ثم غرم لآخر رؤيته
Its commentaries
(ثُمَّ غَرِمَ) الْمُشْتَرِي بَعْدَ حَلِفِهِ قِيمَتَهُ لِرَبِّهِ (لِآخِرِ رُؤْيَةٍ) عِنْدَهُ أَيْ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي التَّقْوِيمِ بِآخِرِ رُؤْيَةٍ رُئِيَ الْمَغْصُوبُ عِنْدَهُ عَلَيْهَا بَعْدَ شِرَائِهِ مِنْ الْغَاصِبِ فَإِنْ لَمْ يُرَ عِنْدَهُ فَيَوْمُ الْقَبْضِ، ثُمَّ إذَا غَرِمَ الْقِيمَةَ لِرَبِّهِ رَجَعَ بِالثَّمَنِ عَلَى بَائِعِهِ الْغَاصِبِ وَمَحَلُّ الْغُرْمِ إنْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ، أَوْ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَظَهَرَ كَذِبُهُ وَادَّعَى التَّلَفَ بِسَمَاوِيٍّ فِيهِمَا فَإِنْ قَامَتْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ بِسَمَاوِيٍّ، أَوْ لَمْ يَظْهَرْ كَذِبُهُ فِيمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَلَا يَغْرَمُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ الْآتِي لَا سَمَاوِيٍّ،
وَأَمَّا بِجِنَايَةٍ فَسَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ
(قَوْلُهُ بَعْدَ حَلِفِهِ) أَيْ عَلَى التَّلَفِ
(قَوْلُهُ فَيَوْمَ الْقَبْضِ) أَيْ فَالْمُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَبْضِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَغْرَمُ) أَيْ، وَالْغُرْمُ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْغَاصِبِ الْبَائِعِ لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) ثُمَّ غَرِمَ لِآخِرِ رُؤْيَتِهِ (ش) أَيْ ثُمَّ بَعْدَ حَلِفِهِ يَغْرَمُ قِيمَتَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ أَخْفَاهُ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ وَلَمْ تَقُمْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ وَإِذَا غَرِمَ قِيمَتَهُ فَإِنَّهُ يَغْرَمُهَا لِآخِرِ رُؤْيَتِهِ أَيْ فَالْعِبْرَةُ فِي التَّقْوِيمِ بِآخِرِ رُؤْيَتِهِ وَهَذَا
بِخِلَافِ الصَّانِعِ وَالْمُرْتَهِنِ وَالْمُسْتَعِيرِ إذَا ادَّعَوْا تَلَفَ مَا بِأَيْدِيهِمْ فَإِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ ثُمَّ يَغْرَمُونَ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْقَبْضِ لِأَنَّهُمْ قَبَضُوا عَلَى الضَّمَانِ
بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ قَبَضَ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ
وَأَمَّا إنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْغَاصِبِ فَيَضْمَنُ بِالِاسْتِيلَاءِ وَلَوْ تَلِفَ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ
وَأَمَّا مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ لَا سَمَاوِيٍّ وَغَلَّةٍ وَبِعِبَارَةِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا إذَا ادَّعَى تَلَفَهُ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ وَكَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ وَفِيمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ إذَا ادَّعَى تَلَفَهُ وَظَهَرَ كَذِبُهُ وَإِلَّا فَلَا يَضْمَنُهُ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي لَا سَمَاوِيٍّ.
(قَوْلُهُ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ) وَأَمَّا مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ كَذِبُهُ وَقَوْلُهُ وَلَمْ تَقُمْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ
وَأَمَّا إذَا قَامَتْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ)
وَمِثْلُهُ مَا إذَا كَانَ يُغَابُ عَلَيْهِ وَقَامَتْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا) أَيْ بِأَنْ كَانَ يُغَابُ عَلَيْهِ وَقَامَتْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ أَوْ لَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَظْهَرْ كَذِبُهُ وَقَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الصُّورَتَيْنِ
(ثُمَّ غَرِمَ) الْمُشْتَرِي قِيمَةَ الْمَغْصُوبِ مُعْتَبَرَةً بِالنِّسْبَةِ (لِ) حَالِهَا يَوْمَ آخِرِ (رُؤْيَةٍ) رُئِيَ الْمَغْصُوبُ عِنْدَهُ عَلَيْهَا بَعْدَ شِرَائِهِ،
بِخِلَافِ الصَّانِعِ وَالْمُرْتَهِنِ يَدَّعِي ضَيَاعَهُ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ عِنْدَهُ بَعْدَ شَهْرٍ مَثَلًا، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ يَوْمَ قَبْضِهِ لِأَنَّهُمَا قَبَضَاهُ عَلَى الضَّمَانِ
وَلَمَّا غَيَّبَاهُ اُتُّهِمَا فِي اسْتِهْلَاكِهِ فَأَشْبَهَا الْمُتَعَدِّيَ،
بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي فَقَدْ قَبَضَهُ عَلَى الْمِلْكِيَّةِ فَلَا يُتَّهَمُ. الْحَطّ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي التَّلَفِ وَالنَّعْتِ وَالْقَدْرِ وَيَحْلِفُ، وَالْمَنْقُولُ أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِي هَلَاكِ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرُوا حَلِفَهُ، لَكِنْ شَبَّهُوهُ بِالرُّهُونِ وَالْعَوَارِيِّ فَاقْتَضَى أَنَّهُ يَحْلِفُ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ فَيَحْلِفُ عَلَى التَّلَفِ وَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ.
وَقِيلَ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ، وَقَالُوا إذَا بَاعَهُ يَلْزَمُهُ ثَمَنُهُ.
وَقَوْلُهُ مَقْبُولٌ فِي قَدْرِهِ هَذَا مَا رَأَيْته فِي الْمَسْأَلَةِ فِي الْبَيَانِ وَالتَّوْضِيحِ فِي رَسْمِ اسْتَأْذَنَ مِنْ وَلِرَبِّهِ: إمْضَاءُ بَيْعِهِ، [منح الجليل] سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْغَصْبِ، سُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَمَّنْ اشْتَرَى سِلْعَةً فِي سُوقِ الْمُسْلِمِينَ فَأَقَامَ غَيْرُهُ بَيِّنَةً أَنَّهَا غُصِبَتْ مِنْهُ فَزَعَمَ مُشْتَرِيهَا هَلَاكَهَا، فَقَالَ إنْ كَانَتْ حَيَوَانًا صُدِّقَ،
وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ فَلَا يُقْبَلُ وَأُحْلِفَ وَأُغْرِمَ قِيمَتَهَا إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ عَلَى هَلَاكِهَا بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، كَسَرِقَةٍ وَغَرَقٍ وَنَارٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
قِيلَ فَإِنْ بَاعَهَا، قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا ثَمَنُهَا. قِيلَ لَهُ فَإِنْ قَالَ بِعْتُهَا بِكَذَا وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ إلَّا قَوْلُهُ أَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ. قَالَ قَوْلُهُ مَقْبُولٌ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يُعْرَفُ الشَّيْءُ فِي يَدَيْهِ ثُمَّ يَتَغَيَّرُ عِنْدَهُ قَبْلَ بَيْعِهِ بِكَسْرٍ أَوْ عَوَرٍ أَوْ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ. ابْنُ رُشْدٍ قَالَ يَحْلِفُ إذَا ادَّعَى تَلَفَ السِّلْعَةِ الَّتِي اشْتَرَاهَا وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ غَيَّبَهَا اهـ.
وَقَالَ أَصْبَغُ يُصَدَّقُ فِي ضَيَاعِ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ بِيَمِينٍ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَخَرَّجَ بَعْضُهُمْ عَدَمَ الْيَمِينِ عَلَى الْمَشْهُورِ مَعَ الضَّمَانِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. .
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.