كعلى ولدي ولا ولد له
Its commentaries
(كَعَلَى وَلَدِي وَلَا وَلَدَ لَهُ) حِينَ التَّحْبِيسِ فَيَرْجِعُ لَهُ، أَوْ لِوَارِثِهِ مِلْكًا لَهُ بَيْعُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ يَأْسٌ مِنْ الْوَلَدِ عِنْدَ مَالِكٍ وَعَلَيْهِ فَإِنْ غَفَلَ عَنْهُ حَتَّى حَصَلَ لَهُ وَلَدٌ تَمَّ الْوَقْفُ
وَمِثْلُهُ عَلَى وَلَدِ فُلَانٍ وَلَا وَلَدَ لَهُ
(قَوْلُهُ: كَعَلَى وَلَدِي إلَخْ) هَذَا تَشْبِيهٌ فِي رُجُوعِ الْوَقْفِ مِلْكًا لَهُ وَلِوَارِثِهِ وَقَوْلُهُ: كَعَلَى وَلَدِي أَيْ
وَمِثْلُهُ مَا إذَا قَالَ وَقْفٌ عَلَى مَنْ سَيُولَدُ لِي.
(قَوْلُهُ: لَهُ بَيْعُهُ) أَيْ مِنْ الْآنَ.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ مَالِكٍ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ الْقَائِلِ إنَّهُ لَا يَكُونُ مِلْكًا إلَّا إذَا حَصَلَ لَهُ يَأْسٌ مِنْ الْوَلَدِ فَيُوقَفُ أَمْرُ ذَلِكَ الْحَبْسِ لِلْإِيَاسِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا قَالَ وَقْفٌ عَلَى وَلَدِي وَلَا وَلَدَ لَهُ، أَوْ عَلَى مَنْ سَيُولَدُ لِي فَالْمَسْأَلَتَانِ فِيهِمَا خِلَافٌ فَمَالِكٌ يَقُولُ الْوَقْفُ،
وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ كَغَلَّتِهِ إلَى أَنْ يُوجَدَ فَيَلْزَمَ فَيُعْطَاهَا وَعَلَيْهِ فَلِلْوَاقِفِ بَيْعُ ذَلِكَ الْوَقْفِ الْآنَ قَبْلَ وِلَادَةِ الْمُحَبَّسِ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْوَقْفُ لَازِمٌ بِمُجَرَّدِ عَقْدِهِ وَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مِلْكًا إلَّا إذَا حَصَلَ يَأْسٌ مِنْ الْوَلَدِ فَيُوقَفُ أَمْرُ ذَلِكَ الْحَبْسِ لِلْإِيَاسِ قَالَ شب وَيَبْقَى النَّظَرُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي غَلَّتِهِ هَلْ تُوقَفُ فَإِنْ وُلِدَ لَهُ كَانَتْ الْغَلَّةُ لَهُ كَالْحَبْسِ وَإِلَّا فَلِلْمُحَبِّسِ أَوَّلًا تُوقَفُ فَيَأْخُذُهَا الْمُحَبِّسُ حَتَّى يُولَدَ لَهُ فَتُعْطَى لَهُ مِنْ وَقْتِ الْوِلَادَةِ اهـ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تُوقَفُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ اللَّقَانِيُّ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ الْمَشْيُ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ حَيْثُ لَمْ يُقَيِّدْ بِالْيَأْسِ كَمَا قَيَّدَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ وُلِدَ لَهُ سَابِقًا
أَمَّا إنْ كَانَ قَدْ وُلِدَ لَهُ فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ بِلَا نِزَاعٍ قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ.
Says nothing on this mas’ala.
(كَعَلَى وَلَدِي وَلَا وَلَدَ لَهُ) ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ حَبَّسَ عَلَى وَلَدِهِ وَلَا وَلَدَ لَهُ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَ،
فَإِنْ وُلِدَ لَهُ فَلَا بَيْعَ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤَيِّسَ لَهُ مِنْ الْوَلَدِ،
وَأَمَّا إنْ مَاتَ الْأَبُ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ فَلَا حَبْسَ وَيَصِيرُ مِيرَاثًا.
(ص) كَعَلَى وَلَدِي وَلَا وَلَدَ لَهُ (ش) التَّشْبِيهُ فِي رُجُوعِ الْوَقْفِ مِلْكًا لِلْوَاقِفِ أَوْ لِوَارِثِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا حَبَسَ عَلَى وَلَدِهِ وَلَا وَلَدَ لَهُ حِينَ التَّحْبِيسِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مِلْكًا فَلَهُ بَيْعُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ يَأْسٌ مِنْ الْوَلَدِ عِنْدَ مَالِكٍ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقْتَضَى مَا فِي الشَّرْحِ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ مَا لَمْ يَكُنْ قَدْ وُلِدَ لَهُ سَابِقًا وَإِلَّا فَيُنْظَرُ بِلَا نِزَاعٍ وَبِعِبَارَةٍ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ مَشَى فِي كَلَامِهِ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ لَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ؛
لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِهِ قَيْدُ الْيَأْسِ الَّذِي قَيَّدَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ نَعَمْ إنْ غَفَلَ عَنْهُ حَتَّى حَصَلَ لِلْوَاقِفِ وَلَدٌ فَلَا بَيْعَ لِلْوَقْفِ وَتَمَّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مِلْكًا) مُفَادُ الْعِبَارَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ الْوَقْفَ غَيْرُ بَاطِلٍ بِالْفِعْلِ بَلْ صَحِيحٌ غَيْرُ لَازِمٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَاطِلًا أَصْلًا لَمْ يَكُنْ وَقْفًا وَلَوْ غَفَلَ عَنْهُ حَتَّى أَتَى لَهُ وَلَدٌ وَيَدُلُّ لَهُ مَا قَالَهُ مَالِكٌ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَوَّاقُ مِنْ أَنَّ مَنْ حَبَسَ عَلَى وَلَدِهِ وُلِدَ وَلَدٌ لَهُ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَ وَإِنْ وُلِدَ لَهُ فَلَا يَبِيعُ اهـ.
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ) أَيْ: فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِيَاسِ فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ عَلَى كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَلَا حَبْسَ وَيَصِيرُ مِيرَاثًا وَيَبْقَى النَّظَرُ عَلَى كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ هَلْ يُوقِفُ غَلَّتَهُ فَإِنْ وُلِدَ لَهُ فَلِذَلِكَ الْوَلَدِ وَإِلَّا فَلِلْمُحْبِسِ أَوْ وَرَثَتِهِ أَوْ لَا يُوقَفُ وَيَأْخُذُهَا الْمُحْبِسُ حَتَّى يُولَدَ لَهُ فَيُعْطِيَ لَهُ مِنْ وَقْفِ الْوِلَادَةِ وَالظَّاهِرُ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ الْغَلَّةَ لَهُ حَتَّى يُولَدَ لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(عَلَى وَلَدِي وَ) الْحَالُ (لَا وَلَدَ لَهُ) أَيْ الْوَاقِفِ فَهُوَ مِلْكٌ لِوَاقِفِهِ لَهُ بَيْعُهُ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَا لَمْ يُولَدْ لَهُ،
فَإِنْ وُلِدَ لَهُ تَنَجَّزَ تَحْبِيسُهُ فَلَا يَبِعْهُ.
ابْنُ الْمَوَّازِ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ حَبَّسَ عَلَى وَلَدِهِ وَلَا وَلَدَ لَهُ فَلَهُ بَيْعُهُ،
فَإِنْ وُلِدَ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ. ابْنُ الْقَاسِمِ لَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ يَيْأَسُ مِنْ الْوَلَدِ،
فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَلِدَ فَلَا حَبْسَ وَيُورَثُ. طفي الْمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةٌ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ فِيمَنْ حَبَّسَ عَلَى وَلَدِهِ وَلَا وَلَدَ لَهُ فَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَهُ بَيْعُهُ وَيَرْجِعُ لَهُ حَبْسُهُ، وَعَلَيْهِ دَرَجَ الْمُصَنِّفُ، فَهُوَ مُشَبَّهٌ فِي قَوْلِهِ وَرَجَعَ لَهُ أَوْ لِوَارِثِهِ، وَسَوَاءٌ عِنْدَهُ بَلَغَ سِنَّ مَنْ لَا يُولَدُ لَهُ أَمْ لَا، أَيِسَ مِنْ الْوِلَادَةِ أَمْ لَا فَلَهُ بَيْعُهُ مَا لَمْ يُولَدْ لَهُ،
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ إلَّا عِنْدَ يَأْسِهِ مِنْ الْوَلَدِ،
وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يَحْكُمُ بِحَبْسِهِ وَيُخْرَجُ إلَى يَدِ ثِقَةٍ لِيَصِحَّ حَوْزُهُ وَتُوقَفُ ثَمَرَتُهُ،
فَإِنْ وُلِدَ لَهُ فَلَهُمْ وَإِلَّا فَلِأَقْرَبِ النَّاسِ، هَذَا تَحْصِيلُ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي كَلَامِ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ، وَلَمْ يَزِدْ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا الْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ عَلَى هَذَا،
وَكَذَا الشَّارِحُ فِي شُرُوحِهِ.
كعلى ولدي ولا ولد له، تشبيه في رجوع الوقف ملكا للواقف أو لوارثه، يعني أن الشخص إذا قال هذا وقف على ولدي ولا ولد له حين التحبيس، فإنه يرجع للواقف ملكا، فله بيعه ما لم يولد له،
فإن ولد له ولد فإنه لا يجوز له بيعه حينئذ.
قال في الجواهر: إذا قال على أولادي ولا أولاد له حينئذ فله البيع ما لم يولد له،
وقال ابن القاسم: ليس له البيع حتى يويس له من الولد. انتهى.
فإن مات الأب قبل أن يولد له فلا حبس ويصير ميراثا.
وفي الشامل: وفي جواز البيع قبل إياسه إن قال على ولدي ولا ولد له ومنعه قولان لمالك وابن القاسم، ومقتضى ما في الشارح أن محل هذا ما لم يكن قد ولد له سابقا، وإلا فينتظر بلا نزاع. قاله الخرشي.
وقال التتائي: قال في اختصار المتيطية: إذا حبس على أولاده وأعقابهم فانقرض ولده وأعقابهم وهو حي رجع الحبس إلى مرجعه، إلا أن يولد له فيرجع الحبس إلى ولده، ولا يوقف الحبس في الفترة بعد موت المحبس عليهم. انتهى. لا شرط إصلاحه على مستحقه، صورتها: وقف هذا الشيء على زيد مثلا فاستحقة أي استحق غلته لكونه وقف عليه، وشرط الواقف على زيد الموقوف عليه أن يصلح الوقف إن احتاج إلى الإصلاح من عنده،
فإن ذلك الشرط لا يجوز لأنه كراء بمجهول، فيبطل الشرط
ويصح الوقف، وقوله: لا شرط بالرفع عطف على شرطه، أي واتبع شرطه إن جاز لا شرط إصلاحه، أو بالجر عطف على مدخول الكاف من قوله: كتخصيص مذهب، أي واتبع شرطه إن جاز كشرط تخصيص مذهب لا شرط إصلاحه على مستحقه فيبطل الشرط والوقف صحيح ومرمته من غلته،
وقال الشبراخيتي: قال في الشرح: فإن أصلح من شرط عليه الإصلاح رجع بما أنفق لا بقيمته منقوضا كما قال الشارح،
بخلاف مسألة كتاب العارية إذا أعطى الرجل أرضه لشخص على أن يبني فيها ويسكن ما بدا له أي ثم يكون البناء للمعير لم يجز،
فإن وقع فعليه قلع بنائه وعليه كراء ما سكن.
قال في المدونة: ولك أن تعطيه قيمته مقلوعا لا نقضه، والفرق بينهما أن الباني في العارية إنما بنى لنفسه لينتفع، والباني هنا إنما بنى لرب الدار، لأن الوقف على ملك المحبس. انتهى.
قلت: قف على قوله: فإن وقع فعليه قلع بنائه وعليه كراء ما سكن، فإنه يستغرب لأنه إنما سكن على وجه العارية، فكيف يكون عليه كراء في السكنى؟ ولعل وجهه أن العارية لما فسدت صارت كالعدم، فليس فاسد العارية كصحيحها في عدم الكراء. انتهى.
وقال بناني بعد كلام ما نصه: فالحاصل أن نفقته من فائدته فإن عجزت بيع وعوض من ثمنه ما هو من نوعه،
فإن عجز صرف في مصرفه. انتهى.
وقال ابن عرفة قبل هذا: والأظهر عندي أن ينظر فإن كان ذلك يعني الحبس الذي لا تفي غلته بنفقته لا ثمن له رد لمحبسه،
وأَن كان له ثمن يبلغ ما يشترى به ما فيه نفع ولو قل بيع واشتري بثمنه ذلك.
وفي الزاهي: لو شرط الواقف أن يبدأ من غلته بمنافع أهله ويترك إصلاح ما ينخرم منه بطل شرطه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.