Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَهَلْ لَا يَرْجِعُ) الْحَمِيلُ (بِمَا يَخُصُّهُ أَيْضًا) أَيْ كَعَدَمِ رُجُوعِهِ بِمَا يَخُصُّهُ فِيمَا سَبَقَ فِي الْحُمَلَاءِ الْغُرَمَاءِ (إذَا كَانَ الْحَقُّ عَلَى غَيْرِهِمْ) وَهُمْ حُمَلَاءُ فَقَطْ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ (أَوَّلًا) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ مَعَ التَّنْوِينِ أَيْ ابْتِدَاءً أَيْ أَصَالَةً وَعَلَيْهِمْ بِطَرِيقِ الْحَمَالَةِ وَإِنَّمَا ضُبِطَ بِذَلِكَ وَلَمْ يُضْبَطْ بِسُكُونِ الْوَاوِ مَعَ لَا النَّافِيَةِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ (وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ) مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمُقَابِلُهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَقَلُّ مَطْوِيٌّ تَقْدِيرُهُ أَوْ يَرْجِعُ بِنِصْفِ مَا غَرِمَهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهَلْ يَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّهُ إذَا كَانَ الْحَقُّ عَلَى غَيْرِهِمْ أَوْ لَا وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ بِإِسْقَاطِ لَا النَّافِيَةِ وَأَيْضًا وَيَكُونُ قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ أَوْ لَا بِسُكُونِ الْوَاوِ أَيْ أَوْ لَا يَرْجِعُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ وَهَذِهِ النُّسْخَةُ هِيَ الْأَصْوَبُ (تَأْوِيلَانِ)

3,457

فَلَوْ تَحَمَّلَ ثَلَاثَةٌ عَنْ شَخْصٍ بِثَلَثِمِائَةٍ وَاشْتَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَلَقِيَ رَبُّ الدَّيْنِ أَحَدَهُمْ فَغَرِمَ لَهُ جَمِيعَهَا ثُمَّ لَقِيَ الْغَارِمُ آخَرَ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُقَاسِمُهُ فِي مِائَتَيْنِ عَلَى كُلٍّ مِائَةٌ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَى الثَّالِثِ بِمِائَةٍ كَذَا قِيلَ وَالصَّوَابُ الْمُوَافِقُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَأْخُذُ مِنْهُ مِائَةً هِيَ عَلَيْهِ بِالْأَصَالَةِ ثُمَّ يُقَاسِمُهُ فِي الْأُخْرَى فَيَأْخُذُ مِنْهُ خَمْسِينَ أَيْضًا فَالْجُمْلَةُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ فَإِذَا لَقِيَ أَحَدُهُمَا الثَّالِثَ أَخَذَهُ بِخَمْسِينَ وَعَلَى قَوْلٍ الْأَقَلُّ يُقَاسِمُهُ فِي الثَّلَثِمِائَةِ عَلَى كُلٍّ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ؛

لِأَنَّهُ يَقُولُ لَهُ أَنَا أَدَّيْت ثَلَثَمِائَةٍ أَنْتَ حَمِيلٌ مَعِي بِهَا فَيَأْخُذُ مِنْهُ مِائَةً وَخَمْسِينَ فَإِذَا لَقِيَ أَحَدُهُمَا الثَّالِثَ قَاسَمَهُ فَمَا دَفَعَهُ وَهُوَ الْمِائَةُ وَالْخَمْسُونَ فَيَأْخُذُ مِنْهُ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ فَرَجَعَ الْأَمْرُ فِي الْمَبْدَأِ إلَى تَوَافُقِ الْقَوْلَيْنِ فِيمَا ذَكَرْنَا وَتَظْهَرُ أَيْضًا

3,458

فَائِدَةُ الْقَوْلَيْنِ فِيمَا إذَا غَرِمَ الْأَوَّلُ مِائَةً فَأَقَلَّ لِعَدَمِ وُجُودِ غَيْرِهَا عِنْدَهُ فَعَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى مَنْ لَقِيَهُ بِشَيْءٍ إذْ لَا رُجُوعَ لَهُ بِمَا يَخُصُّهُ وَعَلَى قَوْلِ الْأَقَلِّ يُقَاسِمُهُ فِيمَا غَرِمَ وَلَوْ غَرِمَ الْأَوَّلُ مِائَةً وَعِشْرِينَ لِعَدَمِ وُجُودِ غَيْرِهَا فَعَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ يَأْخُذُ مِنْ الْمَلْقِيّ عَشْرَةً وَعَلَى مُقَابِلِهِ يَأْخُذُ سِتِّينَ

note

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى ضَمَانِ الْمَالِ شَرَعَ فِي بَيَانِ ضَمَانِ الْوَجْهِ فَقَالَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَهَلْ لَا يَرْجِعُ الْحَمِيلُ) أَيْ عَلَى مَنْ لَقِيَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ بِمَا يَخُصُّهُ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا غَرِمَهُ عَنْ أَصْحَابِهِ فَيُقَاسِمُهُ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ) أَيْ بَعْضُهُمْ حَمِيلٌ بِبَعْضٍ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) وَعَزَاهُ فِي التَّنْبِيهَاتِ لِأَكْثَرِ مَشَايِخِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ.

(قَوْلُهُ: الَّذِي عَلَيْهِ الْأَقَلُّ) كَابْنِ لُبَابَةَ وَالتُّونُسِيِّ وَنَحْوِهِمَا

(قَوْلُهُ أَوْ يَرْجِعُ) أَيْ الْغَارِمُ عَلَى مَنْ لَقِيَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ.

(قَوْلُهُ: بِنِصْفِ مَا غَرِمَهُ) أَيْ مُطْلَقًا لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا غَرِمَهُ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ غَرِمَهُ عَنْ أَصْحَابِهِ.

(قَوْلُهُ: وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهَلْ يَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّهُ إلَخْ) أَيْ وَهَلْ يَرْجِعُ الْحَمِيلُ عَلَى مَنْ لَقِيَهُ بِمَا يَخُصُّهُ بِحَيْثُ يُقَاسِمُهُ فِي جَمِيعِ مَا غَرِمَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ أَصْحَابِهِ وَقَوْلُهُ أَوَّلًا أَيْ أَوَّلًا يَرْجِعُ عَلَى مَنْ لَقِيَهُ بِمَا يَخُصُّهُ بَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا دَفَعَهُ عَنْ أَصْحَابِهِ فَيُقَاسِمُهُ فِيهِ

(قَوْلُهُ هِيَ الْأَصْوَبُ) أَيْ وَأَمَّا الْأُولَى فَغَيْرُ صَوَابٍ إذَا قُرِئَ أَوَّلًا بِسُكُونِ الْوَاوِ مَعَ لَا النَّافِيَةِ وَجَعَلَ هَذَا هُوَ التَّأْوِيلَ الثَّانِي وَجَعَلَ قَوْلَهُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ رَاجِعًا لَهُ

10,649

وَأَمَّا إذَا قُرِئَ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ مَعَ التَّنْوِينِ وَجَعَلَ التَّأْوِيلَ الثَّانِيَ مَطْوِيًّا بَعْدَ قَوْلِهِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ كَانَتْ صَوَابًا أَيْضًا

note

وَلَوْ قَالَ الشَّارِحُ هَذِهِ النُّسْخَةُ أَوْلَى أَيْ لِعَدَمِ احْتِمَالِهَا خِلَافَ الْمُرَادِ

10,650

بِخِلَافِ الْأُولَى كَانَ أَحْسَنَ.

(قَوْلُهُ: يُقَاسِمُهُ فِي مِائَتَيْنِ) أَيْ فَالْمِائَةُ الَّتِي تَخُصُّهُ لَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ يُقَاسِمُهُ فِي الْمِائَتَيْنِ اللَّتَيْنِ دَفَعَهُمَا عَنْ أَصْحَابِهِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ مِائَةً وَقَوْلُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ أَيْ ذَلِكَ الْغَارِمُ.

(قَوْلُهُ: كَذَا قِيلَ) الْإِشَارَةُ رَاجِعَةٌ لِقَوْلِهِ فَعَلَى الْأَوَّلِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَالصَّوَابُ إلَخْ) أَيْ وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ أَنَّ الْغَارِمَ إذَا لَقِيَ آخَرَ يَأْخُذُ مِنْهُ الْمِائَةَ الَّتِي هِيَ عَلَيْهِ بِالْأَصَالَةِ ثُمَّ يُقَاسِمُهُ فِي الْمِائَةِ الْأُخْرَى الْمَدْفُوعَةِ عَنْ صَاحِبِهِمَا.

(قَوْلُهُ: فَيَأْخُذُ مِنْهُ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ) أَيْ وَإِذَا لَقِيَهُ الْآخَرُ طَالَبَهُ أَيْضًا بِذَلِكَ فَيَقُولُ لَهُ أَدَّيْت لِصَاحِبِنَا الْمَلْقِيّ قَبْلَك خَمْسَةً وَسَبْعِينَ سَاوَيْتُك فِيهَا يَبْقَى لَك زَائِدًا عَلَى مَا دَفَعْنَاهُ مِثْلُهَا خُذْ نِصْفَهُ وَهُوَ سَبْعَةٌ وَثَلَاثُونَ وَنِصْفٌ ثُمَّ يَرْجِعُ كُلٌّ مِنْ الثَّالِثِ وَمَنْ لَقِيَهُ آخِرًا عَلَى الَّذِي لَقِيَهُ أَوَّلًا بِاثْنَيْ عَشَرَ وَنِصْفٍ فَيَسْتَوِي الْجَمِيعُ فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ دَفَعَ مِائَةً اهـ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي لَقِيَهُ أَوَّلًا دَفَعَ عَنْهُ خَمْسِينَ حَمَالَةً وَأَخَذَ مِنْهُ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ فَمَعَهُ زِيَادَةٌ عَمَّا دَفَعَ عَنْهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَاَلَّذِي لَقِيَهُ آخِرًا دَفَعَ عَنْهُ خَمْسِينَ حَمَالَةً وَأَخَذَ مِنْهُ سَبْعَةً وَثَلَاثِينَ وَنِصْفًا وَهِيَ أَقَلُّ مِمَّا دَفَعَهُ عَنْهُ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَنِصْفٍ وَالثَّالِثُ عَلَيْهِ مِائَةٌ دَفَعَ عَنْهَا خَمْسَةً وَسَبْعِينَ لِلْأَوَّلِ وَسَبْعَةً وَثَلَاثِينَ وَنِصْفًا لِلثَّانِي فَقَدْ دَفَعَ أَزْيَدَ مِمَّا يَلْزَمُهُ مِنْ الْمِائَةِ وَذَلِكَ الزَّائِدُ اثْنَا عَشَرَ وَنِصْفٌ فَيَرْجِعُ كُلٌّ مِنْ الثَّالِثِ وَالْمَلْقِيّ لَهُ آخِرًا عَلَى مَنْ لَقِيَهُ أَوَّلًا وَيَأْخُذَانِ مِنْهُ الْخَمْسَةَ وَالْعِشْرِينَ الَّتِي مَعَهُ زَائِدَةً يَقْتَسِمَانِهَا كُلُّ وَاحِدٍ اثْنَيْ عَشَرَ وَنِصْفًا.

(قَوْلُهُ: إلَى تَوَافُقِ الْقَوْلَيْنِ) أَيْ قَوْلِ الْأَكْثَرِ بِنَاءً عَلَى مَا صَوَّبَهُ وَقَوْلِ الْأَقَلِّ وَقَوْلُهُ (فِيمَا ذَكَرْنَا) أَيْ مِنْ أَنَّ الْغَارِمَ إذَا لَقِيَ آخَرَ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْهُ مِائَةً وَخَمْسِينَ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ

10,651

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَمِيلَ الَّذِي غَرِمَ أَوَّلًا يَرْجِعُ عَلَى مَنْ لَقِيَهُ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ وَحِينَئِذٍ فَلَا تَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِي الْمَبْدَأِ وَإِنَّمَا تَظْهَرُ فِي الرُّجُوعِ عَلَى الثَّالِثِ فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَرْجِعُ عَلَيْهِ كُلٌّ مِنْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي بِخَمْسِينَ

10,652

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فَيَسْتَوِي الْغَارِمُ وَمَنْ لَقِيَهُ فِي أَنَّ مَنْ لَقِيَ الثَّالِثُ أَوَّلًا يَأْخُذُ مِنْهُ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ وَمَنْ لَقِيَهُ آخِرًا يَأْخُذُ مِنْهُ سَبْعَةً وَثَلَاثِينَ وَنِصْفًا عَلَى مَا مَرَّ .

(قَوْلُهُ: شَرَعَ فِي بَيَانِ ضَمَانِ الْوَجْهِ) أَيْ وَهُوَ الْتِزَامُ الْإِتْيَانِ بِالْغَرِيمِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَقْتَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَهَلْ لَا يَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّهُ أَيْضًا إنْ كَانَ الْحَقُّ عَلَى غَيْرِهِمْ أَوْ لَا وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ تَأْوِيلَانِ) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ تَحَمَّلَ بِالْمَالِ حُمَلَاءُ فِي صَفْقَةٍ وَشَرَطَ أَنْ يَأْخُذَ أَيُّهُمْ شَاءَ،

8,934

فَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الْمَالِ فَاخْتُلِفَ هَلْ لِلْمَأْخُوذِ مِنْهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى مَنْ وَجَدَ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى يُسَاوِيَهُ فِي ذَلِكَ؟ فَقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ لَهُ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ التُّونِسِيُّ.

8,935

وَقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ لَهُ وَهُوَ الصَّوَابُ. وَالْآتِي عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَسَمَاعُ أَبِي زَيْدٍ وَعَزَا عِيَاضٌ الْأَوَّلَ لِلتُّونِسِيِّ وَابْنِ لُبَابَةَ،

8,936

وَالثَّانِي لِمَنْ ذُكِرَ مَعَ كَثِيرٍ مِنْ شُيُوخِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَهَلْ لَا يَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّهُ أَيْضًا إذَا كَانَ الْحَقُّ عَلَى غَيْرِهِمْ أَوْ لَا؟ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ تَأْوِيلَانِ (ش) الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: الْحَقُّ عَلَيْهِمْ فَهُمْ حُمَلَاءُ غُرَمَاءُ فَلَا يَرْجِعُ الْغَارِمُ بِمَا يَخُصُّهُ عَلَى أَحَدٍ قَوْلًا وَاحِدًا وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَ الْحَقُّ عَلَى غَيْرِهِمْ كَمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهُمْ كُفَلَاءُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَلَقِيَ صَاحِبُ الْحَقِّ أَحَدَهُمْ فَأَخَذَ مِنْهُ جَمِيعَ حَقِّهِ هَلْ يَرْجِعُ الدَّافِعُ إذَا لَقِيَ أَحَدَ أَصْحَابِهِ فَيُقَاسِمُهُ فِي الْغُرْمِ عَلَى السَّوَاءِ فِيمَا يَخُصُّهُ وَفِيمَا عَلَى أَصْحَابِهِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ لُبَابَةَ وَالتُّونِسِيُّ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا لِأَنَّهُمْ سَوَاءٌ فِي الْحَمَالَةِ أَوْ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ إلَّا فِيمَا عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَطْ فَيُقَاسِمُهُ فِيهِ

8,063

وَأَمَّا الْقَدْرُ الَّذِي يَخُصُّهُ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى أَحَدٍ كَالْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَكْثَرِ كَمَا عَزَاهُ فِي التَّنْبِيهَاتِ لِأَكْثَرِ مَشَايِخِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ لَوْ قَبَضَ رَبُّ الدَّيْنِ مِنْ أَحَدِهِمْ مِائَةً لِكَوْنِهِ لَمْ يَجِدْ مَعَهُ غَيْرَهَا ثُمَّ وَجَدَ هَذَا أَحَدَ الْكُفَلَاءِ هَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ الْمِائَةِ أَوْ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْهَا؟

8,064

وَإِذَا عَلِمْت أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، يَكُونُ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ رَاجِعًا لِلْأَوَّلِ وَهُوَ مَا قَبْلَ (أَوْ لَا) وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَلِّفُ أَرَادَ بِالْأَكْثَرِ ابْنَ لُبَابَةَ وَالتُّونِسِيَّ نَعَمْ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُؤَلِّفِ وَهَلْ يَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّهُ إذَا كَانَ الْحَقُّ عَلَى غَيْرِهِمْ بِإِسْقَاطِ لَا وَأَيْضًا وَفِي بَعْضِهَا وَهَلْ لَا يَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّهُ أَيْضًا إذَا كَانَ الْحَقُّ عَلَى غَيْرِهِمْ أَوَّلًا بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَالتَّنْوِينِ وَعَزَاهُ بَعْضٌ لِمُسَوَّدَةِ الْمُؤَلِّفِ وَخَطِّ تِلْمِيذِهِ الْأَقْفَهْسِيِّ وَعَلَى هَاتَيْنِ النُّسْخَتَيْنِ فَلَا إشْكَالَ.

note

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى مَا هُوَ الْمُعَظَّمُ بِالْقَصْدِ وَهُوَ ضَمَانُ الْمَالِ شَرَعَ فِيمَا يُشْبِهُهُ وَهُوَ ضَمَانُ الْوَجْهِ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّهُ عَلَى حِلِّهِ الْأَوَّلِ بِحَسَبِ مَا أَفَادَهُ أَنَّهُ تَظْهَرُ

10,113

فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا كَانَ دَفَعَ الثَّلَاثَمِائَةِ وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهُ عَلَى الْحِلِّ الْأَوَّلِ لَمْ تَظْهَرْ

10,114

فَائِدَةُ الْخِلَافِ فَوَقَعَ فِي كَلَامِهِ التَّنَاقُضُ وَإِنَّمَا قُلْنَا عَلَى حِلِّهِ أَوَّلًا تَظْهَرُ

10,115

فَائِدَةُ الْخِلَافِ لِأَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَتَشَارَكَانِ فِي الثَّلَاثِمِائَةِ فَيَصِيرُ كُلُّ وَاحِدٍ دَافِعًا مِائَةً وَخَمْسِينَ وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ الدَّافِعُ مُخْتَصًّا بِمِائَتَيْنِ وَالْمَلْقِيُّ مَا عَلَيْهِ إلَّا مِائَةٌ فَقَطْ وَالتَّحْقِيقُ هُوَ أَنَّهُ لَا تَظْهَرُ ثَمَرَةٌ إلَّا إذَا قَبَضَ مِائَةً كَمَا أَفَادَهُ مُؤَخَّرًا

10,116

وَأَمَّا لَوْ قَبَضَ الثَّلَاثَمِائَةِ فَإِنَّهُ إذَا وَجَدَ وَاحِدًا يُشَارِكُهُ فِي الثَّلَثِمِائَةِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ بِاتِّفَاقِ الْقَوْلَيْنِ وَعَلَى كُلٍّ الْمُعْتَمَدُ قَوْلُ ابْنِ لُبَابَةَ وَالتُّونِسِيِّ أَيْ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا هُوَ قَلِيلُ الْقَوْلِ بِعَدَمِ الرُّجُوعِ

(قَوْلُهُ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ) عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ يَكُونُ الْمُصَنِّفُ حَذَفَ التَّأْوِيلَ الثَّانِيَ وَقَوْلُهُ أَوَّلًا أَيْ ابْتِدَاءً أَيْ بِأَنْ كَانُوا حُمَلَاءَ فَقَطْ

10,117

وَأَمَّا لَوْ كَانُوا حُمَلَاءَ غُرَمَاءَ فَالْحَقُّ عَلَيْهِمْ ابْتِدَاءً.

[ضَمَانُ الْوَجْهِ]

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إذَا كَانُوا حُمَلَاءَ غَيْرَ غُرَمَاءَ بِأَنْ ضَمِنُوا شَخْصًا فِي مَالٍ عَلَيْهِ بِشَرْطِ حَمَالَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَأَدَّى بَعْضُهُمْ الْحَقَّ لِرَبِّهِ لِعَدَمِ الْغَرِيمِ أَوْ غَيْبَتِهِ وَلَقِيَ الْمُؤَدِّي أَحَدَ أَصْحَابِهِ فَ (هَلْ لَا يَرْجِعُ) الْمُؤَدِّي عَلَى الْمُلْقِي (بِمَا) أَيْ الْقَدْرِ الَّذِي أَيْ الْمُؤَدَّى (أَيْضًا) أَيْ كَمَا لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِهِ إذَا كَانُوا حُمَلَاءَ غُرَمَاءَ (إذَا كَانَ الْحَقُّ) الْمَضْمُونُ (عَلَى غَيْرِهِمْ) أَيْ الْحُمَلَاءِ الْمُشْتَرَطِ حَمَالَةُ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ (أَوَّلًا) بِشَدِّ الْوَاوِ مُنَوَّنًا، أَيْ ابْتِدَاءً وَعَلَيْهِمْ ثَانِيًا بِالْحَمَالَةِ (وَعَلَيْهِ) أَيْ عَدَمِ رُجُوعِ الْمُؤَدِّي بِمَا يَخُصُّهُ عَلَى الْمُلْقِي (الْأَكْثَرُ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَكَيْفِيَّةُ التَّرَاجُعِ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ إذَا تَحَمَّلَ ثَلَاثَةٌ عَنْ وَاحِدٍ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَغَرِمَهَا أَحَدُهُمْ ثُمَّ لَقِيَ آخَرَ فَيَأْخُذُ مِنْهُ مِائَةً عَنْ نَفْسِهِ وَخَمْسِينَ بِحَمَالَةِ الثَّالِثِ،

12,789

وَمَنْ لَقِيَ مِنْهُمَا الثَّالِثَ أَخَذَ مِنْهُ خَمْسِينَ.

وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي طَوَاهُ الْمُصَنِّفُ تَقْدِيرُهُ أَوْ يَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّهُ، وَكَيْفِيَّةُ الرُّجُوعِ عَلَيْهِ أَنَّ الْغَارِمَ الْأَوَّلَ يَأْخُذُ مِنْ الْمُلْقِي الْأَوَّلِ مِائَةً وَخَمْسِينَ بِالْحَمَالَةِ،

12,790

وَإِذَا لَقِيَ أَحَدُهُمَا الثَّالِثَ فَيَأْخُذُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] مِنْهُ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ،

12,791

وَإِذَا لَقِيَهُ الْآخَرُ طَالَبَهُ بِخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ فَيَقُولُ لَهُ الثَّالِثُ دَفَعْت لِصَاحِبِنَا الَّذِي لَقِيَنِي قَبْلَك خَمْسَةً وَسَبْعِينَ سَاوَيْتُك فِيهَا يَبْقَى لَك زَائِدًا مِثْلُهَا فَخُذْ نِصْفَهُ سَبْعَةً وَثَلَاثِينَ وَنِصْفًا، ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَقِيَ مِنْهُمَا الَّذِي لَمْ يَدْفَعْ إلَّا خَمْسَةً وَسَبْعِينَ أَخَذَ مِنْهُ اثْنَيْ عَشَرَ وَنِصْفًا فَيَسْتَوِي الْجَمِيعُ فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دَفَعَ مِائَةً بِالْحَمَالَةِ، فَظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ التَّأْوِيلَيْنِ فِي كَيْفِيَّةِ تَرَاجُعِهِمْ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ، وَكَلَامُ مَنْ وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ الشُّرَّاحِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَلَا وَافٍ بِالْمَقْصُودِ،

note

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَهَلْ كَذَا إنْ كَانَ الْحَقُّ عَلَى غَيْرِهِمْ لَكَانَ أَوْلَى لِاخْتِصَارِهِ وَإِفَادَتِهِ جَرَيَانَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْأَوْلَى فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ فِيهَا مِنْ قَوْلِهِ وَرَجَعَ الْمُؤَدِّي إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ سَاوَاهُ قَالَهُ الْمِسْنَاوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

طفي قَوْلُهُ وَهَلْ لَا يَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّهُ. . . إلَخْ، أَيْ إذَا أَخَذَ مِنْ أَحَدِهِمْ مَا يَخُصُّهُ فَقَطْ فَهَلْ لَا يَرْجِعُ بِهِ كَمَا إذَا كَانَ الْحَقُّ عَلَيْهِمْ أَوْ يَرْجِعُ بِهِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ فِي تَقْرِيرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَبِهِ تَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ، وَالْمَسْأَلَةُ هَكَذَا مَفْرُوضَةٌ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَنَصُّهُ فَإِنْ تَحَمَّلَ بِالْمَالِ حُمَلَاءُ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَيَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا يَنُوبُهُ مِنْهُ مُوَزَّعًا عَلَى عَدَدِهِمْ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَمِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ أَوْ عَنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ بِجَمِيعِ الْمَالِ، أَوْ لَمْ يَقُلْ فَيُؤْخَذُ مَلِيُّهُمْ بِمُعْدِمِهِمْ كَأَخْذِهِمْ بِعُدْمِ الْغَرِيمِ، وَيَأْخُذُ أَيَّهُمْ شَاءَ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَعَلَى كِلَيْهِمَا إنْ اشْتَرَطَ أَخْذَ أَيِّهِمْ شَاءَ،

12,792

فَإِنْ أَخَذَا أَحَدَهُمْ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الْمَالِ فَاخْتُلِفَ هَلْ لِلْمَأْخُوذِ مِنْهُ ذَلِكَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى مَنْ وَجَدَ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى يُسَاوِيَهُ فِيهِ فَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقَ.

12,793

وَقِيلَ لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّ مَا يَنُوبُهُ مِنْهُ إنَّمَا أَدَّاهُ عَنْ نَفْسِهِ

12,794

وَمِثْلُهُ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَهُوَ الْآتِي عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ لِغَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي السِّتَّةِ كُفَلَاءُ اهـ نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَ " ق ".

12,795

وَأَمَّا فَرْضُهَا فِي أَخْذِ جَمِيعِ الْحَقِّ مِنْ أَحَدِهِمْ فَلَا يَظْهَرُ لِلْخِلَافِ فِيهِ مَعْنًى لِمَنْ تَأَمَّلَ وَأَنْصَفَ وَإِنْ كَانَ جَمْعٌ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ فَرَضُوهُ فِيهِ كَعِيَاضٍ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنِ عَرَفَةَ، بَلْ وَجَمِيعُ مَنْ وَقَفْت عَلَيْهِمْ إلَّا ابْنَ رُشْدٍ، مَعَ أَنَّهُمْ لَمْ يَنْقُلُوا إلَّا كَلَامَهُ، وَلَعَلَّهُمْ حَرَّفُوهُ وَإِنْ بَعُدَ تَوَاطُؤُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ الْأَجِلَّاءِ عَلَى التَّحْرِيفِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ فَرْضُهُمْ، وَالْحَقُّ أَحَقُّ أَنْ تَأْوِيلَانِ وَصَحَّ بِالْوَجْهِ وَلِلزَّوْجِ: رَدُّهُ مِنْ زَوْجَتِهِ [منح الجليل] يُتَّبَعَ، وَكَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ صَرِيحٌ فِيمَا فَرَضُوهُ لَا تَأْوِيلَ فِيهِ وَلَا خِلَافَ، وَنَصُّهَا فِي الثَّلَاثَةِ الْحُمَلَاءِ فَقَطْ إنْ أَخَذَ مِنْ أَحَدِهِمْ جَمِيعَ الْمَالِ رَجَعَ الْغَارِمُ عَلَى صَاحِبَيْهِ إذَا لَقِيَهُمَا بِالثُّلُثَيْنِ،

12,796

وَإِنْ لَقِيَ أَحَدَهُمَا رَجَعَ عَلَيْهِ بِالنِّصْفِ. اهـ. فَأَنْتَ تَرَى أَنَّهَا صَرَّحْت بِمَا يَرْجِعُ بِهِ وَهُوَ كَلَامٌ ظَاهِرٌ لَا تَأْوِيلَ فِيهِ وَلَا خِلَافَ،

12,797

فَلَوْ كَانَ الْخِلَافُ فِيمَا فَرَضُوهُ لَنَبَّهُوا عَلَى نَصِّهَا إذْ يَبْعُدُ أَنْ يُنْسَبَ إلَى التُّونُسِيِّ وَابْنِ الْمَوَّازِ وَسَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ وَيُتْرَكَ نَصُّهَا، وَهَذَا ظَاهِرٌ وَبِهِ يَظْهَرُ لَك مَا فِي تَقْرِيرِ تت وَبَعْضِ مَشَايِخِهِ مِنْ الْخَبْطِ، لَكِنَّ الْعُذْرَ لَهُمَا أَنَّهُمَا مَسْبُوقَانِ بِذَلِكَ مِمَّنْ لَهُ قَدَمٌ رَاسِخٌ فِي التَّحْقِيقِ وَالْكَمَالُ لِلَّهِ تَعَالَى، وَالْمَحَلُّ لَيْسَ مَحَلًّا لِلتَّأْوِيلَيْنِ، إذْ لَمْ يُؤَوِّلَا عَلَيْهَا. وَجَعْلُ تت فِي كَبِيرِهِ تَبَعًا لِلْبِسَاطِيِّ نَصَّهَا الْمُتَقَدِّمَ مَحَلَّ التَّأْوِيلَيْنِ غَيْرُ ظَاهِرٍ اهـ.

الْبُنَانِيُّ وَانْدَفَعَ بِمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمِسْنَاوِيِّ مَا هَوَّلَ بِهِ طفي، ثُمَّ قَالَ سَلَّمْنَا وُجُودَ الْخِلَافِ فِي فَرْضِ ابْنِ رُشْدٍ كَمَا بَيَّنَهُ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُ التَّأْوِيلَيْنِ فِي الْفَرْضِ الْمُتَقَدِّمِ، وَقَدْ عَلِمْت ثَمَرَتَهُمَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ قُلْت الْعَجَبُ كَيْفَ حَمَلَهُ عَدَمُ فَهْمِهِ ثَمَرَةَ الْخِلَافِ فِي فَرْضِ الْجَمَاعَةِ عَلَى الثَّانِي بِالنِّصْفِ فَإِنَّهُ قَابِلٌ لِلتَّأْوِيلِ لِسُكُوتِهِ عَنْ رُجُوعِ أَحَدِهِمَا عَلَى الثَّالِثِ، فَلَا دَلِيلَ فِيهِ لطفي، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) تت. (تَنْبِيهٌ) أَوَّلًا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُنَوَّنٌ كَذَا رَأَيْته بِخَطِّ الْأَقْفَهْسِيِّ مَضْبُوطًا بِالْقَلَمِ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ.

12,798

وَأَمَّا بِغَيْرِ تَنْوِينٍ نَفْيًا لِقَوْلِهِ لَا يَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِينَ، فَيَنْعَكِسُ النَّقْلُ إذْ يَصِيرُ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ هُوَ التَّأْوِيلُ الثَّانِي وَلَيْسَ كَذَلِكَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.