وَأَخَذَ السَّيِّدُ ما بيع ولم يفت بالثمن:
Its commentaries
(وَأَخَذَ السَّيِّدُ) الْمُسْتَحِقُّ لِلْمَيِّتِ مَا كَانَ بَاقِيًا مِنْ تَرِكَتِهِ لَمْ يُبَعْ وَ (مَا بِيعَ وَ) هُوَ قَائِمٌ بِيَدِ الْمُشْتَرِي (لَمْ يَفُتْ بِالثَّمَنِ) الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ الْمُشْتَرِي وَلَا بِنَقْضِ الْبَيْعِ فَيَدْفَعُ السَّيِّدُ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْوَصِيِّ الَّذِي بَاعَهُ بِهِ إنْ كَانَ بَاقِيًا بِيَدِهِ، أَوْ صَرَفَهُ فِي غَيْرِ مَا أُمِرَ بِهِ شَرْعًا، وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ كَمَا تَقَدَّمَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ، وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْوَصِيِّ بِشَيْءٍ كَمَا تَقَدَّمَ،
وَإِذَا رَجَعَ السَّيِّدُ عَلَى الْوَصِيِّ فَوَجَدَهُ عَدِيمًا فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُ يَسَارَهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي
ص (وَمَا فَاتَ فَالثَّمَنُ) ش: هَذَا قَسِيمُ قَوْلِهِ مَا بِيعَ وَلَمْ يَفُتْ يَعْنِي
وَأَمَّا مَا فَاتَ فَإِنَّمَا لَهُ الرُّجُوعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الَّذِي بَاعَ ذَلِكَ، وَقَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.
[فَرْعٌ بَاعَ السُّلْطَانُ الرَّهْنَ وَدَفَعَ ثَمَنَهُ إلَى الْمُرْتَهِنِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ الرَّهْنَ] (فَرْعٌ)
قَالَ فِي كِتَابِ الرُّهُونِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِذَا بَاعَ السُّلْطَانُ الرَّهْنَ وَدَفَعَ ثَمَنَهُ إلَى الْمُرْتَهِنِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ الرَّهْنَ وَقَدْ فَاتَ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ أَوْ غَابَ عَلَيْهِ الْمُبْتَاعُ فَلَمْ يُوجَدْ فَلِلْمُسْتَحِقِّ إجَازَةُ الْبَيْعِ وَأَخْذُ الثَّمَنِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ وَيَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ بِحَقِّهِ عَلَى الرَّاهِنِ، وَقَالَهُ مَالِكٌ فِيمَنْ بَاعَ سِلْعَةً فَاسْتَحَقَّهَا صَاحِبُهَا وَقَدْ دَارَتْ فِي أَيْدِي رِجَالٍ أَنَّهُ يَأْخُذُ الثَّمَنَ مِنْ أَيِّهِمْ شَاءَ، انْتَهَى. مِنْ أَبِي الْحَسَنِ. وَفَوَاتُ الشَّيْءِ الْمُسْتَحَقِّ إنَّمَا هُوَ بِزَوَالِ عَيْنِهِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ زَوَالِ عَيْنِهِ وَقَوْلُهُ أَوْ غَابَ بِهِ الْمُبْتَاعُ فِي الْأُمَّهَاتِ وَغَابَ وَاخْتِصَارُ أَبِي سَعِيدٍ أَحْسَنُ؛
لِأَنَّهُ مَعْنَيَانِ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَفُتْ لَكَانَ الْحُكْمُ غَيْرَ هَذَا وَهُوَ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ الْمُسْتَحِقُّ مِنْ غَيْرِ ثَمَنٍ وَلَا يَرُدُّ هَذِهِ مَسْأَلَةُ مُحَمَّدٍ فِي الَّذِي يُبَاعُ عَلَيْهِ مَالُهُ وَهُوَ غَائِبٌ ثُمَّ قَدِمَ فَأَثْبَتَ الْبَرَاءَةَ مِنْ الدَّيْنِ أَنَّهُ قَالَ: يَأْخُذُ ذَلِكَ بِالثَّمَنِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ مَسْأَلَةَ مُحَمَّدٍ بِيعَ عَلَى مِلْكِ الْغَائِبِ وَهَذَا بِيعَ عَلَى غَيْرِ مِلْكِ الْمُسْتَحِقِّ. وَانْظُرْ مَسْأَلَةَ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ لِابْنِ يُونُسَ، انْتَهَى. وَانْظُرْ ابْنَ سَلْمُونٍ فِي بَابِ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ،
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَوْلُهُ فَلِلْمُسْتَحِقِّ إجَازَةُ الْبَيْعِ وَأَخْذُ الثَّمَنِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ عِيَاضٌ الَّذِي يُقْطَعُ بِهِ أَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ رُجُوعَهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَاَلَّذِي قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَأَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ إنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَدِيمًا فَيَرْجِعُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ الشَّيْخُ.
وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلْ هَذَا الرَّهْنُ إنَّمَا بِيعَ عَلَى الرَّاهِنِ وَفِيمَا عَلَيْهِ أَوْ إنَّمَا بِيعَ لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَأَنَّهُ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ بِالْبَيْعِ زَالَ مِلْكُ الرَّاهِنِ؟ وَبَعْضُهُمْ حَمَلَ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَنَّ الرَّاهِنَ عَدِيمٌ ثُمَّ قَالَ: قَوْلُهُ يَأْخُذُ الثَّمَنَ مِنْ أَيِّهِمْ شَاءَ إلَّا الْأَخِيرَ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى أَحَدٍ فَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ الْأَوَّلِ صَحَّتْ جَمِيعُ الصَّفَقَاتِ
بِخِلَافِ الشُّفْعَةِ إنْ أَخَذَهُ مِنْ الْأَوَّلِ بَطَلَتْ جَمِيعُ الصَّفَقَاتِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ إنَّمَا يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ وَالشُّفْعَةِ إنَّمَا يَرْجِعُ فِي الدَّارِ، انْتَهَى. وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ بَابِ الْغَصْبِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا،
وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي أَثْنَاءِ كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ، قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي كِتَابِ التَّخْيِيرِ: مَنْ أَثْبَتَ دَيْنًا عَلَى غَائِبٍ وَبَاعَ فِيهِ دَارِهِ ثُمَّ قَدِمَ الْغَائِبُ وَأَثْبَتَ أَنَّهُ قَضَاهُ دَيْنَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ إذَا فَاتَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ عَلَى الذِّمَّةِ ابْنُ عَاتٍ هُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَالَهُ أَبُو الْوَلِيدِ إنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الرَّهْنِ دُونَ الْحُكْمِ سَوَاءٌ كَانَ فِي وَثِيقَةِ الدَّيْنِ تَصْدِيقُ الْمُرْتَهِنِ فِي الِاقْتِضَاءِ أَمْ لَا فَإِنْ ادَّعَى بَعْدَ ذَلِكَ دَفْعَ الدَّيْنِ فَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ التَّصْدِيقُ فِي الِاقْتِضَاءِ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الدَّفْعِ انْتَقَضَ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ حَلَفَ الْمُرْتَهِنُ وَنَفَذَ الْبَيْعُ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الرَّاهِنُ لَقَدْ أَدَّاهُ وَسَقَطَ الدَّيْنُ وَنَفَذَ الْبَيْعُ ذَكَرَهُ ابْنُ فَتْحُونٍ.
(قُلْت) لَعَلَّ مَسْأَلَةَ اللَّخْمِيِّ بَاعَ بِحُكْمِ حَاكِمٍ وَمَسْأَلَةَ ابْنِ فَتْحُونٍ بِغَيْرِ حَاكِمٍ، انْتَهَى. مِنْ مَسَائِلِ الْأَقْضِيَةِ.
(وَأَخَذَ السَّيِّدُ) اُسْتُحِقَّ بِكَسْرِ الْحَاءِ مَا وَجَدَهُ مِنْ تَرِكَتِهِ لَمْ يُبَعْ وَ (مَا بِيعَ) مِنْهَا (وَلَمْ يَفُتْ) بِيَدِ مُشْتَرِيهِ، وَصِلَةُ أَخَذَ (بِالثَّمَنِ) الَّذِي بِيعَ بِهِ فَيَدْفَعُهُ لِمُشْتَرِيهِ، وَشَبَّهَ فِي النُّفُوذِ فَقَالَ (كَ) شَخْصٍ
Adds nothing on this mas’ala.
وأخذ السيد ما بيع ولم يفت بالثمن يعني أن سيد المعروف بالحرية يأخذ ما كان قائما من تركته لم يبع، وما بيع وهو قائم بيد مشتريه إنما يأخذه بالثمن،
قال الحطاب: قال في المدونة: ويأخذ السيد ما كان قائما من التركة لم يبع، وما بيع وهو قائم بيد مبتاعه فلا يأخذه السيد إلا بالثمن ويرجع بذلك الثمن على البائع. اهـ. قوله: ويرجع بذلك الثمن على البائع، قال أبو الحسن: قال أولا لا يضمن الوصي، قالوا معنى ما تقدم أن الثمن فات وصرفه في مصرفه، ومعنى قوله: ويرجع على البائع أن الثمن قائم بيده. اهـ. يريد أو صرفه في غير ما لم يوص به الميت.
اهـ. وقال عبد الباقي: وأخذ السيد المستحق للميت الموصي ما كان قائما من تركته لم يبع وما بيع منها وهو قاثم بيد مشتريه لم يفت، بالثمن متعلق بقوله: "أخذ" فيدفع السيد الثمن لمشتريه، ويرجع السيد على الوصي الذي باع بالثمن الذي دفعه المبتاع له إن كان قائما بيد الوصي أو صرفه في غير ما أمر به شرعا وإلا لم يرجع. اهـ. ثم رجوع السيد على الوصي البائع حيث صرف فيما لم يؤمر به شرعا ولو عديما بأن يتبع به ذمته ولا شيء على المشتري.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.