Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَهَلْ تَكْفِي بَيِّنَةٌ) لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ (عَلَى الْحَوْزِ) لِلرَّهْنِ (قَبْلَهُ) أَيْ الْمَانِعِ،

3,236

وَلَا يُشْتَرَطُ الشَّهَادَةُ عَلَى التَّحْوِيزِ (وَبِهِ عُمِلَ) وَهُوَ الْأَظْهَرُ (أَوْ) لَا يَكْفِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ عَلَى (التَّحْوِيزِ) أَيْ مُعَايَنَتِهِمْ أَنَّ الرَّاهِنَ سَلَّمَ الرَّهْنَ لِلْمُرْتَهِنِ قَبْلَ الْمَانِعِ (تَأْوِيلَانِ وَفِيهَا دَلِيلُهُمَا وَ) لَوْ بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ الْمُعَيَّنَ الْمُشْتَرَطَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ أَوْ الْقَرْضِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ) أَيْ لِأَنَّ الْأَصْلَ صِحَّةُ وَضْعِ الْيَدِ وَعَدَمُ اخْتِلَاسِهِ مِثْلًا وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْحَوْزِ نَقْلُ الرَّهْنِ مِنْ دَارِ الرَّاهِنِ بَلْ يَصِحُّ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا وَيَطْبَعَ عَلَيْهِ أَوْ يَأْخُذَ مَفَاتِيحَهُ وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْحَوْزِ عَلَى النَّافِيَةِ لَهُ؛ لِأَنَّهَا مُثْبِتَةٌ وَالْمُثْبِتَةُ تُقَدَّمُ عَلَى النَّافِيَةِ؛ لِأَنَّهَا أَزْيَدُ عِلْمًا مَا لَمْ تُؤَيَّدْ بِقَرَائِنَ كَمَا فِي فَتْوَى ابْنِ رُشْدٍ لَمَّا سَأَلَهُ عِيَاضٌ عَنْ رَهْنِ دَارٍ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ حِيَازَتَهَا بِبَيِّنَةٍ فَأَقَامَ الْغُرَمَاءُ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّ الرَّاهِنَ سَاكِنٌ فِيهَا فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ لَمْ أَشْعُرْ بِرُجُوعِهِ لَهَا وَفِي السُّؤَالِ أَنَّ الْعَادَةَ أَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ ابْنُ رُشْدٍ لِعِيَاضٍ أَنْ يَحْكُمَ بِالْبُطْلَانِ اُنْظُرْ ح

(قَوْلُهُ وَفِيهَا دَلِيلُهُمَا) قَالَ ح أَشَارَ بِذَلِكَ لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ وَنَصُّهَا وَلَا يَقْضِي بِالْحِيَازَةِ إلَّا بِمُعَايَنَةِ الْبَيِّنَةِ بِحَوْزِهِ فِي حَبْسٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ وَلَوْ أَقَرَّ الْمُعْطِي فِي صِحَّتِهِ أَنَّ الْمُعْطَى قَدْ حَازَ وَقَبَضَ وَشَهِدَ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ بَيِّنَةٌ، ثُمَّ مَاتَ لَمْ يُقْضَ بِذَلِكَ إنْ أَنْكَرَ الْوَرَثَةُ حَتَّى تُعَايِنَ الْبَيِّنَةُ الْحَوْزَ اهـ وَوَجْهُ كَوْنِ كَلَامِهَا الْمَذْكُورِ دَالًّا عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَمُحْتَمِلًا لَهُمَا أَنَّ قَوْلَهَا حَتَّى تُعَايِنَ الْبَيِّنَةُ الْحَوْزَ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ حَقِيقَةُ الْحَوْزِ أَيْ حَتَّى تُعَايِنَ الْبَيِّنَةُ أَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ الْمَوْهُوبَ أَوْ الْمُتَصَدَّقَ بِهِ أَوْ الْمَرْهُونَ فِي حَوْزِ الشَّخْصِ الْمُعْطَى بِالْفَتْحِ قَبْلَ الْمَانِعِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ التَّحْوِيزُ أَيْ التَّسْلِيمُ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْمُعَايَنَةِ.

(قَوْلُهُ الْمُشْتَرَطَ) أَيْ وَأَمَّا إنْ كَانَ الرَّهْنُ مُتَطَوَّعًا بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَبَاعَهُ الرَّاهِنُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُرْتَهِنُ مَضَى بَيْعُهُ وَهَلْ يَكُونُ ثَمَنُهُ رَهْنًا أَوْ يَكُونُ لِلرَّاهِنِ وَلَا يَكُونُ رَهْنًا؟ فِيهِ خِلَافٌ مُخَرَّجٌ عَلَى الْخِلَافِ فِي بَيْعِ الْهِبَةِ قَبْلَ قَبْضِهَا وَبَعْدَ عِلْمِ الْمَوْهُوبِ لَهُ فِي مُضِيِّ الْبَيْعِ وَيَكُونُ الثَّمَنُ لِلْمُعْطِي بِالْكَسْرِ أَوْ لِلْمُعْطَى - بِالْفَتْحِ - كَمَا سَيَأْتِي وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الرَّهْنُ مُعَيَّنًا،

10,055

فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَكَانَ مُشْتَرَطًا فِي عَقْدِ الدَّيْنِ وَقَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ وَبَاعَهُ الرَّاهِنُ بَعْدَ قَبْضِهِ مَضَى بَيْعُهُ وَلِلْمُرْتَهِنِ مَنْعُ الرَّاهِنِ مِنْ تَسْلِيمِهِ لِلْمُشْتَرِي حَتَّى يَأْتِيَهُ بِرَهْنٍ بَدَلَهُ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَهَلْ تَكْفِي بَيِّنَةٌ عَلَى الْحَوْزِ قَبْلَهُ وَبِهِ عُمِلَ، أَوْ التَّحْوِيزِ، وَفِيهَا دَلِيلُهُمَا) ش: أَشَارَ بِذَلِكَ لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ وَنَصُّهُ: وَلَا يَقْضِي بِالْحِيَازَةِ إلَّا بِمُعَايَنَةِ الْبَيِّنَةِ لِحَوْزِهِ فِي حَبْسٍ أَوْ رَهْنٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ صَدَقَةٍ،

24,619

وَلَوْ أَقَرَّ الْمُعْطِي فِي صِحَّتِهِ أَنَّ الْمُعْطَى قَدْ حَازَ وَقَبَضَ وَشَهِدَتْ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ بَيِّنَةٌ، ثُمَّ مَاتَ لَمْ يُقْضَ بِذَلِكَ إنْ أَنْكَرَ وَرَثَتُهُ حَتَّى تُعَايِنَ الْبَيِّنَةُ الْحَوْزَ اهـ. وَوَجْهُ كَوْنِ كَلَامِهَا الْمَذْكُورِ دَالًا عَلَى الْقَوْلَيْنِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ يَعْنِي إذَا وُجِدَ بِيَدِ مَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى شَخْصٍ سِلْعَةٌ لِلْمَدِينِ بَعْدَ مَوْتِهِ، أَوْ فَلَسِهِ، وَادَّعَى أَنَّهَا رَهْنٌ عِنْدَهُ لَمْ يُصَدَّقْ فِي ذَلِكَ وَلَوْ وَافَقَهُ الْمُرْتَهِنُ خَشْيَةَ أَنْ يَتَقَارَرَا لِإِسْقَاطِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ.

عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْمَجْمُوعَةِ: وَلَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ حَازَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ. مُحَمَّدٌ صَوَابٌ لَا يَنْفَعُهُ إلَّا مُعَايَنَةُ الْحَوْزِ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُعَايَنَةِ الْبَيِّنَةِ لِقَبْضِ الْمُرْتَهِنِ.

وَذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ قَوْلَيْنِ أَعْنِي عَلَى يُكْتَفَى بِمُعَايَنَةِ الْحَوْزِ، أَوْ التَّحْوِيزِ، وَاخْتَارَ الْبَاجِيُّ الْحَوْزَ قَالَ: وَلَعَلَّ مَعْنَاهُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ، وَلَكِنَّ ظَاهِرَ لَفْظِهِ خِلَافُهُ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ بَعْضِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ أَنَّ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَهُمْ إذَا وُجِدَ الرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَقَدْ حَازَهُ كَانَ رَهْنًا،

24,620

وَإِنْ لَمْ يَحْضُرُوا الْحِيَازَةَ. وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ: بِمُعَايَنَةٍ أَنَّهُ حَازَ يَحْتَمِلَ كُلًّا مِنْ الْقَوْلَيْنِ لَكِنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْمُعَايَنَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الشَّهَادَةِ عَلَى التَّحْوِيزِ اهـ. فَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الِاحْتِمَالِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ بِمُعَايَنَةٍ أَنَّهُ حَازَ يَأْتِي مِثْلُهُ فِي قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ إلَّا بِمُعَايَنَةِ الْبَيِّنَةِ لِحَوْزِهِ فَعُلِمَ مِنْ هَذَا صِحَّةُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَفِيهَا دَلِيلُهُمَا، وَسَقَطَ اعْتِرَاضُ الشَّارِحِ وَابْنُ غَازِيٍّ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

24,621

وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَأَوَّلُ كَلَامِهِ يَقْتَضِي: أَنَّ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ مُحْتَمِلٌ لِكُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ، وَآخِرُهُ يَقْتَضِي قَصْرَهُ عَلَى الْحَوْزِ فَقَطْ، وَنَصُّهُ إثْرَ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ الْمُتَقَدِّمِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مُجَرَّدَ مُعَايَنَةِ الْبَيِّنَةِ لِحُصُولِ الرَّهْنِ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ قَبْلَ الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ كَافٍ فِي الْحَوْزِ سَوَاءٌ كَانَ بِتَحْوِيزٍ مِنْ الرَّاهِنِ لَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ عِنْدِي صَحِيحٌ وَهُوَ مُوَافِقٌ فِي الْمَعْنَى لِمَا قَالَهُ الْبَاجِيُّ اهـ. وَذُكِرَ عَنْ الْبَاجِيِّ مِثْلُ مَا نُقِلَ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّهُ اخْتَارَ الْحَوْزَ فَتَأَمَّلْهُ.

وَبَعْضُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هُوَ ابْنُ عَاتٍ كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ وَكَلَامُهُ الْمَذْكُورُ هُوَ فِي أَوَّلِ الْجُزْءِ الثَّامِنِ فِي تَرْجَمَةِ قَرْضٍ، وَكَلَامُهُ فِيهَا أَتَمُّ مِمَّا نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَنَصُّهُ،

24,622

وَمِنْ الِاسْتِغْنَاءِ إنْ كَانَتْ الْحِيَازَةُ بِالْمُعَايَنَةِ جَازَ وَيَخْرُجُ مِنْ إرَادَتِهِ إلَى إرَادَةِ الْمُرْتَهِنِ وَمِلْكِهِ، وَالْعَمَلُ عَلَى أَنَّهُ إذَا وُجِدَ بِيَدِهِ وَقَدْ حَازَهُ كَانَ رَهْنًا وَإِنْ لَمْ يَحْضُرُوا الْحِيَازَةَ وَلَا عَايَنُوهَا؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَقْبُوضًا

24,623

وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ اهـ. فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَبِهِ عُمِلَ أَشَارَ بِهِ لِكَلَامِ صَاحِبِ الطُّرَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَانْظُرْ رَسْمَ الرُّهُونِ الثَّانِي مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الرُّهُونِ وَكَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ هُنَاكَ فَإِنَّ فِيهِ شَيْئًا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

[مَسْأَلَةٌ اخْتِلَاف الْمُفْلِس مَعَ غُرَمَائِهِ] (مَسْأَلَةٌ) سُئِلَ ابْنَ رُشْدٍ عَنْ مُفْلِسٍ وَجَدَ بِيَدِ بَعْضِ غُرَمَائِهِ مَتَاعٌ زَعَمَ أَنَّهُ رَهْنٌ عِنْدَهُ وَصَدَّقَهُ الْمُفْلِسُ وَنَازَعَهُ الْغُرَمَاءُ فَسَأَلَهُمْ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ هُوَ عِنْدِي فَقَالُوا: لَا يَلْزَمُنَا، وَلَا نَدْرِي وَكَيْفَ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِمْ عِلْمَ الرَّهْنِ، وَفِيهِمْ مَنْ لَا يَلْزَمُهُ الْعِلْمُ وَكَيْفَ إنْ خَاصَمَهُ بَعْضُهُمْ فِي الرَّهْنِ فَقَالَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا (فَأَجَابَ) لَا يُصَدَّقُ الْمُفْلِسُ بَعْدَ التَّفْلِيسِ فِي تَصْدِيقِهِ لِلَّذِي عِنْدَهُ الْمَتَاعُ فِي أَنَّهُ عِنْدَهُ رَهْنٌ رَهَنَهُ إيَّاهُ قَبْلَ التَّفْلِيسِ، وَيَتَحَاصُّ فِيهِ الْغُرَمَاءُ وَإِنْ قَالُوا لَا نَدْرِي مَا يَدَّعِي مِنْ أَنَّهُ رَهْنٌ رَهَنَهُ إيَّاهُ قَبْلَ التَّفْلِيسِ إلَّا أَنْ تَقُومَ عَلَى ارْتِهَانِهِ إيَّاهُ قَبْلَ التَّفْلِيسِ بَيِّنَةٌ،

24,624

وَإِنْ ادَّعَى عَلَيْهِمْ مَعْرِفَةَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِمْ الْيَمِينُ، وَلَا يَجْتَزِئُ بَعْضُهُمْ بِيَمِينِ بَعْضٍ،

24,625

وَمَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ أَخَذَ مَا وَجَبَ لَهُ بِالْمُحَاصَّةِ وَمَنْ نَكَلَ مِنْهُمْ رَجَعَ حَظُّهُ فِيهِ إلَيْهِ بَعْدَ يَمِينِهِ اهـ.

مِنْ نَوَازِلِهِ، وَمِنْ النَّوَازِلِ الْمَذْكُورَةِ وَسَأَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ابْنَ رُشْدٍ عَنْ مُفْلِسٍ قَامَ بَعْضُ غُرَمَائِهِ بِعَقْدٍ يَتَضَمَّنُ رَهْنَهُ لِدَارِ سُكْنَاهُ قَبْلَ تَفْلِيسِهِ وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِتَحْوِيزِ الْمِدْيَانِ الرَّاهِنِ لِلْغَرِيمِ،

24,626

وَقَالَ سَائِرُ الْغُرَمَاءِ: لَمْ يَزَلْ الرَّاهِنُ عِنْدَهُ وَلَا فَارَقَهَا وَإِنَّهُ الْآنَ سَاكِنٌ فِيهَا،

24,627

وَأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ تَحَيُّلٌ لِإِبْطَالِ حَقِّهِمْ وَشَهِدَ لَهُمْ جَمَاعَةُ الْجِيرَانِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنَّ الْمِدْيَانَ الْمَذْكُورَ لَمْ يُفَارِقْ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ إلَّا حِينَ تَفْلِيسِهِ، وَكَشَفَ الْقَاضِي عَنْ الدَّارِ فَوَجَدَهَا مَشْغُولَةً بِأَهْلِ الرَّاهِنِ، وَأَثَاثِهِ فَوَقَفَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا وَأَنَا حُزْتُ رَهْنِي بِحَضْرَةِ بَيِّنَتِي، وَأَخَذْتُ الْمِفْتَاحَ وَأَكْرَيْتهَا مِنْ مُكْتَرٍ وَأَثْبَتَ عِنْدَ الْقَاضِي الْكِرَاءَ الْمَذْكُورَ،

24,628

وَإِنْ كَانَ الْمِدْيَانُ قَدْ رَجَعَ إلَيْهَا فَقَدْ افْتَاتَ عَلَيَّ، وَلَمْ أَعْلَمْ بِهِ وَجَهَالَتُهُ بِذَلِكَ تَبْعُدُ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ وَصُورَةُ الْحَالِ وَشَهَادَةُ بَعْضِ الْجِيرَانِ بِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ عَالِمٌ بِكَوْنِ الْمِدْيَانِ فِي الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ قَوْلِهِ: وَاجْتِمَاعِهِ بِهِ فِيهَا فَهَلْ يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي الْحِيَازَةِ (فَأَجَابَ) مَا ذَكَرْتُهُ فِيهِ مُوهِنٌ لِلْحِيَازَةِ قَادِحٌ فِيهَا وَمُؤَثِّرٌ فِي صِحَّتِهَا وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:{فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَنْفُذَ الرَّهْنُ إلَّا بِالْحِيَازَةِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي لَا عِلَّةَ فِيهَا، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي أَحَدِ أَقْوَالِهِ: إنَّ رَهْنَ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهٍ لَا يَجُوزُ وَمُرَاعَاةُ الْخِلَافِ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ مَالِكٍ فَإِذَا حَكَمْتُ بِإِبْطَالِ هَذِهِ الدَّارِ وَقَضَيْتُ بِمُحَاصَّةِ جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ فِيهَا كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَ بِالثِّقَةِ، وَلَمْ تَحْكُمْ بِالشَّكِّ وَوَافَقْتَ الْحَقَّ اهـ.

مِنْ مَسَائِلِ الْحَجْرِ وَالتَّفْلِيسِ، وَقَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي رَسْمٍ: بِعْ وَلَا نُقْصَانَ عَلَيْكَ، مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الرُّهُونِ مَسْأَلَةُ إذَا عَادَ الرَّهْنُ لِرَاهِنِهِ فَلَا يَبْطُلُ إلَّا إذَا عَلِمَ الْمُرْتَهِنُ بِذَلِكَ، وَفِيهَا مَسَائِلُ، وَفَوَائِدُ فَانْظُرْهَا هُنَاكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَهَلْ يَكْتَفِي بِبَيِّنَةٍ عَلَى الْحَوْزِ قَبْلَهُ) الْبَاجِيُّ: عِنْدِي لَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ وَجَدَهُ بِيَدِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ الْفَلَسِ كَانَ رَهْنًا وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْحِيَازَةَ بِحُكْمِ الرَّهْنِ (وَبِهِ عُمِلَ؟) ابْنُ عَاتٍ: الْعَمَلُ أَنَّهُ إذَا وُجِدَ بِيَدِهِ وَقَدْ حَازَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ الْفَلَسِ كَانَ رَهْنًا وَإِنْ لَمْ تَحْضُرْ الْحِيَازَةُ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ مَقْبُوضًا،

8,360

وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ (أَوْ التَّحْوِيزُ) تَقَدَّمَ نَقْلُ الْبَاجِيِّ لَا يَنْفَعُهُ إلَّا مُعَايَنَةُ الْحَوْزِ ثُمَّ قَالَ: وَعَنْهُ لَوْ ثَبَتَ إلَخْ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: صَوَابُهُ لَا يَنْفَعُهُ إلَّا مُعَايَنَةُ الْبَيِّنَةِ الْحَوْزَ بَعْدَ الِارْتِهَانِ. قِيلَ: يُتَّهَمُ أَنْ يَقُولَ دَعْنِي أَنْتَفِعُ بِرَهْنِي وَأَشْهَدُ لَك أَنَّك قَبَضْته فَتَكُونَ أَحَقَّ بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ، وَلِأَنَّ الْمُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ إنَّمَا يُقْبَلُ فِيمَا لَا يُسْقِطُ حَقَّ غَيْرِهِ. أَوَّلُ مَسْأَلَةٍ مِنْ كِتَابِ الرَّهْنِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَهَلْ تَكْفِي بَيِّنَةٌ عَلَى الْحَوْزِ قَبْلَهُ وَبِهِ الْعَمَلُ، أَوْ التَّحْوِيزُ وَفِيهَا دَلِيلُهُمَا (ش) لَمَّا قَدَّمَ أَنَّ مُجَرَّدَ دَعْوَى الْحَوْزِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ لَا تُقْبَلُ بَيَّنَ هُنَا أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَتَجَرَّدْ عَنْ الْبَيِّنَةِ مَا كَيْفِيَّةُ الشَّهَادَةِ هَلْ يَكْفِي أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ لَهُ بِالْحَوْزِ لِلرَّهْنِ قَبْلَ وُجُودِ الْمَانِعِ وَيَكُونَ أَحَقَّ بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ وَلَوْ لَمْ تَحْضُرْ الْبَيِّنَةُ الْحِيَازَةَ، وَلَا عَايَنَتْهَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ مَقْبُوضًا

7,659

وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَتَّابٍ وَالْبَاجِيِّ وَبِهِ الْعَمَلُ، أَوْ لَا يُكْتَفَى فِي ذَلِكَ إلَّا بِشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى التَّحْوِيزِ، أَيْ: تَشْهَدُ أَنَّهَا عَايَنَتْ الرَّاهِنَ سَلَّمَ الرَّهْنَ لِلْمُرْتَهِنِ وَهُوَ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ كَانَ الرَّهْنُ مُعَيَّنًا أَمْ لَا، كَانَ مُشْتَرَطًا أَمْ لَا فَالْحَوْزُ كَوْنُ الرَّهْنِ فِي تَصَرُّفِ الْمُرْتَهِنِ، وَالتَّحْوِيزُ كَوْنُ الرَّهْنِ فِي تَصَرُّفِ الْمُرْتَهِنِ مَعَ مُعَايَنَةِ الْبَيِّنَةِ لِتَسْلِيمِ الرَّهْنِ لِلْمُرْتَهِنِ فَهُوَ أَخَصُّ،، وَالْمُرَادُ بِالْبَيِّنَةِ هُنَا وَلَوْ وَاحِدًا لَكِنَّهُ يَحْلِفُ مَعَ الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَفِيهَا دَلِيلُهُمَا) وَهُوَ قَوْلُهَا، وَلَا يُقْضَى بِالْحِيَازَةِ إلَّا بِمُعَايَنَةِ الْبَيِّنَةِ لِحَوْزِهِ فِي حَبْسٍ، أَوْ رَهْنٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ صَدَقَةٍ انْتَهَى فَإِنَّ قَوْلَهَا لِحَوْزِهِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْحِيَازَةِ وَأَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى التَّحْوِيزِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ) ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْهِبَةِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالرَّهْنِ حَيْثُ جَرَى فِي الرَّهْنِ الْقَوْلَانِ وَاتُّفِقَ عَلَى كِفَايَةِ الْحَوْزِ فِي الصَّدَقَةِ، وَالْهِبَةِ بَقَاءُ مِلْكِ الرَّاهِنِ لِلرَّهْنِ دُونَهُمَا فَقَدْ خَرَجَا عَنْ مِلْكِ الْمُتَصَدِّقِ، وَالْوَاهِبِ وَتَأَمَّلْ فِي ذَلِكَ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ

(قَوْلُهُ: كَانَ مُشْتَرَطًا أَمْ لَا) يَنْبَغِي إذَا كَانَ مُشْتَرَطًا فِي الْعَقْدِ وَكَانَ مُعَيَّنًا أَنْ يَكْفِيَ فِيهِ الْحَوْزُ لِمَا انْضَمَّ لَهُ مِنْ الِاشْتِرَاطِ فِي الْعَقْدِ وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ حَازَ وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ لَمْ يَحُزْ جَازَتْ شَهَادَةُ اللَّذَيْنِ شَهِدَا بِالْحِيَازَةِ؛ لِأَنَّهُمَا زَادَا فِي شَهَادَتِهِمَا

(قَوْلُهُ:، وَالتَّحْوِيزُ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ التَّحْوِيزُ تَسْلِيمُ الرَّهْنِ لِلْمُرْتَهِنِ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَهَلْ تَكْفِي بَيِّنَةٌ عَلَى الْحَوْزِ) أَيْ الْقَبْضِ (قَبْلَهُ) أَيْ الْمَانِعِ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرُوا التَّحْوِيزَ وَلَا عَايَنُوهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ كَوْنُهُ بِتَحْوِيزِ الرَّاهِنِ. ابْنُ عَاتٍ (وَبِهِ) أَيْ الْقَوْلِ بِكِفَايَةِ بَيِّنَةِ أَوْ التَّحْوِيزُ؟ تَأْوِيلَانِ. وَفِيهِمَا دَلِيلُهُمَا [منح الجليل] الْحَوْزِ (عُمِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ حُكِمَ (أَوْ) لَا تَكْفِي بَيِّنَةٌ عَلَى الْحَوْزِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ بِلَا إذْنِ الرَّاهِنِ وَلَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ عَلَى (التَّحْوِيزِ) أَيْ تَسْلِيمِ الرَّاهِنِ الرَّهْنَ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ لِأَمِينٍ قَوْلَانِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ.

ابْنُ نَاجِي يَكْفِي شَاهِدٌ وَاحِدٌ إذَا كَانَ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ اتِّفَاقًا،

11,473

وَإِنْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِهِ كَفَى بِاخْتِلَافٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وهل تكفي بينة على الحوز قبله وبه عمل أو التحويز يعني أنه لو قامت للمرتهن بينة على أنه حاز الرهن قبل المانع، فإنه اختلف هل يكون المرتهن أحق بالرهن من الغرماء كما قاله الباجي والعَمَلُ على هذا القول قاله ابن عات؟ أو لا يكون المرتهن أحق به بسبب ذلك بل لابد من معاينة البينة للتحويز أي تسليم الراهن الرهن للمرتهن قبل المانع وهذا القول ذكره اللخمي وغيره وهو ظاهر قول محمد؟

انظر الشارح والمواق. وقال عبد الباقي: والحوز قبل مانعه هل تكفي عليه بينة للمرتهن ولو واحدا، لكن يحلف معه لأنه مال ولو نفته بينة أخرى لتقديم المثبتة وبه عمل أو لا تكفي عليه، ولابد من بينة على التحويز أي معاينتهم أن الراهن سلمه للمرتهن تأويلان. انتهى.

45,457

وقال المواق: وهل تكفي بينة على الحوز قبله؟ الباجي: عندي لو ثبت أنه وجد بيده قبل الموت أو الفلس ثم فلس أو مات لوجب أن يحكم له بحكم الرهن. ابن عات: العمل أنه إذا وجد بيده وقد حازه قبل الموت أو الفلس كان رهنا،

45,458

وإن لم تحضر الحيازة لأنه صار مقبوضا

45,459

وكذلك الصدقة. انتهى المراد منه.

45,460

وقال عبد الباقي: قال أحمد: ظاهر هذا الخلاف أي في المصنف ولو كان الرهن مشترطا في العقد وهو معين، وينبغي أن يكون محل الخلاف في غير هذا الفرع. انتهى. أي ينبغي أن يكفي فيه الحوز فقط لما انضم له من الاشتراط في العقد. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.