وإن أفلت فجاء به آخر فلكل نسبته
Its commentaries
(وَإِنْ) (أَفْلَتَ) الْعَبْدُ مِنْ يَدِ الْعَامِلِ قَبْلَ إيصَالِهِ لِرَبِّهِ (فَجَاءَ بِهِ آخَرُ) قَبْلَ أَنْ يَصِلَ لِمَكَانِهِ الْأَوَّلِ (فَلِكُلٍّ) مِنْ الْعَامِلَيْنِ (نِسْبَتُهُ) مِنْ الْجُعْلِ فَإِنْ جَاءَ بِهِ الْأَوَّلُ ثُلُثَ الطَّرِيقِ مَثَلًا وَالثَّانِي بَاقِيَهَا كَانَ لِلْأَوَّلِ الثُّلُثُ فِي الْجُعْلِ الْمُسَمَّى وَلِلثَّانِي ثُلُثَاهُ فَإِنْ أَتَى بِهِ الثَّانِي بَعْدَ أَنْ وَصَلَ لِمَكَانِهِ الْأَوَّلِ فَلَا شَيْءَ لِلْأَوَّلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَجَاءَ بِهِ آخَرُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْجَارٍ وَلَا مُجَاعَلَةٍ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ عَادَةَ ذَلِكَ الْآخَرِ طَلَبُ الْإِبَاقِ.
(قَوْلُهُ: لِمَكَانِهِ الْأَوَّلِ) أَيْ الَّذِي كَانَ آبِقًا فِيهِ.
(قَوْلُهُ: نِسْبَتُهُ) أَيْ نِسْبَةُ عَمَلِهِ مَنْظُورًا فِي ذَلِكَ لِسُهُولَةِ الطَّرِيقِ وَصُعُوبَتِهَا لَا لِمُجَرَّدِ الْمَسَافَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ أَفْلَتَ فَجَاءَ بِهِ آخَرُ فَلِكُلٍّ نِسْبَتُهُ) سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ: مَنْ جَعَلَ جُعْلًا لِرَجُلٍ عَلَى آبِقٍ فَانْقَلَبَ بِهِ فَأَفْلَتَ فَأَخَذَهُ آخَرُ فَأَتَى بِهِ: إنْ أَفْلَتَ بَعِيدًا مِنْ مَكَانِ سَيِّدِهِ فَكُلُّ الْجُعْلِ لِلثَّانِي وَلَا شَيْءَ فِيهِ لِلْأَوَّلِ،
وَإِنْ أَفْلَتَ قَرِيبًا مِنْهُ فَالْجُعْلُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ شُخُوصِ كُلٍّ مِنْهُمَا. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا أَبْيَنُ؛ لِأَنَّ الْمَجْعُولَ لَهُ الثَّانِي هُوَ الْمُنْتَفِعُ بِعَمَلِ الْأَوَّلِ إذَا أَفْلَتَ بِالْقُرْبِ
بِخِلَافِ الْمُجَاعَلَةِ عَلَى حَفْرِ الْآبَارِ. وَانْظُرْ قَبْلُ قَوْلَهُ:" وَإِنْ اسْتَحَقَّ ".
(ص) فَإِنْ أَفْلَتَ فَجَاءَ بِهِ آخَرُ فَلِكُلٍّ نِسْبَتُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إذَا أَتَى بِهِ الْعَامِلُ ثُمَّ أَفْلَتَ مِنْهُ فِي أَثْنَاءِ الطَّرِيقِ أَيْ: وَلَمْ يَرْجِعْ إلَى مَكَانِهِ الْأَوَّلِ ثُمَّ أَتَى بِهِ شَخْصٌ آخَرُ إلَى أَنْ سَلَّمَهُ لِسَيِّدِهِ فَإِنَّ الْجُعْلَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسْبِ فِعْلَيْهِمَا فَإِنْ جَاءَ بِهِ الْأَوَّلُ ثُلُثَ الطَّرِيقِ مَثَلًا وَالثَّانِي ثُلُثَاهُ كَانَ لِلْأَوَّلِ ثُلُثُ الْجُعْلِ وَلِلثَّانِي ثُلُثَاهُ
أَمَّا لَوْ أَتَى بِهِ الثَّانِي بَعْدَ رُجُوعِهِ لِمَحَلِّهِ الْأَوَّلِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ فَلَا شَيْءَ لِلْأَوَّلِ فَالضَّمِيرُ فِي نِسْبَتِهِ يَرْجِعُ لِكُلٍّ أَيْ: بِحَسْبِ السُّهُولَةِ وَالصُّعُوبَةِ فِي الطَّرِيقِ لَا بِحَسْبِ الْمَسَافَةِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَفْلَتَ إلَخْ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ انْفَلَتَ أَوْ لِلْمَفْعُولِ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ حَتَّى إذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ
(قَوْلُهُ فَجَاءَ بِهِ آخَرُ) أَيْ: مِنْ غَيْرِ اسْتِئْجَارٍ وَلَا مُجَاعَلَةٍ فَهُوَ غَيْرُ قَوْلِهِ قَبْلُ إلَّا أَنْ يَسْتَأْجِرَ إلَخْ وَكَانَ عَادَةُ الْآخَرِ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ إلَّا أَنَّ الْمُعَارَضَةَ حَاصِلَةٌ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِيَسْتَأْجِرَ
(قَوْلُهُ فَلِكُلٍّ نِسْبَتُهُ) أَيْ: فَلِكُلٍّ نِسْبَةُ فِعْلِهِ قَوْلُهُ عَلَى حَسْبِ فِعْلَيْهِمَا) ،
فَإِذَا كَانَ عَمَلُ أَحَدِهِمَا لَهُ بَالٌ وَالْآخَرِ لَا بَالَ لَهُ أُعْطِيَ مَنْ لَهُ بَالٌ دُونَ الْآخَرِ
(وَإِنْ أَفْلَتَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَفَتْحِهِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْهَمْزِ وَاللَّامِ لَازِمٌ عَلَى هَذَا وَمُتَعَدٍّ عَلَى الْأَوَّلِ، كَحَدِيثِ إذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ أَيْ أَبَقَ الْآبِقُ مِمَّنْ وَجَدَهُ، وَأَخَذَهُ لِيَأْتِيَ بِهِ لِرَبِّهِ (فَجَاءَ بِهِ) أَيْ الْآبِقِ لِرَبِّهِ شَخْصٌ (آخَرُ) بِمَدِّ الْهَمْزِ وَفَتْحِ فَلِكُلٍّ نِسْبَتُهُ وَإِنْ جَاءَ بِهِ ذُو دِرْهَمٍ وَذُو أَقَلَّ. اشْتَرَكَا فِيهِ.
وَلِكِلَيْهِمَا الْفَسْخُ. وَلَزِمَتْ الْجَاعِلَ بِالشُّرُوعِ.
[منح الجليل] الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ غَيْرُ الْأَوَّلِ قَبْلَ رُجُوعِهِ لِمَكَانِهِ الْأَوَّلِ (فَلِكُلٍّ) مِنْ الْعَامِلَيْنِ (نِسْبَتُهُ) أَيْ عَمَلِ كُلٍّ لِمَجْمُوعِ عَمَلَيْهِمَا، أَيْ مِثْلُهَا مِنْ الْمُسَمَّى،
فَإِنْ اسْتَوَى الْعَمَلَانِ فَلِكُلٍّ نِصْفُهُ وَإِنْ كَانَ عَمَلُ أَحَدِهِمَا ثُلُثَيْنِ فَلَهُ ثُلُثَاهُ،
فَإِنْ أَتَى بِهِ الثَّانِي بَعْدَ عَوْدِهِ لِمَكَانِهِ الْأَوَّلِ فَالْجُعْلُ كُلُّهُ لِلثَّانِي وَلَا شَيْءَ مِنْهُ لِلْأَوَّلِ.
اللَّخْمِيُّ سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ مَنْ جَعَلَ جُعْلًا لِرَجُلٍ عَلَى آبِقٍ فَانْقَلَبَ بِهِ ثُمَّ أَفْلَتَ فَأَخَذَهُ آخَرُ وَأَتَى بِهِ،
فَإِنْ أَفْلَتَ بَعِيدًا مِنْ مَكَانِ سَيِّدِهِ فَكُلُّ الْجُعْلِ لِلثَّانِي، وَلَا شَيْءَ مِنْهُ لِلْأَوَّلِ،
وَإِنْ أَفْلَتَ قَرِيبًا مِنْهُ فَالْجُعْلُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ شُخُوصِ كُلٍّ مِنْهُمَا. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا بَيِّنٌ؛ لِأَنَّ الْمَجْعُولَ لَهُ الثَّانِي: هُوَ الْمُنْتَفِعُ بِعَمَلِ الْأَوَّلِ إذَا أَفْلَتَ بِالْقُرْبِ.
وإن أفلت فجاء به آخر فلكل نسبته؛ يعني أن الآبق إذا أتى به العامل ثم أفلت منه في أثناء الطريق ولم يرجع إلى مكانه الأول ثم أتى به شخص آخر إلى أن سلمه لربه فإن الجعل يقسم بينهما على حسب فعليهما،
فإن جاء به الأول ثلث الطريق والثاني ثلثيها كان للأول ثلث الجعل والثاني ثلثاه،
وأما لو أتى به الثاني بعد رجوعه لمحله الأول أو قريبا منه فلا شيء للأول، سمع ابن القاسم: من جعل جعلا على آبق فانقلب به ثم أفلت منه فأخذه آخر فأتى به إن أفلت بعيدا من مكان سيده فكل الجعل للثاني ولا شيء فيه للأول،
وإن أفلت قريبا منه فالجعل بينهما على قدر شخوص كل منهما، فقوله: نسبته، الضمير يرجع لكل، وهو مبتدأ خبره المجرور قبله، ومعنى قوله: فلكل نسبته، أنه ينسب عمل أحدهما لعمل الآخر أي ينظر بينهما هل جاء به أحدهما الثلث أو الثلثين؟ والآخر ما قابل ذلك، وقوله: فلكل نسبته، قال الخرشي: أي بحسب السهولة والصعوبة في الطريق لا بحسب المسافة،
وقال عبد الباقي: وإن أفلت الآبق أثناء الطريق ممن حصله ولم يرجع إلى مكانه الأول فجاء به آخر من غير استئجار ولا مجاعلة فهو غير قوله، قبل: إلا أن يستأجر لخ، وكانت عادة الآخر ذلك فيما يظهر فلكل من الجعل نسبته،
فإن جاء به الأول ثلث الطريق والثاني باقيها فللأول ثلث الجعل المسمى وللثاني ثلثاه، فالضمير في نسبته يرجع لكل أي بحسب السهولة والصعوبة في الطريق لا بحسب المسافة،
فإن جاء به الثاني بعد رجوعه للمحل الأول أو قربه فلا شيء للأول، وحيث كان عمل أحدهما له بال وعمل الآخر لا بال له أعطي من له بال دون الآخر. اهـ.
وفي الخرشي: ولا يعارض هذا قوله: إلا أن يستأجر على التمام فنسبة الثاني لأن الأولى استأجر على التمام وهنا أتى به الثاني من غير عقد. انتهى المراد منه. وقوله: فلكل نسبته، قال الأجهوري في شرحه: هل يقيد بما إذا كانت عادته ذلك؟ وهو الظاهر، وربما يفيده قوله: ولمن لم يسمع جعل مثله أم لا. انتهى.
وقوله: وإن أفلت لخ، قال الشبراخيتي: وحيث كان عمل أحدهما له بال وعمل الآخر لا بال له فلا شيء لمن كان عمله لا بال له. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.