Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا رَدَّ لَهُ) أَيْ لَيْسَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ أَنْ يُلْزِمَ الْغَاصِبَ رَدَّ مَا صَاحَبَهُ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْغَصْبِ إلَى بَلَدِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّ نَقْلَ الْمِثْلِيِّ فَوْتٌ كَالْمُقَوَّمِ إنْ احْتَاجَ لِكَبِيرِ حَمْلٍ خِلَافًا لِلْمُغِيرَةِ، وَهَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ لِبَلَدِهِ وَلَوْ صَاحَبَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ نَقْلَ الْمِثْلِيِّ فَوْتٌ إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَبِمُجَرَّدِ نَقْلِهِ صَارَ اللَّازِمُ لَهُ مِثْلَهُ فِي بَلَدِ الْغَصْبِ

(قَوْلُهُ إنْ احْتَاجَ إلَخْ) أَمَّا لَوْ لَمْ يَحْتَجْ لِذَلِكَ تَعَيَّنَ أَخْذُ رَبِّهِ لَهُ

(قَوْلُهُ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ وَلِبَلَدِهِ وَلَوْ صَاحَبَهُ) وَجْهُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ يَجِبُ الصَّبْرُ لِبَلَدِهِ وَلَوْ كَانَ مُصَاحِبًا لِلْغَاصِبِ يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الْغَاصِبَ لَا يُجْبَرُ عَلَى رَدِّهِ لِبَلَدِ الْغَصْبِ وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مِنْهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ قَدْ يَقُولُ لِلْغَاصِبِ أَنَا أَصْبِرُ لِبَلَدِهِ وَلَكِنْ رُدَّهُ أَنْتَ إلَيْهِ تَأَمَّلْ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَا رَدَّ لَهُ) ابْنُ عَرَفَةَ: مَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَيْسَ لِرَبِّهِ جَبْرُ الْغَاصِبِ عَلَى رَدِّهِ لِبَلَدِ الْغَصْبِ. وَأَجَابَ ابْنُ رُشْدٍ: مَنْ أَكْرَى مَلَّاحًا عَلَى حَمْلِ تِينٍ مِنْ إشْبِيلِيَّةَ إلَى سَبْتَةَ فَحَمَلَهُ إلَى سَلَأَ فَغَرِمَ الْمَلَّاحُ مِثْلَ التِّينِ بِإِشْبِيلِيَّةَ وَيَحْمِلُهُ إلَى سَبْتَةَ فَقِيلَ لَهُ: أَفْتَى غَيْرُكَ بِوُجُوبِ رَدِّ الْمَلَّاحِ إلَى سَبْتَةَ وَهُوَ فِي ضَمَانِهِ حَتَّى يَصِلَ إلَيْهَا. فَقَالَ: مَا أَجَبْت بِهِ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ.

9,785

وَمِنْ الذَّخِيرَةِ: نَقْلُ الْغُصُوبِ تَشَعَّبَتْ فِيهِ الْمَذَاهِبُ وَاضْطَرَبَتْ الْآرَاءُ وَتَبَايَنَتْ بِنَاءً عَلَى مُلَاحَظَةِ أُصُولٍ وَقَوَاعِدَ مِنْهَا، أَنَّ الْغَاصِبَ أَنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَغْرَمَ كُلْفَةَ النَّقْلِ؛ لِأَنَّ مَالَهُ مَعْصُومٌ كَمَالِ الْمَغْصُوبِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَا رَدَّ لَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ غَصَبَ مِثْلِيًّا

note

ثُمَّ إنَّ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ وَجَدَ الْغَاصِبَ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَمَعَهُ الْمِثْلِيُّ الْمَغْصُوبُ فَقَالَ رَبُّ الْمَتَاعِ لِلْغَاصِبِ رُدَّ إلَيَّ مَتَاعِي إلَى بَلَدِ الْغَصْبِ فَإِنَّهُ لَا يُجَابُ إلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْمِثْلِيَّ غَيْرُهُ يَقُومُ مَقَامَهُ وَهَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ وَلِبَلَدِهِ وَلَوْ صَاحِبَهُ إلَّا أَنَّ مَقْصُودَهُ التَّنْصِيصُ عَلَى أَعْيَانِ الْمَسَائِلِ وَإِلَّا فَهُوَ تَكْرَارٌ وَحَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ لِعَدَمِ الْمِثْلِ ثُمَّ وَجَدَ الْمِثْلَ أَنَّهُ لَا رَدَّ لَهُ يَكُونُ تَكْرَارًا مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي وَمَلَكَهُ إنْ اشْتَرَاهُ وَالْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا زَعَمَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ أَنَّ مَا وَجَدَهُ بِيَدِ الْغَاصِبِ مِثْلِيُّهُ وَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهُ وَخَالَفَهُ الْغَاصِبُ أَيْ وَلَا رَدَّ لِمَنْ زَعَمَ أَنَّ مَا بِيَدِ الْغَاصِبِ مِثْلِيُّهُ قَالَهُ بَعْضٌ وَفِيهِ شَيْءٌ لِفَهْمِ هَذِهِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ لَا يُجَابُ لِرَدِّ مِثْلِيِّهِ الْمُحَقَّقِ أَنَّهُ هُوَ الْمَوْجُودُ بِيَدِ الْغَاصِبِ إلَى بَلَدِ الْغَصْبِ لِأَنَّ غَيْرَهُ يَقُومُ مَقَامَهُ فَأَوْلَى أَنْ لَا يُجَابَ لِرَدِّ مَا وَقَعَ فِيهِ النِّزَاعُ أَنَّهُ هُوَ.

ثُمَّ شَبَّهَ فِي قَوْلِهِ وَلَا رَدَّ لَهُ قَوْلُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَهَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ) أَيْ لِأَنَّهُ يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ لَهُ بَلْ يَصْبِرُ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنَّ مَقْصُودَهُ) أَيْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَصْدُهُ النَّصُّ فِي الْأُولَى عَلَى الصَّبْرِ وَالثَّانِيَةِ نَصٌّ عَلَى عَدَمِ الرَّدِّ فَهَاتَانِ مَسْأَلَتَانِ وَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى تُغْنِي عَنْ الثَّانِيَةِ وَهَذَا الْجَوَابُ بَعِيدٌ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ شَأْنُهُ الِاخْتِصَارُ وَقَدْ يُقَالُ لَا إغْنَاءَ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ وَصَبَرَ لِبَلَدِهِ وَلَوْ صَاحَبَهُ وَلَكِنْ يَقُولُ لَهُ رُدَّ الْمَتَاعَ إلَى بَلَدِي وَقَالَ بَعْضٌ وَأَعَادَهُ مَعَ تَكَرُّرِهِ مَعَ مَا مَرَّ لِيُشَبِّهَ بِهِ مَا بَعْدَهُ فَإِنَّهُ شَبَّهَ بِمَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ لَا رَدَّ لَهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يُلْتَفَتُ لِكَلَامِ رَبِّ الْمَغْصُوبِ

(قَوْلُهُ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ) فِيهِ شَيْءٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ يَصْبِرُ عِنْدَ عَدَمِهِ إلَى الْوُجُودِ فَلَا يَصِحُّ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ يَكُونُ تَكْرَارًا) الْمُرَادُ أَنَّ أَحَدَهُمَا يُغْنِي عَنْ الْآخَرِ وَإِلَّا فَالْمُكَرَّرُ حَقِيقَةً هُوَ الثَّانِي وَالْأَوَّلُ وَقَعَ فِي مَوْضِعِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ طَلَبَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ مِنْ الْغَاصِبِ رَدَّ الْمِثْلِيِّ لِبَلَدِ غَصْبِهِ لِيَأْخُذَهُ بِعَيْنِهِ فَ (لَا رَدَّ لَهُ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] ابْنُ عَرَفَةَ مَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَيْسَ لِرَبِّهِ جَبْرُ الْغَاصِبِ عَلَى رَدِّهِ لِبَلَدِهِ، وَأَجَابَ ابْنُ رُشْدٍ عَمَّنْ أَكْرَى مَلَّاحًا عَلَى حَمْلٍ تِينٍ مِنْ إشْبِيلِيَّةَ إلَى سَبْتَةَ فَحَمَلَهُ إلَى سَلَا يَغْرَمُ الْمَلَّاحُ مِثْلَ التِّينِ بِإِشْبِيلِيَّةَ، وَحَمْلَهُ إلَى سَبْتَةَ فَقِيلَ لَهُ أَفْتَى غَيْرُك بِوُجُوبِ رَدِّ الْمَلَّاحِ إلَى سَبْتَةَ وَهُوَ فِي ضَمَانِهِ حَتَّى يَصِلَ إلَيْهَا فَقَالَ ذَكَرَ هَذَا ابْنُ حَبِيبٍ، وَمَا قُلْته هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ. (تَنْبِيهَانِ) الْأَوَّلُ: تت قَوْلُهُ وَلَا رَدَّ لَهُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَصَبَرَ لِبَلَدِهِ.

الثَّانِي: الشَّارِحُ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ وَلَا رَدَّ لَهُ أَنَّ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ مِثْلِيٌّ وَلَمْ يُوجَدْ مِثْلُهُ وَحُكِمَ لَهُ بِقِيمَتِهِ ثُمَّ وُجِدَ الْمِثْلُ فَلَا يُرَدُّ لَهُ لِأَنَّهُ حُكْمٌ مَضَى، قَالَ وَإِنَّمَا يَأْتِي هَذَا عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ الْمُغِيرَةِ مَنْ غَصَبَ خَشَبَةً مِنْ عَدَنَ وَأَوْصَلَهَا لِجُدَّةِ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَلِرَبِّهَا تَكْلِيفُهُ رَدَّهَا أَوْ أَخَذَهَا بِعَيْنِهَا اهـ تت فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الْمِثْلِيِّ وَالْخَشَبَةُ مِنْ الْمُقَوَّمِ. طفي الشَّارِحُ صَدَّرَ بِقَوْلِهِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ الْغَاصِبَ إذَا حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ لِعَدَمِ الْمِثْلِ عَلَى الْقَوْلِ بِذَلِكَ ثُمَّ وُجِدَ الْمِثْلُ فَإِنَّهُ لَا رَدَّ لَهُ لِأَنَّهُ حُكْمٌ مَضَى،

note

ثُمَّ ذَكَرَ الِاحْتِمَالَ الَّذِي قَرَّرَ بِهِ تت، ثُمَّ قَالَ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ الْمُغِيرَةِ مَنْ غَصَبَ خَشَبَةً مِنْ عَدَنَ وَأَوْصَلَهَا لِجُدَّةِ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَلِرَبِّهَا أَنْ يُكَلِّفَهُ بِرَدِّهَا أَوْ أَخَذَهَا بِعَيْنِهَا. فَقَالَ تت وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْمِثْلِيِّ وَالْخَشَبَةُ مِنْ الْمُقَوَّمِ. اهـ. وَتَنْظِيرُهُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ فِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ قَرَّرَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِالْمِثْلِيِّ كَمَا قَرَّرَهُ تت، وَنَصُّهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُلْزِمَ الْغَاصِبَ أَنْ يَرُدَّ الْمِثْلِيَّ إلَى بَلَدِ الْغَصْبِ اهـ.

note

ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ خِلَافَ الْمُغِيرَةِ وَإِنْ كَانَ كَلَامُهُ فِي الْمُقَوَّمِ، وَبِهَذَا تَعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ تت وَمَثَّلَ لَهُ بِمِثَالٍ لِأَنَّهُ لَمْ يُمَثِّلْ لِلِاحْتِمَالِ الَّذِي ذَكَرَهُ.

note

وَلَمَّا ذَكَرَ الشَّارِحُ الِاحْتِمَالَيْنِ قَالَ وَيُحْتَمَلُ غَيْرُ ذَلِكَ، وَأَنْتَ إذَا تَأَمَّلْت كَلَامَ الْأَئِمَّةِ تَأَمُّلَ تَحْقِيقٍ ظَهَرَ لَك أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَا رَدَّ لَهُ هُنَا، وَإِنَّمَا مَحِلُّهُ عِنْدَ ذِكْرِ الْمُقَوَّمِ، إذْ لَا مَعْنَى لَهُ هُنَا لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ فَكَيْفَ يُتَوَهَّمُ أَنَّ لَهُ أَنْ يُلْزِمَهُ بِرَدِّهِ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى نَفْيِهِ، وَكَيْفَ يُخَالِفُ الْمُغِيرَةُ كَإِجَازَتِهِ بَيْعَهُ مَعِيبًا زَالَ،

14,615

وَقَالَ أَجَزْت لِظَنِّ بَقَائِهِ:

[منح الجليل] فِيهِ، وَلِذَا صَرَّحَ تت بِأَنَّهُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَصَبَرَ لِبَلَدِهِ.

14,616

وَفِي الْمُقَوَّمِ ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فَقَالَ وَمَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَيْسَ لِرَبِّهِ جَبْرُ الْغَاصِبِ عَلَى رَدِّهِ لِبَلَدِ الْغَصْبِ وَلِلْمُغِيرَةِ لِمَنْ نَقَلَ خَشَبَةً مِنْ عَدَنَ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ. وَهَكَذَا فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ ابْنُ التِّلِمْسَانِيِّ فِي شَرْحِ الْجَلَّابِ،

14,617

وَكَذَا غَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ، وَذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِي مَعْرِضِ الْمِثْلِيِّ فِي تَوْضِيحِهِ وَمُخْتَصَرِهِ تَبِعَ فِيهِ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ إلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يُصَرِّحَا بِفَرْضِهَا فِي الْمِثْلِيِّ، فَلَعَلَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ ذَكَرَهَا فِي مَعْرِضِ الْكَلَامِ عَلَى الْمِثْلِيِّ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِطْرَادِ،

14,618

بِخِلَافِ الْمُصَنِّفِ فِي تَوْضِيحِهِ، فَإِنَّهُ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الْمِثْلِيِّ قَالَ

14,619

فَرْعٌ فَلَوْ أَرَادَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ تَكْلِيفَ الْغَاصِبِ بِرَدِّ شَيْئِهِ إلَى مَكَان الْغَصْبِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِلْمُغِيرَةِ. اهـ. فَلَفْظُ

14,620

فَرْعٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ فِي الْمِثْلِيِّ، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ فِي مُخْتَصَرِهِ مَعَ أَنَّهُ نَقَلَ خِلَافَ الْمُغِيرَةِ فِي الْخَشَبَةِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَبِهَذَا يَظْهَرُ لَك أَنَّ تَقْرِيرَ الشُّرَّاحِ بِالْمِثْلِيِّ لَا سَلَفَ لَهُمْ فِيهِ، بَلْ مُجَرَّدُ اغْتِرَارٍ بِظَاهِرِ كَلَامِهِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ، وَسَلَّمَهُ الْبُنَانِيُّ.

وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الرَّدِّ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا رد له يحتمل أن معناه "ولا رد له" أي إذا زعم المغصوب منه أن ما بيد الغاصب مثليه أي عين شيئه،

52,169

فإنه لا يلزم الغاصب أن يرده له وفيه شيء لفهم هذه بطريق الأولى من قوله: "ولو صاحبه" لأنه إذا كان المغصوب منه لا يجاب إلى رد عين شيئه الثابت أنه هو فأحرى أن لا يجاب إلى ما زعم أنه شيئه، ويحتمل أن معناه إذا حكم عليه بالقيمة في المثل لعدم المثل ثم وجد المثل فليس له رد المثل، وفيه شيء لأنه يكون المص حينئذ جاريا على غير المشهور؛ إذ المشهور أنه يصبر لوجوده كما مر ويحتمل وهو الظاهر أو المتعين أن معناه أن المغصوب منه إذا طلب من الغاصب رد عين شيئه الذي صاحبه من المثلي في غير بلد الغصب فلا يلزمه ذلك لما مر من أن نقل المثلي فوت والمثلي مثله يقوم مقامه، وهذا يغني عنه قوله: "ولبلده ولو صاحبه" فهو تكرار لكن أعاده ليشبه به قوله: كإجازته أي كما لا رد للمغصوب منه في إجازته بيعه أي بيع الغاصب الشيء المغصوب، حال كونه معيبا وقت بيع الغاصب، سواء كان العيب طارئا عنده أو كان عند ربه قبل الغصب وزال العيب عند المشتري،

52,170

وقال المغصوب منه: إنما أجزت بيع الغاصب لظن بقائه أي بقاء العيب وما علمت زواله، وعلله الإمام بأنه لو شاء لتثبت،

52,171

قال عبد الباقي: فلو زال عند الغاصب فباعه سليما ثم أجازه ربه معتقدا أنه إنما باعه معيبا،

52,172

وقال إنما أجزته لاعتقادي بيعك له معيبا فلا رد له أيضا عند عبد الحق، وظاهر الحطاب ترجيحه على قول بعض القرويين: له الرد، وقوى الرهوني ما لعبد الحق فإنه عزاه لابن يونس أيضا،

52,173

وقال: وما لابن يونس وعبد الحق عول عليه البرزلي والغبريني، وسلم لهما ذلك تلميذهما ابن ناجي ولم يرتضيا قول ابن يونس عن بعض فقهائنا يعني به التونسي. اهـ.

52,174

قال الرهوني: وتعليل الإمام بقوله: ولو شاء لم يعجل يدل على أنه لا فرق بين الوجهين؛ يعني زوال العيب عند المشتري من الغاصب وزواله عند الغاصب، وكون المغصوب منه ليس له رد بيع الغاصب في الوجهين هو ظاهر المص. واللَّه تعالى أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.