Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) ضَمِنَ (بِبَعْثِهِ بِهَا) لِرَبِّهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ فَضَاعَتْ، أَوْ تَلِفَتْ مِنْ الرَّسُولِ

3,688

وَكَذَا لَوْ ذَهَبَ بِهَا لِرَبِّهَا بِلَا إذْنِهِ فَضَاعَتْ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَبِبَعْثِهِ بِهَا) يُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ مَنْ أُودِعَتْ مَعَهُ وَدِيعَةً يُوصِلُهَا الْبَلَدَ فَعَرَضَتْ لَهُ إقَامَةٌ طَوِيلَةٌ فِي الطَّرِيقِ كَالسَّنَةِ فَلَهُ أَنْ يَبْعَثَهَا مَعَ غَيْرِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا تَلِفَتْ، أَوْ أَخَذَهَا اللِّصُّ، بَلْ بَعْثُهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَاجِبٌ وَيَضْمَنُ إنْ حَبَسَهَا،

11,238

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْإِقَامَةُ الَّتِي عَرَضَتْ لَهُ قَصِيرَةٌ كَالْأَيَّامِ فَالْوَاجِبُ إبْقَاؤُهَا مَعَهُ فَإِنْ بَعَثَهَا ضَمِنَهَا إنْ تَلِفَتْ فَإِنْ كَانَتْ الْإِقَامَةُ مُتَوَسِّطَةً كَالشَّهْرَيْنِ خُيِّرَ فِي إرْسَالِهَا وَفِي إبْقَائِهَا فَلَا ضَمَانَ إنْ أَرْسَلَهَا وَتَلِفَتْ، أَوْ حَبَسَهَا هَذَا مَا ارْتَضَاهُ ابْنُ رُشْدٍ كَمَا فِي ح

(قَوْلُهُ فَضَاعَتْ، أَوْ تَلِفَتْ) أَيْ، أَوْ أَخَذَهَا اللُّصُوصُ قَوْلُهُ

11,239

وَكَذَا لَوْ ذَهَبَ بِهَا لِرَبِّهَا إلَخْ) أَيْ

11,240

وَكَذَا لَوْ ذَهَبَ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ بِهَا لِرَبِّهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ وَمِثْلُ بَعْثِ الْمُودَعِ بِهَا فِي الضَّمَانِ وَصَّى رَبُّ الْمَالِ لِلْوَرَثَةِ، أَوْ يُسَافِرُ هُوَ بِهِ إلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِمْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ إذَا ضَاعَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ، وَالْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِمَا فِي كَبِيرِ خش مِنْ عَدَمِ الضَّمَانِ

11,241

وَكَذَا الْقَاضِي يَبْعَثُ الْمَالَ لِمُسْتَحِقِّهِ مِنْ وَرَثَةٍ، أَوْ غَيْرِهِمْ بِغَيْرِ إذْنِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِقَوْلِ أَصْبَغَ بِعَدَمِ ضَمَانِهِ،

11,242

وَإِنْ مَشَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ اُنْظُرْ عبق

(قَوْلُهُ فَضَاعَتْ) أَيْ، أَوْ تَلِفَتْ، أَوْ أَخَذَهَا مِنْهُ اللُّصُوصُ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَبِبَعْثِهِ بِهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ

9,605

قَالَ فِي الْوَدِيعَةِ وَالْقِرَاضِ قَدْ رَدَدْت ذَلِكَ مَعَ رَسُولِي إلَى رَبِّهِ ضَمِنَ إلَّا أَنْ يَكُونَ رَبُّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ.

قَالَ أَشْهَبُ: وَسَوَاءٌ أَوْدَعْتَهُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُودَعِ يَأْتِيهِ رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّ رَبَّهَا أَمَرَهُ بِأَخْذِهَا فَصَدَّقَهُ وَدَفَعَهَا إلَيْهِ فَضَاعَتْ مِنْهُ: إنَّ الدَّافِعَ ضَامِنٌ لَهَا ثُمَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الَّذِي قَبَضَهَا فَيَأْخُذَهَا مِنْهُ.

9,606

وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: مَنْ أَبْضَعَ مَعَهُ بِضَاعَةً فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُودِعَهَا وَلَا أَنْ يَبْعَثَ بِهَا مَعَ غَيْرِهِ إلَّا أَنْ تَحْدُثَ لَهُ إقَامَةٌ وَلَا يَجِدُ صَاحِبَهَا وَيَجِدُ مَنْ يَخْرُجُ إلَى حَيْثُ هُوَ صَاحِبُهَا فَلَهُ تَوْجِيهُهَا.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَبِبَعْثِهِ بِهَا وَبِإِنْزَائِهِ عَلَيْهَا فَمَتْنٌ وَإِنْ مِنْ الْوِلَادَةِ كَأَمَةٍ زَوَّجَهَا فَمَاتَتْ مِنْ الْوِلَادَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُودَعَ إذَا بَعَثَ الْوَدِيعَةِ مَعَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّهَا فَهَلَكَتْ فَهُوَ ضَامِنٌ لِتَعَدِّيهِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّهَا فِي عَدَمِ الْإِذْنِ

8,438

وَأَمَّا لَوْ ذَهَبَ بِهَا الْمُودَعُ فَلَا يَضْمَنُ

8,439

وَكَذَلِكَ يَضْمَنُ الْمُودَعُ إذَا أَنْزَى عَلَى الْحَيَوَانِ الصَّامِتِ الْمُودَعِ عِنْدَهُ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّهِ فَمَاتَ تَحْتَ الْفَحْلِ أَوْ مَاتَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ أَوْ زَوَّجَ الْحَيَوَانَ النَّاطِقَ فَمَاتَ مِنْ الْوِلَادَةِ أَوْ تَحْتَ الْفَحْلِ

8,440

بِخِلَافِ الرَّاعِي إذَا أَنْزَى عَلَى الْحَيَوَانِ فَمَاتَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَالْمَأْذُونِ لَهُ فِي ذَلِكَ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ أَوَّلًا نَظَرًا لِلَّفْظِ لِأَنَّ الْوَدِيعَةَ لَفْظُهَا مُفْرَدٌ وَجَمْعُهُ ثَانِيًا نَظَرًا لِلْمَعْنَى لِأَنَّ مَعْنَى الْوَدِيعَةِ يَصْدُقُ عَلَى مُتَعَدِّدٍ وَأَتَى بِقَوْلِهِ كَأَمَةٍ إلَخْ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ دَاخِلَةً فِي الْأُولَى لِأَنَّ قَوْلَهُ إنْزَائِهِ مُخْرِجٌ لَهَا

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مِنْ الْوِلَادَةِ) لَوْ حَذَفَهُ لَشَمَلَ مَا إذَا مَاتَتْ مِنْ الْوِلَادَةِ وَفِي وَطْئِهِ إيَّاهَا إلَّا أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَكَلَّمَ عَلَى الْغَالِبِ

10,404

وَكَذَا يَضْمَنُ الزَّوْجُ إنْ عَلِمَ بِتَعَدِّي الْمُودَعِ وَخُيِّرَ رَبُّهَا فِي اتِّبَاعِ أَيِّهِمَا شَاءَ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالتَّعَدِّي بُدِئَ بِالْمُودَعِ لِأَنَّهُ الْمُسَلَّطُ لَهُ عَلَيْهَا فَإِنْ أُعْدِمَ اتَّبَعَ الزَّوْجُ فِيمَا يَظْهَرُ وَقَوْلُهُ كَأَمَةٍ أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَ الْعَبْدَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَالسَّيِّدُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَخْذِهِ وَتَضْمِينِهِ الْقِيمَةَ كَذَا قَالَ عج وَرَدَّهُ مُحَشِّي تت بِمَا فِي النَّوَادِرِ فَفِيهَا وَلَوْ كَانُوا ذُكُورًا لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُجِيزَهُ فَلَا يَضْمَنُ وَقَدْ أَجَازَ فِعْلَهُ وَإِنْ فَسَخَ رَجَعَ الْعَبْدُ إلَى حَالِهِ مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ وَنَحْوِهِ فِي التَّوْضِيحِ فَقَوْلُ ج سَيِّدُهُ مُخَيَّرٌ فِي أَخْذِهِ وَتَضْمِينِهِ الْقِيمَةَ غَيْرُ صَوَابٍ

(قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّهَا فِي عَدَمِ الْإِذْنِ) أَيْ بِيَمِينِهِ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا لَوْ ذَهَبَ بِهَا) عِبَارَةُ عب خِلَافَهَا وَنَصُّهُ

10,405

وَمِثْلُهُ فِي ضَمَانِهِ ذَهَابُهُ هُوَ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّهَا كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَحِينَئِذٍ فَالْوَاجِبُ الرُّجُوعُ إلَيْهِ.

10,406

(تَنْبِيهٌ) : يُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ مَنْ دُفِعَ لَهُ مَالٌ فِي السَّفَرِ لِيَحْمِلَهُ إلَى بَلَدٍ فَعُرِضَتْ لَهُ إقَامَةٌ بِغَيْرِهَا فَلَهُ أَنْ يَبْعَثَهُ مَعَ غَيْرِهِ وَلَا ضَمَانَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُصَدَّقَ فِي أَنَّهُ بَعَثَهَا مَعَ غَيْرِهِ كَمَا فِي الدَّفْعِ لِلزَّوْجَةِ مِمَّنْ اُعْتِيدَ لِذَلِكَ

منح الجليل'Illaysh

(و) تُضْمَنُ بِسَبَبِ (بَعْثٍ) أَيْ إرْسَالٍ مِنْ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ (بِهَا) أَيْ الْوَدِيعَةِ لِرَبِّهَا بِغَيْرِ إذْنٍ فَتَتْلَفُ،

14,245

وَلَوْ ادَّعَى إذْنَهُ وَأَنْكَرَهُ وَلَا بَيِّنَةَ عَلَيْهِ. " ق " فِيهَا لَوْ

14,246

قَالَ فِي الْوَدِيعَةِ وَالْقِرَاضِ قَدْ رَدَدْتُ ذَلِكَ مَعَ رَسُولِي إلَى رَبِّهِ ضَمِنَ إلَّا أَنْ يَكُونَ رَبُّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ. أَشْهَبُ سَوَاءٌ أَوْدَعْتَهُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَا. ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُودَعِ يَأْتِيهِ رَجُلٌ زَعَمَ أَنَّ رَبَّهَا أَمَرَهُ بِأَخْذِهَا فَصَدَّقَهُ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ وَدَفَعَهَا لَهُ فَضَاعَتْ مِنْهُ وَأَنْكَرَ رَبُّهَا أَمْرَهُ فَيَضْمَنُهَا الدَّافِعُ وَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى قَابِضِهَا. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: إذَا سَافَرَ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ الْوَدِيعَةِ إلَى رَبِّهَا فَتَلِفَتْ مِنْهُ قَبْلَ رَدِّهَا لَهُ فَضَمِنَهَا، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَكَتَبَ وَصِيُّهَا إلَى وَرَثَتِهَا بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ بِأَنْوَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَرُدُّوا لَهُ جَوَابًا، فَسَافَرَ بِتَرِكَتِهَا إلَيْهِمْ فَهَلَكَتْ فِي الطَّرِيقِ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهَا لِسَفَرِهِ بِهَا بِغَيْرِ أَمْرِ أَرْبَابِهَا.

اهـ. وَأَقَرَّهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَاَلَّذِي فِي الْخَرَشِيِّ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُهَا، وَانْظُرْ مِنْ أَيْنَ أَتَى بِهِ وَنَقَلَ عَنْ الْمِسْنَاوِيِّ أَنَّ الْحَقَّ التَّفْصِيلُ، وَهُوَ إنْ أَغَرَّ بِهَا بِسَفَرِهِ بِهَا فِي وَقْتٍ مَخُوفٍ فَيَضْمَنُهَا وَإِلَّا فَلَا. اهـ. الْبُنَانِيُّ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالتَّوْضِيحِ هُوَ الضَّمَانُ مُطْلَقًا، وَهُوَ الظَّاهِرُ.

الثَّانِي: ابْنُ رُشْدٍ مَنْ أَوْدَعْتَ مَعَهُ وَدِيعَةً لِبَلَدٍ فَعَرَضَتْ لَهُ إقَامَةٌ فِي الطَّرِيقِ قَصِيرَةٌ كَالْأَيَّامِ أَوْ طَوِيلَةٌ كَالسَّنَةِ أَوْ مُتَوَسِّطَةٌ كَالشَّهْرَيْنِ فَإِنْ بَعَثَهَا فِي الْقَصِيرَةِ فَضَاعَتْ فَيَضْمَنُهَا وَإِنْ حَبَسَهَا فِي الطَّوِيلَةِ فَضَاعَتْ فَيَضْمَنُهَا، وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي الْمُتَوَسِّطَةِ اهـ. الْحَطُّ هَذَا هُوَ الَّذِي ارْتَضَاهُ ابْنُ رُشْدٍ وَجَمَعَ بِهِ بَيْنَ أَقْوَالِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَجْمَعِينَ.

الثَّالِثُ: مَنْ أُرْسِلَ بِمَالٍ إلَى شَخْصٍ فَلَمْ يَجِدْهُ فَرَجَعَ بِهِ فَضَاعَ مِنْهُ حَالَ رُجُوعِهِ فَلَا يَضْمَنُهُ إنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ،

14,247

وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِهِ فَهُوَ مُتَعَدٍّ فِي رُجُوعِهِ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَجِدْهُ إيدَاعُهُ عِنْدَ ثِقَةٍ.

الرَّابِعُ: فِي النَّوَادِرِ مِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ مَنْ أَبْضَعَ مَعَهُ بِبِضَاعَةٍ فَلَيْسَ لَهُ إيدَاعُهَا غَيْرَهُ وَبِإِنْزَائِهِ عَلَيْهَا فَمِتْنَ،

14,248

وَإِنْ مِنْ الْوِلَادَةِ كَأَمَةٍ زَوَّجَهَا فَمَاتَتْ مِنْ الْوِلَادَةِ وَبِجَحْدِهَا [منح الجليل] وَلَا بَعْثُهَا مَعَ غَيْرِهِ إلَّا أَنْ تَحْدُثَ لَهُ إقَامَةٌ فِي بَلْدَةٍ وَلَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا وَوَجَدَ مَنْ يَخْرُجُ إلَى حَيْثُ أَمَرَهُ صَاحِبُهَا فَلَهُ تَوْجِيهُهَا، ثُمَّ قَالَ قَالَ مُطَرِّفٌ لَوْ قَالَ الْآمِرُ قَدْ أَمَرْتُك أَنْ لَا تُخْرِجَهَا مِنْ يَدِك وَلَا تَدْفَعَهَا إلَى غَيْرِكَ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْمَأْمُورُ فَالْمَأْمُورُ مُصَدَّقٌ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَقَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغُ،

14,249

وَقَالَ مُطَرِّفٌ فِيهِ لَوْ اجْتَهَدَ فِي أَنَّهُ أَمِينٌ فَإِذَا هُوَ غَيْرُ أَمِينٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ اهـ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وببعثه بها يعني أن المودع بالفتح إذا بعث الوديعة مع غيره إلى ربها فضاعت فإنه يضمنها، قال عبد الباقي: وتضمن الوديعة ببعثه بها لربها بغير إذنه فتتلف أو يأخذها اللصوص ويدعي إذن ربها وينكر ذلك وعليه اليمين. انظر التتائي.

51,431

ومثله في ضمانه ذهابه هو بها بغير إذن ربها كما في التوضيح. انتهى.

51,432

قوله: ومثله في ضمانه ذهابه هو بها لخ، قال البناني: هذا هو الذي يدل عليه ما في التوضيح في الوصي بالاسكندرية يرسل إلى الورثة بالمدينة فلم يأته خبر عنهم، فسافر بها إليهم فضاعت أنه ضامن. انتهى. ونص المدونة: قال مالك في امرأة ماتت بالأسكندرية فكتب وصيها إلى ورثتها وهم بالمدينة فلم يأت عنهم خبر فخرج بتركتها إليهم فضاعت في الطريق: فهو ضامن لها حين خرج بها بغير أمر أربابها. انتهى.

وأقره أبو الحسن على ظاهره، والذي في الخرشي أنه إن ذهب بها لم يضمن. وانظر من أين أتى به؟ ونقل عن المسناوي أن الحق التفصيل وهو أنه إذا غربها بأن جاء في وقت مخوف فالضمان وإلا فلا، وظاهر ما في التوضيح والمدونة إطلاق الضمان وهو الظاهر. انتهى. قوله: وانظر من أين أتى به، قال الرهوني: كأنه لم يقف على كلام الرجراجي الذي نقله أبو علي،

51,433

ونصه: فإن خرج بها في طلب صاحبها فضاعت هل يضمن أم لا؟ فال مذهب على قولين: أحدهما أنه ضامن وهو نص قول مالك في المدونة،

51,434

والثاني أنه لا ضمان عليه وهو قوله في المبضع معه تحدث له إقامة حيث جوز له أن يبعث بالمال إلى ربه، وهو قول أصبغ في كتاب ابن حبيب في جواز توجيه القاضي مال الأيتام، وهذا القول قائم من المدونة في كتاب الجهاد، لكن ما اقتصر عليه مرجوح، والحق في تقرير كلام المص ما قاله أبو علي، ونصه: وقول المتن وببعثه بها كأنه قصد رحمه الله أنه إذا ذهب معها فهو سفر بها فيدخل في ما تقدم ويجري على تفصيله وبه يسقط الاعتراض عليه.

انتهى منه بلفظه. وهو حسن بسن والله أعلم. انتهى. قوله: فيجري فيه تفصيله؛ يعني أن محل ضمانه إن ذهب حيث قدر على أمين. قاله مقيده عفا الله تعالى عنه. قوله: وببعثه بها، قال عبد الباقي: ويستثنى من كلامه من دفع له مال في السفر ليحمله إلى بلد فعرضت له إقامة بغيرها فله أن يبعثه مع غيره ولا ضمان، وينبغي أن يصدق في أنه بعثها مع غيره كما في الدفع للزوجة ونحوها ممن اعتيد بذلك، والفرق بينه وبين مبتدئ السفر بها بعد دفع المال إليه أن هذا قد أذن له بالسفر بها في الجملة فلم يتعد بدفعها إلى غيره مع الضرورة،

51,435

بخلاف الحاضر مبتدئ السفر، والفرق بين هذه وبين من أودعت عنده أثناء السفر أنه إنما أودعها معه لتبقى عنده فلم يدفعها ليحملها لشخص لبلد آخر، ومثل بعث المودع في الضمان الوصي يبعث المال لورثة المودع بالكسر،

51,436

وكذا القاضي يبعث ذلك لورثة المودع عند ابن القاسم خلافا لقول أصبغ في عدم ضمانه وإن مضى عليه غير واحد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.