Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا يَلْزَمُ) الْمُسْلَمَ إلَيْهِ (دَفْعُهُ) أَيْ السَّلَمِ بِمَعْنَى الْمُسْلَمِ فِيهِ (بِغَيْرِ مَحَلِّهِ) أَيْ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ) فَإِذَا أَلْقَى الْمُسْلِمُ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ بِغَيْرِ بَلَدِ الْقَضَاءِ وَطَلَبَ مِنْهُ الْمُسْلَمَ فِيهِ وَامْتَنَعَ فَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِالدَّفْعِ سَوَاءٌ حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهُ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ وَلَوْ خَفَّ حَمْلُهُ) ش: يَعْنِي وَلَا يَلْزَمُ الْمُسَلَّمَ إلَيْهِ دَفْعُ الْمُسَلَّمِ فِيهِ بِغَيْرِ مَحِلِّهِ وَلَوْ خَفَّ حَمْلُهُ إلَى الْمُسَلِّمِ إذَا طَلَبَهُ وَيُرِيدُ إلَّا الْعَيْنَ وَعَكْسُ هَذَا إذَا طَلَبَ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ الْمُسَلَّمَ فِيهِ إلَى الْمُسَلِّمِ،

24,453

وَهُوَ كَذَلِكَ وَهُنَا فِي غَيْرِ الْعَيْنِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي أَوَاخِرِ السَّلَمِ الْأَوَّلِ مِنْ التَّنْبِيهِ: وَإِذَا لَقِيَ الْمُسَلِّمُ الْمُسَلَّمَ إلَيْهِ فِي غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي اشْتَرَطَ فِيهِ الْقَضَاءَ فَإِنْ كَانَ عَيْنًا وَجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الرِّضَا بِالْأَخْذِ إذَا طَلَبَهُ الْآخَرُ فَإِنْ كَانَ عُرُوضًا لَهَا حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ لَمْ يُجْبَرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْقَضَاءِ إلَّا بِالتَّرَاضِي فَإِنْ كَانَ عُرُوضًا لَا حَمْلَ لَهَا كَالْجَوَاهِرِ مَثَلًا فَهَلْ تَكُونُ كَالْعَيْنِ أَوْ كَالنَّوْعِ الْآخَرِ فِيهِ قَوْلَانِ وَهُمَا خِلَافٌ فِي حَالٍ فَإِنْ كَانَ الْأَمْنُ فِي الطَّرِيقِ فَلَا شَكَّ فِي كَوْنِهَا كَالْعَيْنِ أَوْ كَانَ غَيْرُهُ فَلَا شَكَّ فِي كَوْنِهَا كَالْعَرْضِ وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنْ يَكُونَ كَالْعُرُوضِ مَعَ الْخَوْفِ اهـ.

وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْهُ فَلَوْ ظَفِرَ بِهِ فِي غَيْرِهِ وَكَانَ فِي الْحَمْلِ مُؤْنَةٌ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَطَلَبَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ الْمُسَلَّمَ فِيهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ لَمْ يَلْزَمْ الْبَائِعَ مَا طَلَبَهُ بِهِ الْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَمْلٌ فَقَوْلَانِ

24,454

وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ مِثْلُ الْأَوَّلِ اهـ،

24,455

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: فَإِنْ ظَفِرَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بِالطَّالِبِ وَأَرَادَ الْمِدْيَانُ التَّعْجِيلَ فَامْتَنَعَ الطَّالِبُ وَيُحْتَمَلُ عَكْسُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ فَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ وَغَيْرُهُ: الْمَسْأَلَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ إنْ كَانَ الدَّيْنُ عَيْنًا وَجَبَ الْقَبُولُ

24,456

قَالَ فِي أَنْوَارِهِ: إلَّا أَنْ يَتَّفِقَ أَنَّ لِلطَّالِبِ

24,457

فَائِدَةٌ فِي التَّأْخِيرِ كَمَا لَوْ حَصَلَ فِي الزَّمَنِ خَوْفٌ أَوْ فِيمَا بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ عُرُوضًا لَهَا حَمْلٌ أَوْ طَعَامًا فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حَمْلٌ كَالْجَوَاهِرِ فَقَوْلَانِ

24,458

وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا كَالْعَرْضِ وَقِيلَ كَالْعَيْنِ، وَهُوَ خِلَافٌ فِي شَهَادَةٍ فَإِنْ كَانَ الْأَمْنُ فِي الطَّرِيقِ فَكَالْعَيْنِ وَإِلَّا فَلَا. قَالَ: وَهَذَا إذَا كَانَ مِنْ الْبَيْعِ

24,459

وَأَمَّا الْقَرْضُ فَيُقْبَلُ عَلَى قَبُولِهِ مُطْلَقًا وَعَلَى الثَّانِي مَعْنًى، الِاحْتِمَالُ الثَّانِي فِي كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَنَصَّ مُحَمَّدٌ وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلطَّالِبِ جَبْرُ الْمَطْلُوبِ مُطْلَقًا اللَّخْمِيُّ وَلِأَشْهَبَ عَنْ مُحَمَّدٍ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ سِعْرُ الْبَلَدَيْنِ سَوَاءً أَوْ هُوَ فِي الْبَلَدِ الَّذِي لَقِيَهُ فِيهِ أَرْخَصُ أَنَّهُ يُجْبَرُ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ عَلَى الْقَضَاءِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي لَقِيَهُ فِيهِ اهـ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) الْمُرَادُ بِقَوْلِ الْمُؤَلِّفِ مَحِلُّهُ أَيْ الْمَحِلُّ الَّذِي شَرَطَهُ الْمُسَلِّمُ وَالْمُسَلَّمُ إلَيْهِ لِقَبْضِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطَا فَهُوَ بِوَضْعِ الْعَقْدِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ (الثَّانِي) أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُخْتَصَرِ فِي قَوْلِهِ وَلَمْ يَلْزَمْ دَفْعُهُ

24,460

وَكَذَا أَطْلَقَ فِي التَّوْضِيحِ فِيمَا نَقَلَهُ فِي قَوْلِهِ فَنَصَّ مُحَمَّدٌ وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلطَّالِبِ جَبْرُ الْمَطْلُوبِ مُطْلَقًا وَقَدْ تَقَدَّمَ كَلَامُ ابْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ دَفْعُ الْعَيْنِ،

24,461

وَأَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ نَقَلَهُ وَقَبِلَهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي غَيْرِهِمَا فَيُقَيَّدُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي الْمُخْتَصَرِ وَفِي التَّوْضِيحِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّالِثُ) تَقَدَّمَ فِيمَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ أَنْوَارِ ابْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ الْمِدْيَانُ التَّعْجِيلَ وَامْتَنَعَ الطَّالِبُ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى أَخْذِهِ مُطْلَقًا، وَهَذَا كَمَا تَرَى لَيْسَ بِظَاهِرٍ فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الشَّيْخِ فِي آخِرِ فَصْلِ الْقَرْضِ وَلَمْ يَلْزَمْ رَدُّهُ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةً كَأَخْذِهِ بِغَيْرِ مَحِلِّهِ إلَّا الْعَيْنَ اهـ وَلِقَوْلِ ابْنِ الْجَلَّابِ وَمَنْ أَقْرَضَ رَجُلًا شَيْئًا إلَى أَجَلٍ فَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ وَلَوْ رَدَّهُ إلَيْهِ الْمُقْرِضُ قَبْلَ أَجَلِهِ لَزِمَهُ قَبُولُهُ عَرْضًا كَانَ أَوْ عَيْنًا إذَا رَدَّهُ إلَيْهِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي اقْتَرَضَهُ مِنْهُ فِيهِ أَوْ رَدَّهُ فِي غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَخَذَهُ فِيهِ لَمْ يَلْزَمْ رَبَّهُ قَبُولُهُ اهـ وَنَحْوُهُ فِي الْإِرْشَادِ وَعَكْسُهُ فِي الْقَرْضِ أَعْنِي إذَا طَلَب الْمُقْرِضُ حَقَّهُ مِنْ الْمُقْرَضِ فِي غَيْرِ مَحِلِّ السَّلَفِ

24,462

قَالَ فِي الْجَلَّابِ: وَمَنْ اقْتَرَضَ قَرْضًا لَمْ يَشْتَرِطْ لِلْقَضَاءِ مَوْضِعًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْمُقْرِضَ الْقَضَاءُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَقْرَضَهُ فِيهِ فَطَالَبَهُ بِالْقَضَاءِ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَقْضِيهِ عَنْهُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي اقْتَرَضَهُ مِنْهُ وَلَوْ اصْطَلَحَا عَلَى الْقَضَاءِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي هُمَا فِيهِ، وَهُوَ غَيْرُ الْبَلَدِ الَّذِي تَقَارَضَا فِيهِ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا إذَا كَانَ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ حُلُولِهِ لَمْ يَجُزْ اهـ.

وَأَجَازَ فِي الْجَلَّابِ هَذَا مُطْلَقًا وَأَبْقَاهُ التِّلِمْسَانِيِّ وَالْقَرَافِيِّ عَلَى إطْلَاقِهِ، وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِغَيْرِ الْعَيْنِ

24,463

وَأَمَّا الْعَيْنُ فَلَهُ أَخْذُهُ حِينَ مَا لَقِيَهُ بَعْدَ الْأَجَلِ قَالَهُ فِي كِتَابِ الْآجَالِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَا يَلْزَمُ دَفْعُهُ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ وَلَوْ خَفَّ حَمْلُهُ) ابْنُ يُونُسَ: إنْ أَتَى الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي غَيْرِ الْبَلَدِ الْمُشْتَرَطِ فِيهِ الْقَضَاءُ وَالدَّيْنُ عَيْنٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ مِنْهُمَا،

8,230

فَإِنْ كَانَ عَرْضًا لَهُ حِمْلٌ لَمْ يُجْبَرْ مَنْ أَبَاهُ،

8,231

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِمْلٌ كَالْجَوْهَرِ فَفِي كَوْنِهِ كَالْعَيْنِ قَوْلَانِ، أَوْ هُمَا خِلَافٌ فِي حَالِ إنْ كَانَ الْأَمْنُ فِي الطَّرِيقِ فَهُوَ كَالْعَيْنِ وَإِلَّا فَكَالْعُرُوضِ، وَيَنْبَغِي فِي الْخَوْفِ أَنْ يَكُونَ الْعَيْنُ كَالْعَرْضِ.

[فَصْلٌ قَرْضُ مَا يُسْلَمُ فِيهِ] فَصْلٌ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَا يَلْزَمُ دَفْعُهُ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ، وَلَوْ خَفَّ حَمْلُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ إذَا لَقِيَ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ بِغَيْرِ بَلَدِ الْقَضَاءِ، وَطَلَبَ مِنْهُ الْمُسْلَمَ فِيهِ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ عَيْنًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ مِنْهُمَا فَيَلْزَمُ رَبَّهُ الْقَبُولُ إذَا دَفَعَهُ لَهُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ،

7,537

وَيَلْزَمُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ دَفْعُهُ إذَا طَلَبَهُ رَبُّهُ، وَبِعِبَارَةٍ فَالْحَقُّ لِمَنْ هِيَ عَلَيْهِ فِي الْمَكَانِ، وَالزَّمَانِ مِنْ قَرْضٍ أَوْ بَيْعٍ إلَّا أَنْ يَتَّفِقَ بَيْنَ الزَّمَانَيْنِ أَوْ الْمَكَانَيْنِ خَوْفٌ، وَهِيَ مِنْ بَيْعٍ فَلَا يُجْبَرُ مَنْ هِيَ عَلَى قَبُولِهَا قَبْلَ الزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ قَبْضُهَا، وَلَا يُنْظَرُ لِذَلِكَ فِي عَيْنِ الْقَرْضِ،

7,538

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَيْنٍ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ دَفْعُهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ،

7,539

وَلَوْ خَفَّ حَمْلُهُ كَجَوَاهِرَ وَلُؤْلُؤٍ لِأَنَّ أَجَلَ السَّلَمِ مِنْ حَقِّ كُلٍّ مِنْهُمَا جَمِيعًا

note

وَلَمَّا كَانَ الْقَرْضُ شَبِيهًا بِالسَّلَمِ لِمَا فِيهِمَا مِنْ دَفْعِ مُعَجَّلٍ فِي غَيْرِهِ ذَيَّلَهُ بِهِ فَقَالَ (فَصْلٌ) لِذِكْرِ الْقَرْضِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ

7,540

وَقِيلَ بِكَسْرِهَا وَهُوَ لُغَةً الْقَطْعُ سُمِّيَ قَرْضًا؛ لِأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنْ مَالِ الْمُقْرِضِ، وَالْقَرْضُ أَيْضًا التَّرْكُ قَرَضْت الشَّيْءَ عَنْ الشَّيْءِ، أَيْ: تَرَكْته وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} وَشَرْعًا دَفْعُ مُتَمَوَّلٍ فِي عِوَضٍ غَيْرِ مُخَالِفٍ لَهُ لَا عَاجِلًا تَفَضُّلًا فَقَطْ لَا يُوجِبُ إمْكَانَ عَارِيَّةٍ لَا تَحِلُّ مُتَعَلِّقًا بِذِمَّةٍ وَأَخْرَجَ بِقَوْلِهِ مُتَمَوَّلٍ مَا لَيْسَ بِمُتَمَوَّلٍ إذَا دَفَعَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِقَرْضٍ، وَلَا يُقْرَضُ مِثْلُ ذَلِكَ وَقَوْلِهِ فِي عِوَضٍ أَخْرَجَ بِهِ دَفْعَهُ هِبَةً، وَقَوْلُهُ: لَا عَاجِلًا عُطِفَ بِلَا عَلَى حَالٍ مُقَدَّرَةٍ، أَيْ: الْمُتَمَوَّلُ الْمَدْفُوعُ فِي عِوَضٍ غَيْرِ مُخَالِفٍ حَالَةَ كَوْنِهِ مُؤَجَّلًا لَا عَاجِلًا أَخْرَجَ بِهِ الْمُبَادَلَةَ الْمِثْلِيَّةَ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ الْحَدُّ عَلَيْهَا لَوْلَا الزِّيَادَةُ وَقَوْلُهُ تَفَضُّلًا بِأَنْ يَقْصِدَ نَفْعَ الْمُتَسَلِّفِ فَقَطْ لَا نَفْعَهُ، وَلَا نَفْعَهُمَا، وَلَا نَفْعَ أَجْنَبِيٍّ لِأَنَّ ذَلِكَ سَلَفٌ فَاسِدٌ قَوْلُهُ لَا يُوجِبُ إلَخْ، أَيْ: لَا يُوجِبُ إمْكَانَ الِاسْتِمْتَاعِ بِالْجَارِيَةِ الْمُعَارَةِ، وَقَوْلُهُ: مُتَعَلِّقًا بِذِمَّةٍ صِفَةٌ لِمُتَمَوَّلٍ فَيَجُوزُ جَرُّهُ وَنَصْبُهُ مُرَاعَاةً لِلَفْظِ مُتَمَوَّلٍ وَلِمَحَلِّهِ

note

وَلَمَّا أَرَادَ الْمُؤَلِّفُ ضَبْطَ مُتَعَلِّقِ الْقَرْضِ عَبَّرَ تَبَعًا لِابْنِ الْحَاجِبِ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ دَفْعُهُ) فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ جَازَ،

9,537

وَكَذَا لَا يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ قَبُولُهُ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ،

9,538

وَلَوْ خَفَّ حَمْلُهُ فَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ،

9,539

وَلَوْ اتَّحَدَ سِعْرُ الْمَوْضِعَيْنِ أَوْ كَانَ غَيْرُ مَحَلِّهِ أَرْخَصَ، وَهُوَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ عَيْنًا) هَذَا مَفْهُومُ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ فِي غَيْرِ الْعَيْنِ

(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْأَجَلَ حَلَّ

(قَوْلُهُ فَالْحَقُّ لِمَنْ هِيَ عَلَيْهِ) وَلَوْ قَبْلَ الْأَجَلِ أَيْ فَالْحَقُّ لِمَنْ عَلَيْهِ الْعَيْنُ، وَلَوْ قَبْلَ الْأَجَلِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُنْظَرُ لِذَلِكَ فِي عَيْنِ الْقَرْضِ) سَيَأْتِي لَهُ يَذْكُرُ هَذَا فِي بَابِ الْقَرْضِ، وَلَكِنْ فِي عب، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَرْضُ كَذَلِكَ، وَذَكَرَ عج مِثْلَ عب

(قَوْلُهُ وَلَوْ خَفَّ حَمْلُهُ) الْمُنَاسِبُ لِذَلِكَ،

9,540

وَلَوْ ثَقُلَ حَمْلُهُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَا يَلْزَمُ دَفْعُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الطَّالِبَ الْمُسْلِمُ، وَالْمُبَالَغَةُ تَقْتَضِي الْعَكْسَ [فَصْلٌ الْقَرْضُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ] (فَصْلُ الْقَرْضِ)

(قَوْلُهُ: ذَيَّلَهُ) ، أَيْ: ذَيَّلَ السَّلَمَ بِالْقَرْضِ الْمُرَادُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا،

9,541

وَالْحَاصِلُ أَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ لَا تُوجِبُ إلَّا الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا

(قَوْلُهُ: سُمِّيَ قَرْضًا؛ لِأَنَّهُ قِطْعَةٌ) ظَاهِرُهُ أَنَّ نَفْسَ الْمَالِ يُقَالُ لَهُ قَرْضٌ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْقَرْضَ هُوَ الدَّفْعُ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ دَفَعَ إلَخْ وَيُجَابُ بِأَنَّ التَّقْدِيرَ ذُو قِطْعَةٍ

(قَوْلُهُ: أَيْ: تَرَكْته) أَيْ أَبْعَدَتْهُ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: {تَقْرِضُهُمْ} [الكهف: ١٧] أَيْ تَتْرُكُهُمْ جِهَةَ الْيَمِينِ لِكَوْنِ بَابِ الْغَارِ لَيْسَ جِهَةَ طُلُوعِهَا، وَلَا جِهَةَ غُرُوبِهَا (قَوْلُهُ: غَيْرُ مُخَالِفٍ لَهُ) ، أَيْ: لِذَلِكَ الْمُتَمَوَّلِ

(قَوْلُهُ: تَفَضُّلًا) ، أَيْ: حَالَ كَوْنِ الدَّفْعِ تَفَضُّلًا

9,542

وَكَذَا قَوْلُهُ لَا يُوجِبُ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَدَّمَ قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا عَاجِلًا وَيُقْرَأُ بِالْجَرِّ

(قَوْلُهُ: مَا لَيْسَ بِمُتَمَوَّلٍ) ، أَيْ: كَقِطْعَةِ نَارٍ

(قَوْلُهُ: حَالَةَ كَوْنِهِ) أَيْ الْقَرْضِ

(قَوْلُهُ: الْمُبَادَلَةُ الْمِثْلِيَّةُ) أَفَادَ أَنَّ الْمُبَادَلَةَ تَكُونُ غَيْرَ مِثْلِيَّةٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ بِأَنْقَصَ مِنْهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ يَشْمَلُ الْمُبَادَلَةَ فِي غَيْرِ النَّقْدِ كَمَا أَفَادَهُ فِي شب

(قَوْلُهُ:، وَلَا نَفْعَ أَجْنَبِيٍّ) ، أَيْ: بِأَنْ يَقْصِدَ بِالدَّفْعِ لِزَيْدٍ نَفْعَ عَمْرٍو لِكَوْنِ عَمْرٍو يَعُودُ عَلَيْهِ مَنْفَعَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْقَرْضِ كَأَنْ يَكُونَ لِعَمْرٍو دَيْنٌ عَلَى زَيْدٍ فَيُقْرِضُ زَيْدًا لِأَجْلِ أَنْ يَدْفَعَ لِعَمْرٍو دَيْنَهُ

(قَوْلُهُ: لَا يُوجِبُ إمْكَانَ إلَخْ) الْأَوْلَى إبْقَاءُ لَفْظِ عِبَارَةِ ابْنِ عَرَفَةَ عَلَى ظَاهِرِهَا، أَيْ: دَفْعُ مُتَمَوَّلٍ لَا يُوجِبُ إمْكَانَ نَفْسِ الْعَارِيَّةِ الَّتِي لَا تَحِلُّ احْتِرَازًا مِنْ قَرْضٍ يُوجِبُ إمْكَانَ الْعَارِيَّةِ

(قَوْلُهُ: صِفَةً لِمُتَمَوَّلٍ) لَا يَظْهَرُ كَوْنُهُ صِفَةً لِمُتَمَوَّلٍ بَلْ الْمُنَاسِبُ لِسِيَاقِ الْكَلَامِ أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا لِلدَّفْعِ، أَيْ: حَالَةَ كَوْنِ الدَّفْعِ مُتَعَلِّقًا بِذِمَّتِهِ، أَيْ: مُتَعَلِّقُهُ الَّذِي هُوَ الْعَرَضُ

(قَوْلُهُ: يَجُوزُ) ، أَيْ: يُؤْذَنُ؛ لِأَنَّهُ يَعْسُرُ إبَاحَتُهُ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ النَّدْبُ وَقَدْ يَعْرِضُ مَا يُوجِبُهُ كَتَخْلِيصِ مُسْتَهْلَكٍ بِقَرْضِهِ، أَوْ كَرَاهَتِهِ كَجِلْدِ مَيْتَةٍ دُبِغَ وَكَانَ يُقْرِض شَخْصًا فِي مَالِهِ شُبْهَةٌ وَلَيْسَتْ مُحَقَّقَةً، أَوْ حُرْمَةٌ كَجَارِيَةٍ تَحِلُّ لِلْمُسْتَقْرِضِ

منح الجليل'Illaysh

(وَلَا يَلْزَمُ) الْمُسْلَمَ إلَيْهِ (دَفْعُهُ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ إذَا طَابَ مِنْهُ (بِغَيْرِ مَحَلِّهِ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ الَّذِي يَقْضِي فِيهِ إنْ ثَقُلَ حَمْلُهُ، بَلْ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا يلزم دفعه بغير محله يعني أنه لا يلزم المسلم إليه دفع المسلم فيه بغير محل القبض أي لا يقضى عليه بدفع المسلم فيه بغير المحل الذي يقضى فيه السلمُ،

44,698

فإن اتفقا على ذلك جاز.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.