Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَحَمَلَ) الضَّمَانَ (فِي مُطْلَقِ) قَوْلِ الضَّامِنِ (أَنَا حَمِيلٌ وَزَعِيمٌ وَأَذِينٌ) مِنْ الْإِذْنِ وَهُوَ الْإِعْلَامُ؛ لِأَنَّ الْكَفِيلَ يَعْلَمُ أَنَّ الْحَقَّ قِبَلَهُ أَوْ مِنْ الْإِذَانَةِ بِمَعْنَى الْإِيجَابِ؛ لِأَنَّهُ أَوْجَبَ الْحَقَّ عَلَى نَفْسِهِ (وَقَبِيلٌ وَعِنْدِي وَإِلَيَّ، وَشَبَهُهُ) نَحْوُ كَفِيلٍ وَضَامِنٍ وَعَلَيَّ (عَلَيَّ) ضَمَانُ (الْمَالِ عَلَى الْأَرْجَحِ وَالْأَظْهَرِ) وَالْمُرَادُ بِالْمُطْلَقِ مَا خَلَا عَنْ التَّقْيِيدِ بِشَيْءٍ بِلَفْظٍ أَوْ قَرِينَةٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَحُمِلَ فِي مُطْلَقِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا ذَكَرَ لَفْظًا مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَقَيَّدَ بِالْوَجْهِ أَوْ الْمَالِ أَوْ الطَّلَبِ أَوْ قَامَتْ الْقَرِينَةُ عَلَى وَاحِدٍ انْصَرَفَ الضَّمَانُ لَهُ وَلَا كَلَامَ وَإِنْ قَالَ أَرَدْت الْوَجْهَ أَوْ غَيْرَهُ فَقَوْلَانِ كَمَا فِي ابْنِ الْحَاجِبِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ أَرَادَ الْوَجْهَ لَزِمَهُ وَصُدِّقَ وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا فَاخْتُلِفَ هَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْمَالِ أَوْ الْوَجْهِ اخْتِيَارُ ابْنِ يُونُسَ وَصَاحِبِ الْمُقَدِّمَاتِ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْمَالِ وَقَالَ الْمَازِرِيُّ اخْتَارَ بَعْضُ أَشْيَاخِي أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْوَجْهِ لِكَوْنِهِ أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ فَقَوْلُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ أَيْ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ

10,668

وَالْأَظْهَرُ أَيْ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مُقَابِلَهُ مَا اخْتَارَهُ بَعْضُ أَشْيَاخِ الْمَازِرِيِّ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى ضَمَانِ الْوَجْهِ وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْحَمِيلُ غَارِمٌ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ» .

(قَوْلُهُ: وَزَعِيمٌ) مِنْ الزَّعَامَةِ وَهِيَ السِّيَادَةُ لُغَةً وَالضَّامِنُ كَالسَّيِّدِ لِلْمَضْمُونِ.

(قَوْلُهُ: عَنْ التَّقْيِيدِ بِشَيْءٍ) أَيْ الْوَجْهِ أَوْ الطَّلَبِ أَوْ الْمَالِ

(قَوْلُهُ بِلَفْظٍ أَوْ قَرِينَةٍ) فِي خش الْمُرَادُ بِالْمُطْلَقِ الَّذِي لَمْ يُقَيَّدْ بِمَالٍ وَلَا وَجْهٍ لَا بِلَفْظٍ وَلَا نِيَّةٍ إذْ لَوْ نَوَى شَيْئًا اُعْتُبِرَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مُطْلَقًا عَمَّا لَوْ قَالَ أَرَدْت بِمَا ذَكَرَ الْمَالَ أَوْ الْوَجْهَ فَيَلْزَمُهُ مَا نَوَاهُ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَأَذِينٌ) ش: هُوَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ

25,634

قَالَ الشَّاعِرُ:

فَقُلْت قَرِّي وَغُضِّي اللَّوْمَ إنِّي ... أَذِينٌ بِالتَّرَحُّلِ وَالْأُفُولِ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

وَإِنِّي أَذِينٌ إنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا ... بِسَيْرٍ تَرَى فِيهِ الْفُرَانِقَ أَزْوَرَا ، وَإِنَّمَا كَانَ الْأَذِينُ بِمَعْنَى الْحَمِيلِ؛ لِأَنَّ الْأَذِينَ وَالْأَذَانَ وَالْإِذْنَ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ بِمَعْنَى الْإِعْلَامِ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ بِمَعْنَى الْإِعْلَامِ الَّذِي لَا يَكُونُ إلَّا بِمَعْلُومٍ مُتَيَقَّنٍ لَا يَصِحُّ أَنْ يُوجَدَ بِخِلَافِهِ إذْ هُوَ مِنْ الْعِلْمِ الَّذِي هُوَ مَعْرِفَةُ الْمَعْلُومِ عَلَى مَا هُوَ بِهِ

25,635

بِخِلَافِ الْإِخْبَارِ الَّذِي يَصِحُّ أَنْ يُؤْخَذَ

25,636

بِخِلَافِ مُخْبِرِهِ لِمَا يَدْخُلُهُ مِنْ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ فَكَانَ قَوْلُ الرَّجُلِ: أَنَا أَذِينٌ بِمَا لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ إيجَابٌ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ أَدَاءَ الْمَالِ إلَيْهِ إذْ لَا يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ اللَّفْظُ إلَّا فِي الْوَاحِدِ الْمُتَيَقَّنِ اهـ.

ص.

(وَلَمْ يَجِبْ وَكِيلٌ لِخُصُومَةٍ) ش: أَيْ يُخَاصِمُ عَنْهُ وَيَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَحُمِلَ فِي مُطْلَقِ أَنَا حَمِيلٌ أَوْ زَعِيمٌ وَأَذِينٌ وَقَبِيلٌ وَعِنْدِي وَإِلَيَّ وَشِبْهِهِ عَلَى الْمَالِ عَلَى الْأَرْجَحِ) ابْنُ يُونُسَ: اخْتَلَفَ فُقَهَاؤُنَا إذَا قَالَ: أَنَا حَمِيلٌ لَكَ أَوْ زَعِيمٌ أَوْ كَفِيلٌ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا، هَلْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ حَمِيلٌ بِالْمَالِ أَوْ بِالْوَجْهِ إذَا عَرَا الْكَلَامُ عَنْ دَلِيلٍ؟ وَالصَّوَابُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَالِ (وَالْأَظْهَرُ) ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ قَالَ: أَنَا حَمِيلٌ لَكَ أَوْ زَعِيمٌ أَوْ كَفِيلٌ أَوْ ضَامِنٌ أَوْ هُوَ لَك عِنْدِي أَوْ عَلَيَّ أَوْ إلَيَّ أَوْ قِبَلِي، فَذَلِكَ كُلُّهُ حَمَالَةٌ لَازِمَةٌ إنْ أَرَادَ الْوَجْهَ أَوْ الْمَالَ لَزِمَهُ مَا اشْتَرَطَ.

8,962

عِيَاضٌ: وَمِثْلُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ " قَبِيلٌ " وَ " أَذِينٌ ". ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِي حَمْلِ لَفْظِهَا الْمُبْهَمِ الْعَارِي عَنْ بَيَانِ لَفْظٍ أَوْ قَرِينَةٍ عَلَى الْمَالِ أَوْ الْوَجْهِ نَقْلًا عِيَاضٌ عَنْ الشُّيُوخِ. ابْنُ رُشْدٍ: الْأَصَحُّ الْأَوَّلُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْحَمِيلُ غَرِيمٌ» .

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَحَمَلَ فِي مُطْلَقِ أَنَا حَمِيلٌ أَوْ زَعِيمٌ أَوْ أَذِينٌ وَقَبِيلٌ وَعِنْدِي وَإِلَيَّ وَشِبْهُهُ عَلَى الْمَالِ عَلَى الْأَرْجَحِ وَالْأَظْهَرِ (ش) الْمُرَادُ بِالْمُطْلَقِ الَّذِي لَمْ يُقَيَّدْ بِمَالٍ وَلَا وَجْهٍ لَا بِلَفْظٍ وَلَا بِنِيَّةٍ إذْ لَوْ نَوَى شَيْئًا اُعْتُبِرَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْحَمِيلَ إذَا قَالَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَشَبَهِهَا وَكَانَ لَفْظُهُ مُطْلَقًا بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْمَالِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ رُشْدٍ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ مُطْلَقِ عَمَّا لَوْ قَالَ أَرَدْت بِمَا ذُكِرَ الْمَالَ أَوْ الْوَجْهَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا أَرَادَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ زَعِيمٌ) مِنْ الزَّعَامَةِ وَهِيَ السِّيَادَةُ فَكَأَنَّهُ لَمَّا تَكَفَّلَ بِهِ صَارَ لَهُ عَلَيْهِ سِيَادَةٌ وَقَوْلُهُ أَوْ أَذِينٌ مِنْ الْإِذْنِ وَهُوَ الْإِعْلَامُ لِأَنَّ الْكَفِيلَ يَعْلَمُ بِأَنَّ الْحَقَّ فِي جِهَتِهِ أَوْ مِنْ الْإِذَانَةِ وَهِيَ الْإِيجَابُ لِأَنَّ الضَّامِنَ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ مَا لَزِمَهُ وَقَبِيلٌ مِنْ الْقَبَالَةِ وَهِيَ الْحِفْظُ وَلِذَا سُمِّيَ الصَّكُّ قَبَالًا لِأَنَّهُ يَحْفَظُ الْحَقَّ قَوْلُهُ لَا بِلَفْظٍ وَلَا بِنِيَّةٍ) وَقَضِيَّةُ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِالنِّيَّةِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَرِينَةٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَحُمِلَ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ الضَّمَانُ (فِي مُطْلَقِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ قَوْلِ الضَّامِنِ أَيْ عَنْ التَّقْيِيدِ بِالْمَالِ وَالْوَجْهِ وَالطَّلَبِ (أَنَا حَمِيلٌ أَوْ) أَنَا (زَعِيمٌ أَوْ) أَنَا (أَذِينٌ) بِفَتْحِ أَوَّلِهَا وَكَسْرِ ثَانِيهَا وَإِعْجَامِ الذَّالِ (وَ) أَنَا (قَبِيلٌ) كَذَلِكَ (وَعِنْدِي وَإِلَيَّ) بِشَدِّ الْيَاءِ (وَشَبَهِهِ) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ الصِّيَغِ. كَعَلَيَّ بِشَدِّ الْيَاءِ وَصَبِيرٍ وَكَوَيْنَ بِالنُّونِ مِنْ كُنْت لَهُ بِكَذَا، وَكَفِيلٌ وَضَامِنٌ وَغُرَيْرٌ بِمُعْجَمَةٍ فَرَاءَيْنَ مُهْمَلَيْنِ بَيْنَهُمَا تَحْتِيَّةٌ. عِيَاضٌ وَكُلُّهَا مِنْ الْحِفْظِ وَالْحِيَاطَةِ، وَصْلَةٌ حُمِلَ (عَلَى) ضَمَانِ (الْمَالِ عَلَى الْأَرْجَحِ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ لِقَوْلِهِ هُوَ الصَّوَابُ (وَ) عَلَى (الْأَظْهَرِ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ لِقَوْلِهِ هُوَ الْأَصَحُّ.

ابْنُ عَرَفَةَ الصِّيغَةُ مَا دَلَّ عَلَى الْحَقِيقَةِ عُرْفًا فِيهَا مَنْ قَالَ أَنَا حَمِيلٌ بِفُلَانٍ أَوْ زَعِيمٌ أَوْ

12,839

لَا إنْ اخْتَلَفَا، وَلَمْ يَجِبْ وَكِيلٌ لِلْخُصُومَةِ وَلَا كَفِيلٌ بِالْوَجْهِ [منح الجليل] كَفِيلٌ أَوْ ضَامِنٌ أَوْ قَبِيلٌ أَوْ هُوَ لَك عِنْدِي أَوْ عَلَيَّ أَوْ إلَيَّ أَوْ قِبَلِي فَهِيَ حَمَالَةٌ لَازِمَةٌ إنْ أَرَادَ الْوَجْهَ،

12,840

وَإِنْ أَرَادَ الْمَالَ لَزِمَهُ. عِيَاضٌ

12,841

وَمِثْلُهَا قَبِيلٌ وَأَذِينٌ وَعَوِينٌ وَصَبِيرٌ وَكَوِينٌ،

12,842

وَفِي حَمْلِ لَفْظِهَا الْمُبْهَمِ الْعُرْيُ عَنْ بَيَانِ لَفْظٍ أَوْ قَرِينَةٍ عَلَى الْمَالِ أَوْ النَّفْسِ نَقْلًا عِيَاضٍ عَنْ شُيُوخِنَا. ابْنِ رُشْدٍ الْأَصَحُّ الْأَوَّلُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْحَمِيلُ غَارِمٌ» . وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مُطْلَقٌ عَمَّا لَوْ قَيَّدَ بِالْمَالِ أَوْ الْوَجْهِ أَوْ الطَّلَبِ فَيَلْزَمُهُ مَا قَيَّدَ بِهِ بِلَفْظٍ أَوْ قَرِينَةٍ. فِي التَّوْضِيحِ يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَمَدَ هُنَا عَلَى الْأَلْفَاظِ الَّتِي يَسْتَعْمِلُهَا أَهْلُ الْعُرْفِ فِي الضَّمَانِ اهـ.

وَتَلَخَّصَ مِنْ مَنْطُوقِ كَلَامِهِ وَمَفْهُومِهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ الْأَوَّلُ: عَرْوُ الصِّيغَةِ عَنْ التَّقْيِيدِ بِالْمَالِ وَالْوَجْهِ لَفْظًا وَنِيَّةً، وَهَذَا مَحَلُّ الْخِلَافِ وَالتَّرْجِيحِ.

12,843

وَالثَّانِي. تَقْيِيدُهَا بِأَحَدِهِمَا لَفْظًا وَلَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِ مَا قَيَّدَ بِهِ.

12,844

وَالثَّالِثُ: تَقْيِيدُهَا نِيَّةً وَلَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِهِ أَيْضًا كَمَا فِي نَصِّهَا السَّابِقِ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ، وَقَدْ تَعَقَّبَ الْبِسَاطِيُّ الْمُصَنِّفَ بِهَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وعندي يعني أن الحميل إذا قال عندي ما على فلان وأطلق في قوله فإنه يحمل على أنه كفيل بالمال، وإلي يعني أن الكفيل إذا قال إلي ما على فلان وأطلق فإنه يحمل على أنه ضامن للمال، وشبهه يعني أن الضامن إذا قال ما يشبه واحداهن هذه الألفاظ وأطلق كعلي وكوين وصبير وكفيل وضامن وغرير بغين معجمة فمهملتين بينهما مثناة تحتية،

48,579

فإن ذلك يحمل على المال، وما فسرت به المطلق هو الذي فسره به أحمد. نقله عنه عبد الباقي.

48,580

ونصه: وقال أحمد: المراد بالمطلق العاري عن التقييد باللفظ والنية. اهـ. وفسر عبد الباقي المطلق بقوله: والمراد بالمطلق ما عري عن التقييد بالمال ولا بالوجه بلفظ ولا قرينة. اهـ. وما فسره به أحمد فسره به الخرشي فإنه قال: المراد بالمطلق الذي لم يقيد بمال ولا بوجه لا بلفظ ولا نية؛ إذ لو نوى شيئا اعتبر كما في المدونة. اهـ.

48,581

وقال الشارح: قال في المدونة: ومن قال أنا حميل أو زعيم أو ضامن أو قبيل أو هو لك عندي أو علي أو إلي فذلك كله حمالة لازمة، إن أراد الوجه لزمه وإن أراد المال لزمه،

48,582

فإن لم يدع أنه أراد شيئا فاختلف الأشياخ هل يحمل على المال أو على الوجه؟ وعلم مما قررت أن قوله على المال راجع لقوله وحمل إلى هنا واختار ابن يونس وابن رشد أنه بالمال، ولهذا قال: على الأرجح

48,583

والأظهر، فالأرجح إشارة إلى ابن يونس،

48,584

والأظهر إشارة إلى ابن رشد. ونص ابن يونس: واختلف فقهاؤنا المتأخرون إذا قال أنا حميل به أو زعيم أو كفيل ولم يزد على هذا، هل يحمل على أنه بالمال أو بالوجه إذا عريَ الكلام عن دليل؟ قال: والصواب من ذلك أنه على المال لقوله عليه الصلاة والسلام: (الزعيم غارم) . اهـ. وعبارة ابن رشد في المقدمات: واختلف إذا قال أنا حميل أو كفيل وعري الكلام عن دليل، فقيل: هو محمول على حمالة الوجه حتى ينص المال،

48,585

وقيل هو محمول على حمالة المال حتى ينص الوجه وهو الأصح، لقول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: (الحميل غارم والزعيم غارم) . انتهى.

48,586

وقال ابن عرفة: وفي حمل لفظها المبهم العاري عن بيان لفظ أو قرينة على المال والوجه نقلا عياض عن الشيوخ. اهـ. نقله البناني. قوله: "وأذين" كأمير هو الزعيم كما في القاموس،

48,587

وقال الحطاب: الأذين بالذال العجمة

48,588

قال في المقدمات: والأذين مأخوذ من قوله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ} ،

48,590

وقال الشاعر: فقلت قدي وغضي اللوم إنى … أذين بالترحل والوفود وقال امرؤ القيس: وإني أذين إن رجعت مملكا … بسير ترى منه الفرانق أزورا وإنما كان الأذين بمعنى الحميل؛ لأن الأذين والأذان والإذن وما تصرف من ذلك إنما هو بمعنى الإعلام، فلما كان بمعنى الإعلام الذي لا يكون إلا بمعلوم متيقن لا يصح أن يوجد بخلافه، إذ هو مأخوذ من العلم الذي معرفة العلوم على ما هو به، فكان قول الرجل أنا أذين بما لفلان إيجابا منه على نفسه أداء المال إليه، إذ لا يستعمل ذلك اللفظ إلا في الواجب المتعين.

اهـ كلام الحطاب. والفرانق كعلابط الذي يدل البريد على الطريق، والقبيل الزعيم من القبلة بالضم وهي الكفالة، والغريم الكفيل

48,591

وكذلك الكوين والصبير. واعلم أنه يعتمد هنا على الألفاظ التي يستعملها أهل العرف في الضمان لا على غيرها. انظر الرهوني وهو ظاهر صحيح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.