Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَرَجَعَ) الضَّامِنُ عَلَى أَصْلِهِ (بِمَا أَدَّى) عَنْهُ أَيْ بِمِثْلِهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا بَلْ (وَلَوْ مُقَوَّمًا) ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُسَلِّفِ يَرْجِعُ بِالْمِثْلِ حَتَّى فِي الْمُقَوَّمَاتِ (إنْ ثَبَتَ الدَّفْعُ) مِنْ الضَّامِنِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِإِقْرَارِ رَبِّ الْحَقِّ لِسُقُوطِ الدَّيْنِ بِذَلِكَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُقَوَّمًا) اعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ رُجُوعِ الضَّامِنِ بِمِثْلِ الْمُقَوَّمِ لَا بِقِيمَتِهِ إذَا كَانَ الْمُقَوَّمُ الَّذِي دَفَعَهُ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ كَمَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ خَمْسَةَ أَثْوَابٍ فَأَدَّاهَا الضَّامِنُ أَثْوَابًا فَيَرْجِعُ بِمِثْلِهَا لَا بِقِيمَتِهَا فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِالْأَقَلِّ مِنْ الدَّيْنِ وَقِيمَةِ الْمُقَوَّمِ كَمَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ خَمْسَةَ مَحَابِيبَ وَدَفَعَ الضَّامِنُ خَمْسَةَ أَثْوَابٍ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِالْأَقَلِّ مِنْ الدَّيْنِ وَقِيمَةِ الثِّيَابِ وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ يُخَيَّرُ الْمَطْلُوبُ إذَا دَفَعَ الضَّامِنُ مُقَوَّمًا مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ فِي دَفْعِ مِثْلِ الْمُقَوَّمِ أَوْ قِيمَتِهِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ ذَلِكَ الضَّامِنُ لَمْ يَشْتَرِ ذَلِكَ الْمُقَوَّمَ الَّذِي دَفَعَهُ بِأَنْ كَانَ عِنْدَهُ فِي مِلْكِهِ وَدَفَعَهُ لِرَبِّ الدَّيْنِ

10,618

أَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُ لَرَجَعَ بِثَمَنِهِ اتِّفَاقًا كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ مَا لَمْ يُحَابِ وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ بِالزِّيَادَةِ فَإِذَا اشْتَرَى ثَوْبًا بِعِشْرِينَ وَالْحَالُ أَنَّ قِيمَتَهَا عَشَرَةٌ وَدَفَعَهَا لِرَبِّ الدَّيْنِ فَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمَدِينِ إلَّا بِقَيِّمِيهَا وَهُوَ عَشَرَةٌ وَيَضِيعُ عَلَيْهِ عَشَرَةُ الْمُحَابَاةِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بِإِقْرَارِ رَبِّ الْحَقِّ) أَيْ لَا بِإِقْرَارِ الْمَضْمُونِ وَفِي الشَّامِلِ وَلَوْ دَفَعَ الضَّامِنُ لِلطَّالِبِ بِحَضْرَةِ الْمَضْمُونِ دُونَ بَيِّنَةٍ وَأَنْكَرَ الطَّالِبُ لَمْ يَرْجِعْ الضَّامِنُ عَلَى الْمَضْمُونِ بِشَيْءٍ لِتَفْرِيطِهِ بِعَدَمِ الْإِشْهَادِ وَهُوَ أَقْوَى الْقَوْلَيْنِ كَمَا فِي ح فَإِنْ كَانَ الدَّفْعُ مِنْ مَالِ الْمَضْمُونِ فَهُوَ الْمُقَصِّرُ فَإِنْ غَرِمَهَا الضَّامِنُ ثَانِيًا لِعُسْرِ الْمَضْمُونِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمَضْمُونِ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ أَدَّاهَا اُنْظُرْ ح.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَرَجَعَ بِمَا أَدَّى وَلَوْ مُقَوَّمًا)

25,525

ش: قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ الْأَقْضِيَةِ مِنْ سَمَاعِ يَحْيَى مِنْ كِتَابِ الْحَمَالَةِ: أَمَّا إذَا اشْتَرَى الْكَفِيلُ الْعَرْضَ الَّذِي تَحَمَّلَ بِهِ فَلَا اخْتِلَافَ أَعْرِفُهُ فِي أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْمَطْلُوبِ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ مَا لَمْ يُحَابِ الْبَائِعَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْقِيمَةِ اهـ. ص (إنْ ثَبَتَ الدَّفْعُ) ش: وَالدَّفْعُ إنَّمَا يَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ الْمُعَايِنَةِ لِلدَّفْعِ، أَوْ بِإِقْرَارِ صَاحِبِ الدَّيْنِ

25,526

وَأَمَّا إقْرَارُ الْمَطْلُوبِ فَلَا يَثْبُتُ بِهِ الدَّفْعُ فَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ الْحَمِيلَ لَا يَرْجِعُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْإِقْرَارُ الْمَضْمُونُ عَنْهُ بِأَنَّهُ دَفَعَ الْحَقَّ لِلطَّالِبِ إذَا أَنْكَرَ الطَّالِبُ الْقَبْضَ وَهُوَ كَذَلِكَ

25,527

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَلَا أَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا إذَا ادَّعَى الضَّامِنُ ذَلِكَ بِغَيْرِ حَضْرَةِ الْغَرِيمِ

25,528

وَأَمَّا بِحَضْرَتِهِ فَلِابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ عِيسَى أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ لِتَقْصِيرِهِ فِي الْإِشْهَادِ.

وَلَهُ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ يَرْجِعُ؛ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ كَانَ مِنْ الْغَرِيمِ؛ لِأَنَّ الْحَمِيلَ أَدَّاهَا عَنْهُ بِحَضْرَتِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الْمَالَ لِلضَّامِنِ فَهُوَ بِالْإِشْهَادِ عَلَى دَفْعِهِ أَحَقُّ اهـ يُشِيرُ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ فِي سَمَاعِ عِيسَى وَلَوْ أَنَّ الْحَمِيلَ دَفَعَهَا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ بِحَضْرَةِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ ثُمَّ جَحَدَ الَّذِي قَبَضَهَا أَنْ يَكُونَ قَبَضَ شَيْئًا، وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ يَشْهَدُ أَنَّهُ دَفَعَهَا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ بِحَضْرَةِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ أُخِذَتْ مِنْ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ إنْ كَانَ مُوسِرًا، وَلَمْ يَتْبَعْهُ الْحَمِيلُ بِشَيْءٍ مِنْ الْعَشَرَةِ الَّتِي دَفَعَ، وَكَانَ مُصِيبَةُ الْعَشَرَةِ الْأُولَى مِنْ الْحَمِيلِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إذَا دَفَعَ عَشَرَةً مِنْ مَالِهِ إلَى الطَّالِبِ بِحَضْرَةِ الْمَطْلُوبِ، وَلَمْ يُشْهِدْ فَجَحَدَ الْقَابِضُ، فَقَالَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: إنَّ مُصِيبَةَ الْعَشَرَةِ دَنَانِيرَ مِنْ الْحَمِيلِ الدَّافِعِ وَتُؤْخَذُ الْعَشَرَةُ مِنْ الْمَطْلُوبِ فَإِنْ لَمْ تُؤْخَذْ مِنْهُ عَلَى قَوْلِهِ: وَأُخِذَتْ مِنْ الْحَمِيلِ ثَانِيَةً رَجَعَ بِهَا عَلَى الْمَطْلُوبِ.

25,529

وَقَالَ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ: إنَّهُ إنْ أُخِذَتْ مِنْ الْحَمِيلِ ثَانِيَةً بِحَضْرَةِ الْمَطْلُوبِ أَيْضًا رَجَعَ عَلَيْهِ بِعِشْرِينَ فَإِنْ لَمْ تُؤْخَذْ مِنْهُ ثَانِيَةً عَلَى قَوْلِهِ، وَأُخِذَتْ مِنْ الْمَطْلُوبِ رَجَعَ بِالْعَشَرَةِ الْأُولَى عَلَى الْمَطْلُوبِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ هَذِهِ أَنَّهُ رَأَى التَّقْصِيرَ فِي تَرْكِ الْإِشْهَادِ عَلَى الدَّافِعِ كَانَ مِنْ الْمَطْلُوبِ إذَا أَدَّاهَا الْحَمِيلُ عَنْهُ بِحَضْرَتِهِ إلَى الطَّالِبِ فَجَحَدَهَا؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهَا عَلَيْهِ بِتَضْيِيعِهِ الْإِشْهَادَ فَوَجَبَ أَنْ يَرْجِعَ بِهَا وَرَأَى فِي رِوَايَةِ عِيسَى أَنَّ التَّقْصِيرَ فِي تَرْكِ الْإِشْهَادِ عَلَى الدَّافِعِ كَانَ مِنْ الْحَامِلِ؛

لِأَنَّ الْمَالَ مَالُهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْإِشْهَادِ لَا مِنْ الْمَطْلُوبِ الْحَاضِرِ فَلَمْ يَرَ لَهُ بِهَا عَلَيْهِ رُجُوعًا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ هُوَ أَتْلَفَهَا عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الْمَالَ مَالُهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْإِشْهَادِ عَلَى دَفْعِهِ مِنْ الْمَطْلُوبِ،

25,530

وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا فَهَذَا مَعْنَى اخْتِلَافِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

وَذَهَبَ بَعْضُ النَّاسِ إلَى أَنَّ مَعْنَى اخْتِلَافِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ غَيْرُ هَذَا ثُمَّ ذَكَرَهُ ثُمَّ قَالَ: وَلَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيحٍ بَلْ مَعْنَاهُ مَا ذَكَرْنَاهُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.

25,531

(تَنْبِيهٌ) هَذَا إذَا دَفَعَ الْحَامِلُ الْمَالَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَلَوْ دَفَعَهَا الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ لِلْحَامِلِ لِيَدْفَعَهَا إلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ فَدَفَعَهَا لَهُ ثُمَّ أَنْكَرَ فَإِنْ دَفَعَهَا بِحَضْرَةِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْحَامِلِ الدَّافِعِ وَيَغْرَمُهَا الْمَطْلُوبُ ثَانِيَةً بَعْدَ يَمِينِ الطَّالِبِ الْجَاحِدِ،

25,532

فَإِنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ عَدِيمًا، أَوْ غَائِبًا، وَأُخِذَتْ مِنْ الْحَمِيلِ ثَانِيَةً لِعَدَمِ الْمَطْلُوبِ، أَوْ غَيْبَتِهِ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْمَطْلُوبِ لِعِلْمِهِ أَنَّهُ قَدْ أَدَّاهَا،

25,533

وَإِنْ دَفَعَهَا الْحَمِيلُ مِنْ مَالِ الْمَطْلُوبِ بِغَيْرِ حَضْرَةِ الْمَطْلُوبِ فَهَذَا ضَامِنٌ لِرَبِّ الْمَالِ وَيَسُوغُ لِرَبِّ الْمَالِ تَضْمِينُهُ،

25,534

وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ جَحَدَهُ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ عَلَيْهِ إذْ لَمْ يُشْهِدْ عَلَى دَفْعِهِ اهـ مِنْ رَسْمِ، أَوْصَى لِمُكَاتَبِهِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْحَمَالَةِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَرَجَعَ بِمَا أَدَّى وَلَوْ مُقَوَّمًا) مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدٍ: مَنْ تَحَمَّلَ بِعَبْدٍ أَوْ بِحَيَوَانٍ أَوْ عَرَضٍ أَوْ طَعَامٍ فَأَدَّاهُ الْحَمِيلُ مِنْ عِنْدِهِ رَجَعَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِمِثْلِهِ؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. (إنْ ثَبَتَ الدَّفْعُ) نَصُّ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ الضَّامِنَ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْغَرِيمِ إلَّا إذَا أَدَّى مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِإِقْرَارِ الْمَضْمُونِ لَهُ.

قَالَ ابْنُ شَاسٍ: وَبِالْجُمْلَةِ كُلَّمَا ثَبَتَ الْوَفَاءُ ثَبَتَ الرُّجُوعُ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَرَجَعَ بِمَا أَدَّى وَلَوْ مُقَوَّمًا إنْ ثَبَتَ الدَّفْعُ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ الضَّامِنَ كَالْمُسْلِفِ فَيَرْجِعُ بِمِثْلِ مَا أَدَّى سَوَاءٌ كَانَ مِثْلِيًّا أَوْ مُقَوَّمًا وَلَا يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْمُقَوَّمِ حَيْثُ كَانَ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ

8,037

وَقِيلَ يُخَيَّرُ الْمَطْلُوبُ فِي دَفْعِ مِثْلِ الْمُقَوَّمِ أَوْ قِيمَتِهِ وَالْخِلَافُ مَا لَمْ يَشْتَرِهِ

8,038

أَمَّا إنْ اشْتَرَاهُ رَجَعَ بِثَمَنِهِ بِلَا خِلَافٍ مَا لَمْ يُجَبْ وَإِلَّا فَلَا يَرْجِعُ بِالزِّيَادَةِ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا أَثْبَتَ الضَّامِنُ دَفْعَ الدَّيْنِ الْمُتَحَمَّلِ بِهِ لِمَنْ هُوَ لَهُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِإِقْرَارِ صَاحِبِ الْحَقِّ لِسُقُوطِ الدَّيْنِ بِذَلِكَ لَا بِإِقْرَارِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

Says nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ دَفَعَ الضَّامِنُ شَيْئًا لِلْمَضْمُونِ لَهُ (رَجَعَ) عَلَى الْمَضْمُونِ (بِ) مِثْلِ (مَا) أَيْ الْمَالِ الَّذِي (أَدَّى) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مُثَقَّلَةً أَيْ دَفَعَهُ الضَّامِنُ لِلْمَضْمُونِ لَهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا كَعَيْنٍ وَطَعَامٍ، بَلْ (وَلَوْ) كَانَ مَا أَدَّاهُ (مُقَوَّمًا) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَالْوَاوِ، وَمُثَقَّلًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، لِأَنَّهُ كَالسَّلَفِ،

note

وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْمُقَوَّمِ

12,651

وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ كَانَ الْمُقَوَّمُ عَرْضًا اشْتَرَاهُ عَلَى أَنَّهُ حَكَى فِي تَوْضِيحِهِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهُ يَرْجِعُ بِثَمَنِ مَا اشْتَرَاهُ إنْ لَمْ يُحَابَ، وَسَاقَهُ فِي الشَّامِلِ قَيَّدَ الْحَطّ ابْنُ رُشْدٍ إذَا اشْتَرَى الْكَفِيلُ الْعَرْضَ الَّذِي تَحَمَّلَ بِهِ فَلَا اخْتِلَافَ أَعْرِفُهُ فِي أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْمَطْلُوبِ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ مَا لَمْ يُحَابِ الْبَائِعَ فَلَا يَرْجِعُ بِمَا زَادَ عَلَى الْقِيمَةِ. وَذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ إنْ كَانَ ضَمِنَ الْمَضْمُونَ بِإِذْنِهِ وَإِلَّا فَيَرْجِعُ بِالْأَقَلِّ مِنْ الثَّمَنِ وَقِيمَةِ مَا تَحَمَّلَ بِهِ.

وَيَرْجِعُ بِمَا أَدَّى (إنْ ثَبَتَ الدَّفْعُ) مِنْ الضَّامِنِ لِلْمَضْمُونِ لَهُ بِبَيِّنَةٍ عَايَنَتْ دَفْعَ الدَّيْنِ لِلطَّالِبِ أَوْ بِإِقْرَارِ الطَّالِبِ بِقَبْضِهِ مِنْ الضَّامِنِ،

12,652

وَأَمَّا إقْرَارُ الْمَطْلُوبِ فَلَا يَثْبُتُ بِهِ الدَّفْعُ فَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْحَمِيلَ لَا يَرْجِعُ إذَا لَمْ يَكُنْ إلَّا إقْرَارُ الْمَضْمُونِ عَنْهُ بِأَنَّ الضَّامِنَ دَفَعَ الدَّيْنَ لِلطَّالِبِ إذَا أَنْكَرَ الطَّالِبُ الْقَبْضَ وَهُوَ كَذَلِكَ،

12,653

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَلَمْ أَعْلَمْ خِلَافًا فِي هَذَا إذَا أَدَّى الضَّامِنُ الدَّيْنَ بِغَيْرِ حَضْرَةِ الْغَرِيمِ

12,654

وَأَمَّا بِحَضْرَتِهِ فَلِابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ عِيسَى أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِتَقْصِيرِهِ وَبِتَرْكِ الْإِشْهَادِ، وَلَهُ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ يَرْجِعُ لِتَقْصِيرِ الْغَرِيمِ فِيهِ. وَجَازَ صُلْحُهُ عَنْهُ بِمَا جَازَ لِلْغَرِيمِ عَلَى الْأَصَحِّ [منح الجليل] ابْنُ رُشْدٍ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ لِأَنَّ الْمَالَ لِلضَّامِنِ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْإِشْهَادِ عَلَى دَفْعِهِ، وَذَكَرَ الْحَطّ سَمَاعَ عِيسَى وَكَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ عَلَيْهِ فَانْظُرْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. الْحَطّ

12,655

تَنْبِيهٌ هَذَا إذَا دَفَعَ الْحَمِيلُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَلَوْ دَفَعَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ الْمَالَ لِلْحَمِيلِ لِيَدْفَعَهُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ فَدَفَعَهُ ثُمَّ أَنْكَرَهُ فَإِنْ دَفَعَهُ بِحَضْرَةِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْحَمِيلِ الدَّافِعِ وَيَغْرَمُهُ الْمَضْمُونُ ثَانِيَةً بَعْدَ يَمِينِ الطَّالِبِ الْجَاحِدِ،

12,656

فَإِنْ أَعْدَمَ الْمَطْلُوبُ أَوْ غَابَ أُخِذَ مِنْ الْحَمِيلِ ثَانِيَةً وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمَطْلُوبِ لِعِلْمِهِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِلطَّالِبِ قِبَلَهُ كَمَا لَوْ دَفَعَهُ الْمَطْلُوبُ بِحَضْرَةِ الْحَمِيلِ وَجَحَدَهُ الطَّالِبُ وَأَخَذَهُ مِنْ الْحَمِيلِ ثَانِيَةً لِعَدَمِ الْمَطْلُوبِ أَوْ غَيْبَتِهِ،

12,657

وَإِنْ دَفَعَهُ الْحَمِيلُ مِنْ مَالِهِ الْمَطْلُوبِ فِي غَيْبَتِهِ ضَمِنَهُ لِلْمَطْلُوبِ وَلَهُ تَضْمِينُهُ وَإِنْ عَلِمَ دَفْعَهُ لِلطَّالِبِ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ بِتَرْكِ إشْهَادِهِ عَلَى دَفْعِهِ قَالَهُ فِي سَمَاعِ عِيسَى

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فقال: ورجع بما أدى يعني أن الضامن إذا غرم الحق لربه فإنه يرجع على المدين بما أدى أي بمثل ما أدى عنه لرب الدين مثليا كان أو مقوما،

48,127

ولهذا قال: ولو مقوما قال عبد الباقي: أي بمثل ما أدى لأنه كالمسلف يرجع بمثل ما أدى، سواء كان مثليا أو مقوما، ولا يرجع بقيمة القوم حيث كان من جنس الدين،

48,128

وقيل يخير المطلوب في دفع مثل المقوم أو قيمته والخلاف ما لم يشتره،

48,129

فإن اشتراه رجع بثمنه بلا خلاف ما لم يحاب وإلا لم يرجع بالزيادة، وهذا كله إن ثبت الدفع من الضامن أي ثبت أنه دفع الدين المتحمل به لمن هو له ببينة أو بإقرار صاحب الحق لسقوط الدين بذلك لا بإقرار المضمون عنه، فلا يلزم بدفعه لأنه يقول قد ينكر رب الدين الأخذ منك. وانظر في الأصل

48,130

فرع الشامل. اهـ. كلام عبد الباقي.

48,131

قوله: فإن اشتراه صورة الشراء أن يعطي ثمنا في الرض الذي تحمل به ويدفع العرض لربه،

48,132

وقال الشارح عند قوله: "ورجع بما أدى" وهذا ما لم يشتر العرض لذلك،

48,133

فإن اشتراه له ولم يحاب فلا خلاف أنه يرجع بثمنه الذي اشتراه به، ولا يرجع بالزيادة إن حابى. اهـ.

48,134

فإن اشتراه رجع بثمنه لخ، قال البناني: أي لأن الثمن هو المؤدى من عنده، فيرجع بما أدى أي بما خرج من يده. هذا كلام اللخمي وابن يونس وابن رشد وغيرهم،

48,135

وقول التتائي: ومن وافقه لعل كلام ابن رشد طريقة غير صحيح، وذكر ابن يونس عن بعض القرويين أنه يرجع بالثمن الذي اشترى به إن كان الضمان بإذن المضمون عنه وإلا فيرجع بالأقل من الثمن وقيمة ما تحمل به، وقول الزرقاني: وانظر في الأصل

48,136

فرع الشامل لخ، نص الشامل: ولو دفعه بحضرة الغريم دون بينة لم يرجع عليه على الأظهر إلا إذا أقر له الطالب ولا يفيد إقرار المضمون عنه. اهـ. وهذا إذا دفع الحميل المال من مال نفسه،

48,137

ولو دفعها الذي عليه الحق للحميل ليدفعها إلى صاحب الدين فدفعها له ثم أنكر،

48,138

فإن دفعها بحضرة الذي عليه الحق فلا ضمان على الحميل الدافع ويغرمها المطلوب ثانية بعد يمين الطالب الجاحد،

48,139

فإن كان المطلوب عديما أو غاب أخذت من الحميل ثانية، ولا يرجع على المطلوب لعلمه أنه لا شيء عليه، كما لو دفعها المطلوب من ماله بحضرة الحميل فجحد الطالب فأخذه من الحميل ثانية لعدم المطلوب أو غيبته فلا يرجع بها على المطلوب لعلمه أنه أداها،

48,140

وإن دفعها الحميل من مال المطلوب بغير حضرة المطلوب فهو ضامن لرب المال ويسوغ لرب المال تضمينه،

48,141

وإن علم أنه حجده لأنه أتلف عليه إذ لم يشهد على دفعه. انظر الحطاب.

48,142

وقال الرهوني عند قوله: "ولو مقوما" مقابل لو قولان: الرجوع بالقيمة وتخيير المطلوب.

48,143

ابن عرفة: ولو أدى من تحمل عنه مثله من عنده، ففي رجوعه بمثله ثالثها يخير المطلوب فيهما لابن رشد عن المشهور معها،

48,144

وقوله في الواضحة وسماع أبي زيد: ولو قضي على الحميل بالعرض فاشتراه، فسمع يحيى ابن القاسم يرجع عليه بالثمن ما بلغ. ابن رشد: اتفاقا ومعناه ما لم يشتره بأكثر مما يتغابن بمثله في البيوع.

48,145

قلت: ما عزاه للواضحة عزاه الصقلي لأصبغ عن ابن القاسم. انتهى.

48,146

فرع: وفي كتاب محمد: إذا غاب الغريم فغرم الحميل لصاحب الحق ثم قدم الغريم فذكر أنه دفع لصاحب الحق وأقام بينة على ذلك،

48,147

قال ينظر: فإن كان الحميل دفع الحق قبل الغريم وبعد أن حل الأجل فله الرجعة على الغريم لأن دفعه كان لحق، ويرجع الغريم بما كان دفع على صاحب الحق وإن كان الغريم هو الدافع قبل الحميل فلا تباعة للحميل عليه، ويرجع الحميل على صاحب الحق إن دفع إليه،

48,148

وإن جهل أمرهما لم يتبع الحميل إلا من دفع إليه إلا أن تكون له بينة أنه الدافع الأول أو بقضاء من السلطان بعد أن يحلف الغريم أنه كان الدافع قبل،

48,149

فإن نكل حلف الحميل وأغرم الغريم،

48,150

فإن نكلا جميعا لم يكن للحميل على الغريم شيء. اهـ. ونقل اللخمي كلام محمد مختصرا، وأسقط منه التقييد بكون الحميل دفع بعد حلول الأجل وأسقط اليمين عند جهل حالهما وما كان ينبغي له ذلك، ونقل ابن عرفة كلام الموازية مختصرا وأسقط منه قيد الحلول فقط. واللَّه أعلم. اهـ. قوله: بعد أن يحلف متعلق بقوله لم يتبع. قاله مقيده، وهو صريح الرهوني. واللَّه تعالى أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.