Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(لَا) يَجْلِسُ مَأْمُومٌ لِسَلَامِ الْخَلِيفَةِ (الْمُقِيمِ يَسْتَخْلِفُهُ) إمَامٌ (مُسَافِرٌ) عَلَى مُقِيمِينَ وَمُسَافِرِينَ وَكَأَنَّ قَائِلًا قَالَ لَهُ كَيْفَ يَسْتَخْلِفُ مُقِيمًا مَعَ أَنَّ إمَامَةَ الْمُقِيمِ لِلْمُسَافِرِ مَكْرُوهَةٌ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ (لِتَعَذُّرِ) اسْتِخْلَافِ (مُسَافِرٍ) لِعَدَمِ صَلَاحِيَتِهِ لِلْإِمَامَةِ (أَوْ جَهْلِهِ) أَيْ جَهْلِ تَعَيُّنِهِ مِنْ الْمُقِيمِ أَوْ جَهِلَ أَنَّهُ خَلْفَهُ (فَيُسَلِّمُ) الْمَأْمُومُ (الْمُسَافِرُ) عِنْدَ قِيَامِ الْخَلِيفَةِ الْمُقِيمِ لِمَا عَلَيْهِ بَعْدَ إكْمَالِهِ لِصَلَاةِ الْأَوَّلِ وَلَا يَنْتَظِرُهُ لِيُسَلِّمَ مَعَهُ (وَيَقُومُ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْمُسَافِرِ بَعْدَ انْقِضَاءِ صَلَاةِ الْأَوَّلِ (لِلْقَضَاءِ) أَيْ لِلْإِتْيَانِ بِمَا عَلَيْهِ أَفْذَاذًا لِدُخُولِهِمْ عَلَى عَدَمِ السَّلَامِ مَعَ الْأَوَّلِ وَهَذَا ضَعِيفٌ

602

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَجْلِسُ الْمُسَافِرُ وَالْمُقِيمُ لِسَلَامِ الْخَلِيفَةِ كَالْمَسْبُوقِ الْمُتَقَدِّمِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لَا الْمُقِيمِ) هُوَ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُضَافِ إلَيْهِ سَلَامٍ مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ الْخَافِضِ أَيْ جَلَسَ الْمَأْمُومُ الْمَسْبُوقُ لِسَلَامِ الْخَلِيفَةِ الْمَسْبُوقِ لَا يَجْلِسُ الْمَأْمُومُ الْمَسْبُوقُ لِسَلَامِ الْخَلِيفَةِ الْمُقِيمِ كَذَا قِيلَ لَكِنْ فِيهِ أَنَّ هَذَا يَقْتَضِي تَقْيِيدَ الْمَأْمُومِ هُنَا بِالْمَسْبُوقِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلَعَلَّ الْأَحْسَنَ قِرَاءَتُهُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ وَجَلَسَ لِسَلَامِهِ الْمَسْبُوقُ وَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ الْخَلِيفَةُ الْمَسْبُوقُ يَجْلِسُ الْمَأْمُومُ لِانْتِظَارِهِ لَا الْخَلِيفَةُ الْمُقِيمُ أَوْ عَطْفًا عَلَى الْمَسْبُوقِ فَتَأَمَّلْ

2,171

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْإِمَامَ الْمُسَافِرَ إذَا اسْتَخْلَفَ مُقِيمًا عَلَى مُسَافِرِينَ وَمُقِيمِينَ وَأَكْمَلَ صَلَاةَ الْأَوَّلِ فَإِنَّ مَنْ خَلْفَهُ مِنْ الْمُقِيمِينَ يَقُومُونَ لِإِتْمَامِ مَا عَلَيْهِمْ أَفْذَاذًا وَيُسَلِّمُونَ لِأَنْفُسِهِمْ لِدُخُولِهِمْ عَلَى عَدَمِ السَّلَامِ مَعَ الْأَوَّلِ وَلَا يَلْزَمُهُمْ أَنْ يُسَلِّمُوا مَعَ الثَّانِي وَالْمُسَافِرُونَ يُسَلِّمُونَ لِأَنْفُسِهِمْ عِنْدَ قِيَامِ ذَلِكَ الْمُسْتَخْلَفِ الْمُقِيمِ لِمَا عَلَيْهِ وَلَا يَنْتَظِرُونَهُ لِلسَّلَامِ مَعَهُ إذْ لَمْ يَدْخُلْ هَذَا الْخَلِيفَةُ الْمُقِيمُ عَلَى أَنْ يَقْتَدِيَ بِالْأَوَّلِ فِي السَّلَامِ حَتَّى يَنْتَظِرَهُ الْمُسَافِرُونَ لِيُسَلِّمَ بِسَلَامِهِ.

(قَوْلُهُ وَيَقُومُ غَيْرُهُ لِلْقَضَاءِ) إطْلَاقُ الْقَضَاءِ عَلَى إتْيَانِهِ بِمَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ هُنَا تَسَامُحٌ لِأَنَّهُ مُكَمِّلٌ لِصَلَاتِهِ فَهَذَا بِنَاءٌ لَا قَضَاءٌ لِأَنَّ الْقَضَاءَ عِبَارَةٌ عَنْ فِعْلِ مَا فَاتَ قَبْلَ الدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ وَهَذَا لَمْ يَفُتْهُ شَيْءٌ مَعَ هَذَا الْإِمَامِ وَلَا مَعَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ الْمُسَافِرِ مِنْ أَوَّلِ صَلَاتِهِ فَإِنْ قُلْت لِمَ لَمْ يَصِحَّ أَنْ يَقْتَدِيَ الْمَأْمُومُ الْمُقِيمُ بِهَذَا الْمُسْتَخْلَفِ الْمُقِيمِ الْمُسَاوِي لَهُ فِي الدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ الْمُسَافِرِ فِيمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا بَانٍ فِيهِ قُلْت لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى اقْتِدَاءِ شَخْصٍ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ بِإِمَامَيْنِ ثَانِيهُمَا غَيْرُ مُسْتَخْلَفٍ عَنْ الْأَوَّلِ فِيمَا يَفْعَلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَخْلِفْهُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُتِمُّ بِهِمَا الْمُقِيمُ صَلَاتَهُ وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي السَّهْوِ وَأَمَّهُمْ أَحَدُهُمْ لِأَنَّهُ اسْتِخْلَافٌ حَقِيقَةً لِمَا سَبَقَ أَنَّ سَلَامَ الْإِمَامِ عِنْدَ سَحْنُونٍ بِمَنْزِلَةِ الْحَدَثِ فَلِذَا طَلَبَ مِنْ الْقَوْمِ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا لِأَنْفُسِهِمْ وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَصِحُّ لِأَجْنَبِيٍّ مِنْ غَيْرِ مَأْمُومِي الْمُسْتَخْلِفِ بِالْكَسْرِ أَنْ يَقْتَدِيَ بِالْمُسْتَخْلَفِ بِالْفَتْحِ فِيمَا هُوَ بَانٍ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُسْتَخْلِفُ بِالْكَسْرِ يَفْعَلُهُ أَمْ لَا وَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِيمَا هُوَ قَاضٍ فِيهِ فَإِذَا اسْتَخْلَفَ الْمُسَافِرُ مُقِيمًا مَسْبُوقًا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَيَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِذَلِكَ الْمُسْتَخْلَفِ بِالْفَتْحِ فِيمَا هُوَ بَانٍ فِيهِ مِمَّا كَانَ يَفْعَلُهُ الْإِمَامُ إذَا صَلَّى وَهِيَ الرَّكْعَةُ الَّتِي حَصَلَ الِاسْتِخْلَافُ فِيهَا الَّتِي هِيَ ثَانِيَةٌ لِلْأَوَّلِ وَأُولَى لِلثَّانِي الْمُسْتَخْلَفِ وَمِمَّا لَمْ يَفْعَلْهُ وَهُمَا الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ رَكْعَةِ الِاسْتِخْلَافِ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمُسْتَخْلَفَ بَانٍ فِيهِمَا

2,172

وَأَمَّا الرَّكْعَةُ الرَّابِعَةُ الَّتِي يَأْتِي بِهَا ذَلِكَ الْمُسْتَخْلَفُ بَدَلًا عَنْ الْأُولَى الَّتِي فَاتَتْهُ قَبْلَ الدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ وَهِيَ رَكْعَةُ الْقَضَاءِ فَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا فَإِذَا كَانَ اقْتَدَى بِهِ أَجْنَبِيٌّ فِي شَيْءٍ مِنْ رَكَعَاتِ الْبِنَاءِ فَإِنَّهُ يَجْلِسُ إذَا قَامَ ذَلِكَ الْخَلِيفَةُ لِرَكْعَةِ الْقَضَاءِ فَإِذَا أَتَى بِهَا وَسَلَّمَ قَامَ ذَلِكَ الْمُقْتَدِي الْأَجْنَبِيُّ لِإِتْمَامِ صَلَاتِهِ كَذَا ذَكَرَ عبق وَالْحَقُّ خِلَافُهُ وَأَنَّ ذَلِكَ الْخَلِيفَةَ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْأَجْنَبِيِّ بِهِ إلَّا فِيمَا يَبْنِي فِيهِ مِمَّا يَفْعَلُهُ الْمُسْتَخْلِفُ بِالْكَسْرِ لَا فِيمَا لَا يَفْعَلُهُ وَلَا فِيمَا هُوَ فِيهِ قَاضٍ فَيَصِحُّ لِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي حَصَلَ الِاسْتِخْلَافُ فِيهَا الَّتِي هِيَ ثَانِيَةُ الْمُسْتَخْلِفِ وَأُولَى لِلْخَلِيفَةِ

2,173

وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ الْخَلِيفَةُ دُونَ الْمُسْتَخْلِفِ وَهُمَا الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ رَكْعَةِ الِاسْتِخْلَافِ فَلَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ فِيهِمَا كَمَا لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ فِي الرَّابِعَةِ وَهِيَ رَكْعَةُ الْقَضَاءِ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْعَدَوِيُّ.

(قَوْلُهُ وَهَذَا ضَعِيفٌ) أَيْ لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ كِنَانَةَ وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَالْمِصْرِيِّينَ قَاطِبَةً اهـ بْن

(قَوْلُهُ لِسَلَامِ الْخَلِيفَةِ) أَيْ فَإِذَا سَلَّمَ الْخَلِيفَةُ سَلَّمَ مَعَهُ الْمُسَافِرُ وَقَامَ الْمُقِيمُ لِلْقَضَاءِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(لَا الْمُقِيمُ يَسْتَخْلِفُهُ مُسَافِرٌ لِتَعَذُّرِ مُسَافِرٍ أَوْ جَهْلِهِ فَيُسَلِّمُ الْمُسَافِرُ وَيَقُومُ غَيْرُهُ لِلْقَضَاءِ) الْمَنْقُولُ عَنْ أَشْهَبَ: وَاَلَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَهُ سَحْنُونَ وَعَبْدُ الْمَلِكِ وَالْمِصْرِيُّونَ أَنَّ الْإِمَامَ الْمُسَافِرَ إذَا أَحْدَثَ وَخَلْفَهُ مُسَافِرُونَ وَمُقِيمُونَ فَقَدَّمَ رَجُلًا مِنْ الْمُقِيمِينَ كَانَ الْإِمَامُ قَدْ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا فَإِنَّ هَذَا الْمُقِيمَ يُصَلِّي بِهِمْ تَمَامَ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ،

1,462

فَإِذَا تَشَهَّدَ قَامَ فَصَلَّى لِنَفْسِهِ تَمَامَ صَلَاةِ الْمُقِيمِ فَإِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ الْمُسَافِرُونَ، وَأَتَمَّ الْمُقِيمُونَ.

1,463

وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: يُسَلِّمُ الْمُسَافِرُونَ وَيُتِمُّ الْمُقِيمُونَ إذَا أَتَمَّ رَكْعَتَيْ الْأَوَّلِ انْتَهَى. فَاسْتَظْهِرْ أَنْتَ عَلَى هَذَا النَّقْلِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) لَا الْمُقِيمِ يَسْتَخْلِفُهُ مُسَافِرٌ لِتَعَذُّرِ مُسَافِرٍ أَوْ جَهْلِهِ فَيُسَلِّمُ الْمُسَافِرُ وَيَقُومُ غَيْرُهُ لِلْقَضَاءِ. (ش) الْمُقِيمِ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُضَافِ إلَيْهِ " سَلَامِ " مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ الْخَافِضِ أَيْ: لَا الْإِمَامِ الْمُقِيمِ يَسْتَخْلِفُهُ إلَخْ.

وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِمَامَ الْمُسَافِرَ إذَا اسْتَخْلَفَ مُقِيمًا عَلَى مُسَافِرِينَ وَمُقِيمِينَ وَأَكْمَلَ صَلَاةَ الْأَوَّلِ فَإِنَّ مَنْ خَلْفَهُ مِنْ الْمُقِيمِينَ يَقُومُونَ لِإِتْمَامِ مَا عَلَيْهِمْ أَفْذَاذًا لِدُخُولِهِمْ عَلَى عَدَمِ السَّلَامِ مَعَ الْأَوَّلِ وَالْمُسَافِرِينَ يُسَلِّمُونَ لِأَنْفُسِهِمْ عِنْدَ قِيَامِ الْمُسْتَخْلَفِ الْمُقِيمِ لِمَا عَلَيْهِ وَلَا يَنْتَظِرُونَهُ لِيُسَلِّمُوا مَعَهُ إذْ لَمْ يَدْخُلْ هَذَا الْمُقِيمُ عَلَى أَنْ يَقْتَدِيَ بِالْأَوَّلِ فِي السَّلَامِ

1,502

وَقِيلَ: يَسْتَخْلِفُ مَنْ يُسَلِّمُ بِهِمْ،

1,503

وَقِيلَ: يَنْتَظِرُونَهُ. وَلَمَّا كَانَتْ السُّنَّةُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ الْمُسَافِرُ مِثْلَهُ لِكَرَاهَةِ إمَامَةِ الْمُقِيمِ لِلْمُسَافِرِ أَشَارَ الْمُؤَلِّفُ إلَى الْعُذْرِ بِقَوْلِهِ " لِتَعَذُّرِ اسْتِخْلَافِ مُسَافِرٍ " بِأَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا هُنَاكَ وَلَا يَصْلُحَ لِلْإِمَامَةِ، وَلَيْسَ مِنْ التَّعَذُّرِ بُعْدُهُ لِإِمْكَانِ اسْتِخْلَافِهِ مَعَ صَلَاتِهِ فِي مَكَانِهِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ؛ لِأَنَّ الْمَحَلَّ مَحَلُّ ضَرُورَةٍ، أَوْ جَهْلُهُ أَيْ: جَهْلُ تَعْيِينِهِ مِنْ الْمُقِيمِينَ أَوْ جَهْلُ أَنَّهُ خَلْفَهُ أَوْ لِكَوْنِهِ جَاهِلًا فَهُوَ مُحْتَمِلٌ لَأَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ " أَوْ جَهْلُهُ " مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَوْ لِفَاعِلِهِ فَإِنْ

1,504

قُلْت: كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا اسْتَخْلَفَهُ لِغَيْرِ تَعَذُّرِ مُسَافِرٍ وَجَهْلِهِ أَنَّ الْحُكْمَ لَيْسَ كَذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ كَذَلِكَ

1,505

قُلْت: مُرَادُهُ بَيَانُ الْوَجْهِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ اسْتِخْلَافُ الْمُقِيمِ عَلَى الْمُسَافِرِينَ إذْ اسْتِخْلَافُهُ عَلَيْهِمْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ وَلَكِنْ الْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ " لِتَعَذُّرِ مُسَافِرٍ أَوْ جَهْلِهِ " لِيَشْمَلَ مَا إذَا اسْتَخْلَفَهُ مَعَ عَدَمِ تَعَذُّرِ الْمُسَافِرِ وَجَهْلِهِ، وَيُفْهَمُ حُكْمُ مَا إذَا اسْتَخْلَفَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَهُوَ الْكَرَاهَةُ مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِ السَّفَرِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْهُ جَوَازُ اسْتِخْلَافِهِ لِتَعَذُّرِ مُسَافِرٍ أَوْ جَهْلِهِ. تَأَمَّلْ.

note

ثُمَّ إنَّ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ مِنْ أَنَّ الْمُسَافِرَ يُسَلِّمُ وَيَقُومُ غَيْرُهُ لِلْقَضَاءِ عِنْدَ قِيَامِ الْمُسْتَخْلَفِ الْمُقِيمِ خِلَافُ الْمُعْتَمَدِ مِنْ الْمَذْهَبِ مِنْ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ يَجْلِسُونَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا كَاَلَّتِي قَبْلَهَا لِسَلَامِ الْمُقِيمِ الْمُسْتَخْلَفِ .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ) فِيهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ الْمَعْنَى: الْمَسْبُوقُ يَجْلِسُ لِسَلَامِ الْإِمَامِ الْمَسْبُوقِ لَا لِسَلَامِ الْإِمَامِ الْمُقِيمِ فَيَقْتَضِي تَقْيِيدَ هَذِهِ بِالْمَسْبُوقِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَالْمُنَاسِبُ عَطْفُهُ عَلَى جُمْلَةِ قَوْلِهِ: وَجَلَسَ لِسَلَامِهِ إلَخْ؛ لِأَنَّهَا فِي قُوَّةِ قَوْلِهِ أَيْ: الْمُسْتَخْلَفُ الْمَسْبُوقُ يَنْتَظِرُ لَا الْمُسْتَخْلَفُ الْمُقِيمُ وَفُرِّقَ بَيْنَ هَذِهِ وَالسَّابِقَةِ بِأَنَّ هَذِهِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا عَلَى مُوَافَقَةِ الْإِمَامِ فِي السَّلَامِ فَلَا يَلْزَمُ انْتِظَارُ سَلَامِهِ بِخِلَافِ السَّابِقَةِ.

(قَوْلُهُ: يَقُومُونَ لِإِتْمَامِ مَا عَلَيْهِمْ أَفْذَاذًا) أَيْ: وَهِيَ بِنَاءٌ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِلْقَضَاءِ تَسْمَحُ.

(قَوْلُهُ: إذْ لَمْ يَدْخُلْ هَذَا الْمُقِيمُ عَلَى أَنْ يَقْتَدِيَ بِالْأَوَّلِ فِي السَّلَامِ) أَيْ: حَتَّى يَنْتَظِرَهُ الْمُسَافِرُونَ يُسَلِّمُونَ بِسَلَامِهِ.

(قَوْلُهُ: لِكَرَاهَةِ اقْتِدَاءِ الْمُسَافِرِ) أَيْ: الَّذِينَ هُمْ الْمُؤْتَمُّونَ بِالْمُقِيمِ نَقُولُ

2,815

وَكَذَا يُكْرَهُ اقْتِدَاءُ الْمُقِيمِينَ الَّذِينَ خَلْفَهُ بِالْمُسَافِرِ.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا هُنَاكَ) وَإِنَّمَا لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الْعَدَمِ أَصْلًا لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ: فَيُسَلِّمُ الْمُسَافِرُ. وَقَوْلُهُ: وَلَا يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ أَيْ: لِكَوْنِهِ عَاجِزًا مَثَلًا أَوْ جَاهِلًا فَقَوْلُ الشَّارِحِ بَعْدُ: أَوْ لِكَوْنِهِ جَاهِلًا. لَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ التَّكْرَارُ إلَّا أَنْ يَخُصّ الْأَوَّلُ بِمَا عَدَا الْجَاهِلَ، بَقِيَ أَنْ يُقَالَ إنْ صَحَّتْ صَلَاتُهُ صَحَّ الِائْتِمَامُ بِهِ فَكَيْفَ يَتَأَتَّى أَنْ يَكُونَ جَاهِلًا وَتَصِحَّ صَلَاتُهُ وَلَا يَصِحَّ الِائْتِمَامُ بِهِ إلَّا أَنْ يُفْرَضَ ذَلِكَ فِي أُمِّيٍّ.

وَقَوْلُهُ: فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ: فِي الْأَوَّلَيْنِ وَقَوْلُهُ: أَوْ لِفَاعِلِهِ أَيْ: فِي الثَّالِثِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا يُفْهَمُ مِنْهُ) أَيْ: مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِ السَّفَرِ،

note

وَلَمَّا كَانَ فِي ذَلِكَ خَفَاءٌ قَالَ تَأَمَّلْ. (أَقُولُ) تَأَمَّلْنَا فَلَمْ نَجِدْ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ ذَلِكَ إلَّا الْكَرَاهَةَ إنَّمَا تَكُونُ عِنْدَ الْإِمْكَانِ لَا عِنْدَ عَدَمِهِ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ يَجْلِسُونَ) أَيْ: مُسَافِرُهُمْ وَمُقِيمُهُمْ وَلَا يَقُومُ الْمُقِيمُ لِيَأْتِيَ بِمَا عَلَيْهِ خَلْفَ الْمُسْتَخْلَفِ الْمُقِيمِ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ الِاقْتِدَاءُ بِإِمَامَيْنِ فِي صَلَاةٍ لَيْسَ أَحَدُهُمَا نَائِبًا عَنْ الْآخَرِ نَعَمْ لَوْ جَاءَ شَخْصٌ فَوَجَدَ الْإِمَامَ فِي رَكْعَتَيْ الْإِتْمَامِ فَلَهُ أَنْ يَأْتَمَّ بِهِ.

منح الجليل'Illaysh

(لَا) يَجْلِسُ مَأْمُومٌ لِانْتِظَارِ سَلَامِ الْخَلِيفَةِ (الْمُقِيمُ يَسْتَخْلِفُهُ) إمَامٌ (مُسَافِرٌ) عَلَى مُقِيمِينَ وَمُسَافِرِينَ

note

وَلَمَّا كَانَتْ إمَامَةُ الْمُقِيمِ لِلْمُسَافِرِ مَكْرُوهَةً كَرَاهَةً شَدِيدَةً عَلَّلَ الْمُصَنِّفُ لِتَعَذُّرِ مُسَافِرٍ، أَوْ جَهْلِهِ؛ فَيُسَلِّمُ الْمُسَافِرُ، وَيَقُومُ غَيْرُهُ لِلْقَضَاءِ،

1,322

وَإِنْ جَهِلَ مَا صَلَّى أَشَارَ فَأَشَارُوا، وَإِلَّا سُبِّحَ بِهِ.

، وَإِنْ قَالَ لِلْمَسْبُوقِ: أَسْقَطْت رُكُوعًا [منح الجليل] اسْتِخْلَافَ الْمُقِيمِ عَلَى الْمُسَافِرِ بِقَوْلِهِ (لِتَعَذُّرِ) اسْتِخْلَافِ (مُسَافِرٍ) لِعَدَمِ صَلَاحِيَّتِهِ لِلْإِمَامَةِ (وَ) لِ (لِجَهْلِهِ) أَيْ جَهْلِ عَيْنِهِ أَوْ كَوْنِهِ خَلْفَهُ.

1,323

وَإِذَا لَمْ يَنْتَظِرْ سَلَامَ الْمُقِيمِ (فَيُسَلِّمُ) الْمَأْمُومُ (الْمُسَافِرُ) عِنْدَ قِيَامِ الْخَلِيفَةِ الْمُقِيمِ لِإِتْمَامِ صَلَاتِهِ عَقِبَ إكْمَالِهِ صَلَاةَ الْأَوَّلِ. (وَيَقُومُ غَيْرُهُ) أَيْ الْمُسَافِرِ، وَهُوَ الْمَأْمُومُ الْمُقِيمُ عَقِبَ كَمَالِ صَلَاةِ الْأَوَّلِ (لِلْقَضَاءِ) أَيْ لِإِكْمَالِ صَلَاتِهِ بِنَاءً وَالتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالْقَضَاءِ تَسَمُّحٌ فَذًّا لِدُخُولِهِ عَلَى عَدَمِ السَّلَامِ مَعَ الْأَوَّلِ،

1,324

وَلَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِالْخَلِيفَةِ فِيمَا يُكْمِلُ بِهِ صَلَاتَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاءٌ فِي صَلَاةٍ بِإِمَامَيْنِ ثَانِيهِمَا غَيْرُ خَلِيفَةٍ عَنْ أَوَّلِهِمَا فِيمَا يَأْتِي بِهِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ كِنَانَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

1,325

وَالْمُعْتَمَدُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَالْمِصْرِيِّينَ قَاطِبَةً أَنَّهُ يَجْلِسُ الْمُسَافِرُ وَالْمُقِيمُ لِانْتِظَارِ سَلَامِ الْخَلِيفَةِ الْمُقِيمِ، فَيُسَلِّمُ الْمُسَافِرُ عَقِبَ سَلَامِهِ وَيَقُومُ الْمُقِيمُ عَقِبَهُ لِلْإِتْمَامِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

لا المقيمِ يستخلفه مسافر، قوله: "المقيم" . بالجر عطف على الضمير المضاف إليه سلام من غير إعادة الجار؛ أي لا لسلام المقيم؛ يعني أن المسافر إذا اقتدى به المقيم والمسافر، ووقع له عذر، فاستخلف مقيما،

9,619

فإن المستخلف بالفتح القيم إذا كمل صلاة الإمام لا ينتظره المأمومون، وقوله: لتعذر مسافر، علة في قوله: "يستخلفه" ؛ يعني أن السنة أن يستخلف الإمام المسافر إذا وقع له العذر مسافرا حيث كان خلفه مسافر ومقيم،

9,620

فإن تعذر المسافر لكونه لا يصلح للإمامة، فإنه يستخلف مقيما،

9,621

وإذا استخلفه فإن المأمومين لا ينتظرونه بعد إكماله لصلاة الإمام.

9,622

وأما بعد المسافر عن محل الإمامة فليس بتعذر، بل يصلي مكانه، ولا كراهة في ذلك؛ لأن المحل محل ضرورة. أو لجهله؛ عطف على قوله: "لتعذر مسافر" ؛ أي إذا استخلف المسافر الذي خلفه المسافر والمقيم مقيما لأجل جهله بعين المسافر من المقيم، أو لجهله أن خلفه مسافر، أو لجهل الإمام بنفسه أن السنة أن يستخلف مسافرا.

9,623

فإن الحكم في ذلك أنه إذا كمل المستخلف بالفتح صلاة الإمام وقام ليأتي بما عليه لا ينتظره المأمومون، وبين كيفية عدم الانتظار بقوله: فيسلم المسافر؛ يعني أن المسافر إذا استخلف مقيما وخلفه المسافر والمقيم لتعذر المسافر أو جهله،

9,624

فإن المأمومين لا ينتظرون سلام هذا المستخلف القيم،

9,625

فإذا أتم صلاة المستخلف بالكسر المسافر فإنه يقوم لإتمام صلاته هو،

9,626

وإذا قام فإن المسافرين يسلمون؛ لأن الإمام لم يستخلفه فيما لم يدخل عليه؛ لأنه أي الإمام إنما دخل على السلام من ركعتين، ويقوم المقيمون عند قيامه لقضاء ما عليهم. وإلى ذلك أشار بقوله: ويقوم غيره للقضاء؛ أي يقوم غير المسافر؛ وهو المقيم ليأتي بما عليه عند إكمال المستخلف بالفتح القيم لصلاة الأول، ولا ينتظرونه لسلامه، بل يقوم هو وهم فيأتون بما عليهم أفذاذا. قاله غير واحد. ومقتضى قوله: "لتعذر مسافر أو جهله" .

أنه إذا استخلفه لا لتعذر مسافر أو جهله أن الحكم ليس كذلك، مع أنه كذلك

9,627

فلو حذف قوله: "لتعذر مسافر أو جهله" ، ليشمل الجميع كان أولى، لكن أراد المصنف بيان الوجه الذي يجوز فيه استخلاف المقيم على المسافر إذ استخلافه عليه في غير ذلك مكروه. قاله الشيخ إبراهيم. وقوله: "فيسلم المسافر" ، ضعيف،

9,628

والمعتمد أن المسافر يجلس لسلام المستخلف بالفتح المقيم؛ فهي كالتي قبلها: وإنما كان ما مشى عليه المصنف في المسافر ضعيفا؛ لأنه قول ابن كنانة، ورواه ابن حبيب عن مالك. ومقابله لابن القاسم وسحنون والمصريين قاطبة. قاله الشيخ بناني.

9,629

وأما قوله: "ويقوم غيره للقضاء" ، ففي الشارح أنه لمالك في الواضحة. قال: وعن جماعة من أصحابنا لا يقومون للقضاء إلا بعد سلام المستخلف. انتهى.

9,630

وقال الشبراخيتي: وما مشى عليه المصنف؛ يعني في المسافر والقيم خلاف المعتمد،

9,631

والمذهب أنهم كلهم يجلسون لسلام المقيم المستخلف أيضا، فهي كالتي قبلها. انتهى. وقوله: "للقضاء" . فيه تجوز؛ إذ الذي عليه إتمام لا قضاء، فسماه قضاء مجازا؛ لأنه إتيان ببعض صلاته بعد مفارقة الإمام، فعلاقة التجوز المشابهة. قاله الشيخ عبد الباقي.

9,632

وقال الشيخ إبراهيم: ويصح الاقتداء بالمستخلَف بالفتح فيما هو فيه بانٍ، سواء كان المستخلف بالكسر يفعله أم لا، كما إذا استخلف الإمام المسافر مقيما،

9,633

ولا يصح الاقتداء به فيما هو فيه قاض،

9,634

فمن أحرم خلف المستخلف بالفتح،

9,635

فإن كان فيما يفعله مما سبقه به المستخلف بالكسر لم يصح اقتداؤه به فيه،

9,636

وإن كان فيما يفعله بناء، فإنه يصح اقتداؤه به فيه، سواء كان المستخلف بالكسر يفعله أم لا. انتهى. وقوله: "ويقوم غيره للقضاء" ، قد علمت مما تقدم أن المأموم المقيم لا يقتدي بالمستخلف المقيم فيما يأتي به؛ من إتمام صلاته؛ أعني أخيرتي الرباعية على كلا القولين المتقدمين.

9,637

فإن قلت لم لم يصح أن يقتدي المقيم بالمستخلف المقيم المساوي له في الدخول مع الإمام المسافر فيما بقي عليه؛ لأن كلا منهما بان فيه؟ فالجواب: أنه لم يصح؛ لأنه يؤدي إلى اقتداء شخص في صلاة واحدة بإمامين، ثانيهما غير مستخلف عن الأول فيما يفعله؛ لأنه لم يستخلفه على الركعتين اللتين يتم بهما المقيم صلاته، نعم يصح لأجنبي من غير مأمومي المستخلف بالكسر أن يقتدي بالمستخلف بالفتح فيما هو بان فيه، سواء كان المستخلف بالكسر يفعله أم لا، كما إذا استخلف المسافر مقيما ولا يصح الاقتداء به فيما هو قاض فيه.

انتهى. قاله الشيخ عبد الباقي. بإدخال شيء فيه قليل من كلام بناني. وإن جهل ما صلى أشار فأشاروا؛ يعني أنه إذا جهل المستخلف بالفتح ما؛ أي العدد الذي صلى الإمام المستخلف بالكسر، فإنه يشير المستخلف بالفتح للمصلين فيُعرِّفونه بالقدر الذي صلى الأصلي، فيشيرون إليه بقدر ما صلى،

9,638

فإن فهم المستخلف إشارتهم فواضح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.