أَوْ الْأُذُنَيْنِ
Its commentaries
(أَوْ) (الْأُذُنَيْنِ) فَفِي قَطْعِهِمَا الدِّيَةُ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ فِيهِمَا حُكُومَةً إذَا لَمْ يَذْهَبْ سَمْعُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَفِي قَطْعِهِمَا الدِّيَةُ) أَيْ فَفِي مُجَرَّدِ قَطْعِهِمَا بِدُونِ ذَهَابِ سَمْعٍ الدِّيَةُ
(قَوْلُهُ: وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ فِيهِمَا حُكُومَةً) أَيْ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ وُجُوبِ الدِّيَةِ فِي مُجَرَّدِ قَطْعِهِمَا فَقَدْ تَبِعَ فِيهِ تَصْحِيحَ ابْنِ الْحَاجِبِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَذْهَبْ سَمْعُهُ) أَيْ، وَإِلَّا، فَالدِّيَةُ اتِّفَاقًا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ الْأُذُنَيْنِ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَرَّرَ عِنْدَ قَوْلِهِ: " أَوْ السَّمْعِ ".
وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: النَّوْعُ الثَّانِي الْقَطْعُ الْمُبَيِّنُ لِلْأَعْضَاءِ وَذَوَاتُ الدِّيَةِ مِنْ الْأَعْضَاءِ اثْنَا عَشَرَ: الْأَوَّلُ الْأُذُنَانِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ الدِّيَةِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ،
وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى لَيْسَ فِيهَا سِوَى حُكُومَةٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: ثَالِثُ الْأَقْوَالِ، فِي الْأُذُنَيْنِ حُكُومَةٌ مُطْلَقًا وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.
(ص) أَوْ الْأُذُنَيْنِ أَوْ الشَّوَى أَوْ الْعَيْنَيْنِ أَوْ عَيْنِ الْأَعْوَرِ لِلسُّنَّةِ بِخِلَافِ كُلِّ زَوْجٍ فَإِنَّ فِي أَحَدِهِمَا نِصْفَهُ وَفِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَمَارِنِ الْأَنْفِ وَالْحَشَفَةِ وَفِي بَعْضِهِمَا بِحِسَابِهَا مِنْهُمَا لَا مِنْ أَصْلِهِ وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ مُطْلَقًا وَفِي ذَكَرِ الْعِنِّينِ قَوْلَانِ (ش) لَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى الْمَنَافِعِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الذَّوَاتِ الْمُقَدَّرَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ فَعَلَ بِشَخْصٍ فِعْلًا ذَهَبَتْ أُذُنَاهُ بِسَبَبِهِ فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَالْمُؤَلِّفُ تَبِعَ فِي هَذَا تَصْحِيحَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ لِمَا فِي كِتَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ «وَفِي الْأُذُنِ خَمْسُونَ» وَإِنْ كَانَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافَهُ وَأَنَّ فِيهِمَا حُكُومَةً وَلَا دِيَةَ فِيهِمَا إلَّا إذَا أَذْهَبَ السَّمْعَ اُنْظُرْ الدَّمِيرِيَّ
وَكَذَلِكَ تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى مَنْ فَعَلَ بِشَخْصٍ فِعْلًا ذَهَبَ مَعَهُ جِلْدَةُ رَأْسِهِ وَبَعْضُهُ بِحِسَابِهِ
وَكَذَلِكَ تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى مَنْ فَعَلَ بِشَخْصٍ فِعْلًا ذَهَبَ بِسَبَبِهِ عَيْنَاهُ وَسَوَاءٌ طُمِسَتَا أَوْ بَرَزَتَا أَوْ ذَهَبَ نُورُهُمَا وَهُمَا بِحَالِهِمَا أَيْ جَمَالُهُمَا بَاقٍ وَفِي ذَهَابِ جَمَالِهِمَا بَعْدَ ذَلِكَ حُكُومَةٌ نَصَّ عَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ فَإِنْ قُلْت قَوْلُهُ أَوْ الْعَيْنَيْنِ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ الْبَصَرِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الذَّاهِبَ هُنَاكَ الْبَصَرُ خَاصَّةً وَالْعَيْنُ مَفْتُوحَةٌ وَهُنَا أُغْلِقَتْ الْحَدَقَةُ مَعَ ذَهَابِ الْبَصَرِ فَأَتَى بِهَذَا لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ فِيمَا ذُكِرَ الدِّيَةَ خَاصَّةً لَا دِيَةً وَحُكُومَةً وَإِنْ كَانَ يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي
وَكَذَلِكَ تَجِبُ الدِّيَةُ كَامِلَةً عَلَى مَنْ فَعَلَ بِشَخْصٍ فِعْلًا ذَهَبَ بِسَبَبِهِ عَيْنُ الْأَعْوَرِ الْبَاقِيَةُ وَسَوَاءٌ طُمِسَتْ أَوْ بَرَزَتْ أَوْ ذَهَبَ نُورُهَا وَجَمَالُهَا بَاقٍ وَفِي ذَهَابِهِ بَعْدَ ذَلِكَ حُكُومَةٌ وَإِنَّمَا كَانَ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا نِصْفُهَا لِمَا جَاءَ فِي السُّنَّةِ لِقَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ هِيَ السُّنَّةُ وَبِهِ قَضَى عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَغَيْرُهُمَا لَا لِانْتِقَالِ الْبَصَرِ إلَيْهَا لِأَنَّهُ خِلَافُ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ لِأَنَّ الْبَصَرَ عَرَضٌ وَالْأَعْرَاضُ لَا تَنْتَقِلُ
بِخِلَافِ كُلِّ مُزْدَوِجٍ فِي الْإِنْسَانِ فَإِنَّ فِي أَحَدِهِمَا نِصْفَ الْوَاجِبِ فِيهِمَا مَا عَدَا عَيْنَ الْأَعْوَرِ لِلسُّنَّةِ فَالْإِخْرَاجُ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ عَيْنِ الْأَعْوَرِ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِهِمَا نِصْفَهُ تَعْلِيلٌ لِمُقَدَّرٍ أَيْ
بِخِلَافِ كُلِّ زَوْجٍ فَلَيْسَ الْبَاقِي مِنْهُ كَالْبَاقِي مِنْ الْعَيْنَيْنِ لِأَنَّ فِي أَحَدِهِمَا نِصْفَ الْعَقْلِ كَأَحَدِ الْيَدَيْنِ أَوْ الْعَيْنَيْنِ وَنَحْوِهِمَا
وَكَذَلِكَ تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى مَنْ قَطَعَ يَدَيْ شَخْصٍ مِنْ الْأَصَابِعِ أَوْ مِنْ الْعَضُدِ أَوْ أَزَالَ مَنْفَعَتَهُمَا مَعَ بَقَائِهِمَا أَوْ رِجْلَيْ شَخْصٍ مِنْ الْكَعْبِ أَوْ مِنْ الْوَرِكِ أَوْ أَزَالَ مَنْفَعَتَهُمَا بِكَسْرٍ أَوْ نَحْوِهِ مَعَ بَقَائِهِمَا وَيَدْخُلُ فِيهِ مَا لَوْ حَصَلَ فِيهِمَا الرَّعْشَةُ
وَكَذَلِكَ تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى مَنْ فَعَلَ بِشَخْصٍ فِعْلًا ذَهَبَ بِسَبَبِهِ مَارِنُ أَنْفِهِ وَهُوَ مَا لَانَ مِنْهُ دُونَ الْعَظْمِ وَيُسَمَّى أَيْضًا الْأَرْنَبَةَ
وَكَذَلِكَ تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى مَنْ قَطَعَ رَأْسَ ذَكَرِ إنْسَانٍ دُونَ قَصَبَتِهِ وَإِذَا قَطَعَ بَعْضَ الْحَشَفَةِ فَمِنْ الْحَشَفَةِ يُقَاسُ لَا مِنْ أَصْلِ الذَّكَرِ فَمَا نَقَصَ مِنْهَا فَبِحِسَابِهِ مِنْ الدِّيَةِ
وَكَذَلِكَ إذَا قَطَعَ بَعْضَ الْمَارِنِ فَمِنْ الْمَارِنِ يُقَاسُ لَا مِنْ أَصْلِ الْأَنْفِ فَمَا نَقَصَ مِنْهُ فَبِحِسَابِهِ
وَكَذَلِكَ تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى مَنْ قَطَعَ أُنْثَيَيْ شَخْصٍ وَسَوَاءٌ قَطَعَهُمَا أَوْ سَلَّهُمَا أَوْ رَضَّهُمَا قُطِعَتَا قَبْلَ الذَّكَرِ أَوْ بَعْدَهُ كَانَ لَهُ ذَكَرٌ أَمْ لَا وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ وَإِنْ قُطِعَتَا مَعَ الذَّكَرِ فَدِيَتَانِ وَاخْتُلِفَ فِي ذَكَرِ الْعِنِّينِ وَهُوَ مَنْ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ الْجِمَاعُ
إمَّا لِصِغَرِ آلَتِهِ وَإِمَّا لِكَوْنِهِ لَا يُنْعِظُ لِكِبْرٍ أَوْ عِلَّةٍ هَلْ يَلْزَمُ الْجَانِيَ عَلَى ذَلِكَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ أَوْ حُكُومَةٌ
وَأَمَّا ذَكَرُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ فَنِصْفُ دِيَةٍ وَنِصْفُ حُكُومَةٍ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ كُلِّ زَوْجٍ) أَيْ مِمَّا فِيهِ جَمَالٌ وَمَنْفَعَةٌ
وَأَمَّا مَا فِيهِ جَمَالٌ دُونَ مَنْفَعَةٍ كَالْحَاجِبَيْنِ وَالْهُدْبَيْنِ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا الْحُكُومَةُ اهـ. ك
(قَوْلُهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِهِمَا) أَيْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِأَنَّ الزَّوْجَ فِي اللُّغَةِ اسْمٌ لِلْوَاحِدِ الَّذِي مَعَهُ وَاحِدٌ مِنْ جِنْسِهِ وَقَوْلُهُ مِنْهُمَا أَيْ الْمَارِنِ وَالْحَشَفَةِ أَيْ يُعْتَبَرُ التَّبْعِيضُ بِاعْتِبَارِهِمَا لَا بِاعْتِبَارِ أَصْلِ مَا ذُكِرَ وَإِنَّمَا قُلْنَا مَا ذُكِرَ لِأَنَّ الْمَرْجِعَ اثْنَانِ وَالْأَصْلُ هُوَ الْأَنْفُ وَالذَّكَرُ
(قَوْلُهُ وَمَارِنِ الْأَنْفِ) فِي ك وَانْظُرْ الْحُكْمَ إذَا خَرَمَهُ أَوْ شَرَمَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَفِي بَعْضِهِمَا) أَيْ الْمَارِنِ وَالْحَشَفَةِ وَقَوْلُهُ بِحِسَابِهَا أَيْ بِحِسَابِ الْبَعْضِ وَالْأَوْلَى التَّذْكِيرُ لَكِنَّهُ أَنَّثَ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ قِطْعَةً
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافَهُ) الْمُعْتَمَدُ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ فَيَجِبُ التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ كَمَا أَفَادَهُ الْمُحَقِّقُونَ
(قَوْلُهُ جِلْدَةُ رَأْسِهِ) أَيْ فَأَرَادَ بِالشَّوَى جِلْدَةَ الرَّأْسِ
وَكَذَا فِي تت وشب جِلْدَةُ الرَّأْسِ تَفْسِيرُ الشَّوَى
(قَوْلُهُ طُمِسَتَا) أَيْ انْغَمَسَتَا
(قَوْلُهُ فَالْجَوَابُ إلَخْ) هَذَا يُنَافِي التَّعْمِيمَ السَّابِقَ قَوْلُهُ لَا لِانْتِقَالِ إلَخْ) يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالِانْتِقَالِ أَنَّ نُورَ الثَّانِيَةِ قَامَ مَقَامَ الْأُولَى
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ كُلِّ مُزْدَوِجٍ) وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ أَحَدُ الْأُنْثَيَيْنِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِهِمَا نِصْفَ الْوَاجِبِ) أَيْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ
(قَوْلُهُ كَأَحَدِ الْيَدَيْنِ) الْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ
(قَوْلُهُ أَوْ أَزَالَ مَنْفَعَتَهُمَا) أَيْ بِكَسْرٍ أَوْ غَيْرِهِ كَرَعْشَةٍ
وَأَمَّا إنْ قَطَعَ الْأَصَابِعَ أَوْ مَعَ الْكَفِّ أَوْ مَعَ الْكَعْبِ فَأُخِذَتْ الدِّيَةُ ثُمَّ حَصَلَتْ جِنَايَةٌ عَلَيْهَا بَعْدَ إزَالَةِ الْأَصَابِعِ فَحُكُومَةٌ سَوَاءٌ قَطَعَ الْيَدَ مِنْ الْكُوعِ أَوْ الْمَرْفِقِ أَوْ الْمَنْكِبِ، وَالرِّجْلُ إلَى الْوَرِكِ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ هَلْ يَلْزَمُ الْجَانِيَ عَلَى ذَلِكَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ) أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
وَالرَّاجِحُ قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ فَيَخْرُجُ حُكْمُ حَشَفَتِهِ وَلَوْ قَطَعَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَيَيْنِ فَدِيَتَانِ وَلَوْ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ وَهَذَا إنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِحُرٍّ فَإِنْ فَعَلَهُ بِعَبْدٍ أُدِّبَ فِي الْعَمْدِ وَلَا غُرْمَ إنْ لَمْ يُنْقِصْهُ وَفِي شَرْحِ عب وَانْظُرْ مَنْ خُلِقَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَيْدٍ أَوْ أَرْجُلٍ أَوْ ذَكَرَانِ وَفِي كُلٍّ قُوَّةُ الْأَصْلِ ثُمَّ قَطَعَ الثَّلَاثَةَ أَوْ الذَّكَرَيْنِ وَفِي ك وَلَوْ كَانَ لَهُ ذَكَرَانِ لَكَانَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ دِيَةٌ كَامِلَةٌ اهـ. قُلْت وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ فِي بَقِيَّةِ مَا نَظَرَ بِهِ الْأَوَّلَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ فَنِصْفُ دِيَةٍ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ ذَكَرٌ وَقَوْلُهُ وَنِصْفُ حُكُومَةٍ أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أُنْثَى وَانْظُرْ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ أُنْثَى تَكُونُ الْجَمَالَةُ فِي قَطْعِهِ
(الْأُذُنَيْنِ) فَفِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ ظَاهِرُهُ،
وَلَوْ بَقِيَ سَمْعُهُمَا، وَقِيلَ كَمَالُ الدِّيَةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَهَابِ سَمْعِهِمَا وَهُمَا فِيهَا قَالَهُ تت. طفي تَبِعَ الْمُصَنِّفُ تَصْحِيحَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَدَمُ الدِّيَةِ يَعْنِي فِي إزَالَةِ الْأُذُنَيْنِ مَعَ بَقَاءِ سَمْعِهِمَا، وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ مُخِلٌّ بِالْمَشْهُورِ، وَقَوْلُ تت هُمَا فِيهَا غَيْرُ صَحِيحٍ، بَلْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا عَدَمُ الدِّيَةِ وَالصَّوَابُ قَوْلُهُ فِي كَبِيرِهِ وَهُمَا لِمَالِكٍ،
وَمِثْلُهُ لِلشَّارِحِ. اهـ. وَانْظُرْ الْحَاشِيَةَ. أَوْ الشَّوَى أَوْ الْعَيْنَيْنِ، أَوْ عَيْنِ الْأَعْوَرِ لِلسُّنَّةِ؛
بِخِلَافِ كُلِّ زَوْجٍ، فَإِنَّ فِي أَحَدِهِمَا نِصْفَهُ،
وَفِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، [منح الجليل] أَوْ) إزَالَةِ
فقال: أو الأذنين يعني أن في إذهاب الأذنين الدية كاملة،
وإن لم يذهب السمع هذا صححه ابن الحاجب. وتبعه المصنف،
والمشهور كما في ابن عرفة وهو مذهب المدونة عدم الدية ففيهما الحكومة حيث لم يذهب السمع. قاله غير واحد.
وقال عبد الباقي: مذهب المدونة أن فيهما حكومة إن لم يذهب سمعه وإلا فالدية. انظر الدميري.
وفي الشفتين الدية. انتهى. وقال التتائي: أو الأذنين في إزالة أشرافهما الدية، قال ابن الحاجب: على الأصح ومقابله في المدونة والموطإ: لا تجب فيهما الدية إلا مع السمع والقولان لمالك. انتهى.
وقال الشبراخيتي: أو أشراف الأذنين من غير ذهاب السمع،
والمذهب أنه لا دية فيهما وإنما فيهما حكومة، واعترض ابن عرفة تصحيح ابن الحاجب بأنه خلاف المشهور. انتهى.
وقال الخرشي: والمعنى أن من فعل بشخص فعلا أذهب به أذنيه فإنه يلزمه دية كاملة، والمؤلف تبع في هذا تصحيح ابن الحاجب وهو الذهب،
لما في كتاب النبي عليه الصلاة والسلام لعمرو بن حزم: (وفي الأذن خمسون) وإن كان مذهب المدونة خلافه،
وأن فيهما حكومة ولا دية فيهما إلا إذا ذهب السمع. انتهى. قال مقيده عفا اللَّه تعالى عنه: ويكفي هذا شاهدا للمصنف وابن الحاجب. واللَّه تعالى أعلم.
وقال المواق: قال ابن شأس: الأذنان في كل واحدة نصف الدية في إحدى الروايتين،
وفي الرواية الأخرى ليس فيهما سوى حكومة. ابن عرفة: ثالث الأقوال أن في الأذنين حكومة مطلقا وهذا هو المشهور،
وفي الموطإ: بلغني أن في الأذنين إذا ذهب سمعهما الدية كاملة، اصطلمتا أو لم تصطلما.
ومن المدونة: إنما الدية كاملة في السمع لا في الأذنين. ابن رشد: إنما الدية في السمع لا في الأذنين إن ذهبتا والسمع باق فإنما فيهما حكومة. انتهى كلام المواق. واللَّه تعالى أعلم.
وفي الكافي أن في أشراف الأذنين روايتين عن مالك: الدية والحكومة. انتهى.
وشهر المصنف الأول لما في كتاب عمرو بن حزم: وفي الأذن خمسون، وحقيقة الأذن في العضو لا في المنفعة،
فلو ردت بعد زوالها فعادت لهيئتها فعلى الحكومة لا دية لها، وعلى أنه يجب فيها نصف الدية يلزم وإن عادت كالسن. كذا في التوضيح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.