَسَلَّفَ

10,806

وَيُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ أَسْلَمَ فُلَانٌ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ إنَّمَا الْإِسْلَامُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

وَالْمُرَادُ شُرُوطُ صِحَّةِ السَّلَمِ زِيَادَةً عَلَى شُرُوطِ صِحَّةِ الْبَيْعِ سَبْعَةٌ أَحَدُهَا. (قَبْضُ رَأْسِ) أَيْ ثَمَنٍ سُمِّيَ رَأْسًا لِأَنَّهُ أَصْلٌ مُوَصِّلٌ لِلْمُسْلَمِ فِيهِ (الْمَالِ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ لِتَمَوُّلِهِ، وَهَذَا بِحَسَبِ الْأَصْلِ، ثُمَّ صَارَ الْمُرَكَّبُ الْإِضَافِيُّ كَالْعَلَمِ عَلَى الْعِوَضِ الْمُعَجَّلِ (كُلِّهِ) ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَمْ أَعْلَمْ خِلَافًا فِي كَوْنِ تَعْجِيلِ رَأْسِ الْمَالِ عَزِيمَةً،

10,807

وَأَنَّ الْأَصْلَ التَّعْجِيلُ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ هَلْ يُرَخِّصُ فِي تَأْخِيرِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ يَطْلُبُ تَعْجِيلَ أَوَّلِ عِوَضَيْهِ

10,808

وَشَرْطُهُ عَدَمُ طُولِ تَأْخِيرِهِ. ابْنُ حَارِثٍ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ رَأْسِ مَالِهِ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ.

اللَّخْمِيُّ مِنْ شَرْطِهِ تَعْجِيلُ رَأْسِ مَالِهِ إنْ كَانَ مَضْمُونًا، وَلَا يَضُرُّ تَأْخِيرُ الْمُعَيَّنِ. وَاخْتُلِفَ إذَا اشْتَرَطَ تَأْخِيرَهُ الْمُدَّةَ الْيَسِيرَةَ كَالْيَوْمَيْنِ أَوْ يَسِيرِ رَأْسِ الْمَالِ الْمُدَّةَ الْبَعِيدَةَ هَلْ يَصِحُّ أَوْ يَفْسُدُ، فَأَجَازَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - تَأْخِيرَ جَمِيعِهِ بِشَرْطِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَحَكَى ابْنُ سَحْنُونٍ وَغَيْرُهُ مِنْ الْبَغْدَادِيِّينَ أَنَّهُ فَاسِدٌ. زَادَ الْمَازِرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ يَوْمَيْنِ لَا أَكْثَرَ. قُلْت وَلَمْ يَذْكُرْ الْبَاجِيَّ الثَّلَاثَةَ فَاسْتَدْرَكَهَا عَلَيْهِ ابْنُ زَرْقُونٍ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَمَا ذَكَرَاهُ مِنْ الْخِلَافِ مُنَافٍ لِنَقْلِ ابْنِ حَارِثٍ الِاتِّفَاقَ فِي الْيَوْمَيْنِ، وَعَزَا الصِّقِلِّيُّ وَغَيْرُهُ كَوْنَ الثَّلَاثَةِ كَالْيَوْمَيْنِ لِكِتَابِ الْخِيَارِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

قال: شرط السلم قبض رأس المال كله يعني أنه يشترط في صحة عقد السلم أن يقبض رأس المال كله أو يكون في حكم المقبوض، وذلك

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.