وفسدت إن انتفى عرف تعجيل المعين:
Its commentaries
(وَفَسَدَتْ) إجَارَةٌ عُيِّنَتْ فِيهَا الْأُجْرَةُ فَهُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَعَجَّلَ إنْ عَيَّنَ (إنْ انْتَفَى) فِيهَا (عُرْفُ تَعْجِيلِ الْمُعَيَّنِ) بِأَنْ كَانَ الْعُرْفُ التَّأْخِيرَ أَوْ لَا عُرْفَ وَعَلَّلَ الْفَسَادَ بِأَنَّهُ كَشَرْطِ التَّأْجِيلِ فَيَلْزَمُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ وَعِمَارَةُ الذِّمَّتَيْنِ، وَمَحَلُّ الْفَسَادِ فِيهِمَا إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ التَّعْجِيلَ كَمَا مَرَّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَ الْعُرْفُ التَّأْخِيرَ) أَيْ بِأَنْ كَانَ التَّأْخِيرُ عُرْفَ بَلَدِ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا عُرْفَ) أَيْ بِأَنْ كَانُوا يَتَعَاقَدُونَ بِالْوَجْهَيْنِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) أَيْ انْتِفَاءَ الْعُرْفِ بِالتَّعْجِيلِ
(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ) أَيْ ابْتِدَاءُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ لِشَغْلِ ذِمَّةِ الْمُكْرِي بِالدَّابَّةِ مَثَلًا وَشَغْلِ ذِمَّةِ الْمُكْتَرِي بِالدَّرَاهِمِ
(قَوْلُهُ: وَعِمَارَةُ الذِّمَّتَيْنِ) عَطَفَ عِلَّةً عَلَى مَعْلُولٍ وَرُدَّ مَا قَالَهُ مِنْ التَّعْلِيلِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الذِّمَمَ لَا تَقْبَلُ الْمُعَيَّنَاتِ فَالْأَوْلَى مَا عَلَّلَ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ أَنَّ فِيهِ بَيْعَ مُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الْفَسَادِ فِيهِمَا) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْعُرْفُ تَأْخِيرَ الْمُعَيَّنِ أَوْ انْتَفَى الْعُرْفُ رَأْسًا
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ التَّعْجِيلَ) أَيْ فَإِنْ اشْتَرَطَ صَحَّتْ،
وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ تَعْجِيلٌ؛ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ التَّعْجِيلِ بِمَثَابَةِ التَّعْجِيلِ بِالْفِعْلِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ تَعْجِيلَ الْأَجْرِ الْمُعَيَّنِ حَقٌّ لِلَّهِ
وَكَذَا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ إذَا كَانَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مَنَافِعَ مَضْمُونَةً لَمْ يَشْرَعْ فِيهَا،
وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ فِي غَيْرِ الْمَضْمُونَةِ أَوْ فِي مَضْمُونَةٍ شَرَعَ فِيهَا فَوَجَبَ التَّعْجِيلُ حَيْثُ الشَّرْطُ أَوْ الْعُرْفُ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ وَحِينَئِذٍ فَانْتِفَاءُ التَّعْجِيلِ فِي الْأَمْرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ مُفْسِدًا لِلْعَقْدِ،
وَأَمَّا انْتِفَاءُ التَّعْجِيلِ فِي الْأَخِيرَيْنِ فَلَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ وَيُقْضَى عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِالتَّعْجِيلِ فَإِنْ رَضِيَ الْمُؤَجِّرُ بِالتَّأْخِيرِ فَلَا ضَرَرَ، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَفَسَدَتْ إنْ انْتَفَى عُرْفُ تَعْجِيلِ الْمُعَيَّنِ) . ابْنُ يُونُسَ: أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ، فَأَصْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ عَلَى التَّأْخِيرِ،
وَأَمَّا الْمُعَيَّنُ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَبْلَ هَذَا قَبْلَ قَوْلِهِ:" أَوْ بِشَرْطٍ ". اُنْظُرْ آخَرَ تَرْجَمَةِ مَا يَحِلُّ أَوْ يَحْرُمُ فِي الْجُعْلِ وَجُعِلَ مِنْ ذَلِكَ النِّكَاحُ مَعَ الْبَيْعِ وَالْجُزَافُ مَعَ الْمَكِيلِ وَحُكِيَ الْخِلَافُ فِي الْجَمِيعِ.
(ص) وَفَسَدَتْ إذَا انْتَفَى عُرْفُ تَعْجِيلِ الْمُعَيَّنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِجَارَةُ الَّتِي فِيهَا الْأَجْرُ مُعَيَّنٌ تَفْسُدُ إذَا انْتَفَى عُرْفُ تَعْجِيلِهِ بِأَنْ يَكُونَ الْعُرْفُ فِيهِ التَّأْخِيرَ أَوْ لَا يُوجَدُ فِيهِ عُرْفٌ بِتَعْجِيلٍ وَلَا تَأْخِيرٍ وَلَوْ عَجَّلَهُ وَمَحَلُّ الْفَسَادِ الْمَذْكُورِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ التَّعْجِيلَ أَوْ يُشْتَرَطُ الْخُلْفُ فِي الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ كَمَا يَأْتِي.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ تَفْسُدُ إذَا انْتَفَى عُرْفٌ إلَخْ) عَلَّلَ الْفَسَادَ بِأَنَّهُ بِشَرْطِ التَّأْجِيلِ يَلْزَمُهُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ وَعِمَارَةُ الذِّمَّتَيْنِ وَمِمَّا يَجِبُ التَّعْجِيلُ لِحَقِّ الْآدَمِيِّ كِرَاءُ أَرْضِ النِّيلِ إذَا رُوِيَتْ.
(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ: عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ بِدَنَانِيرَ عُيِّنَتْ إلَّا بِشَرْطِ الْخُلْفِ وَالصُّورَةُ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَاضِرَةً مَجْلِسَ الْعَقْدِ فَلَا يَصِحُّ دَفْعُهَا أُجْرَةً إلَّا بِشَرْطِ الْخُلْفِ مِنْ الْمُكْرِي؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْخُلْفِ يَقُومُ مَقَامَ التَّعْجِيلِ كَمَا إذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى شَيْءٍ بِالدَّرَاهِمِ الْمُعَيَّنَةِ الْمَطْبُوعَةِ الَّتِي بِيَدِ فُلَانٍ فِي الْمَوْضِعِ الْفُلَانِيِّ
بِخِلَافِ الْحَاضِرَةِ لَا يَتَأَتَّى فِيهَا ذَلِكَ بَلْ إنْ كَانَ الْعُرْفُ نَقْدَهَا جَازَ وَإِلَّا فَلَا إلَّا بِشَرْطِ الْخُلْفِ.
(وَفَسَدَتْ) الْإِجَارَةُ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ (إنْ انْتَفَى) مِنْهَا (عُرْفُ تَعْجِيلِ) الْأَجْرِ (الْمُعَيَّنِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْيَاءُ مُثَقَّلَةٌ بِأَنْ كَانَ الْعُرْفُ تَأْخِيرَهُ أَوَّلًا عَرَفَ بِأَحَدِهِمَا بِأَنْ جَرَى الْعُرْفُ بِهِمَا مَعًا، هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ تَصِحُّ فِي الْوَجْهَيْنِ. ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّ الْعُرْفَ كَالشَّرْطِ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ، وَكَانُوا يَكْرُونَ بِالنَّقْدِ وَالنَّسِيئَةِ وَأَبْهَمُوا الْكِرَاءَ، فَأَصْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ عَلَى التَّأْخِيرِ لِأَنَّ عَقْدَ الْكِرَاءِ لَا يُوجِبُ تَقْدِيمَ ثَمَنِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عُرْفًا أَوْ بِشَرْطٍ، وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْقُدَ إلَّا بِقَدْرِ مَا رُكِّبَ أَوْ سَكَنَ،
بِخِلَافِ شِرَاءِ السِّلَعِ الْمُعَيَّنَةِ هَذِهِ بِتَمَامِ عَقْدِ شِرَائِهَا يَجِبُ عَلَيْهِ نَقْدُ ثَمَنِهَا.
وَشَبَّهَ فِي الْفَسَادِ فَقَالَ (ك) إجَارَةٍ
وفسدت إن انتفى عرف تعجيل المعين، يعني أنه إذا كان الأجر في عقد الإجارة مُعينا بأن وقع عقد الإجارة على عينه وانتفى عرف التعجيل بأن كان عرفهم التأخير أو لا عرف لهم،
فإن عقد الإجارة يفسد لأجل ذلك ولو عجل، ما لم يشترط التعجيل في العقد وإلا صَحَّ، كما في المدونة، وقوله: وفسدت إن انتفى، راجع لقوله: وعجل إن عين، وقوله: إن انتفى عرف؛ أي عرف البلد لا عرف المتكاريين. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: وفسدت عقدة إجارة عينت فيها أجرة إن انتفى فيها عرف تعجيل المعين بأن كان العرف في البلد التأخير أو لا عرف بأن كانوا يتبايعون بالوجهين. اهـ. وعلل الفساد في المدونة بأن فيه بيع معين يتأخر قبضه، ومحل الفساد فيهما إن لم يشترط التعجيل أو يشترط الخلف في الدنانير والدراهم كما يأتي، واعلم أن وجوب تعجيل المعين حق لله تعالى،
وكذا غير المعين في مضمونة لم ينترع فيها،
وأما غير المعين في غير مضمونة أو في مضمونة شرع فيها فوجوب تعجيله حيث الشرط أو العرف حق لآدمي، هذا هو التحرير لا ما ذكره أحمد. قاله عبد الباقي؛ يعني أنه يفسد العقد حيث لم يعجل فيما يجب فيه التعجيل حيث كان الحق لله تعالى، لا فيما إذا كان الحق لآدمي فيغضى بالتعجيل؛
وقال عبد الباقي: ومما يجب تعجيله لحق آدمي كراء أرض النيل إذا رويت. اهـ.
وقال التتائي: وفسدت عقدة إجارة عينت فيها الأجرة إن انتفى فيها عرف تعجيل المعين عند المتعاقدين، سواء كان العرف التأخير أو لم يكن عرف بأن يتبايع بالوجهين، وهو مذهب ابن القاسم في كراء الرواحل. ابن حبيب: يصح في الوجهين، حكى القولين في التوضيح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.