وإلا سنة:
Its commentaries
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكْتُبْ شَهَادَتَهُ فَتَسْقُطُ بِحُضُورِهِ سَاكِتًا بِلَا عُذْرٍ (سَنَةً) مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ، وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ إلَّا بِمُضِيِّ سَنَةٍ وَمَا قَارَبَهَا كَشَهْرٍ بَعْدَهَا مُطْلَقًا وَلَوْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي الْوَثِيقَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ، وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَكْتُبْ شَهَادَتَهُ) سَوَاءٌ حَضَرَ مَجْلِسَ الْعَقْدِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ بِحُضُورِهِ) أَيْ فِي الْبَلَدِ سَاكِتًا عَنْ الْقِيَامِ بِشُفْعَتِهِ وَقَوْلُهُ سَنَةً أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا فَمَتَى مَضَتْ السَّنَةُ، وَهُوَ حَاضِرٌ فِي الْبَلَدِ سَاكِتٌ بِلَا مَانِعٍ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ
(قَوْلُهُ كَشَهْرٍ) أَدْخَلَتْ الْكَافُ الشَّهْرَيْنِ، وَالثَّلَاثَةَ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْهِنْدِيِّ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ صَرَّحَتْ بِأَنَّ الشُّفْعَةَ إنَّمَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ السَّنَةِ وَمَا قَارَبَهَا فَاخْتُلِفَ فِيمَا قَارَبَهَا عَلَى أَقْوَالٍ فَقِيلَ شَهْرٌ
وَقِيلَ شَهْرَانِ وَقِيلَ ثَلَاثَةٌ.
وَاعْلَمْ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ سُقُوطِ الشُّفْعَةِ بِمُضِيِّ الْمُدَّتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ أَعْنِي الشَّهْرَيْنِ، أَوْ السَّنَةَ، أَوْ بِمُضِيِّ السَّنَةِ وَمَا قَارَبَهَا مُطْلَقًا مَحَلُّهُ إذَا كَانَ السُّكُوتُ مِنْ بَالِغٍ عَاقِلٍ رَشِيدٍ، أَوْ وَلِيِّ سَفِيهٍ، أَوْ صَغِيرٍ حَاضِرٍ فِي الْبَلَدِ عَالِمٍ بِالْبَيْعِ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ الْقِيَامِ مَانِعٌ،.
وَأَمَّا لَوْ كَانَ مِنْ صَبِيٍّ، أَوْ سَفِيهٍ مُهْمِلٍ كَانَ لَهُ إذَا رَشِدَ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ حَيْثُ كَانَ غَنِيًّا وَقْتَ الْقِيَامِ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ غَنِيًّا وَقْتَ الْبَيْعِ أَيْضًا، أَوْ لَا يُشْتَرَطُ؟ فِيهِ خِلَافٌ،
وَمِثْلُهُ الْغَائِبِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِهَا إذَا قَدِمَ وَلَوْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ، بَلْ يُعْتَبَرُ لَهُ سَنَةً وَمَا قَارَبَهَا بَعْدَ قُدُومِهِ، وَعَلَى الِاشْتِرَاطِ فَهَلْ يُشْتَرَطُ مَلَاؤُهُ وَقْتَ الْبَيْعِ فَقَطْ، أَوْ دَاخِلَ السَّنَةِ؟ قَوْلَانِ،
فَإِنْ كَانَ حَاضِرًا غَيْرَ عَالِمٍ بِبَيْعِ الشَّرِيكِ، أَوْ حَاضِرًا عَالِمًا بِهِ لَكِنْ تَرَكَ الْقِيَامَ لِمَانِعٍ لَمْ تَسْقُطْ شُفْعَتُهُ وَتُسْتَأْنَفْ لَهُ الْمُدَّةُ، وَهِيَ السَّنَةُ وَمَا قَارَبَهَا مُطْلَقًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ، أَوْ الشَّهْرَانِ، وَالسَّنَةُ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ وَقْتِ عِلْمِهِ وَمِنْ وَقْتِ زَوَالِ الْمَانِعِ لَهُ مِنْ الْقِيَامِ
ص (وَإِلَّا سَنَةٌ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ.
(مَسْأَلَةٌ) مَنْ ابْتَاعَ شِقْصًا وَلَهُ شُفَعَاءُ فِيهِمْ أَقْرَبُ وَأَبْعَدُ فَلَيْسَ لِلْأَبْعَدِ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ حَتَّى يُوقَفَ الْأَقْرَبُ
فَإِمَّا أَخَذَ أَوْ تَرَكَ فَإِذَا قَالَ: أَنَا آخُذُ وَلَمْ يُحْضِرْ نَقْدَهُ أُجِّلَ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِالْمَالِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شُفْعَةٌ وَوَجَبَتْ لِمَنْ بَعْدَهُ وَإِنْ لَمْ يَقُمْ وَاحِدٌ مِنْ الشُّفَعَاءِ لَا الْأَقْرَبُ وَلَا الْأَبْعَدُ حَتَّى مَضَى أَمَدُ انْقِطَاعِهَا عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُمْ جَمِيعًا الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ وَلَا حُجَّةَ لِلْبَعِيدِ فِي أَنْ يَقُولَ إنَّمَا سَكَتَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَمَامِي مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ مِنِّي فَلَمَّا رَأَيْتُ الْأَمَدَ قَدْ تَمَّ لَهُ حِينَئِذٍ طَلَبْتُهَا أَنَا؛
لِأَنَّ سُكُوتَهُ عَلَى أَنْ يَقُومَ بِشُفْعَتِهِ فَيَأْخُذُهَا إنْ كَانَ الْأَقْرَبُ غَائِبًا أَوْ يُوقَفُ عَلَى الْأَخْذِ وَالتَّرْكِ إنْ كَانَ حَاضِرًا سَقَطَ لِحَقِّهِ فِيهَا، انْتَهَى.
مُخْتَصَرًا مِنْ نَوَازِلِ ابْنِ رُشْدٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْعَقْدَ سَقَطَتْ بِسُكُوتِهِ (سَنَةً) " غ " هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ،
قَالَ فِي رَسْمِ الْبَزِّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ تَحْصِيلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكْتُبْ شَهَادَتَهُ وَقَامَ بِالْقُرْبِ مِثْلَ الشَّهْرَيْنِ كَانَتْ لَهُ الشُّفْعَةُ دُونَ يَمِينٍ،
وَإِنْ لَمْ يَقُمْ إلَّا بَعْدَ السَّبْعَةِ أَوْ التِّسْعَةِ أَوْ السَّنَةِ عَلَى مَا فِي كَأَنْ عَلِمَ فَغَابَ، إلَّا أَنْ يَظُنَّ الْأَوْبَةَ قَبْلَهَا، فَعِيقَ [منح الجليل] الْمُدَوَّنَةِ كَانَتْ لَهُ الشُّفْعَةُ بَعْدَ يَمِينِهِ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ الْقِيَامَ رَاضِيًا بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ،
وَإِنْ طَالَ الْأَمْرُ أَكْثَرَ مِنْ السَّنَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ شُفْعَةٌ.
وَأَمَّا إنْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ وَقَامَ بِالْقُرْبِ الْعَشَرَةَ الْأَيَّامَ وَنَحْوَهَا كَانَتْ لَهُ الشُّفْعَةُ بَعْدَ يَمِينِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَقُمْ إلَّا بَعْدَ شَهْرَيْنِ لَمْ تَكُنْ لَهُ شُفْعَةٌ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: عُلِمَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي إسْقَاطِ شُفْعَةِ السَّاكِتِ شَهْرَيْنِ كَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي رَسْمِ الشِّرَاءِ،
فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ إنْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ فِيهِ لَكَانَ أَوْلَى.
الثَّانِي: قَبِلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ تَحْصِيلَ ابْنِ رُشْدٍ،
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ إنْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ وَلَمْ يَقُمْ إلَّا بَعْدَ شَهْرَيْنِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ فِيهَا لِكَتْبِ شَهَادَتِهِ فِي عَقْدِ الشِّرَاءِ تَأْثِيرًا، إذْ قَالَ فِيهَا وَالشَّفِيعُ عَلَى شُفْعَتِهِ حَتَّى يَتْرُكَ أَوْ يَأْتِيَ مِنْ طُولِ الزَّمَانِ، مَا يَعْلَمُ بِهِ أَنَّهُ تَرَكَ شُفْعَتَهُ.
وَإِذَا عَلِمَ بِالِاشْتِرَاءِ فَلَمْ يَطْلُبْ شُفْعَتَهُ سَنَةً فَلَا يَقْطَعُ ذَلِكَ شُفْعَتَهُ،
وَإِنْ كَانَ قَدْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي الِاشْتِرَاءِ
وَمِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ مَعَ أَنَّهُ قَطَعَ هُنَا بِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ. زَادَ " ق " عَقِبَ وَإِنْ كَانَ قَدْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي الِاشْتِرَاءِ وَلَمْ يَرَ مَالِكٌ التِّسْعَةَ أَشْهُرٍ وَلَا السَّنَةَ بِكَثِيرٍ إلَّا أَنَّهُ إذَا تَبَاعَدَ هَكَذَا يَحْلِفُ مَا كَانَ وُقُوفُهُ تَرْكًا لِشُفْعَتِهِ. ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَحْلِفُ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةٍ وَلَا يَحْلِفُ فِي شَهْرَيْنِ.
وَأَمَّا إذَا حَضَرَ الشِّرَاءَ وَكَتَبَ شَهَادَتَهُ ثُمَّ قَامَ بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَأَشَدُّ مَا عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ مَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ تَرْكًا لِشُفْعَتِهِ، وَيَأْخُذُهَا اهـ. مِنْ ابْنِ يُونُسَ فَانْظُرْهُ مَعَ كَلَامِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
وَشَبَّهَ فِي سُقُوطِ الشُّفْعَةِ بِسُكُوتِ الشَّفِيعِ سَنَةً فَقَالَ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.