بِلَا تَقْدِيرِ زَمَنٍ
Its commentaries
(بِلَا تَقْدِيرِ زَمَنٍ) مُتَعَلِّقٌ بِصِحَّةٍ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ صِحَّةُ الْجُعْلِ بِشَرْطِ عَدَمِ تَقْدِيرٍ أَيْ تَعْيِينِ زَمَنٍ سَوَاءٌ شَرَطَ عَدَمَهُ، أَوْ سَكَتَ عَنْهُ فَإِنْ شَرَطَ تَقْدِيرَهُ مُنِعَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مُتَعَلِّقٌ بِصِحَّةٍ) أَيْ تَعَلُّقًا مَعْنَوِيًّا فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ حَالٍ أَيْ صِحَّةُ الْجُعْلِ بِالْتِزَامِ أَهْلِ التَّبَرُّعِ جُعْلًا حَالَةَ كَوْنِهِ مُلْتَبِسًا بِعَدَمِ تَقْدِيرِ الزَّمَنِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ) الْأَوْلَى حَذْفُ ذَلِكَ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ مِنْ التَّعْمِيمِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْتِبَاسَهُ بِعَدَمِ تَقْدِيرِ الزَّمَنِ صَادِقٌ بِمَا إذَا سَكَتَ عَنْ تَقْدِيرِهِ وَبِمَا إذَا شَرَطَ عَدَمَ تَقْدِيرِهِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ شَرْطِ عَدَمِ التَّقْدِيرِ قَاصِرٌ عَلَى الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ شَرَطَ إلَخْ) أَيْ كَ أُجَاعِلُكَ عَلَى الْإِتْيَانِ بِعَبْدِي الْآبِقِ بِدِينَارٍ بِشَرْطِ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ فِي شَهْرٍ أَوْ جُمُعَةٍ،
وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فَإِنْ شَرَطَ إلَخْ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إلَّا بِشَرْطِ تَرْكٍ مَتَى شَاءَ مُسْتَثْنًى مِنْ مَفْهُومِ مَا قَبْلَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(بِلَا تَقْدِيرِ زَمَنٍ إلَّا بِشَرْطِ تَرْكٍ مَتَى شَاءَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: الْإِجَارَةُ تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ وَلَا تَجُوزُ إلَّا بِأَجَلٍ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا التَّرْكُ حَتَّى يَتِمَّ الْأَجَلُ
بِخِلَافِ ذَلِكَ الْعَامِلِ مَتَى شَاءَ وَلَا يَكُونُ مُؤَجَّلًا.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَوْ قَالَ: بِعْ هَذَا الثَّوْبَ وَلَكَ دِرْهَمٌ فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَقَّتَ لَهُ فِي الثَّوْبِ ثَمَنًا أَمْ لَا، وَهُوَ جُعْلٌ.
فَإِنْ قَالَ: الْيَوْمَ لَمْ يَصْلُحْ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ يَتْرُكَ مَتَى شَاءَ.
(ص) بِلَا تَقْدِيرِ زَمَنٍ إلَّا بِشَرْطٍ تُرِكَ مَتَى شَاءَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْجُعْلَ لَا يَجُوزُ فِيهِ تَقْدِيرُ الْأَجَلِ لِلْجَهْلِ وَالْغَرَرِ؛ إذْ لَوْ قُدِّرَ بِزَمَنٍ يَقَعُ فِيهِ لَاحْتُمِلَ أَنْ يَنْقَضِيَ قَبْلَ تَمَامِ الْعَمَلِ فَيَذْهَبَ عَمَلُهُ بَاطِلًا إلَّا أَنْ يَكُونَ اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ الْعَمَلَ مَتَى شَاءَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ ضَرْبُ الْأَجَلِ فِيهِ حِينَئِذٍ لِخِفَّةِ الْغَرَرِ فَقَوْلُهُ إلَّا بِشَرْطٍ تُرِكَ مَتَى شَاءَ مُسْتَثْنًى مِنْ مَفْهُومِ مَا قَبْلَهُ فَإِنْ قِيلَ شَأْنُ هَذَا الْعَقْدِ التَّرْكُ فِيهِ مَتَى شَاءَ فَلِمَ كَانَ الْعَقْدُ غَيْرَ جَائِزٍ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَجْعُولَ لَهُ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ دَخَلَ عَلَى التَّمَامِ وَإِنْ كَانَ لَهُ التَّرْكُ وَحِينَئِذٍ فَغَرَرُهُ قَوِيٌّ،
وَأَمَّا عِنْدَ الشَّرْطِ فَقَدْ دَخَلَ ابْتِدَاءً عَلَى أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فَغَرَرُهُ خَفِيفٌ.
(قَوْلُهُ بِلَا تَقْدِيرِ زَمَنٍ) أَيْ: سَوَاءٌ شَرَطَ عَدَمَ النَّقْدِ أَوْ سَكَتَ سَوَاءٌ وَقَعَ بِلَفْظِ جَعَالَةٍ أَوْ لَا بِلَفْظِ جَعَالَةٍ وَلَا إجَارَةٍ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ إلَخْ) قَالَ اللَّقَانِيِّ وَتَبِعَهُ شب،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إنْ قُدِّرَ بِزَمَنٍ لَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاطِ التَّرْكِ مَتَى شَاءَ وَإِنْ لَهُ بِحِسَابِ مَا عَمِلَ وَذَلِكَ بِقَرِينَةِ الْعِلَّةِ وَهِيَ الْفِرَارُ مِنْ إضَاعَةِ الْعَمَلِ بَاطِلًا فَالْعِلَّةُ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ الشَّرْطِ الثَّانِي فِي كَلَامِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا انْتَهَى.
(بِلَا تَقْدِيرِ زَمَنٍ) لِلْعَمَلِ الْمُجَاعَلِ عَلَيْهِ يُحْتَمَلُ تَعَلُّقُهُ بِصِحَّةٍ وَبِتَمَامٍ أَيْ يَجُوزُ تَقْدِيرُ زَمَنٍ لِعَمَلِ الْجُعْلِ لِزِيَادَتِهِ الْغَرَرَ لِاحْتِمَالِ انْقِضَاءِ زَمَانِهِ قَبْلَ تَمَامِ عَمَلِهِ فَيَذْهَبُ بَاطِلًا،
فَإِنْ قُدِّرَ لَهُ زَمَنٌ بَطَلَ فِي كُلِّ حَالٍ
بلا تقدير زمن، حال من الجعل في قوله: صحة الجعل أي صحة الجعل حال كونه متلبسا بلا تقدير زمن. قاله عبد الباقي.
وقال الخرشي: قال البساطي: يمكن تعلقه بصحة الجعل أو بالتمام، والمعنى أن الجعل لا يجوز فيه تقدير الأجل للجهل والغرر؛ إذ لو قدر بزمن لاحتمل أن ينقضي قبل تمام العمل فيذهب عمله باطلا. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: صحة الجعل حال كونه متلبسا بلا تقدير زمن سواء شرط عدم التقدير أو سكت عنه،
فإن شرط تقديره امتنع لأنه إنما يستحق فيه الأجر بتمام العمل، وقد ينقضي الأجل قبل تمامه فيذهب عمله باطلا، ففيه زيادة غرر اهـ ومعنى تقدير الزمن أن يضرب فيه الأجل، كأن يقول: إن أتيتني بعبدي الآبق في شهر مثلا أعطيتك كذا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.