والكتابي والمعاهد: نصف ديته
Its commentaries
(وَالْكِتَابِيُّ) الذِّمِّيُّ (و) الْكِتَابِيُّ (الْمُعَاهَدُ) أَيْ الْحَرْبِيُّ الْمُؤَمَّنُ (نِصْفُ دِيَتِهِ) أَيْ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: الذِّمِّيُّ) أَيْ وَأَمَّا الْحَرْبِيُّ فَلَا قَوَدَ فِيهِ وَلَا دِيَةَ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ اشْتِرَاطِ الْعِصْمَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلِلْكِتَابِيِّ وَالْمُعَاهِدِ نِصْفُهُ وَلِلْمَجُوسِيِّ وَالْمُرْتَدِّ ثُلُثَا خُمُسٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَدِيَةُ نِسَائِهِمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ رِجَالِهِمْ، وَدِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَالْمَجُوسِيَّةُ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ. ابْنُ شَاسٍ: وَالْمُعَاهِدُ كَالذِّمِّيِّ. وَدِيَةُ نِسَاءِ كُلِّ جِنْسٍ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ رِجَالِهِمْ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَالْمُرْتَدُّ إنْ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ قَبْلَ اسْتِتَابَتِهِ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَأَصْبَغُ: وَدِيَتُهُ دِيَةُ مَجُوسِيٍّ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ فِي نَفْسِهِ وَجُرْحِهِ رَجَعَ لِلْإِسْلَامِ أَوْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ.
الطُّرْطُوشِيُّ: وَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ بِحَالٍ كَمَنْ بِجَزِيرَةٍ لَا يُضْمَنُ إنْ قُتِلَ. قَالَهُ أَصْحَابُنَا.
وَمِنْ قَوْلِ مَالِكٍ إنْ أَقَامَ مُسْلِمٌ بِدَارِ الْحَرْبِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى خُرُوجِهِ لَا دِيَةَ فِيهِ. اُنْظُرْ فِي الْجِهَادِ عِنْدَ قَوْلِهِ.
(ص) وَالْكِتَابِيِّ وَالْمُعَاهَدِ نِصْفُهُ وَالْمَجُوسِيِّ وَالْمُرْتَدِّ ثُلُثُ خُمُسٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ دِيَةَ الْخَطَأِ فِي الْكِتَابِيِّ وَفِي الْمُعَاهَدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ الذَّكَرِ وَدِيَةَ الْمَجُوسِيِّ عَمْدًا أَوْ خَطَأً ثُلُثُ خُمُسِ دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ
وَكَذَلِكَ الْمُرْتَدُّ دِيَتُهُ فِي الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ ثُلُثُ خُمُسٍ أَيْضًا وَثُلُثُ الْخُمُسِ مِنْ الذَّهَبِ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ دِينَارًا وَثُلُثَا دِينَارٍ وَمِنْ الْوَرِقِ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَمِنْ الْإِبِلِ سِتَّةُ أَبْعِرَةٍ وَثُلُثَا بَعِيرٍ وَدِيَةُ جِرَاحِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ كَجِرَاحِ الْمُسْلِمِ مِنْ دِيَتِهِ فَمَأْمُومَةُ كُلٍّ أَوْ جَائِفَتُهُ ثُلُثُ دِيَتِهِ وَمُنَقِّلَتُهُ عُشْرُ دِيَتِهِ وَنِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهِ وَبِعِبَارَةٍ الْمُرَادُ بِالْكِتَابِيِّ الذِّمِّيُّ لَا مَنْ لَهُ كِتَابٌ وَلَوْ كَانَ حَرْبِيًّا لِأَنَّهُ قَدْ مَرَّ اشْتِرَاطُ الْعِصْمَةِ وَاحْتُرِزَ بِذَلِكَ عَنْ الْحَرْبِيِّ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَالْمُعَاهَدُ وَلَوْ كَانَ مَجُوسِيًّا وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا سَيَأْتِي بَلْ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ لَهُ كِتَابٌ سَوَاءٌ كَانَ تَحْتَ ذِمَّتِنَا أَمْ لَا وَالْمُرَادُ بِالْكِتَابِيِّ الذِّمِّيُّ فَهُوَ أَعَمُّ مِمَّا قَبْلَهُ فَإِنْ قِيلَ الْمَجُوسِيُّ الْآتِي غَيْرُ الْمُعَاهَدِ بِدَلِيلِ مَا هُنَا فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْمَجُوسِيَّ غَيْرُ الْمُعَاهَدِ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ دِيَةٌ إذْ هُوَ غَيْرُ مَعْصُومٍ وَبِعِبَارَةٍ هُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ أَيْ الْعَامِّ بِاعْتِبَارِ الْمَفْهُومِ فَإِنَّ مَفْهُومَ الْمُعَاهَدِ أَعَمُّ مِنْ الْكِتَابِيِّ لَا بِاعْتِبَارِ الْحُكْمِ الْفِقْهِيِّ فَإِنَّهُ خَاصٌّ بِالْكِتَابِيِّ أَيْ وَالْمُعَاهَدُ أَيْ وَلَوْ كِتَابِيًّا لِأَنَّ الْمُعَاهَدَ لَا يَكُونُ فِيهِ نِصْفَ دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ إلَّا إذَا كَانَ كِتَابِيًّا
وَأَمَّا لَوْ كَانَ مَجُوسِيًّا فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا دِيَةُ مَجُوسِيٍّ وَالْعَطْفُ أَمْرٌ لُغَوِيٌّ فَالْعُمُومُ لِتَصْحِيحِ الْعَطْفِ وَإِلَّا كَانَ فِيهِ عَطْفُ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ لَا الْحُكْمِ الْفِقْهِيِّ
(قَوْلُهُ وَالْمُرْتَدُّ) أَيْ سَوَاءٌ قُتِلَ فِي زَمَنِ الِاسْتِتَابَةِ أَوْ بَعْدَهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ تَحْتَ ذِمَّتِنَا) أَيْ عَلَى الدَّوَامِ كَالنَّصَارَى السَّاكِنِينَ فِي بِلَادِنَا أَمْ لَا أَيْ بِأَنْ كَانَ يَأْتِي عِنْدَنَا لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ وَيَذْهَبُ لِبِلَادِهِ فَعَلَى كُلِّ حَالٍ دَمُهُ مَعْصُومٌ وَإِلَّا بِأَنْ فُقِدَ هَذَانِ الْأَمْرَانِ فَهُوَ حَرْبِيٌّ دَمُهُ هَدَرٌ وَقَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِالْكِتَابِيِّ الذِّمِّيُّ أَيْ الَّذِي هُوَ مَاكِثٌ عِنْدَنَا عَلَى الدَّوَامِ وَقَوْلُهُ فَهُوَ أَعَمُّ أَيْ الْمُعَاهَدُ أَعَمُّ مِنْ الْكِتَابِيِّ بِالِاعْتِبَارِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ الْمَجُوسِيُّ الْآتِي) أَيْ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ وَالْمَجُوسِيُّ وَالْمُرْتَدُّ فَهُوَ آتٍ بِاعْتِبَارِ مَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ غَيْرُ الْمُعَاهَدِ أَيْ وَيُرَادُ بِالْمُعَاهَدِ الْمَجُوسِيُّ الَّذِي عَاهَدَنَا وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَجُوسِيَّ أَيْ وَأَيْضًا الْمَجُوسِيُّ الْمُعَاهَدُ لَيْسَ فِيهِ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَقَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ هَذِهِ الْعِبَارَةُ مُغَايِرَةٌ لِلْعِبَارَةِ الْأُولَى
(قَوْلُهُ فَإِنَّ مَفْهُومَ الْمُعَاهَدِ أَعَمُّ مِنْ الْكِتَابِيِّ) أَيْ لِأَنَّ مَدْلُولَ الْمُعَاهَدِ مَنْ عَاهَدْنَاهُ عَلَى الْإِقَامَةِ وَحِفْظِ نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَهَذَا فِي حَدِّ ذَاتِهِ صَادِقٌ بِالْمَجُوسِيِّ وَالْكِتَابِيِّ فَيُقَالُ إنَّهُ حِينَئِذٍ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ الْمَفْهُومِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُرَادًا مِنْ حَيْثُ الْفِقْهُ بَلْ مِنْ حَيْثُ الْفِقْهُ يُرَادُ مَا أُرِيدَ مِنْ الْكِتَابِيِّ وَهُوَ النَّصْرَانِيُّ أَوْ الْيَهُودِيُّ الْمُؤَمَّنُ
إمَّا عَلَى الدَّوَامِ أَوْ مُدَّةً
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ عَطْفٌ مُغَايِرٌ بِاعْتِبَارِ الْمَفْهُومِ وَإِنْ كَانَ مِنْ عَطْفِ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ حَيْثُ الْفِقْهُ وَلَا يَضُرُّ هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا تَكَلُّفٌ فَالْأَحْسَنُ الْعِبَارَةُ الْأُولَى وَقَوْلُهُ لَا الْحُكْمُ الْفِقْهِيُّ مَعْطُوفٌ عَلَى مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ أَيْ الْعُمُومُ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ الْمَنْظُورِ لَهُ بِاعْتِبَارِ الْعَطْفِ لَا بِاعْتِبَارِ الْحُكْمِ الْفِقْهِيِّ فَإِنَّهُ مِنْ عَطْفِ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا بَيَّنَّا وَقَوْلُهُ أَيْ وَلَوْ كِتَابِيًّا الْوَاوُ لِلْحَالِ وَقَوْلُهُ وَأُنْثَى أَيْ وَدِيَةُ أُنْثَى كُلِّ ذَكَرٍ نِصْفُ دِيَةِ ذَلِكَ الذَّكَرِ
(وَلِلْكِتَابِيِّ) الذِّمِّيِّ الْمَقْتُولِ خَطَأً الْحُرُّ يَهُودِيًّا كَانَ أَوْ نَصْرَانِيًّا (وَ) الْكِتَابِيِّ (الْمُعَاهَدِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْهَاءِ أَيْ الْحَرْبِيُّ الْمُصَالِحُ عَلَى تَرْكِ الْقِتَالِ مُدَّةً (نِصْفُ دِيَتِهِ) أَيْ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ، فَعَلَى عَاقِلَةِ الْبَادِي خَمْسُونَ مِنْ الْإِبِلِ مُخَمَّسَةً، وَعَلَى عَاقِلَةِ الشَّامِيِّ وَمَنْ بَعْدَهُ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ، وَعَلَى عَاقِلَةِ الْعِرَاقِيِّ وَمَنْ مَعَهُ سِتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.