Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَالْقَوْلُ) عِنْدَ تَنَازُعِ الْمُرْتَهِنَيْنِ بِأَنْ قَالَ وَاضِعُ الْيَدِ عَلَى شَيْءٍ هُوَ رَهْنٌ وَقَالَ رَبُّهُ بَلْ أَمَانَةٌ أَوْ عَارِيَّةً أَوْ وَضَعْتَ يَدَك عَلَيْهِ بِلَا إذْنِي (لِمُدَّعِي نَفْيِ الرَّهْنِيَّةِ) لِتَمَسُّكِهِ بِالْأَصْلِ فَمَنْ ادَّعَى خِلَافَهُ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ وَقَدْ يَدَّعِي نَفْيَهَا الْمُرْتَهِنُ كَمَا إذَا كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَادَّعَى ضَيَاعَهُ وَأَنَّهُ أَمَانَةٌ وَقَالَ رَبُّهُ بَلْ رُهِنَ لِيُضَمِّنَهُ قِيمَتَهُ أَوْ مِثْلَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي نَفْيِ الرَّهْنِيَّةِ) الْحَقُّ فِي تَصْوِيرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا صَوَّرَ بِهِ ح وَهُوَ الَّذِي فِي الْمَوَّاقِ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ أَنَّهُمَا تَنَازَعَا فِي سِلْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَعِنْدَ صَاحِبِهَا دَيْنٌ لِمَنْ هِيَ عِنْدَهُ هَلْ هِيَ رَهْنٌ أَوْ وَدِيعَةٌ مَعَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى ثُبُوتِ الدَّيْنِ؟ وَمُدَّعِي نَفْيِ الرَّهْنِيَّةِ هُوَ رَبُّ السِّلْعَةِ غَالِبًا، وَقَدْ يَدَّعِي نَفْيَهَا مَنْ بِيَدِهِ وَيَدَّعِي الْإِيدَاعَ لِأَجْلِ أَنْ يَسْقُطَ الضَّمَانُ عَنْ نَفْسِهِ فِيمَا يَضْمَنُهُ الْمُرْتَهِنُ،

10,144

وَأَمَّا تَصْوِيرُ عبق لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ اُنْظُرْ بْن، وَلِذَا صَوَّرَهَا شَارِحُنَا بِمَا صَوَّرَ بِهِ ح فَقَوْلُهُ بِأَنْ قَالَ وَاضِعُ الْيَدِ عَلَى شَيْءٍ أَيْ مَعْلُومٍ لِغَيْرِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِرَبِّهِ

(قَوْلُهُ اعْتِبَارُ قِيمَتِهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ قَائِمًا أَوْ فَائِتًا

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي نَفْيَ الرَّهْنِيَّةِ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ إذَا كَانَ لِشَخْصٍ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ وَكَانَ تَحْتَ يَدِ صَاحِبِ الدَّيْنِ شَيْءٌ لِلْمِدْيَانِ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ رَهْنٌ فِي الدَّيْنِ،

24,739

وَقَالَ الْآخَرُ: لَيْسَ بِرَهْنٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى نَفْيَ الرَّهْنِيَّةِ (فَإِنْ قُلْت) لِمَ حَمَلْت كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا، وَلَمْ تَحْمِلْهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ إذَا ادَّعَى صَاحِبُ الدَّيْنِ أَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي تَحْتَ يَدِهِ رَهْنٌ وَأَنْكَرَ الْمِدْيَانُ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ كَمَا

24,740

قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الرَّهْنِيَّةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ، وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ،

24,741

وَأَمَّا كَوْنُ الْمِدْيَانِ يَدَّعِي الرَّهْنِيَّةَ وَرَبُّ الدَّيْنِ يُنْكِرُهَا فَهَذَا لَا يَحْتَاجُ إلَى التَّنْبِيهِ وَلَا إلَى أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ رَبِّ الدَّيْنِ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى رَدِّهِ لِرَبِّهِ.

(قُلْت) يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ فِيمَا إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ وَكَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ فَادَّعَى الْمِدْيَانُ أَنَّ الْمَتَاعَ كَانَ رَهْنًا لِيَضْمَنَ الْمُرْتَهِنُ الْقِيمَةَ وَأَنْكَرَ رَبُّ الدَّيْنِ الرَّهْنِيَّةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ،

24,742

وَقَدْ نُصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِيهَا: وَإِذَا كَانَ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ عَبْدَانِ فَادَّعَى أَنَّهُمَا رَهْنٌ بِأَلْفٍ،

24,743

وَقَالَ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُكَ أَحَدَهُمَا بِأَلْفٍ وَأَوْدَعْتُكَ الْآخَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّ مَنْ ادَّعَى فِي سِلْعَةٍ بِيَدِهِ، أَوْ عَبْدٍ أَنَّ ذَلِكَ رَهْنٌ،

24,744

وَقَالَ: رَبُّهُ بَلْ عَارِيَّةٌ أَوْ وَدِيعَةٌ صُدِّقَ رَبُّهُ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ مَعَ يَمِينِهِ،

24,745

ثُمَّ قَالَ فِيهَا: وَلَوْ كَانَ نَمَطًا وَجُبَّةً فَهَلَكَ النَّمَطُ فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: أَوْدَعَنِي النَّمَطَ وَالْجُبَّةَ رَهْنًا،

24,746

وَقَالَ الرَّاهِنُ: النَّمَطُ رَهْنٌ، وَالْجُبَّةُ هِيَ الْوَدِيعَةُ فَكُلُّ وَاحِدٍ مُدَّعٍ عَلَى صَاحِبِهِ فَلَا يُصَدَّقُ الرَّاهِنُ فِي تَضْمِينِ الْمُرْتَهِنِ لِمَا هَلَكَ، وَلَا يُصَدَّقُ الْمُرْتَهِنُ أَنَّ الْجُبَّةَ رَهْنٌ وَيَأْخُذُهَا رَبُّهَا اهـ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ وَيَحْلِفَانِ وَلِهَذَا عَدَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ عِبَارَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَقَالَ: وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي نَفْيَ الرَّهْنِيَّةِ وَأَيْضًا فَفِي عِبَارَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ مُسَامَحَةٌ أُخْرَى مُرِيبَةٌ وَهِيَ قَوْلُهُ: الرَّاهِنُ فَإِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ رَاهِنٌ، وَلِهَذَا

24,747

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَقَوْلُهُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ يُرِيدُ عَلَى دَعْوَى خَصْمِهِ وَإِلَّا فَالْفَرْضُ أَنَّ الرَّهْنَ لَمْ يَثْبُتْ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي نَفْيَ الرَّهْنِيَّةِ مَعَ يَمِينِهِ (الثَّانِي) عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَيْضًا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الشَّيْءِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ مُتَّحِدًا، أَوْ مُتَعَدِّدًا وَسَلَّمَ الرَّاهِنُ كَوْنَ الرَّهْنِيَّةِ فِي بَعْضِهِ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ وَلِهَذَا

24,748

قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَصُدِّقَ نَافِي الرَّهْنِيَّةِ كَبَعْضٍ مُتَعَدِّدٍ، وَسَيَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ الثَّالِثِ نَقْلُ ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ الْعَطَّارِ التَّفْصِيلَ بَيْنَ الْمُتَّحِدِ وَالْمُتَعَدِّدِ.

(الثَّالِثُ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَيَّدَ اللَّخْمِيُّ الْمَسْأَلَةَ بِمَا إذَا لَمْ تُصَدِّقُ الْعَادَةُ الْمُرْتَهِنَ فَإِنْ صَدَّقَتْهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ كَبَيَّاعِ الْخُبْزِ وَشِبْهِهِ يُدْفَعُ لَهُ الْخَاتَمُ وَنَحْوُهُ وَيَدَّعِي الرَّهْنِيَّةَ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ صَاحِبِهِ: أَنَّهُ وَدِيعَةٌ خَلِيلٍ وَهُوَ كَلَامٌ ظَاهِرٌ اهـ.

24,749

وَاعْتَمَدَ التَّقْيِيدَ فِي الشَّامِلِ فَقَالَ: وَقِيلَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرْتَهِنُ كَخَبَّازٍ يَتْرُكُ عِنْدَهُ الْخَاتَمَ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ اهـ. وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ خِلَافٌ، وَنَقَلَ عَنْ ابْنِ الْعَطَّارِ قَوْلًا ثَالِثًا وَنَصُّهُ: " وَلَوْ ادَّعَى حَائِزُ شَيْءٍ ارْتِهَانَهُ وَرَبُّهُ إيدَاعَهُ الْمَذْهَبُ تَصْدِيقُهُ " اللَّخْمِيُّ إنْ شَهِدَ عُرْفٌ لِحَائِزِهِ صُدِّقَ كَالْبَقْلِ فِي الْخَاتَمِ وَنَحْوِهِ ابْنُ الْعَطَّارِ وَلَوْ ادَّعَى حَائِزُ عَبْدَيْنِ أَنَّهُمَا رَهْنٌ،

24,750

وَقَالَ: رَبُّهُمَا بَلْ أَحَدُهُمَا صُدِّقَ وَلَوْ ادَّعَى حَائِزُ عَبْدٍ رَهْنَ جَمِيعِهِ،

24,751

وَقَالَ رَبُّهُ: بَلْ نِصْفُهُ صُدِّقَ حَائِزُهُ اهـ.

24,752

[فَرْعٌ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ أَوْ ثَمَرَةَ النَّخْلِ رَهْنٌ وَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ] (فَرْعٌ)

24,753

قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ، أَوْ ثَمَرَةَ النَّخْلِ رَهْنٌ وَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ أَيْضًا اهـ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي نَفْيِ الرَّهْنِيَّةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا كَانَ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ عَبْدَانِ وَادَّعَى أَنَّهُمَا رَهْنٌ وَقَالَ الرَّاهِنُ رَهَنْتُك أَحَدَهُمَا وَأَوْدَعْتُكَ الْآخَرَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ لِأَنَّ مَنْ ادَّعَى فِي سِلْعَةٍ بِيَدِهِ أَوْ عَبْدٍ أَنَّ ذَلِكَ رَهْنٌ وَقَالَ رَبُّهُ بَلْ عَارِيَّةٌ أَوْ وَدِيعَةٌ صُدِّقَ رَبُّهُ مَعَ يَمِينِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي نَفْيِ الرَّهْنِيَّةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّاهِنَ، وَالْمُرْتَهِنَ إذَا تَنَازَعَا فَقَالَ الرَّاهِنُ هَذَا الثَّوْبُ عِنْدَك وَدِيعَةٌ، أَوْ عَارِيَّةٌ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ بَلْ هُوَ عِنْدِي رَهْنٌ، أَوْ بِالْعَكْسِ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى أَنَّ الثَّوْبَ وَدِيعَةٌ بِيَمِينٍ؛ لِأَنَّ مُدَّعِيَ الرَّهْنِيَّةِ أَثْبَتَ لِلثَّوْبِ وَصْفًا زَائِدًا وَهُوَ الرَّهْنِيَّةُ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، وَالنَّافِيَ لِذَلِكَ مُتَمَسِّكٌ بِالْأَصْلِ، وَسَوَاءٌ اتَّحَدَ الرَّهْنُ أَوْ تَعَدَّدَ وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَسْطٌ اُنْظُرْهُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَقَالَ الرَّاهِنُ هَذَا الثَّوْبُ عِنْدَك) هَذَا ظَاهِرٌ،

9,718

وَأَمَّا الْعَكْسُ فَيَأْتِي فِيمَا إذَا كَانَ الرَّهْنُ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ فَيَدَّعِي رَبُّهُ أَنَّهُ رَهْنٌ لِيُضَمِّنَهُ إيَّاهُ وَيَدَّعِي الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ وَدِيعَةٌ اللَّخْمِيُّ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْعَادَةُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَنَّهُ رَهْنٌ كَمَا هُوَ الشَّأْنُ فِي مِثْلِ الْبَيَّاعِ يَبِيعُ الْبَقْلَ، أَوْ الْخُبْزَ فَيُدْفَعُ إلَيْهِ الْخَاتَمُ وَنَحْوُهُ أَنَّهُ رَهْنٌ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ رَبِّهِ، أَيْ: صَاحِبِهِ أَنَّهُ وَدِيعَةٌ

(قَوْلُهُ: فَقَالَ الرَّاهِنُ هَذَا الثَّوْبُ) تَسْمِيَتُهُ رَاهِنًا بِحَسَبِ دَعْوَى الشَّخْصِ الْآخَرِ الَّذِي يَدَّعِي الرَّهْنِيَّةَ فَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ ادَّعَى شَخْصٌ بِيَدِهِ سِلْعَةٌ أَنَّهَا رَهْنٌ عِنْدَهُ فِي ثَمَنِ شَيْءٍ بَاعَهُ لِمَالِكِهَا، أَوْ فِي دَرَاهِمَ أَقْرَضَهَا لَهُ وَادَّعَى مَالِكُهَا أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِ وَلَمْ يَقْتَرِضْ وَأَنَّهَا وَدِيعَةٌ، أَوْ عَارِيَّةٌ لَا رَهْنٌ كَانَ الْقَوْلُ بِيَمِينٍ لِمُدَّعِي نَفْيِ الرَّهْنِيَّةِ عَنْ أَصْلِ الشَّيْءِ، أَوْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ مُتَعَدِّدٍ، أَوْ عَنْ جُزْءٍ مِنْ مُتَّحِدٍ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى وُقُوعِ الْعَقْدِ وَقَالَ الْبَائِعُ عَلَى رَهْنٍ، وَالْآخَرُ عَلَى غَيْرِهِ حَلَفَا وَفُسِخَ الْبَيْعُ مَعَ قِيَامِ السِّلْعَةِ فَإِنْ فَاتَتْ فَلِلْمُشْتَرِي إنْ أَشْبَهَ وَحَلَفَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَلَا يُعَارِضُ مَا هُنَا لِتَغَايُرِ الْمَوْضُوعِ؛

لِأَنَّهُ هُنَا اخْتَلَفَا فِي الْعَقْدِ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى وُقُوعِ الْعَقْدِ عَلَى رَهْنٍ وَبِيَدِ الْمُرْتَهِنِ سِلْعَةٌ ادَّعَى أَنَّهَا رَهْنٌ وَرَبُّهَا أَنَّهَا وَدِيعَةٌ، وَالرَّهْنُ أُخْرَى لَمْ يَدْفَعْهَا لَهُ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الرَّهْنِيَّةِ فَلَا تَدْخُلُ هَذِهِ فِي كَلَامِهِ كَمَا لَا يَدْخُلُ فِيهِ مُدَّعِي الشِّرَاءِ كَمَنْ دَفَعَ سِلْعَةً لِآخَرَ وَأَخَذَ الدَّافِعُ مِنْ الْآخَرِ قَدْرًا مِنْ الدَّرَاهِمِ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا وَقَعَ الْبَيْعُ بِذَلِكَ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ وَقَالَ بَلْ السِّلْعَةُ رَهْنٌ فِي الدَّرَاهِمِ وَهِيَ قَرْضٌ فَإِنَّ الْقَوْلَ لِمُدَّعِي الرَّهْنِيَّةِ هَذَا التَّفْصِيلُ الَّذِي أَشَارَ لَهُ فِي ك.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ كَانَ لِشَخْصٍ دَيْنٌ عَلَى آخَرَ وَبِيَدِ رَبِّ الدَّيْنِ مُتَمَوَّلٌ لِلْمَدِينِ وَادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَهَنَ فِي الدَّيْنِ وَالْآخَرُ أَنَّهُ لَيْسَ رَهْنًا فِيهِ ف (الْقَوْلُ) الْمُعْتَبَرُ الْمَعْمُولُ بِهِ (لِمُدَّعِي) بِكَسْرِ الْعَيْنِ (نَفْيِ الرَّهْنِيَّةِ) سَوَاءٌ كَانَ الْمَدِينُ أَوْ رَبُّ الدَّيْنِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهَا فَعَلَى مُدَّعِيهَا إثْبَاتُهَا

11,608

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ صَدَّقَتْهُ الْعَادَةُ وَهُوَ كَذَلِكَ. وَقَيَّدَهُ اللَّخْمِيُّ بِمَا إذَا لَمْ تُصَدِّقْهُ الْعَادَةُ وَاسْتَظْهَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ،

11,609

فَإِنْ قُلْت أَمَّا دَعْوَى رَبِّ الدَّيْنِ الرَّهْنِيَّةَ وَالْمَدِينِ نَفْيَهَا فَظَاهِرٌ،

11,610

وَأَمَّا عَكْسُهُ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ وَتَقَعُ رَبُّ الدَّيْنِ إنَّمَا هُوَ فِيهَا وَالْمَدِينُ إنَّمَا هُوَ فِي نَفْيِهَا. قُلْت يُتَصَوَّرُ فِي تَلِفَ مَالِ الْمَدِينِ بِيَدِ رَبِّ الدَّيْنِ وَهُوَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَا بَيِّنَةَ بِتَلَفِهِ فَالْمَدِينُ يَدَّعِيهَا لِيَضْمَنَهُ رَبُّ الدَّيْنِ وَرَبُّ الدَّيْنِ يَنْفِيهَا لِيُسْقِطَ الضَّمَانَ عَنْ نَفْسِهِ.

11,611

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ كَانَ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ نَمَطٌ وَجُبَّةٌ وَهَلَكَ النَّمَطُ فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ أَوْدِعْنِي النَّمَطَ وَالْجُبَّةُ رَهْنٌ،

11,612

وَقَالَ الرَّاهِنُ النَّمَطُ رَهْنٌ وَالْجُبَّةُ هِيَ الْوَدِيعَةُ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُدَّعٍ عَلَى الْآخَرِ فَلَا يُصَدَّقُ الرَّاهِنُ فِي تَضْمِينِ الْمُرْتَهِنِ لَمَّا هَلَكَ وَلَا يُصَدَّقُ الْمُرْتَهِنُ أَنَّ الْجُبَّةَ رَهْنٌ وَيَأْخُذُهَا رَبُّهَا ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ وَيَحْلِفَانِ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ نَافِي الرَّهِينَةِ بِيَمِينِهِ.

الثَّانِي: عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَيْضًا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُتَخَلِّفِ فِيهِ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا وَسَلَّمَ الرَّاهِنُ رَهِينَةَ بَعْضِهِ وَأَنْكَرَ رَهِينَةَ الْآخَرِ.

11,613

قَالَ فِي الشَّامِلِ وَصُدِّقَ نَافِي الرَّهْنِيَّةِ كَبَعْضٍ مُتَعَدِّدٍ.

الثَّالِثُ: قَيَّدَ اللَّخْمِيُّ الْمَسْأَلَةَ بِمَا إذَا تُصَدِّقُ الْعَادَةُ الْمُرْتَهِنَ فَإِنْ صَدَّقَتْهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، كَبَيَّاعِ الْخُبْزِ وَشَبَهِهِ يُدْفَعُ إلَيْهِ الْخَاتَمُ وَنَحْوُهُ وَيَدَّعِي الرَّهْنِيَّةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ صَاحِبِهِ أَنَّهُ وَدِيعَةٌ. الْمُصَنِّفُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَاعْتَمَدَهُ فِي الشَّامِلِ. وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ وَهُوَ كَالشَّاهِدِ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ، لَا الْعَكْسُ [منح الجليل] خِلَافٌ، وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ الْعَطَّارِ قَوْلًا ثَالِثًا، وَنَصُّهُ وَلَوْ ادَّعَى حَائِزُ شَيْءٍ ارْتِهَانَهُ وَرَبُّهُ إيدَاعَهُ فَالْمَذْهَبُ تَصْدِيقُهُ. اللَّخْمِيُّ إنْ شَهِدَ عُرْفٌ لِحَائِزِهِ صُدِّقَ كَالْبَقَّالِ فِي الْخَاتَمِ وَنَحْوِهِ.

ابْنُ الْعَطَّارِ لَوْ ادَّعَى حَائِزُ عَبْدَيْنِ أَنَّهُمَا رَهْنٌ وَقَالَ رَبُّهُمَا بَلْ أَحَدُهُمَا صَادِقٌ وَلَوْ ادَّعَى حَائِزُ عَبْدٍ رُهِنَ جَمِيعُهُ وَقَالَ رَبُّهُ بَلْ نِصْفُهُ صُدِّقَ حَائِزُهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

والقول لمدعي نفي الرهنية صورتها عند غير واحد كالحطاب والش وغيرهما شخص له على آخر دينٌ وتحت يد صاحب الدين شيء للمدين، فادعى أحدهما أن ذلك الشيء رهن في الدين،

45,749

وقال الآخر: ليس برهن بل وديعة مثلا فالقول لمدعي نفي الرهنية، ويأتي عن البناني أن هذا هو الحق، وقيد اللخمي المسألة بكون العادة لم تجر بتصديق المرتهن، وصورتها عند عبد الباقي: شخص بيده سلعة ادعى أنها رهن عنده في ثمن شيء باعه لمالكها أو أقرضه إياه وادعى مالكها أنها وديعة أو عارية، وأنه لم يشتر ولم يقترض فإن القول يكون لرب السلعة الذي يدعي نفي رهنيتها بيمين، سواء نفى رهنيتها عن أصل الشيء أو عن واحد من متعدد أو عن جزء من متحد، قال عبد الباقي: وإنما كان القول لمدعي نفي الرهنية؛

لأن مدعي الرهنية أثبت للثوب مثلا وصفا زائدا وهو الرهنية فعليه البينة والنافي لذلك متمسك بالأصل،

45,750

فإن اتفقا على وقوع العقد وقال البائع على رهن والآخر على غيره حلفا وفسخ البيع مع قيام السلعة،

45,751

فإن فاتت فللمشتري إن أشبه وحلف كما قدمه في اختلاف المتبايعين،

45,752

فإن اتفقا على وقوع العقد على رهن وبيد المرتهن سلعة ادعى أنها رهن وربها يقول وديعة والرهن أخرى لم يدفعها له فالقول لمدعي الرهنية، فلا تدخل هذه في كلامه هنا كما لا يدخل فيه مدعي الشراء، كمن دفع سلعة لآخر وأخذ الدافع عن الآخر قدرا من الدراهم، ثم قال أحدهما: وقع البيع بذلك وأنكر الآخر.

45,753

وقال: بل السلعة رهن في الدراهم وهي قرض فإن القول لمدعي الرهنية، لما تقدم أن القول لمنكر العقد إجماعا. انتهى.

45,754

وقال البناني: ما صَوَّرَ به عبد الباقي هنا وإن كان الحكم فيه كما ذكر، إلا أنه لا ينبغي تصوير المص به لأن فيه الاختلاف في أصل الدين، ومعلوم أن القول لمنكره وإذا انتفى الدين انتفت الرهنية تبعا له، والحق في التصوير هنا ما صور به الحطاب وهو الذي في المواق عن المدونة، وبه صور الزرقاني في تنازع المتبايعين كلام المص، وهو أنهما تنازعا في سلعة معينة وعند صاحبها دين لمن هي عنده هل هي رهن أو وديعة مع اتفاقهما على ثبوت الدين ومدعي نفي الرهنية هو رب السلعة غالبا، وقد يدعي نفيها من هي بيده ويدعي الإيداع ليسقط الضمان عن نفسه فيما يضمنه المرتهن.

واللَّه تعالى أعلم. وقول عبد الباقي في المسألة الأخيرة: كمن دفع سلعة لآخر وأخذ الدافع من الآخر قدرا من الدراهم لخ ما ذكره في هذه من أن القول لمدعي الرهنية هو الظاهر. انتهى المراد منه. وقوى الرهوني ما قاله عبد الباقي واستظهره البناني. واللَّه تعالى أعلم.

45,755

وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: إذا كان بيد المرتهن عبدان وادعى أنهما رهن،

45,756

وقال الراهن رهنتك أحدهما وأودعتك الآخر فالقول قول الراهن؛ لأن من ادعى في سلعة بيده أو عبد أن ذلك رهن وقال ربه بل عارية أو وديعة صدق ربه مع يمينه. انتهى.

45,757

وقال الحطاب هنا: علم مما تقدم أن القول قول مدعي نفي الرهنية مع يمينه، وعلم منه أيضا أنه لا فرق بين كون الشيء المختلف فيه متحدا أو متعددا، وسلم الراهن كون الرهنية في بعضها. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.