Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَهَلْ تَفْسُدُ) الْإِجَارَةُ (إنْ جَمَعَهُمَا) أَيْ الزَّمَنَ وَالْعَمَلَ (وَتَسَاوَيَا) كَخِطْ لِي هَذَا الثَّوْبَ فِي هَذَا الْيَوْمِ بِكَذَا وَكَانَ الشَّأْنُ أَنَّهُ يُخَاطُ فِي الْيَوْمِ بِتَمَامِهِ لَا فِي أَقَلَّ، وَلَا أَكْثَرَ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ اتِّفَاقًا وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ

4,063

وَالْمَشْهُورُ الثَّانِي عَدَمُ الْفَسَادِ (أَوْ) تَفْسُدُ (مُطْلَقًا) ،

4,064

وَلَوْ زَادَ الزَّمَنُ عَلَى الْعَمَلِ عَادَةً بِأَنْ كَانَ يُمْكِنُ خِيَاطَتُهُ فِي نِصْفِ يَوْمٍ مَثَلًا وَشَهَّرَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي زَائِدِ الزَّمَنِ وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِيهِ الْجَوَازَ اتِّفَاقًا فَقَوْلُهُ: (خِلَافُ) الْأَوْلَى بَدَلُهُ تَرَدُّدٌ لِلتَّرَدُّدِ فِي النَّقْلِ إلَّا أَنَّ طَرِيقَةَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَظْهَرُ فِي النَّظَرِ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْفَسَادِ فَاللَّازِمُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ زَادَتْ عَلَى الْمُسَمَّى أَوْ قَلَّتْ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَهَلْ تَفْسُدُ إنْ جَمَعَهُمَا وَتَسَاوَيَا) أَيْ، وَهُوَ أَحَدُ مَشْهُورَيْنِ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَقَوْلُهُ: أَوْ مُطْلَقًا أَيْ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ لَكِنْ إنْ تَسَاوَيَا فَالْمَنْعُ عِنْدَهُ اتِّفَاقًا،

12,238

وَإِنْ زَادَ الزَّمَنُ فَالْمَنْعُ عَلَى أَحَدِ مَشْهُورَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَتَسَاوَيَا) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الزَّمَنَ مُسَاوٍ لِلْعَمَلِ أَيْ يَسَعُهُ.

وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إنْ جَمَعَ بَيْنَ الزَّمَنِ وَالْعَمَلِ فَإِنْ كَانَ الزَّمَنُ مُسَاوِيًا لِلْعَمَلِ فَحَكَى ابْنُ رُشْدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى الْمَنْعِ وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ أَحَدُ مَشْهُورَيْنِ وَالْآخَرُ عَدَمُ الْفَسَادِ،

12,239

وَإِنْ كَانَ الزَّمَنُ أَوْسَعَ مِنْ الْعَمَلِ جَازَ اتِّفَاقًا عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَمُنِعَ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ عَلَى الْمَشْهُورِ إذَا عَلِمْت هَذَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَهَلْ تَفْسُدُ إنْ جَمَعَهُمَا وَالْحَالُ أَنَّهُمَا تَسَاوَيَا أَيْ،

12,240

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَتَسَاوَيَا بَلْ زَادَ الزَّمَانُ عَلَى الْعَمَلِ فَلَا تَفْسُدُ إشَارَةً لِطَرِيقَةِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِيهَا،

note

وَلَمَّا وَافَقَ تَشْهِيرُهُ الْقَوْلَ بِالْفَسَادِ حِكَايَةَ ابْنِ رُشْدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَتَرَكَ الْقَوْلَ الثَّانِيَ بِالصِّحَّةِ لِقُوَّةِ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ: أَوْ تَفْسُدُ مُطْلَقًا أَيْ تَسَاوَيَا أَوْ زَادَ الزَّمَنُ لَكِنْ فِي الْأَوَّلِ اتِّفَاقًا،

12,241

وَفِي الثَّانِي عَلَى الْمَشْهُورِ إشَارَةً لِطَرِيقَةِ ابْنِ رُشْدٍ

(قَوْلُهُ: زَادَتْ عَلَى الْمُسَمَّى أَوْ قَلَّتْ) أَيْ سَوَاءٌ عَمِلَهُ فِي يَوْمٍ أَوْ أَكْثَرَ،

12,242

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِالصِّحَّةِ فَلَهُ الْمُسَمَّى إنْ عَمِلَهُ فِيمَا عَيَّنَهُ فَإِنْ عَمِلَهُ فِي أَكْثَرَ قِيلَ مَا أُجْرَتُهُ عَلَى عَمَلِهِ فِي الزَّمَنِ الَّذِي سَمَّاهُ لَهُ فَإِذَا قِيلَ خَمْسَةٌ مَثَلًا فَيُقَالُ، وَمَا أُجْرَتُهُ عَلَى الْعَمَلِ فِي الزَّمَنِ الَّذِي عَمِلَهُ فِيهِ فَإِذَا قِيلَ أَرْبَعَةٌ حُطَّ عَنْهُ مِنْ الْمُسَمَّى خَمْسَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِدَفْعِ الْأُجْرَةِ الَّتِي سَمَّاهَا لَهُ إلَّا عَلَى عَمَلِهِ فِيمَا عَيَّنَهُ.

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 9761 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 9761 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَهَلْ تَفْسُدُ إنْ جَمَعَهُمَا أَوْ تُسَاوَيَا أَوْ مُطْلَقًا خِلَافٌ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ خِطْ هَذَا الثَّوْبَ فِي هَذَا الْيَوْمِ بِدِرْهَمٍ فَجَمَعَ بَيْنَ الزَّمَانِ وَالْعَمَلِ فِي عَقْدٍ فَفِيهِ خِلَافٌ فَقِيلَ تَفْسُدُ إذَا كَانَ الزَّمَانُ مُسَاوِيًا لِلْعَمَلِ، وَحَكَى ابْنُ رُشْدٍ عَلَيْهِ الِاتِّفَاقَ وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ أَحَدُ مَشْهُورَيْنِ وَالْآخَرُ عَدَمُ الْفَسَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ الْمَشْهُورَ الثَّانِيَ لِقُوَّةِ الْأَوَّلِ لِمُوَافَقَتِهِ لِمَا حَكَى فِيهِ ابْنُ رُشْدٍ الِاتِّفَاقَ وَإِذَا كَانَ الزَّمَنُ أَوْسَعَ مِنْ الْعَمَلِ جَازَ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ اتِّفَاقًا وَيُمْنَعُ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ أَشَارَ بِقَوْلِهِ أَوْ مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ خِلَافٌ حَقُّهُ أَنْ يُعَبَّرَ بِتَرَدُّدٍ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي الِاسْتِصْنَاعِ،

9,120

وَأَمَّا إذَا قَالَ لَهُ أَسْتَأْجِرُك عَلَى بَيْعِ هَذَا الثَّوْبِ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ اتِّفَاقًا كَمَا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ فِي الْجُعَلِ عِنْدَ قَوْلِهِ بِلَا تَقْدِيرِ زَمَنٍ وَالْفَرْقُ خِفَّةُ الْغَرَرِ فِي الْبَيْعِ دُونَ الِاسْتِصْنَاعِ أَيْ: أَنَّ تَيَسُّرَ الْبَيْعِ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ أَقْوَى مِنْ تَيَسُّرِ الصَّنْعَةِ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَتَسَاوَيَا) أَيْ: وَأَمَّا لَوْ زَادَ الزَّمَنُ عَلَى الْعَمَلِ فَيَجُوزُ وَهَذَا مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَقَوْلُهُ أَوْ مُطْلَقًا وَهَذَا مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ،

11,055

وَالْحَاصِلُ كَمَا قَالَ اللَّقَانِيِّ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَمْشِيَتُهُ عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِتَمَامِهَا وَلَا عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ رُشْدٍ بِتَمَامِهَا وَلَا عَلَى الطَّرِيقَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُشِيرُ لَهُمَا بِتَرَدُّدٍ لَا

11,056

بِخِلَافٍ ثُمَّ نَقُولُ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْفَسَادِ لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ زَادَتْ عَلَى مَا سَمَّاهُ لَهُ أَمْ لَا عَمِلَهُ فِي يَوْمٍ أَوْ أَكْثَرَ،

11,057

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِالصِّحَّةِ فَإِنْ عَمِلَ فِي الزَّمَنِ الَّذِي عُيِّنَ لَهُ فَلَهُ الْمُسَمَّى وَإِنْ عَمِلَهُ فِي أَكْثَرَ فَيُقَالُ مَا أُجْرَتُهُ عَلَى عَمَلِهِ فِي الزَّمَنِ الَّذِي سَمَّاهُ لَهُ،

11,058

فَإِذَا قِيلَ خَمْسَةٌ مَثَلًا فَيُقَالُ: مَا أُجْرَتُهُ عَلَى عَمَلِهِ فِي الزَّمَنِ الَّذِي عَمِلَ فِيهِ،

11,059

فَإِذَا قِيلَ أَرْبَعٌ حَطَّ فِيهِ مِنْ الْمُسَمَّى خَمْسَةً؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِدَفْعِ الْأُجْرَةِ الَّتِي سَمَّاهَا إلَّا عَلَى الْعَمَلِ فِي الزَّمَنِ الَّذِي سَمَّاهُ.

(قَوْلُهُ جَازَ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ اتِّفَاقًا) أَيْ: كَمَنْعِهِ إنْ نَقَصَ

(قَوْلُهُ أَيْ: إنْ تَيَسَّرَ إلَخْ) لَعَلَّ وَجْهَ التَّيَسُّرِ أَنَّهُ يَحْصُلُ فِي جَزْءٍ لَطِيفٍ مِنْ الزَّمَنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقُدْرَةِ لِجَوَازِ أَنْ لَا يَجِيءَ مُشْتَرٍ وَلَكِنَّ الْمَنْقُولَ أَنَّ الْحُكْمَ سَوَاءٌ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَهَلْ تَفْسُدُ) الْإِجَارَةُ (إنْ جَمَعَهُمَا) أَيْ التَّحْدِيدُ بِالزَّمَنِ وَالْعَمَلِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ فِي يَوْمٍ (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (تَسَاوَى) الزَّمَنُ وَالْعَمَلُ بِأَنْ كَانَ الْيَوْمُ يَسَعُ خِيَاطَةَ ثَوْبٍ لَا أَكْثَرَ اتِّفَاقًا عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ، وَعَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ (أَوَّلًا) تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ مَعَ تَسَاوِيهِمَا، وَهُوَ أَحَدُ مَشْهُورَيْنِ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ (أَوْ تَفْسُدُ) الْإِجَارَةُ يَجْمَعُهُمَا فَسَادًا . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِضِيقِ الزَّمَنِ عَنْ الْعَمَلِ أَوْ مُسَاوَاتِهِ لَهُ، وَشَهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ، فِي الْجَوَابِ (خِلَافَ) ابْنِ شَاسٍ اسْتِصْنَاعَ الْآدَمِيِّ يُعْرَفُ

16,631

إمَّا بِالزَّمَنِ أَوْ بِمَحَلِّ الْعَمَلِ، كَاسْتِئْجَارِ الْخَيَّاطِ يَوْمًا أَوْ لِخِيَاطَةِ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ،

16,632

فَلَوْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ أَسْتَأْجِرُك لِتَخِيطَ هَذَا الثَّوْبَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَلَا يَصِحُّ. ابْنُ رُشْدٍ الْإِجَارَةُ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ أَوْ نَسْجِ غَزْلٍ أَوْ طَحْنِ قَمْحٍ وَشِبْهِهِ مِمَّا الْفَرَاغُ مِنْهُ مَعْلُومٌ لَا يَجُوزُ تَأْجِيلُهُ بِوَقْتٍ يَشُكُّ فِي سَعَتِهِ لَهُ.

16,633

وَإِنْ كَانَ لَا إشْكَالَ فِي سَعَتِهِ لَهُ، فَقِيلَ إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَوْلُهُ وَهُوَ دَلِيلُ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الَّذِي اسْتَأْجَرَ ثَوْرًا يَطْحَنُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ إرْدَبَّيْنِ فَوَجَدَهُ يَطْحَنُ إرْدَبًّا فَقَطْ لَهُ رَدَّهُ وَلَمْ يَفْسَخْ الْإِجَارَةَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ أَجَازَ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الْمُعَلِّمِ تَعْلِيمَ الْغُلَامِ الْقُرْآنَ الشَّرِيفَ عَلَى الْحَذْقَةِ نَظَرًا أَوْ حِفْظًا سَمَّيَا فِي ذَلِكَ أَجَلًا أَوْ لَمْ يُسَمِّيَا، وَعَزَاهُ لِمَالِكٍ

16,634

وَالْمَشْهُورُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ.

16,635

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ أَرَى أَنْ يَمْضِيَ أَفَادَهُ الْمَوَّاقُ. الْحَطّ يَعْنِي أَنَّ الْمَنْفَعَةَ الَّتِي هِيَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِجَارَةِ إذَا كَانَتْ صَنْعَةً يَجُوزُ أَنْ تُقَيَّدَ بِزَمَنٍ كَخِيَاطَةِ يَوْمٍ، أَوْ بِمَحَلِّهَا كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ مَثَلًا.

16,636

فَإِنْ جَمَعَا بَيْنَهُمَا أَيْ التَّقْيِيدَ بِالْمَحَلِّ وَالزَّمَنِ، فَفِي الْبَيَانِ فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ مُشْكِلًا فَلَا اخْتِلَافَ فِي أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ،

16,637

وَإِنْ كَانَ لَا إشْكَالَ فِي أَنَّ الْعَمَلَ يُمْكِنُ تَمَامُهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ فَقَدْ قِيلَ إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ

16,638

وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ إمْضَاءَهَا. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الَّذِي ارْتَضَاهُ الشُّيُوخُ أَنَّ الزَّمَنَ الَّذِي قُيِّدَتْ الْإِجَارَةُ بِهِ إنْ كَانَ أَوْسَعَ مِنْ الْعَمَلِ بِكَثِيرٍ فَلَا يُخْتَلَفُ فِي جَوَازِهَا،

16,639

وَإِنْ كَانَ أَضْيَقَ بِكَثِيرٍ فَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي مَنْعِهَا،

16,640

وَإِنْ تَسَاوَيَا فَقَوْلَانِ اُخْتُلِفَ فِي الْمَشْهُورِ مِنْهُمَا، فَالضَّيِّقُ لَا يَجُوزُ اتِّفَاقًا،

16,641

وَكَذَا الْمُسَاوِي عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ، وَعَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، فَصَدَّرَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ بِالْفَسَادِ لِقُوَّتِهِ، لِحِكَايَةِ ابْنِ رُشْدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ، وَعَقَّبَهُ بِعَدَمِهِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إنَّهُ أَحَدُ مَشْهُورَيْنِ، وَالزَّمَنُ الزَّائِدُ عَنْ الْعَمَلِ كَثِيرًا، ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ الْفَسَادَ لِتَشْهِيرِهِ. ابْنُ رُشْدٍ وَلَمْ يَعْتَبِرْ حِكَايَةَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الِاتِّفَاقَ عَلَى صِحَّتِهِ لِأَنَّ مَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى وَبَيْعُ دَارٍ لِتُقْبَضَ بَعْدَ عَامٍ، وَأَرْضٌ لِعَشْرٍ، وَاسْتِرْضَاعٌ، [منح الجليل] مَنْ لَمْ يَحْفَظْ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلضَّيِّقِ لِوُضُوحِ فَسَادِهِ وَعِلْمِهِ بِالْأَوْلَى مِنْ الْمُسَاوِي، فَقَوْلُهُ وَتَسَاوَيَا فِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ فَالضَّيِّقُ تَفْسُدُ فِيهِ بِالْأَوْلَى، وَالْوَاسِعُ تَصِحُّ فِيهِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَقَوْلُهُ أَوْ مُطْلَقًا أَيْ تَفْسُدُ سَوَاءٌ كَانَ مُسَاوِيًا أَمْ وَاسِعًا عج.

وَالْمُنَاسِبُ لِاصْطِلَاحِ الْمُصَنِّفِ تَرَدُّدُ بَدَلِ خِلَافٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وهل تفسد إن جمعهما وتساويا أو مطلقا خلاف؛ يعني أنه إذا جمع بين العمل والزمن، كما إذا قال له: خط هذا الثوب في هذا اليوم بدرهم، ففيه خلاف بين الأشياخ، فقال بعضهم: إن تساويا أو كان العمل أكثر من الزمن فسدت، وعليه إن كان الزمان أكثر جازت؛

55,763

وقال بعضهم: تفسد مطلقا، وعلله في الجواهر بأن العمل ربما تيسر في اليوم أو بعده،

55,764

والحاصل أنك تقول: إن كان الزمان أوسع من العمل بكثير فيجوز بلا خلاف،

55,765

وإن كان أضيق من العمل عادة فالمنع بلا خلاف،

55,766

وفي التساوي قولان. قاله ابن عبد السلام.

55,767

وقال ابن رشد: فإن كان الأمر في ذلك مشكلا فلا اختلاف في أن ذلك لا يجوز،

55,768

وإن كان لا إشكال في أن العمل يمكن تمامه قبل انقضاء الأجل فقد قيل: إن ذلك جائز،

55,769

والمشهور أن ذلك لا يجوز. قاله الحطاب.

55,770

وقال: فالضيق لا يجوز، والمساوي لا يجوز أيضا عند ابن رشد باتفاق، وعند ابن عبد السلام على أحد المشهورين، وإلى اتفاق ابن عبد السلام هذا ومشهور ابن رشد أشار بالخلاف، فالضيق لم يتعرض له لأنه واضح الفساد، ولأنه لما لم يحك قولا بالجواز مع التساوي عُلِمَ أن الضيق أحرى منه، فقوله: وتساويا مفهومه أنه إن لم يتساويا يريد بأن كان أوسع فلا تفسد على القول الأول، ثم قال: أو مطلقا، أي تفسد مطلقا سواء كان متساويا أو واسعا خلاف.

والله أعلم. قال في شرح مسألة في أول رسم من سماع أشهب: فعلى القول بأن ذلك لا يجوز يكون للأجير إن فاتت الإجارة بالعمل أجرة مثله بالغة ما بلغت على تعجيلها أو تأخيرها،

55,771

وأما على القول بأن ذلك جائز فإن فرغ منه في اليوم الذي سمى كانت له الإجارة المسماة،

55,772

وإن لم يفرغ منه إلا بعد ذلك كانت له إجارته على غير التعجيل؛ لأن المستأجر إنما رضي [بما رضي] به من الأجرة على التعجيل،

55,773

فإذا أخطأ ذلك لم ينبغ أن [يؤخذ] ماله باطلا. اهـ.

55,774

وقال الخرشي: وأما على القول بالصحة فإن عمله في الزمن الذي عين له فله المسمى،

55,775

وإن عمله في أكثر فيقال: ما أجرته على عمله في الزمن الذي سماه له؟

55,776

فإذا قيل: خمسة مثلا، فيقال ما أجرته على عمله في الزمن الذي عمله فيه؟

55,777

فإذا قيل: أربعة، حُطَّ عنه من المسمى خمسة؛ لأنه لم يرض بتلك الأجرة التي سماها إلا على عمله في الزمن الذي سماه، وقوله: أو مطلقا عطف على معنى تساويا؛ أي وهل تفسد الإجارة إن جمعهما مع التساوي أو مطلقا. اهـ. وعلم مما قررت أن كلام المص في الاستصناع وغيره كركوب دابة لموضع معين وضرب لذلك أجلا. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.