فإن أعلمه بعدمه وشرط البراءة: صح
Its commentaries
(فَإِنْ أَعْلَمَهُ) أَيْ أَعْلَمَ الْمُحِيلُ الْمُحَالَ (بِعَدَمِهِ) أَيْ الدَّيْنِ بِأَنْ قَالَ لِلْمُحَالِ لَا دَيْنَ لِي عِنْدَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ
وَكَذَا إنْ عَلِمَ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ (وَشَرَطَ) الْمُحِيلِ (الْبَرَاءَةَ) مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ وَرَضِيَ الْمُحَالُ (صَحَّ) التَّحَوُّلُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمُحِيلِ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ حَقَّهُ حَيْثُ رَضِيَ بِالتَّحَوُّلِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَعْلَمَهُ بِعَدَمِهِ وَشَرَطَ الْبَرَاءَةَ صَحَّ التَّحَوُّلُ) ظَاهِرُهُ صِحَّةُ التَّحَوُّلِ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ إنْ رَضِيَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ لَزِمَهُ وَإِلَّا فَلَا اهـ بْن وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَشَرَطَ الْبَرَاءَةَ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا وَلَا بُدَّ فِي صِحَّةِ التَّحَوُّلِ حِينَئِذٍ مِنْ رِضَا الْمُحَالِ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا حَمَالَةٌ وَلَا يُطَالِبُ إلَّا فِي حَالِ عَدَمِ الْغَرِيمِ أَوْ غَيْبَتِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَطَ الْبَرَاءَةَ فَلَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْمُحَالِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمُحَالَ رَضِيَ بِإِسْقَاطِ دَيْنِهِ اهـ خش.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ عَلِمَ إلَخْ) أَيْ
وَكَذَا إنْ عَلِمَ الْمُحَالُ بِأَنَّهُ لَا دَيْنَ لِلْمُحِيلِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ الْمُحِيلِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَظَاهِرُهَا الْإِطْلَاقُ أَيْ سَوَاءٌ عَلِمَ الْمُحِيلُ بِعِلْمِهِ بِذَلِكَ حِينَ الْحَوَالَةِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَرَضِيَ الْمُحَالُ) حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ أَعْلَمَهُ.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ أَعْلَمَهُ بِعَدَمِهِ وَشَرَطَ الْبَرَاءَةَ صَحَّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَوْ عَلِمْت حِينَ أَحَالَكَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ وَشَرَطَ عَلَيْك الْمُحِيلُ بَرَاءَتَهُ مِنْ دَيْنِهِ فَرَضِيت لَزِمَكَ وَلَا رُجُوعَ لَك عَلَى الْمُحِيلِ إذَا كُنْت قَدْ عَلِمْت وَإِنْ كُنْت لَمْ تَعْلَمْ فَلَكَ الرُّجُوعُ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) فَإِنْ أَعْلَمَهُ بِعَدَمِهِ وَشَرَطَ الْبَرَاءَةَ صَحَّ (ش) فَاعِلُ أَعْلَمَ هُوَ الْمُحِيلُ وَالْهَاءُ تَرْجِعُ لِلْمُحَالِ وَالضَّمِيرُ فِي بِعَدَمِهِ يَرْجِعُ لِلدَّيْنِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُحِيلَ إذَا أَعْلَمَ الْمُحَالَ أَنَّهُ لَا دَيْنَ لَهُ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَشَرَطَ الْمُحِيلُ بَرَاءَتَهُ مِنْ دَيْنِ الْمُحَالِ وَرَضِيَ بِذَلِكَ صَحَّ الْإِبْرَاءُ وَلَزِمَ وَلَا رُجُوعَ لِلْمُحَالِ عَلَى الْمُحِيلِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْمُحَالَ تَرَكَ حَقَّهُ وَالْإِعْلَامُ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ عِلْمُهُ كَافٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ
وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ الْمُحِيلُ بِعِلْمِهِ حِينَ الْحَوَالَةِ أَمْ لَا وَهُوَ ظَاهِرٌ
وَيُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ رِضَا الْمُحَالِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ إنْ لَمْ تَكُنْ عَلَى دَيْنٍ فَهِيَ حَمَالَةٌ وَبِعِبَارَةٍ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَشَرَطَ الْبَرَاءَةَ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا وَلَا بُدَّ مِنْ رِضَا الْمُحَالِ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا حَمَالَةٌ وَلَا يُطَالِبُ إلَّا فِي عَدَمِ الْغَرِيمِ أَوْ غَيْبَتِهِ
بِخِلَافِ لَوْ شَرَطَ الْبَرَاءَةَ فَلَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْمُحَالِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ دَيْنَهُ
(قَوْلُهُ وَشَرَطَ الْبَرَاءَةَ) يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ وَشَرَطَ الْبَرَاءَةَ أَنَّ الرُّجُوعَ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ حَصَلَ مَوْتٌ أَوْ فَلْسٌ أَوْ لَمْ يَحْصُلْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَأَحْرَى إذَا شَرَطَ رَبُّ الدَّيْنِ الرُّجُوعَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ صَحَّ) أَيْ الْإِبْرَاءُ لَا عَقْدُ الْحَوَالَةِ إذْ لَا حَوَالَةَ هُنَا وَقَوْلُهُ صَحَّ أَيْ وَلَزِمَ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ لَوْ شَرَطَ الْبَرَاءَةَ إلَخْ) هَذَا خِلَافُ الْحِلِّ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ فِي الْحِلِّ الْأَوَّلِ ذَكَرَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ رِضَا الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَهَذَا الْحِلُّ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ رِضَا الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ) أَحَالَهُ عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ (أَعْلَمَهُ) أَيْ الْمُحِيلُ الْمُحَالَ (بِعَدَمِهِ) أَيْ الدَّيْنِ بِأَنْ قَالَهُ لَا دَيْنَ لِي عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ، أَوْ عَلِمَ الْمُحَالُ عَدَمَهُ مِنْ غَيْرِ الْمُحِيلِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، ظَاهِرُهَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُحِيلُ عِلْمَهُ وَرِضَاهُ بِهَا (وَشَرَطَ) الْمُحِيلُ عَلَى الْمُحَالِ (الْبَرَاءَةَ) مِنْ الدَّيْنِ الْمُحَالِ بِهِ مَعَ الْحَوَالَةِ عَلَى مَنْ لَا دَيْنَ لَهُ عَلَيْهِ وَرَضِيَ الْمُحَالُ بِشَرْطِهَا (صَحَّ) عَقْدُ الْحَوَالَةِ فَلَا يَرْجِعُ الْمُحَالُ عَلَى الْمُحِيلِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ لِلْمُحَالِ تَرْكَ حَقِّهِ مَجَّانًا.
وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ إلَّا فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ.
فَإِنْ قُلْت كَيْفَ تَكُونُ هَذِهِ الْحَوَالَةُ وَشَرْطُهَا ثُبُوتُ دَيْنٍ. قُلْت نَزَلَ عِلْمُهُ بِعَدَمِهِ وَرِضَاهُ مَنْزِلَةَ ثُبُوتِهِ، لَكِنْ فِي الْجُمْلَةِ وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ الْمُحَالُ عَلَى الْمُحِيلِ إذَا مَاتَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَوْ فُلِّسَ اتِّفَاقًا، مَعَ أَنَّ فِيهِ تَأْوِيلَيْنِ أَشَارَ لَهُمَا بِقَوْلِهِ
وهل إلا أن يفلس أو يموت تأويلان
قوله: "فإن أعلمه بعدمه" لخ هو قول ابن القاسم في المدونة، ومعنى كلام المص أن الشيوخ اختلفوا في قول ابن القاسم في المدونة فمنهم من تأوله على رواية ابن وهب عن مالك في المدونة أنه لا رجوع للمحال على المحيل إلا أن يفلس المحال عليه أو يموت، فيرجع حينئذ المحال على المحيل، ومنهم من حمل قول ابن القاسم على ظاهره فلا يكون للمحال رجوع على المحيل ولو فلس المحال عليه أو مات، والتأويل الأول أي تأويل التوفيق لمحمد وتأويل الخلاف لسحنون وابن رشد. انظر المواق. والشارح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.