Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَأَخَذَ) الشَّفِيعُ إذَا تَعَدَّدَ الْبَيْعُ فِي الشِّقْصِ (بِأَيِّ بَيْعٍ) شَاءَ (وَعُهْدَتُهُ) أَيْ دَرْكُ الْمَبِيعِ مِنْ عَيْبٍ، أَوْ اسْتِحْقَاقٍ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَنْ أَخَذَ بِبَيْعِهِ أَيْ يَكْتُبُهَا عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ قَبْلَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ بِتَعَدُّدِ الْبَيْعِ فَإِنْ كَانَ حَاضِرًا عَالِمًا لَمْ يَأْخُذْ إلَّا بِبَيْعِ الثَّانِي؛ لِأَنَّ حُضُورَهُ وَعِلْمَهُ يُسْقِطُ شُفْعَتَهُ مِنْ الْأَوَّلِ

3,863

وَكَذَا إذَا كَثُرَتْ الْبِيَاعَاتِ مَعَ حُضُورِهِ عَالِمًا فَالْأَخْذُ بِالْأَخِيرِ فَقَطْ وَيَدْفَعُ الثَّمَنَ لِمَنْ بِيَدِهِ الشِّقْصُ وَلَوْ أَخَذَ بِبَيْعِ غَيْرِهِ فَإِنْ اتَّفَقَ الثَّمَنَانِ فَظَاهِرٌ،

3,864

وَإِنْ اخْتَلَفَا فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَكْثَرَ كَعَشَرَةٍ،

3,865

وَالثَّانِي كَخَمْسَةٍ فَإِنْ أَخَذَ بِالْأَوَّلِ دَفَعَ لِلثَّانِي خَمْسَةً وَدَفَعَ الْخَمْسَةَ الْأُخْرَى لِلْأَوَّلِ،

3,866

وَإِنْ كَانَ بِالْعَكْسِ دَفَعَ لِلثَّانِي خَمْسَةً وَيَرْجِعُ بِالْخَمْسَةِ الْأُخْرَى عَلَى بَائِعِهِ (وَنُقِضَ مَا بَعْدَهُ) أَيْ مَا بَعْدَ الْبَيْعِ الْمَأْخُوذِ بِهِ وَمَعْنَى نَقْضِهِ تَرَاجُعُ الْأَثْمَانِ وَيَثْبُتُ مَا قَبْلَهُ وَسَوَاءٌ اتَّفَقَتْ الْأَثْمَانُ، أَوْ اخْتَلَفَتْ فَإِنْ أُخِذَ بِالْأَخِيرِ ثَبَتَتْ الْبِيَاعَاتِ كُلُّهَا

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ دَرْكُ الْمَبِيعِ) أَيْ ضَمَانُ الْمَبِيعِ أَيْ ضَمَانُ ثَمَنِ الشِّقْصِ الْمَبِيعِ إذَا ظَهَرَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ، أَوْ حَصَلَ فِيهِ اسْتِحْقَاقٌ

(قَوْلُهُ أَيْ يَكْتُبُهَا إلَخْ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفَ مُضَافٍ أَيْ وَكَتَبَ عُهْدَتُهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ إنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَكْتُبُ أَنَّ ضَمَانَ ذَلِكَ الشِّقْصِ إذَا اُسْتُحِقَّ، أَوْ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ مِنْ فُلَانٍ، بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَكْتُبُ فِي وَثِيقَةِ الشِّرَاءِ اشْتَرَى فُلَانٌ مِنْ فُلَانٍ الشِّقْصَ الْكَائِنَ فِي مَحَلِّ كَذَا،

11,759

وَمِنْ لَوَازِمِ الشِّرَاءِ مِنْهُ ضَمَانُهُ لِلثَّمَنِ إذَا اُسْتُحِقَّ أَوْ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ) أَيْ، أَوْ عَلِمَ وَلَكِنْ كَانَ غَائِبًا، وَهَذَا شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ، وَأَخَذَ بِأَيِّ بَيْعٍ شَاءَ وَكَتَبَ الْعُهْدَةَ عَلَى مَنْ أَخَذَ بِثَمَنِهِ.

وَحَاصِلُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الشَّفِيعِ يَأْخُذُ بِأَيِّ بَيْعٍ شَاءَ إذَا تَعَدَّدَتْ الْبِيَاعَاتِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِتَعَدُّدِهَا أَوْ عَلِمَ، وَهُوَ غَائِبٌ.

11,760

وَأَمَّا إنْ عَلِمَ بِهَا وَكَانَ حَاضِرًا فَإِنَّمَا يَأْخُذُ بِشِرَاءِ الْأَخِيرِ؛ لِأَنَّ سُكُوتَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِتَعَدُّدِ الْبَيْعِ دَلِيلٌ عَلَى رِضَاهُ بِشَرِكَةِ مَا عَدَا الْأَخِيرَ فَإِنَّهُ غَيْرُ رَاضٍ بِشَرِكَتِهِ فَلِذَا كَانَ لَهُ الْأَخْذُ مِنْهُ لِتَجَدُّدِ مِلْكِهِ عَلَى مِلْكِهِ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ حُضُورَهُ وَعِلْمَهُ يُسْقِطُ شُفْعَتَهُ) أَيْ وَصَارَ شَرِيكًا لِلثَّانِي

(قَوْلُهُ وَيَدْفَعُ الثَّمَنَ لِمَنْ بِيَدِهِ الشِّقْصُ) أَيْ وَيَدْفَعُ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ لِمَنْ بِيَدِهِ الشِّقْصُ، وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَخِيرُ وَقَوْلُهُ وَيَدْفَعُ إلَخْ مُرْتَبِطٌ بِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ اتَّفَقَ الثَّمَنَانِ) أَيْ ثَمَنُ الْبَيْعِ الَّذِي أَخَذَ بِهِ وَثَمَنُ مَنْ بِيَدِهِ الشِّقْصُ، وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَخِيرُ

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَخَذَ بِالْأَوَّلِ إلَخْ) أَيْ،

11,761

وَإِنْ أَخَذَ بِالثَّانِي دَفَعَ الْخَمْسَةَ لِلثَّانِي

(قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَ بِالْعَكْسِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْأَوَّلُ خَمْسَةً،

11,762

وَالثَّانِي عَشَرَةً أَيْ، وَأَخَذَ بِالْأَوَّلِ دَفَعَ لِلثَّانِي خَمْسَةً وَيَرْجِعُ الثَّانِي بِالْخَمْسَةِ الْأُخْرَى عَلَى بَائِعِهِ فَيُكْمِلُ لَهُ الْعَشَرَةَ الَّتِي اشْتَرَى بِهَا.

11,763

وَأَمَّا إنْ أَخَذَ بِالثَّانِي دَفَعَ الْعَشَرَةَ لِلثَّانِي وَلَا يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بَائِعُهُ بِشَيْءٍ

(قَوْلُهُ تَرَاجُعُ الْأَثْمَانِ) أَيْ فَكُلُّ مَنْ كَانَ شِرَاؤُهُ مَنْقُوضًا يَرْجِعُ بِثَمَنِهِ عَلَى بَائِعِهِ.

(قَوْلُهُ وَيَثْبُتُ مَا قَبْلَهُ) أَيْ مِنْ الْبِيَاعَاتِ لِإِجَازَةِ الشَّفِيعِ لَهُ بِإِجَازَةِ الَّذِي أَخَذَ بِهِ، وَهَذَا

11,764

بِخِلَافِ الِاسْتِحْقَاقِ إذَا تَدَاوَلَ الشَّيْءَ الْمُسْتَحِقُّ الْأَمْلَاكَ فَإِنَّ الْمُسْتَحِقَّ إذَا أَجَازَ بَيْعًا صَحَّ مَا بَعْدَهُ مِنْ الْبِيَاعَاتِ وَنَقَضَ مَا قَبْلَهُ مِنْهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ إذَا أَجَازَ بَيْعًا أَخَذَ ثَمَنَهُ وَسَلَّمَ فِي الشَّيْءِ الْمُسْتَحِقِّ فَمَضَى مَا انْبَنَى عَلَى مَا أَجَازَهُ.

11,765

وَأَمَّا الشَّفِيعُ فَإِذَا اعْتَبَرَ بَيْعًا وَعَوَّلَ عَلَيْهِ أَخَذَ نَفْسَ الشِّقْصِ لِنَفْسِهِ وَدَفَعَ الثَّمَنَ فَلَا يَصِحُّ التَّصَرُّفُ فِيمَا أَخَذَ

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَخَذَ بِالْأَخِيرِ ثَبَتَتْ الْبِيَاعَاتِ) أَيْ،

11,766

وَإِنْ أَخَذَ بِالْأَوَّلِ نُقِضَ الْجَمِيعُ،

11,767

وَإِنْ أَخَذَ بِالْوَسَطِ صَحَّ مَا قَبْلَهُ وَنُقِضَ مَا بَعْدَهُ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَأَخَذَ بِأَيِّ بَيْعٍ شَاءَ) ش: هَذَا إذَا كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ أَوْ غَائِبًا

27,461

وَأَمَّا إنْ كَانَ حَاضِرًا عَالِمًا فَإِنَّهُ يُسْقِطُ شُفْعَتَهُ مِنْ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ، قَالَ اللَّخْمِيُّ

27,462

فَصْلٌ: فَإِذَا بَاعَ الْمُشْتَرِي نَصِيبَهُ وَالشَّفِيعُ حَاضِرٌ عَالِمٌ وَلَمْ يَقُمْ بِرَدِّ الْبَيْعِ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ فِي الْبَيْعِ الْأَوَّلِ وَكَانَتْ لَهُ الشُّفْعَةُ فِي الْبَيْعِ الثَّانِي

27,463

وَكَذَلِكَ إنْ بِيعَ بَيْعَاتٌ وَهُوَ حَاضِرٌ سَقَطَتْ إلَّا مِنْ بَيْعٍ آخَرَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ كَانَ بِالْخِيَارِ يَأْخُذُ بِأَيِّهِمَا أَحَبَّ، انْتَهَى. ص (وَعُهْدَتُهُ عَلَيْهِ) ش: أَيْ عَلَى مَنْ أَخَذَ مِنْهُ،

27,464

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَعُهْدَةُ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُبْتَاعِ خَاصَّةً وَإِلَيْهِ يَدْفَعُ الثَّمَنَ كَانَ بَائِعُهُ قَدْ قَبَضَ الثَّمَنَ أَمْ لَا وَلَوْ غَابَ الْمُبْتَاعُ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَ الثَّمَنَ وَلَمْ يَقْبِضْ الدَّارَ نَظَرَ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ، وَالْبَائِعُ لَهُ مَنْعُ الشِّقْصِ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ فَإِنْ شَاءَ الشَّفِيعُ أَنْ يَنْقُدَهُ فَذَلِكَ لَهُ وَيَقْبِضُ الشِّقْصَ وَعُهْدَتُهُ عَلَى الْمُبْتَاعِ؛ لِأَنَّهُ أَدَّى عَنْهُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَعُهْدَتُهُ عَلَيْهِ) . أَشْهَبُ: إنْ تَبَايَعَهُ ثَلَاثَةٌ فَأَخَذَهَا مِنْ الْأَوَّلِ كُتِبَتْ عُهْدَتُهُ عَلَيْهِ وَدَفَعَ مِنْ ثَمَنِ الشِّقْصِ إلَى الثَّالِثِ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَا أَدْفَعُ الشِّقْصَ حَتَّى أَقْبِضَ مَا دَفَعْتَ، وَيَدْفَعُ فَضْلًا إنْ كَانَ لِلْأَوَّلِ،

10,157

وَإِنْ فَضَلَ لِلثَّالِثِ شَيْءٌ مِمَّا اشْتَرَاهُ بِهِ رَجَعَ بِهِ عَلَى الثَّانِي، وَلَيْسَ لِلثَّالِثِ حَبْسُهُ حَتَّى يَدْفَعَ إلَيْهِ بَقِيَّةَ ثَمَنِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ بِتَمَامِ مَا اشْتَرَى بِهِ الشِّقْصَ مِنْهُ.

10,158

وَإِنْ أَخَذَهَا مِنْ الثَّانِي بِعُهْدَتِهِ عَلَيْهِ وَيَثْبُتُ بَيْعُ الْأَوَّلِ وَيُدْفَعُ إلَى الثَّالِثِ مِنْ ثَمَنِ الشِّقْصِ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَا أَدْفَعُ الشِّقْصَ حَتَّى أَقْبِضَ مَا دَفَعْت وَيَدْفَعُ فَضْلًا إنْ كَانَ لِلثَّانِي،

10,159

وَإِنْ فَضَلَ لِلثَّالِثِ مِمَّا اشْتَرَى بِهِ الشِّقْصَ شَيْءٌ رَجَعَ بِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ لِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ بِأَيِّ صَفْقَةٍ شَاءَ وَيُنْقَضُ مَا بَعْدَهَا. (وَلَهُ غَلَّتُهُ)

10,160

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ أَرْضٍ فَزَرَعَهَا فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهَا بِالشُّفْعَةِ وَلَا كِرَاءَ لَهُ وَالزَّرْعُ لِلزَّارِعِ،

10,161

وَمَنْ ابْتَاعَ نَخْلًا لَا ثَمَرَ فِيهَا فَاغْتَلَّهَا سِنِينَ فَلَا شَيْءَ لِلشَّفِيعِ مِنْ الْغَلَّةِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَأَخَذَ بِأَيِّ بَيْعٍ وَعُهْدَتُهُ عَلَيْهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبَيْعَ إذَا تَكَرَّرَ فِي الشِّقْصِ فَإِنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ بِأَيِّ بَيْعٍ شَاءَ وَعُهْدَتُهُ وَهِيَ ضَمَانُ الشِّقْصِ مِنْ الْعَيْبِ وَالِاسْتِحْقَاقِ عَلَى مَنْ أَخَذَ بَيْعَهُ مِنْ الْمُشْتَرِينَ وَيَدْفَعُ الثَّمَنَ لِمَنْ بِيَدِهِ الشِّقْصُ فَإِنْ اتَّفَقَ الثَّمَنَانِ فَلَا إشْكَالَ وَإِنْ اخْتَلَفَا فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَكْثَرَ كَمَا إذَا كَانَ عِشْرِينَ مَثَلًا وَالْأَخِيرُ عَشَرَةً فَإِنْ أَخَذَ بِالْأَوَّلِ دَفَعَ لِلْأَخِيرِ عَشَرَةً وَيَدْفَعُ الْعَشَرَةَ الْأُخْرَى لِلْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَ بِالْعَكْسِ دَفَعَ لَهُ عَشَرَةً وَيَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ فَالضَّمِيرُ فِي عَلَيْهِ رَاجِعٌ إلَى مَنْ أَخَذَ بِبَيْعِهِ وَلَا يَكْتُبُ عُهْدَتَهُ عَلَى مَنْ أَخَذَ الشِّقْصَ مِنْ يَدِهِ وَلَا عَلَى مُطْلَقِ مُشْتَرٍ وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ وتت نَظَرٌ فَقَوْلُهُ وَأَخَذَ بِأَيِّ بَيْعٍ أَيْ بِثَمَنِ أَيِّ بَيْعٍ شَاءَ

8,735

وَظَاهِرُهُ عَلِمَ الشَّفِيعُ بِالْبَيْعِ أَمْ لَا وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ الْمُدَوَّنَةَ بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَوْ عَلِمَ وَهُوَ غَائِبٌ

8,736

وَأَمَّا إنْ كَانَ حَاضِرًا عَالِمًا فَإِنَّمَا يَأْخُذُ بِالْأَخِيرِ لِأَنَّ سُكُوتَهُ مَعَ عِلْمِهِ دَلِيلٌ عَلَى رِضَاهُ بِشَرِكَةِ مَا عَدَا الْأَخِيرَ وَجَزَمَ بِالتَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ هُنَا ح. (ص) وَنَقَضَ مَا بَعْدَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّفِيعَ إذَا أَخَذَ بِبَيْعٍ مِنْ الْبِيَاعَاتِ فَإِنَّهُ يَنْقُضُ مَا بَعْدَهُ مِنْ الْبِيَاعَاتِ وَيُثْبِتُ مَا قَبْلَهُ وَسَوَاءٌ اتَّفَقَتْ الْأَثْمَانُ أَوْ اخْتَلَفَتْ فَإِنْ أَخَذَ بِالْأَوَّلِ نَقَضَ الْجَمِيعَ وَبِالْوَسَطِ صَحَّ مَا قَبْلَهُ وَنَقَضَ مَا بَعْدَهُ وَإِنْ أَخَذَ بِالْأَخِيرِ ثَبَتَتْ الْبِيَاعَاتُ كُلُّهَا وَهَذَا

8,737

بِخِلَافِ الِاسْتِحْقَاقِ إذَا تَدَاوَلَتْهُ الْأَمْلَاكُ فَإِنَّ الْمُسْتَحِقَّ إذَا أَجَازَ الْأَوَّلَ صَحَّ مَا بَعْدَهُ مِنْ الْبِيَاعَاتِ وَنَقَضَ مَا قَبْلَهُ مِنْ الْبِيَاعَاتِ إنْ أَجَازَ غَيْرَ الْأَوَّلِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ مِلْكُهُ ثَابِتٌ بِالْأَصَالَةِ أَيْ أَنَّ الْمُلْكَ لَهُ بِالْأَصَالَةِ فَإِذَا أَجَازَ تَصَرُّفَ غَيْرِ الْأَوَّلِ صَحَّ كُلُّ مَا بَعْدَهُ لِأَنَّهُ مُرَتَّبٌ عَلَيْهِ وَنَقَضَ مَا قَبْلَهُ وَأَنَّ الشَّفِيعَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِأَيِّ بَيْعٍ شَاءَ فَإِذَا أَخَذَ بِوَاحِدٍ نَقَضَ مَا بَعْدَهُ لِعَدَمِ أَخْذِهِ بِهِ فَهُوَ غَيْرُ مُجِيزٍ لَهُ وَصَحَّ مَا قَبْلَهُ لِإِجَازَتِهِ لَهُ بِإِجَازَةِ الَّذِي أَخَذَ بِهِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَعُهْدَتُهُ عَلَيْهِ) أَيْ يَكْتُبُهَا عَلَى مَنْ أَخَذَ بِبَيْعِهِ الْمَفْهُومِ مِنْ أَخَذَ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بِالْعَكْسِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الثَّانِي فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَهُوَ أَنَّهُ يَدْفَعُ فِي الْأَوَّلِ عَشَرَةً لِمَنْ الشِّقْصُ بِيَدِهِ وَيَدْفَعُ فِي الثَّانِيَةِ عِشْرِينَ لِمَنْ الشِّقْصُ بِيَدِهِ

(قَوْلُهُ وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ وتت نَظَرٌ) أَيْ لِأَنَّ الشَّارِحَ قَدْ قَالَ وَعُهْدَتُهُ عَلَى مَنْ أَخَذَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ عَنْهُ مِنْ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَنَاوَلُ الثَّمَنَ مِنْ الشَّفِيعِ وَيُسَلِّمُهُ الشِّقْصَ

(قَوْلُهُ وَجَزَمَ بِالتَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ هُنَا ح) وَهُوَ الْمَذْهَبُ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضٌ وَهُوَ فِي شب وَهُوَ وَجِيهٌ

(قَوْلُهُ وَنَقَضَ مَا بَعْدَهُ) وَمَعْنَى نَقْضِهِ تَرَاجُعُ الْأَثْمَانِ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ تَعَدَّدَ الْبَيْعُ فِي الشِّقْصِ وَلَمْ يَعْلَمْ الشَّفِيعُ أَوْ كَانَ غَائِبًا (أَخَذَ) الشَّفِيعُ الشِّقْصَ (بِأَيِّ بَيْعٍ) شَاءَ الْأَخْذَ بِهِ (وَعُهْدَتُهُ) أَيْ ضَمَانُ ثَمَنِهِ إنْ اُسْتُحِقَّ أَوْ ظَهَرَ عَيْبُهُ (عَلَيْهِ) أَيْ مَنْ أَخَذَ بِشِرَائِهِ. " ق " فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ ابْتَاعَ شِقْصًا ثُمَّ بَاعَهُ وَتَدَاوَلَتْهُ الْأَمْلَاكُ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ بِأَيِّ صَفْقَةٍ شَاءَ، وَيُنْقَضُ مَا بَعْدَهَا وَإِنْ أَخَذَهُ بِالْبَيْعِ الْأَخِيرِ ثَبَتَتْ الْبُيُوعُ كُلُّهَا. أَشْهَبُ إنْ تَبَايَعَهُ ثَلَاثَةٌ فَأَخَذَهَا مِنْ الْأَوَّلِ كَتَبَ عُهْدَتَهُ عَلَيْهِ وَدَفَعَ مِنْ ثَمَنِ الشِّقْصِ إلَى الثَّالِثِ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَا أَدْفَعُ الشِّقْصَ حَتَّى أَقْبِضَ مَا دَفَعْت فِيهِ، وَيَدْفَعُ فَضْلَهُ إنْ كَانَ لِلْأَوَّلِ وَإِنْ فَضَلَ لِلثَّالِثِ شَيْءٌ مِمَّا اشْتَرَاهُ بِهِ رَجَعَ بِهِ عَلَى الثَّانِي، وَلَا تَرَاجُعَ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي لِتَمَامِ بَيْعِهِمَا،

15,398

وَإِنْ أَخَذَهَا مِنْ الثَّالِثِ كَتَبَ عُهْدَتَهُ عَلَيْهِ وَتَمَّ مَا قَبْلَهُ مِنْ بَيْعٍ. (وَنُقِضَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ فَضَادٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ فُسِخَ (مَا) أَيْ الْبَيْعُ الَّذِي (بَعْدَهُ) أَيْ الْبَيْعِ الَّذِي أَخَذَ الشَّفِيعُ بِهِ، وَثَبَتَ مَا قَبْلَهُ سَوَاءٌ اتَّفَقَتْ الْأَثْمَانُ أَوْ اخْتَلَفَتْ،

15,399

فَإِنْ أَخَذَ بِالْأَوَّلِ نُقِضَ جَمِيعُ مَا بَعْدَهُ، وَبِالْوَسَطِ تَمَّ مَا قَبْلَهُ وَنُقِضَ مَا بَعْدَهُ وَبِالْأَخِيرِ تَمَّتْ الْبِيَاعَاتِ كُلُّهَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وأخذ بأي بيع شاء يعني أن البيع إذا تكرر في الشقص فإن الشفيع يأخذ بأي بيع شاء وعهدته وهي ضمان الشقص المبيع من العيب، والاستحقاق على من أخذ بشرائه من المشتريين كما قال: وعهدته عليه قال عبد الباقي: "وعهدته" أي درك ثمنه عند عيب المأخوذ أو استحقاقه عليه أي يكتبها على من أخذ بشرائه إن لم يعلم الشفيع بشراء من يأخذ بشرائه،

53,628

فإن كان حاضرا عالما وسكت حتى باع المشتري لآخر فلا يأخذ شفعته بشرائه؛ لأن بيعه لغيره مع علمه وعدم رده له يسقط أخذه الشفعة بشرائه فقط لا مطلقا، بل له الأخذ بعا بعده

53,629

وكذا إن كثرت البياعات مع علمه فالأخذ بالآخر فقط، كذا قيد اللخمي إطلاق المدونة كالص. وجزم بالتقييد المذكور الحطاب.

note

ثم إن كان الشقص بيد من أخذ بشرائه أخذه منه،

53,630

وإن كان بيد من بعده أخذه وسلم له ثمنه إن ساوى ثمن من أخذ بشرائه،

53,631

فإن نقص دفع له ثمنه فقط وسلم الزائد لمن أخذ بشرائه وإن زاد لم تلزمه الزيادة ويرجع بها على بائعه. انظر المواق.

53,632

وفي كلام الشارح والتتائي نظر، ويستثنى من قوله: "وعهدته عليه" مسألتان: الأولى إذا اشترى عامل القراض بمال القراض شقصا هو شفيعه، والثانية إذا اشترى شقصا ورب المال شفيعه فإن الشفعة فيهما على البائع كما لابن رشد، وذكره التتائي على الرسالة لا على المشتري؛ لأن المشتري في الأولى عين الشفيع وفي الثانية عامل الشفيع ونائب عنه في الشراء، ولا يقال في الأولى شراء العامل بمال القراض له مسقط لشفعته كالمقاسمة؛ لأنا نقول بمنع ذلك وسنده ما مر من قوله: "وشفع لنفسه أو ليتيم آخر" ، وأيضا شفعته لا تتقرر إلا بعد شرائه لمال القراض؛

إذ قبل الشراء لا يقال فيما يريد شراءه شفعة. انتهى. قوله: وهو شفيعه بأن يكون العقار مشتركا بين العامل وأجنبي، وقوله ورب المال شفيعه بأن يكون مشتركا بين رب القراض وأجنبي، وقوله وأيضا. لخ أي أنه لم تتقرر له شفعة حتى تسقط. قاله مقيده.

53,633

وقال الحطاب: وأخذ بأي بيع شاء هذا إذا كان غير عالم أو غائبا،

53,634

وأما إن كان حاضرا عالما فإنه تسقط شفعته من البيع الأول وكانت له الشفعة في البيع الثاني،

53,635

وكذلك إن بيعت بياعات وهو حاضر سقطت شفعته إلا من آخر بيع،

53,636

وإن كان غير عالم كان بالخيار يأخذ بأيهما شاء. انتهى. وعهدته على من أخذ منه،

53,637

قال في المدونة: وعهدة الشفيع على المبتاع خاصة وإليه يدفع الثمن كان بائعه قد قبض الثمن أو لا،

53,638

ولو باع المبتاع على أن ينقد الثمن ولم يقبض الدار نظر الإمام في ذلك والبائع له منع الشقص حتى يقبض الثمن،

53,639

فإن شاء الشفيع أن ينقده فذلك ويقبض الشقص وعهدته على المبتاع لأنه أدى عنه. انتهى.

53,640

وقال المواق من المدونة: قال مالك: من ابتاع شقصا ثم باعه فتداولته الأملاك فللشفيع أخذه بأي صفقة شاء وينقض ما بعدها،

53,641

وإن شاء أخذه بالبيع الأخير وتثبت البيوع كلها. أشهب: إن تبايعه ثلاثة فأخذها من الأول كتب عهدته عليه ودفع من ثمن الشقص إلى الثالث ما اشتراه به؛ لأنه يقول لا أدفع الشقص حتى أقبض ما دفعت ويدفع فضلا إن كان للأول،

53,642

وإن فضل للثالث شيءٌ مما اشتراه به رجع على الثاني، وليس للثالث حبسة حتى يدفع إليه بقية ثمنه ثم يرجع الثاني على الأول بتمام ما اشترى به الشقص منه،

53,643

وإن أخذها من الثاني فعهدته عليه ويثبت بيع الأول ويدفع إلى الثالث من ثمن الشقص ما اشتراه به؛ لأنه يقول لا أدفع الشقص حتى أقبض ما دفعت فيدفع فضلا إن كان للثاني وإن فضل للثالث مما اشترى به الشقص شيء رجع به على الثاني، ولا تراجع بين الأول والثاني لتمام بيعهما وإن أخذها من الثالث كانت عهدته عليه وتم ما قبل ذلك من بيع. انتهى.

53,644

وإذا تعددت البياعات وقلنا إنه يأخذ بأيها شاء،

53,645

فإذا أخذ بواحد منها نقض ما بعده أي ما بعد المأخوذ به من البياعات، وتم ما قبله إن كان قبله بيع، ومعنى نقضه تراجع الأثمان، وقوله: "ونقض ما بعده" فإن أخذ بالأول نقض الجميع وبالوسط صح ما قبله ونقض ما بعده،

53,646

وإن أخذ بالأخير ثبتت البيوع كلها، وقوله: "ونقض ما بعده" هذا

53,647

بخلاف الاستحقاق إذا تداولت المستحق الأملاك فإن المستحق إذا أجاز بيعا صح ما بعده ونقض ما قبله، والفرق أن المستحق مالك للشيء بالأصالة فإن أجاز تصرف واحد صح ما بعده لأنه مرتب عليه ونقض ما قبله،

53,648

وأما الشفيع الذي يأخذ بأي بيع شاء فإذا أخذ بواحد نقض ما بعده لأنه غير مجيز له وفسخ ما قبله لإجازته بإجازة الذي أخذ به. قاله بعض الشراح. وهو أظهر من فرق البساطي الذي في التتائي، فإنه يشبه الفرق بالصورة،

53,649

وأما ما في أحمد فإخبار بالحكم لا فرق. قاله عبد الباقي وغيره. وله غلته يعني أن غلة الشقص المشترى للمشتري إلى قيام الشفيع بالأخذ بالشفعة لأنه في ضمانه قبل الأخذ بالشفعة و [الخراج بالضمان] ،

53,650

وظاهره ولو علم أن له شفيعا وأنه يأخذ بالشفعة لأنه مجوز لعدم أخذه فهو ذو شبهة، قال المواق من المدونة قال مالك: من اشترى شقصا من أرض فزرعها فللشفيع أخذها بالشفعة ولا كراء له والزرع للزارع،

53,651

ومن ابتاع نخلا لا تمر فيها فاغتلها سنين فلا شيء للشفيع من الغلة. انتهى. والضمير في "له" للمشتري للشقص، وفي "غلته" للشقص.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.