إلا لعذر: كنسيان
Its commentaries
(إلَّا لِعُذْرٍ كَنِسْيَانٍ) حِينَ تَحْلِيفِهِ خَصْمَهُ وَحَلَفَ أَنَّهُ نَسِيَهَا، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ عَدَمَ عِلْمِهِ بِهَا، ثُمَّ عَلِمَ
وَكَذَا إذَا ظَنَّ أَنَّهَا لَا تَشْهَدُ لَهُ، أَوْ أَنَّهَا مَاتَتْ فَلَهُ الْقِيَامُ بِهَا إنْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ
فَلَوْ شَرَطَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى الْمُدَّعِي عَدَمَ الْقِيَامِ بِبَيِّنَةٍ يَدَّعِي نِسْيَانَهَا، أَوْ عَدَمَ عِلْمِهِ بِهَا وَفَّى لَهُ بِشَرْطِهِ
(قَوْلُهُ: إلَّا لِعُذْرٍ) أَيْ فِي نَفْيِهِ لَهَا وَاسْتِحْلَافِهِ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: كَنِسْيَانٍ) أَيْ لِلْبَيِّنَةِ.
(قَوْلُهُ: عَدَمَ عِلْمِهِ بِهَا) أَيْ أَصْلًا وَذَلِكَ لِأَنَّ النِّسْيَانَ فَرْعُ تَقَدُّمِ الْعِلْمِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(إلَّا لِعُذْرٍ) مِنْ الطَّالِبِ فِي عَدَمِ إقَامَتِهَا أَوْ وَجَدَ ثَانِيًا، [منح الجليل] أَوَّلًا (كَنِسْيَانٍ) مِنْهُ لَهَا وَعَدَمُ تَقَدُّمِ عِلْمِهِ بِهَا ثُمَّ تَذَّكَّرهَا أَوْ عَلِمَ بِهَا فَتُقْبَلُ إنْ أَقَامَهَا وَشَهِدَتْ بِطِبْقِ دَعْوَاهُ.
" ق " فِيهَا إنْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ ثُمَّ وَجَدَ الطَّالِبُ بَيِّنَةً فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا قَضَى لَهُ بِهَا.
وَفِي الْوَاضِحَةِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا،
وَإِنْ اسْتَحْلَفَهُ وَهُوَ عَالِمٌ بِبَيِّنَتِهِ تَارِكًا لَهَا وَهِيَ حَاضِرَةٌ أَوْ غَائِبَةٌ فَلَا حَقَّ لَهُ،
وَإِنْ قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ. وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ قَضَى بِهَا لِيَهُودِيٍّ،
وَقَالَ الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ. طفي قَوْلُهُ إلَّا لِعُذْرٍ إلَخْ، فَلَهُ الْقِيَامُ بِالْبَيِّنَةِ لَا بِالشَّاهِدِ الْوَاحِدِ. ابْنُ عَرَفَةَ لَوْ وَجَدَ شَاهِدًا وَاحِدًا فَقَالَ الْأَخَوَانِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ لَا يَحْلِفُ مَعَهُ وَلَا يَقْضِي إلَّا بِشَاهِدَيْنِ.
إلا لعذر، يعني أنه إذا نفى البينة واستحلف المدعى عليه فإنه لا تسمع بينته إلا لعذر في عدم قيامه بها، ومثَّل للعذر بقوله: كنسيان لها، وأدخلت الكاف ما يشبه النسيان كعدم تقدم علم بها ثم تذكرها، أو أعلم بها، أو ظن موت الشهود، أو أنهم لا يشهدون، وبعد الغيبة بيمين في الجميع،
وقال عبد الباقي: قال الحطاب فإن شرط المدعى عليه على المدعي عدم قيامه ببينة يدعي نسيانها وما أشبهها عمل بشرطه، وقوله: إلا لعذر كنسيان، قال الرماصي: أي فله القيام بالبينة لا بالشاهد الواحد. ابن عرفة: لو وجد شاهدًا واحدًا، فقال الأخوان وابن عبد الحكم وأصبغ لا يحلف معه ولا يقضى إلا بشاهدين. انتهى.
وقال ابن ناجي عند قول المدونة: ثم وجد الطالب بينة، ظاهره وإن كانت واحدا ويحلف معه، وهو كذلك عند ابن القاسم وغيره. الرهوني: ما رجحه الرماصي هو الراجح، وبه جزم أبو علي، وكلام المازري يفيد أنه الراجح لأنه صدر به، وعزاه لجماعة من أصحاب الإمام، ورجحه أيضا صاحب المعين مقتصرا عليه كأنه المذهب، وحكى المازري القول الآخر بقيل، وليس ظاهر المدونة لأن البينة إنما تصرف للشاهدين ونحوهما إذا أطلقت. والله تعالى أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.