Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(فَإِنْ حَلَّ أَجَلُ) الدَّيْنِ (الثَّانِي أَوَّلًا) قَبْلَ أَجَلِ الْأَوَّلِ (قُسِمَ) الرَّهْنُ بَيْنَهُمَا عَلَى الدَّيْنَيْنِ (إنْ أَمْكَنَ) قَسْمُهُ وَيَدْفَعُ لِلْأَوَّلِ قَدْرَ مَا يَتَخَلَّصُ مِنْهُ لَا أَزْيَدَ وَالْبَاقِي لِلثَّانِي إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي يُسَاوِي أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ الثَّانِي فَلَا يُعْطَى لِلثَّانِي مِنْهُ إلَّا مِقْدَارُهُ وَيَكُونُ بَقِيَّةُ الرَّهْنِ كُلُّهَا لِلدَّيْنِ الْأَوَّلِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَإِنْ حَلَّ أَجَلُ الدَّيْنِ الثَّانِي) لَمْ يَتَعَرَّضْ لِحُكْمِ مَا إذَا تَسَاوَى الدَّيْنَانِ فِي الْأَجَلِ أَوْ كَانَ أَجَلُ الثَّانِي أَبْعَدَ لِوُضُوحِهِ وَهُوَ أَنَّهُ يُبَاعُ وَيَقْضِيَانِ مَعًا مَعَ التَّسَاوِي وَلَوْ أَمْكَنَ قَسْمُهُ إذْ رُبَّمَا أَدَّى الْقَسْمُ لِنَقْصِ الثَّمَنِ،

9,986

وَأَمَّا إنْ بَعُدَ أَجَلُ الثَّانِي فَالْحُكْمُ أَنَّهُ إذَا حَلَّ أَجَلُ الْأَوَّلِ يُقْسَمُ الرَّهْنُ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا بِيعَ وَقَضَيَا

(قَوْلُهُ قُسِمَ إنْ أَمْكَنَ قَسْمُهُ) وَيُدْفَعُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ مِنْ الرَّهْنِ قَدْرَ مَا يُوَفِّيهِ وَيَبْقَى ذَلِكَ رَهْنًا عِنْدَهُ حَتَّى يَحِلَّ أَجَلُهُ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ فِي الْقَسْمِ إشْكَالًا؛ لِأَنَّ قَسْمَ الْأَوَّلِ قَدْ يَتَغَيَّرُ سُوقُهُ فَلَا يَفِي بِدَيْنِهِ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا دَخَلَ عَلَى رَهْنِ الْجَمِيعِ وَجَوَابُ ابْنِ عَاشِرٍ أَنَّ الْفَضْلَةَ رُهِنَتْ بِعِلْمِهِ وَرِضَاهُ فَهُوَ دَاخِلٌ عَلَى ذَلِكَ، يُرَدُّ بِأَنَّ الرَّهْنَ إذَا كَانَ بِيَدِ أَمِينٍ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ كَمَا تَقَدَّمَ تَأَمَّلْ. اهـ بْن

(قَوْلُهُ وَيَدْفَعُ لِلْأَوَّلِ قَدْرَ مَا يَتَخَلَّصُ مِنْهُ لَا أَزْيَدَ) أَيْ بِأَنْ يَنْظُرَ لِعَدَدِ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ فَيُعْطَى مِنْ الرَّهْنِ مِقْدَارَ مَا يُوَفِّيهِ وَيَبْقَى ذَلِكَ رَهْنًا لِحُلُولِ أَجَلِهِ.

(قَوْلُهُ وَالْبَاقِي) أَيْ مِنْ الرَّهْنِ لِلدَّيْنِ الثَّانِي سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْبَاقِي يُوَفِّيهِ أَمْ لَا

مواهب الجليلal-Hattab

ص (قُسِّمَ إنْ أَمْكَنَ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَسَّمَهُ إنْ انْقَسَمَ لَا أَعْرِفُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إلَّا فِي الْجَلَّابِ مِثْلَ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلَّفُ وَمَا وَقَعَ الْحُكْمُ بِقَسْمِهِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ إلَّا فِي اسْتِحْقَاقِ بَعْضِهِ اهـ. وَمَا ذَكَرَهُ الْجَلَّابُ هُوَ فِي آخِرِ بَابِ الرَّهْنِ.

24,531

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَإِنْ حَلَّ أَجَلُ الثَّانِي قُسِّمَ الرَّهْنُ عَلَى الدَّيْنِ إنْ أَمْكَنَ قَسْمُهُ فَيُدْفَعُ لِلْأَوَّلِ قَدْرُ مَا يَتَخَلَّصُ مِنْهُ لَا أَزْيَدُ، وَالْبَاقِي لِلثَّانِي إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي يُسَاوِي أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ الثَّانِي فَلَا يُدْفَعُ مِنْهُ لِلثَّانِي إلَّا مِقْدَارُهُ، وَتَكُونُ بَقِيَّةُ الرَّهْنِ كُلُّهَا لِلدَّيْنِ الْأَوَّلِ . ص (وَالْمُسْتَعَارُ لَهُ) ش:(فَرْعٌ)

24,532

قَالَ فِي كِتَابِ الرُّهُونِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ هَلَكَتْ السِّلْعَةُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ وَهِيَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهَا لَاتَّبَعَ الْمُعِيرُ الْمُسْتَعِيرَ بِقِيمَتِهَا وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ لَمْ يَضْمَنْهَا الْمُسْتَعِيرُ وَلَا الْمُرْتَهِنُ اهـ. زَادَ ابْنُ يُونُسَ بَعْدَ قَوْلِهِ بِقِيمَتِهَا أَوْ قَاصَّ الْمُسْتَعِيرُ الْمُرْتَهِنَ اهـ

24,533

قَالَ فِي الشَّامِلِ: فَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ اتَّبَعَ رَبُّهُ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ اهـ. وَهَذَا إذَا ضَاعَ الرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَلَوْ ضَاعَ بِيَدِ عَدْلٍ جَعَلَهُ عِنْدَهُ رَاهِنُهُ وَرَبُّهُ الْمُعِيرُ لَكَانَ ضَمَانُهُ مِنْ رَبِّهِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(فَإِنْ حَلَّ أَجَلُ الثَّانِي أَوَّلًا قُسِمَ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا بِيعَ وَقُضِيَا) ابْنُ الْحَاجِبِ: رَهْنُ فَضْلَةِ الرَّهْنِ بِرِضَا الْأَوَّلِ جَائِزٌ فَإِنْ سَبَقَ أَجَلُ الثَّانِي قُسِمَ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا بِيعَ وَقُضِيَا اهـ. وَلَا بُدَّ مِنْ مُرَاجَعَةِ الْمُطَوَّلَاتِ فِي هَذَا.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) فَإِنْ حَلَّ أَجَلُ الثَّانِي أَوَّلًا قُسِمَ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا بِيعَ وَقَضَيَا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا رَهَنَ الْفَضْلَةَ مَعَ عِلْمِ الْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ وَرِضَاهُ فَإِنْ حَلَّ أَجَلُ الْمُرْتَهِنِ الثَّانِي قَبْلَ أَجَلِ الْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ الرَّهْنَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا إنْ كَانَ مِمَّا يُمْكِنُ قَسْمُهُ مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ قَسْمُهُ أَوْ أَمْكَنَ بِنَقْصٍ فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيُقْضَى الدَّيْنَانِ مِنْ ثَمَنِهِ وَصِفَتُهُ أَنْ يُقْضَى الدَّيْنُ الْأَوَّلُ كُلُّهُ أَوَّلًا لِتَقَدُّمِ الْحَقِّ فِيهِ، ثُمَّ مَا بَقِيَ لِلثَّانِي وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ قَضَيَا بِأَنَّ فِيهِ فَضْلًا عَنْ الْأَوَّلِ وَهُوَ كَذَلِكَ

7,620

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَضْلٌ فَلَا يُبَاعُ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ الْأَوَّلُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ

7,621

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُبَاعُ، وَلَا يُوقَفُ وَلَوْ أَتَى لِلْأَوَّلِ بِرَهْنٍ كَالْأَوَّلِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِمَا إذَا تَسَاوَى الدَّيْنَانِ، أَوْ كَانَ أَجَلُ الثَّانِي أَبْعَدَ لِوُضُوحِهِ وَهُوَ أَنَّهُ يُبَاعُ وَيَقْضِيَانِ مَعَ التَّسَاوِي وَلَوْ أَمْكَنَ قَسْمُهُ إذْ رُبَّمَا أَدَّى الْقَسْمُ إلَى النَّقْصِ فِي الثَّمَنِ،

7,622

وَأَمَّا مَعَ بُعْدِ الْأَجَلِ الثَّانِي فَالْحُكْمُ أَنَّهُ يُقْسَمُ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا بِيعَ وَقَضَيَا

note

وَلَمَّا شَمِلَ قَوْلُهُ: فِي حَدِّ الرَّهْنِ مَا يُبَاعُ مَا كَانَ مَمْلُوكًا لِرَاهِنِهِ وَمَا لَيْسَ مَمْلُوكًا لَهُ كَالْمُسْتَعَارِ بَيَّنَ الْحُكْمَ فِيهِ بِقَوْلِهِ عَطْفًا عَلَى مَشَاعٍ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: قُسِمَ إنْ أَمْكَنَ) فَيُدْفَعُ لِلْأَوَّلِ قَدْرَ مَا يَخْلُصُ مِنْهُ لَا أَزِيدُ، وَالْبَاقِي لِلثَّانِي إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي يُسَاوِي أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ الثَّانِي فَلَا يُدْفَعَ مِنْهُ لِلثَّانِي إلَّا مِقْدَارُهُ وَيَكُونَ بَقِيَّةُ الرَّهْنِ كُلُّهَا لِلدَّيْنِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُبَاعُ إلَخْ) الْعِبَارَةُ فِيهَا حَذْفٌ، وَالتَّقْدِيرُ

9,604

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُبَاعُ وَيُقْضَى الدَّيْنَانِ مَعًا وَلَوْ أَتَى بِرَهْنٍ كَالْأَوَّلِ دَفْعًا لَمَا يُقَالُ إنَّهُ إذَا أَتَى بِرَهْنٍ كَالْأَوَّلِ لَا يَقْضِي الدَّيْنَ الَّذِي لَمْ يَحِلَّ أَجَلُهُ بَلْ يَقْضِي الدَّيْنَ الَّذِي حَلَّ أَجَلُهُ وَيَأْخُذُ الرَّاهِنُ بَقِيَّةَ الدَّرَاهِمِ، وَالرَّهْنُ الَّذِي كَالْأَوَّلِ يَقُومُ مَقَامَ الْأَوَّلِ وَيَبْقَى لِأَجَلِهِ فَرُدَّ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ

9,605

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَأْتِي إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِوُضُوحِهِ) الْوُضُوحُ لَا يَظْهَرُ إلَّا فِي التَّسَاوِي،

9,606

وَأَمَّا عِنْدَ عَدَمِهِ فَلَا تَظْهَرُ الْوُضُوحِيَّةُ.

[رَهْنُ الْمُسْتَعَارِ لِلرَّهْنِ]

منح الجليل'Illaysh

(فَإِنْ حَلَّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ مُشَدَّدَةً أَيْ حَضَرَ (أَجَلُ) الدَّيْنِ (الثَّانِي أَوَّلًا) بِفَتْحِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً أَيْ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِ الْأَوَّلِ (قُسِمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الرَّهْنُ بَيْنَ الْمُرْتَهِنَيْنِ (إنْ أَمْكَنَ) قَسْمُهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنْ يَدْفَعَ لِلْأَوَّلِ قَدْرَ مَا يَتَخَلَّصُ مِنْهُ لَا أَزْيَدَ، وَبَاقِيهِ لِلثَّانِي إلَّا أَنْ يَكُونَ بَاقِيهِ يُسَاوِي أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ الثَّانِي فَلَا يُدْفَعُ مِنْهُ لِلثَّانِي إلَّا مِقْدَارُ دَيْنٍ، وَتَكُونُ بَقِيَّةُ الرَّهْنِ كُلُّهَا لِلدَّيْنِ الْأَوَّلِ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: مِثْلُ مَا قَالَهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ الْجَلَّابِ.

ابْنُ عَرَفَةَ لَمْ أَعْرِفْ قَسْمَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إلَّا فِي الْجَلَّابِ وَابْنِ الْحَاجِبِ، وَمَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ إلَّا فِي اسْتِحْقَاقِ بَعْضِهِ.

الثَّانِي: تت ظَاهِرُهُ قَسْمُهُ وَلَوْ كَانَ يَنْقُصُ حَظُّ صَاحِبِهِ. طفي يُؤْخَذُ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى وَأَبِي زَيْدٍ التَّقْيِيدُ بِمَا لَا يَنْقُضُ، وَنَقَلَهُ فِي كَبِيرِهِ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ وَبِهِ قَيَّدَ " س " الْبُنَانِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مُرَادُهُ أَنْ لَا تُنْقَصَ قِيمَةُ الرَّهْنِ بَعْدَ قَسْمِهِ فَلَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إلَّا فِي السَّمَاعَيْنِ وَنَصِّ ابْنِ عَرَفَةَ وَفِي سَمَاعِ عِيسَى وَأَبِي زَيْدِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي رَجُلَيْنِ لَهُمَا رَهْنٌ مِنْهُمَا قَامَ أَحَدُهُمَا يَبِيعُهُ وَآخَرُ صَاحِبُهُ الْغَرِيمُ بِحَقِّهِ يَقْسِمُ إنْ لَمْ يُنْقِصْ الْقَسْمَ حَظَّ الْقَائِمِ فَيُبَاعُ حَظُّهُ لِقَضَاءِ حَقِّهِ، وَيُوقَفُ حَظُّ مَنْ أَخَّرَ الْغَرِيمَ،

11,331

وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ كَذَلِكَ بِيعَ وَعَجَّلَ حَقَّ الْقَائِمِ وَحَقَّ الْآخَرِ إنْ حَلَفَ مَا أَخَّرَهُ إلَّا لِإِعْطَاءِ رَهْنِ مِثْلِهِ. اهـ.

11,332

وَإِنْ أَرَادَ أَنْ لَا يُنْقِصَ الْقَسْمُ حَظَّ الْقَائِمِ كَمَا فِي السَّمَاعِ فَلَا يُتَصَوَّرُ هُنَا لِأَنَّ الْقَائِمَ هُنَا هُوَ الثَّانِي الَّذِي حَلَّ دَيْنَهُ أَوَّلًا، وَقَدْ عَلِمْت مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْ الرَّهْنِ إلَّا مَا فَضَلَ عَنْ الْأَوَّلِ، سَوَاءٌ وَفَّى بِدَيْنِهِ أَمْ لَا.

الثَّالِثُ: تت مَفْهُومُ قَوْلِهِ أَوَّلًا أَنَّهُمَا لَوْ حَلَّا مَعًا أَوْ الْأَوَّلُ فَقَطْ لَكَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ وَإِلَّا بِيعَ وَقُضِيَا [منح الجليل] وَهُوَ كَذَلِكَ مِنْ بَابِ أَوْلَى. طفي اُنْظُرْ هَذِهِ الْأَوْلَوِيَّةَ إذْ لَا مَعْنَى لِلْقَسْمِ عِنْدَ حُلُولِهِمَا، بَلْ يُبَاعُ وَيُقْضَى الدَّيْنَانِ وَهَكَذَا قَالَ الزَّرْقَانِيُّ وَهُوَ الصَّوَابُ فِي حُلُولِهِمَا مَعًا،

11,333

وَأَمَّا فِي حُلُولِ الْأَوَّلِ فَقَطْ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يُقْسَمُ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا فَيُبَاعُ وَيُعَجَّلُ لِلْأَوَّلِ حَقُّهُ، وَهَلْ يُعَجَّلُ لِلثَّانِي أَوْ يُطْبَعُ عَلَى الْبَاقِي وَيُرْهَنُ عِنْدَ الثَّانِي حَتَّى يَحِلَّ أَجَلُهُ قَوْلَانِ، وَاقْتَصَرَ " ح " عَلَى كَلَامِهِ.

الرَّابِعُ: اسْتَشْكَلَ قَسْمَ الرَّهْنِ بِأَنَّ قَسْمَ الْأَوَّلِ قَدْ يَتَغَيَّرُ سُوقُهُ فَلَا يَفِي بِدَيْنِهِ، وَهُوَ إنَّمَا دَخَلَ عَلَى رَهْنِ الْجَمِيعِ. وَجَوَابُ ابْنِ عَاشِرٍ بِأَنَّ الْفَضْلَةَ رُهِنَتْ بِرِضَا الْأَوَّلِ يُرَدُّ بِأَنَّ الرَّهْنَ إذَا كَانَ بِيَدِ أَمِينٍ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ رِضَا الْأَوَّلِ كَمَا تَقَدَّمَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أولا قسم إن أمكن يعني أنه إذا رهن رهنا في دين، والرهن يساوي أكثر مما رهن فيه ثم رهن فضلة ذلك الرهن في دين آخر من رجل آخر وحل أجل الدين الثاني قبل حلول الأول والمدين ملي غير مفلس، فإنه يقسم الرهن بينهما ويعتبر عدد الأول فيعطى من الرهن مقدار ما يوفيه ويمسكه حتى يحل حقه فيباع له وما فضل يكون في دين الثاني يباع له إلا أن يكون الباقي أكثر من الثاني فلا يدفع له الآن إلا مقداره وتكون بقية الرهن كلها للدين الأقل، وهذا إذا كان فيه وفاء الأول وزيادة بأن كان فيه وفاء لهما أو للأول وبعض الثاني كما هو الموضوع،

45,137

فإن لم يف إلا بالأول لتغير السوق لم يكن للثاني شيء، وَإلا يمكن قسمه أو أمكن بنقص بيع الرهن الآن وقضيا أي الدينان من ثمنه ويُقضى الدين الأول كله أوَّلًا لسبقيته ثم ما بقي للثاني. وأشعر قوله: "وقضيا" بأن فيه فضلا عن الأول وهو كذلك،

45,138

فإن لم يكن فيه فضل لم يبع حتى يحل أجل الأول. قاله ابن القاسم.

45,139

وظاهره البيع الآن يعجل ولا يوقف ولو أتى للأول برهن كالأول وهو كذلك، ومفهوم قوله: "أولا" أنه إذا حل أجل الأول أولا فإنه أيضا يقسم إن أمكن وإلا بيع ويعجل للأول حقه وهل يعجل للثاني ما يزيد عن دين الأول، وعليه اقتصر التتائي أو يطبع عليه ويبقى رهنا حتى يحل أجله قولان في شرح الجلاب،

45,140

وإن حلا معا بيع وأعطي للأول حقه وللثاني ما بقي ولا يقسم ولو أمكن قسمه خلافا للتتائي إذ القسم ربما أدى إلى نقص في الثمن كما في أحمد. قاله عبد الباقي. وقوله: "وإلا بيع وقضيا" قال الرهوني: ظاهر المص أنه يباع ولو علم الثاني بأجل الأول وهو ظاهر إطلاق ابن الجلاب وابن الحاجب وشروحه، ولم يقيده الزرقاني ولا غيره ممن وقفت عليه بشيء، مع أنه قد تقدم في كلام ابن رشد التصريح بتقييده بما إذا لم يعلم الثاني بأجل الأول وإلا فلا يباع حتى يحل أجل الأول، ولم يحك فيه خلافا فيجب اعتماده ووجهه ظاهر غاية وإن أغفلوه.

واللَّه تعالى أعلم. انتهى. وَلما شمل قوله في حد الرهن ما يباع ما كان مملوكا لراهنه وما ليس مملوكا له كالمستعار للرهن،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.