Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَعَلَى الْقَاتِلِ الْحُرِّ) لَا الْعَبْدِ لِعَدَمِ صِحَّةِ عِتْقِهِ (الْمُسْلِمِ) لَا الْكَافِرِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَبِ (وَإِنْ) كَانَ (صَبِيًّا، أَوْ مَجْنُونًا) ؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ كَعِوَضِ الْمُتْلَفَاتِ (أَوْ) كَانَ الْقَاتِلُ (شَرِيكًا) لِصَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا فَعَلَى كُلٍّ كَفَّارَةٌ كَامِلَةٌ وَلَوْ كَثُرَ الشُّرَكَاءُ (إذَا قَتَلَ مِثْلَهُ) خَرَجَ الْمُرْتَدُّ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى قَاتِلِهِ (مَعْصُومًا) خَرَجَ الزِّنْدِيقُ، وَالزَّانِي الْمُحْصَنُ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى قَاتِلِهِمَا (خَطَأً) لَا عَمْدًا عُفِيَ عَنْهُ فَلَا تَجِبُ بَلْ تُنْدَبُ كَمَا يَأْتِي (عِتْقُ رَقَبَةٍ) مُؤْمِنَةٍ مُسْلِمَةٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ صِحَّةِ عِتْقِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا وَلَاءَ لَهُ، وَهَذَا التَّعْلِيلُ قَاصِرٌ عَلَى عَدَمِ تَكْفِيرِهِ بِالْعِتْقِ وَلَا مَانِعَ مِنْ تَكْفِيرِهِ بِالصَّوْمِ كَالظِّهَارِ وَفِي كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ يُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ كَالظِّهَارِ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ بِالْكَفَّارَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ) أَيْ جَعْلُ الشَّيْءِ سَبَبًا، فَالشَّارِعُ جَعَلَ الْقَتْلَ خَطَأً سَبَبَهَا وَلَوْ مِنْ صَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ، وَالْوُجُوبُ عَلَى الْوَلِيِّ وَاعْتَرَضَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنْ جَعَلَ الصَّوْمَ أَحَدَ قِسْمَيْهَا يَقْتَضِي أَنَّهَا مِنْ بَابِ خِطَابِ التَّكَالِيفِ لِاشْتِرَاطِ التَّكْلِيفِ فِي الصَّوْمِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهَا مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ بِالنِّسْبَةِ لِلْقِسْمِ الْمَالِيِّ فَيَعْتِقُ عَنْهُ وَلِيُّهُ فَإِنْ عَجَزَ أَخَّرَ الصَّوْمَ لِبُلُوغِهِ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ: كَعِوَضِ الْمُتْلَفَاتِ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا كَعِوَضِ الْمُتْلَفَاتِ لِكَوْنِهَا عِوَضًا عَنْ النَّفْسِ

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ الْقَاتِلُ شَرِيكًا لِصَبِيٍّ إلَخْ) بَلْ لَوْ كَانَ الْقَاتِلُ صَبِيَّيْنِ، أَوْ مَجْنُونَيْنِ لَوَجَبَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ كَامِلَةٌ.

(قَوْلُهُ: فَعَلَى كُلٍّ كَفَّارَةٌ كَامِلَةٌ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَبَعَّضُ

(قَوْلُهُ إذَا قَتَلَ مِثْلَهُ) لَا حَاجَةَ لِلْجَمْعِ بَيْنَ قَاتَلَ وَقَتَلَ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَعَلَى الْحُرِّ إذَا قَتَلَ، أَوْ وَعَلَى الْقَاتِلِ الْحُرِّ لِمِثْلِهِ وَيَكُونُ لِمِثْلِهِ مَعْمُولًا لِلْقَاتِلِ

(قَوْلُهُ: خَرَجَ الْمُرْتَدُّ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ مِثْلِهِ أَيْ فِي الْحُرِّيَّةِ، وَالْإِسْلَامِ فَقَوْلُهُ خَرَجَ الْمُرْتَدُّ أَيْ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ

(قَوْلُهُ: خَطَأً) مِنْ ذَلِكَ كَمَا فِي ح لَوْ انْتَبَهَتْ الْمَرْأَةُ فَوَجَدَتْ وَلَدَهَا مَيِّتًا فَيَلْزَمُهَا الْكَفَّارَةُ وَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهَا؛ لِأَنَّهَا انْقَلَبَتْ عَلَيْهِ، وَهِيَ نَائِمَةٌ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ مَا يُفِيدُ أَنَّهُمَا إذَا انْتَبَهَا فَوَجَدَاهُ مَيِّتًا بَيْنَهُمَا كَانَ هَدَرًا

(قَوْلُهُ لَا عَمْدًا عُفِيَ عَنْهُ) إنَّمَا لَمْ تَجِبْ الْكَفَّارَةُ فِي الْعَمْدِ وَوَجَبَتْ فِي الْخَطَإِ مَعَ أَنَّ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ الْعَكْسُ؛ لِأَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّ الْعَامِدَ لَا تَكْفِيهِ الْكَفَّارَةُ لِجِنَايَتِهِ؛ لِأَنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُكَفَّرَ كَمَا قَالُوا فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ أَيْضًا فَقَدْ، أَوْجَبُوا عَلَيْهِ ضَرْبَ مِائَةٍ وَحَبْسَ سَنَةٍ اهـ بْن قَوْلُهُ: عِتْقُ رَقَبَةٍ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ عَلَى الْقَاتِلِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَعَلَى الْقَاتِلِ الْحُرِّ) ش: قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي الْفَصْلِ التَّاسِعِ مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِنْ التَّبْصِرَةِ

30,635

(فَرْعٌ) لَوْ سَقَتْ وَلَدَهَا دَوَاءً فَشَرِقَ فَمَاتَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا،

30,636

وَكَذَا لَوْ انْقَلَبَتْ عَلَى وَلَدِهَا وَهِيَ نَائِمَةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا غَيْرُ الْكَفَّارَةِ انْتَهَى.

(وَمَسْأَلَةٌ) سَقْيُ الدَّوَاءِ ذَكَرَهَا فِي الْعُتْبِيَّة فِي رَسْمِ الْبَزِّ مِنْ سَمَاع ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَمَسْأَلَةُ النَّائِمَةُ تَنْقَلِبُ عَلَى وَلَدِهَا وَهِيَ نَائِمَةٌ فَيَمُوتُ ذَكَرَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ فِي بَابِ مَا أَصَابَ النَّائِمَ وَالنَّائِمَةَ وَزَادَ وَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهَا وَنَصُّهُ:

30,637

وَإِذَا نَامَتْ امْرَأَةٌ عَلَى وَلَدِهَا فَقَتَلَتْهُ فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهَا وَتُعْتِقُ رَقَبَةً انْتَهَى.

30,638

وَقَالَ الْمَشَذَّالِيّ فِي حَاشِيَتِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَإِذَا وُجِدَ قَتِيلٌ فِي مُحَلَّةِ قَوْمٍ أَوْ دَارِهِمْ وَلَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ لَمْ يُؤْخَذْ بِهِ أَحَدٌ

30,639

وَيَبْطُلُ دَمُهُ وَلَا يَكُونُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا غَيْرِهِ. مَا نَصُّهُ (سُئِلَ) ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مَنْ نَامَ مَعَ زَوْجَتِهِ فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ فَأَصْبَحَ الْوَلَدُ بَيْنَهُمَا مَيِّتًا لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا رَقَدَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَمْ أَرَ فِيهَا نَصًّا وَعِنْدِيّ أَنَّهُ هَدَرٌ.

(قُلْت) لِشَيْخِنَا فَمَا رَأْيُكُمْ فِيهَا؟ قَالَ كَرَأْيِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهَا هُنَا انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَعَلَى الْقَاتِلِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَإِنْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ شَرِيكًا إذَا قَتَلَ مِثْلَهُ مَعْصُومًا خَطَأً عِتْقُ رَقَبَةٍ) الْجَلَّابُ: الْكَفَّارَةُ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ وَاجِبَةٌ.

ابْنُ شَاسٍ: كُلُّ حُرٍّ مُسْلِمٍ قَتَلَ حُرًّا مُسْلِمًا مَعْصُومًا خَطَأً فَعَلَيْهِ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، وَتَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ. ابْنُ عَرَفَةَ: لَمْ أَجِدْ هَذَا فِي الْمَذْهَبِ.

12,683

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ فِي دِيَةٍ وَاحِدَةٍ خَطَأً كَفَّارَةٌ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَعَلَى الْقَاتِلِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَإِنْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ شَرِيكًا إذَا قَتَلَ مِثْلَهُ مَعْصُومًا خَطَأً عِتْقُ رَقَبَةٍ وَلِعَجْزِهَا شَهْرَانِ كَالظِّهَارِ (ش) هَذَا شُرُوعٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى حُكْمِ الْكَفَّارَةِ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ وَأَنَّهَا مُرَتَّبَةٌ وَاجِبَةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} فَقَوْلُهُ وَعَلَى الْقَاتِلِ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَقَوْلُهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْقَاتِلَ الْحُرَّ الْمُسْلِمَ وَإِنْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ شَرِيكًا إذَا قَتَلَ مَعْصُومًا مِثْلَهُ قَتْلًا خَطَأً فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْعِتْقِ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَى الصَّوْمِ وَلَا يُجْزِئُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى عِتْقِ الرَّقَبَةِ وَحُكْمُ صِيَامِ الشَّهْرَيْنِ وَعِتْقُ الرَّقَبَةِ حُكْمُ صِيَامِ الشَّهْرَيْنِ وَعِتْقُ الرَّقَبَةِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ فَمَا يُطْلَبُ هُنَاكَ يُطْلَبُ هُنَا وَمَا يَمْتَنِعُ هُنَاكَ يَمْتَنِعُ هُنَا كَمَا أَشَارَ لَهُ هُنَاكَ بِقَوْلِهِ سَلِيمَةً عَنْ قَطْعِ أُصْبُعٍ وَعَمًى وَبُكْمٍ وَجُنُونٍ وَإِنْ قَلَّ وَمَرَضٍ مُشْرِفٍ وَقَطْعِ أُذُنَيْنِ وَصَمَمٍ وَهَرَمٍ وَعَرَجٍ شَدِيدَيْنِ وَجُذَامٍ وَبَرَصٍ وَفَلْجٍ إلَخْ ثُمَّ قَالَ صَوْمُ شَهْرَيْنِ بِالْهِلَالِ مَنْوِيَّ التَّتَابُعِ وَالْكَفَّارَةِ وَتُمِّمَ الْأَوَّلُ إنْ انْكَسَرَ مِنْ الثَّالِثِ وَخَرَجَ بِالْحُرِّ الْعَبْدُ فَإِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إذْ لَا يَصِحُّ عِتْقُهُ إذْ لَا وَلَاءَ لَهُ وَخَرَجَ بِالْمُسْلِمِ الْكَافِرُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَبِ وَخَرَجَ بِالْمَعْصُومِ مَنْ كَانَ غَيْرَ مَعْصُومِ الدَّمِ كَالزِّنْدِيقِ وَالزَّانِي الْمُحْصَنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا كَفَّارَةَ فِي قَتْلِهِمْ

10,562

وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ فَقَدْ خَرَجَ بِقَوْلِهِ مِثْلُهُ وَخَرَجَ بِالْخَطَأِ الْقَتْلُ الْعَمْدُ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ لَا تَجِبُ فِيهِ بَلْ هِيَ مَنْدُوبَةٌ كَمَا يَأْتِي وَتَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ لِأَنَّهَا مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ كَالزَّكَاةِ وَلَوْ أَعْسَرَ كُلٌّ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُنْتَظَرُ الْبُلُوغُ وَالْإِفَاقَةُ لِأَجْلِ أَنْ يَصُومَا وَقَوْلُهُ أَوْ شَرِيكًا وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُشَارِكُ لِهَذَا الْمُكَلَّفِ صَغِيرًا أَوْ مُكَلَّفًا فَيَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْهُمْ كَفَّارَةٌ كَامِلَةٌ وَلَوْ لَمْ يَخُصَّهُ مِنْ الدِّيَةِ إلَّا جُزْءٌ قَلِيلٌ لِأَنَّ ذَلِكَ عِبَادَةٌ وَهِيَ لَا تَتَبَعَّضُ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ عَلَى حُكْمِ الْكَفَّارَةِ فِي قَتْلِ) اُنْظُرْ وَجْهَ وُجُوبِهَا مَعَ أَنَّ الْقَتْلَ خَطَأٌ وَفِي الْحَدِيثِ «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ» أَيْ الْمُؤَاخَذَةُ بِهِمَا وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِخَطَرِ الدِّمَاءِ

(قَوْلُهُ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ إلَخْ) أَيْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَصْدُرَ الْقَتْلُ مِنْهُ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْخَطَأِ وَقَوْلُهُ مُؤْمِنًا أَيْ وَلَا غَيْرَهُ مِمَّنْ هُوَ مَعْصُومٌ

(قَوْلُهُ أَوْ شَرِيكًا) وَلَوْ تَعَدَّدَ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ لَوَجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْقَاتِلِينَ كَفَّارَةٌ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَقْتُولِينَ

(قَوْلُهُ إذَا قَتَلَ مِثْلَهُ) أَيْ حُرًّا مُسْلِمًا فَلَا تَجِبُ فِي قَتْلِ عَبْدٍ خِلَافًا لِظَاهِرِ قَوْلِ أَشْهَبَ وَقَوْلُهُ مَعْصُومًا لَا صَائِلًا وَزَانِيًا مُحْصَنًا وَمُرْتَدًّا وَزِنْدِيقًا

(قَوْلُهُ إذْ لَا وَلَاءَ لَهُ) ابْنُ مَرْزُوقٍ لَا يَخْفَى عَلَيْك ضَعْفُ الِاسْتِدْلَالِ

12,700

أَمَّا أَوَّلًا فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَصِحُّ عِتْقُهُ يَصِحُّ صَوْمُهُ فَقُصَارَى أَمْرِهِ أَنْ يَكُونَ كَمَنْ لَا يَجِدُ مَا يَعْتِقُ

12,701

وَأَمَّا ثَانِيًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ لَا يُكَفِّرَ فِي الظِّهَارِ لِوُجُودِ مِثْلِ هَذَا الِاسْتِدْلَالِ فِيهِ

12,702

وَأَمَّا ثَالِثًا فَلِأَنَّ قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ قَتَلَ} يَشْمَلُ الْحُرَّ وَالْعَبْدَ فَتَخْصِيصُهُ بِالْحُرِّ يَحْتَاجُ لِدَلِيلٍ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَذْهَبَ أَكْثَرِ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ الْخِطَابَ بِالنَّاسِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ يَشْمَلُ الْعَبِيدَ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اشْتِرَاطِ الْحُرِّيَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ لِغَيْرِ الْمُصَنِّفِ وَمَتْبُوعِيهِ

note

ثُمَّ إنَّ بَعْضَ الشُّيُوخِ جَعَلَهُ وَجِيهًا غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّ طَلَبَ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ لَيْسَ كَطَلَبِهَا فِي قَتْلِ الْخَطَأِ إذْ لَا يَخْرُجُ عَنْ الظِّهَارِ بِدُونِهَا مَعَ كَوْنِ الظِّهَارِ مَعْصِيَةً مُرْتَكِبُهُ آثِمٌ فَتَأَكَّدَ أَمْرُهَا

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْمُسْلِمِ الْكَافِرُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَبِ) قَدْ يُقَالُ الْكُفَّارُ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَحِينَئِذٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْخَطَأِ الْعَمْدُ) لَا يَخْفَى أَنَّ مِنْ الْخَطَأِ الَّذِي فِيهِ دِيَةٌ عَمْدَ الصَّبِيُّ وَنَوْمَ امْرَأَةٍ عَلَى وَلَدِهَا فَقَتَلَتْهُ وَامْتِنَاعُهَا مِنْ إرْضَاعِهِ لَا لِقَصْدِ قَتْلِهِ حَتَّى مَاتَ وَسُقُوطُ شَيْءٍ مِنْ يَدِهَا أَوْ يَدِ أَبِيهِ عَلَيْهِ خَطَأً فَقَتَلَهُ لَا خَطَأً لَيْسَ فِيهِ دِيَةٌ كَسُقُوطِ وَلَدٍ مِنْ أَحَدِ أَبَوَيْهِ أَوْ سَقْيِهِ دَوَاءً فَمَاتَ فَهَدَرٌ فَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ) أَيْ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ فِيهِ نَظَرٌ

12,703

وَالْحَاصِلُ أَنَّ وُجُوبَ إخْرَاجِهَا عَلَى الْوَلِيِّ خِطَابُ تَكْلِيفٍ وَخِطَابُ الْوَضْعِ هُوَ جَعْلُ اللَّهِ جِنَايَةَ مَا ذُكِرَ سَبَبًا فِي وُجُوبِ إخْرَاجِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْوَلِيِّ قَوْلُهُ كَمَا تَسْقُطُ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ كَدِيَتِهِ رَاجِعٌ لِقَاتِلِ نَفْسِهِ

12,704

وَأَمَّا الصَّائِلُ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ دِيَةٌ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) يَجِبُ (عَلَى الْقَائِلِ الْحُرِّ) لَا الْعَبْدِ (الْمُسْلِمِ) لَا الْكَافِرِ إنْ كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا مُنْفَرِدًا بِالْقَتْلِ، بَلْ (وَإِنْ) كَانَ (صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا) لِأَنَّهُ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ، وَلِأَنَّهُ عِوَضٌ عَنْ النَّفْسِ كَعِوَضِ الْمُتْلَفِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ جَعَلُوهُ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ لِأَنَّهُ عِوَضٌ عَنْ النَّفْسِ فَأَشْبَهَتْ عِوَضَ الْمُتْلَفِ،

20,823

فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ مِنْ إجْمَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ فَحَسَنٌ وَإِلَّا فَمُقْتَضَى النَّظَرِ سُقُوطُهَا عَنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، وَرَدُّهَا إلَى خِطَابِ التَّكْلِيفِ. وَقَدْ جَعَلَ الشَّارِعُ عِوَضًا عَنْ الرَّقَبَةِ الصِّيَامُ الَّذِي هُوَ مِنْ خِطَابِ التَّكْلِيفِ، وَنَقَلَهُ الْمُوَضِّحُ وَالشَّارِحُ وَأَقَرَّاهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ، إذْ وُجُوبُ الشَّيْءِ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، وَتَعَلَّقَ الْخِطَابُ بِإِخْرَاجِهِ بِالْوَلِيِّ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ خِطَابِ التَّكْلِيفِ كَالزَّكَاةِ، وَكَيْفَ يُقَالُ فِيمَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْوُجُوبِ أَنَّهُ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ مَعَ أَنَّ الْوُجُوبَ مِنْ أَقْسَامِ خِطَابِ التَّكْلِيفِ.

وَقَوْلُهُ فَأَشْبَهَتْ عِوَضَ الْمُتْلَفِ فِيهِ أَنَّ الْإِتْلَافَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ سَبَبًا لِلضَّمَانِ، وَبِاعْتِبَارِ وُجُوبِهِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ مِنْ خِطَابِ التَّكْلِيفِ كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا مِنْ هَذَا الِاعْتِبَارِ، وَقَدْ نَصَّ الْقَرَافِيُّ فِي شَرْحِ التَّنْقِيحِ عَلَى أَنَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . .

[منح الجليل] خِطَابَ التَّكْلِيفِ وَخِطَابَ الْوَضْعِ قَدْ يَجْتَمِعَانِ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ، وَيَفْتَرِقَانِ بِالِاعْتِبَارِ كَمَا قُلْنَا، وَهَذَا ظَاهِرٌ. نَعَمْ لَوْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يَحْتَاجُ إلَى نَصٍّ عَلَى وُجُودِهَا فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، وَقَدْ أَشَارَ ابْنُ عَرَفَةَ لِمَا قُلْنَاهُ مُعَرِّضًا بِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِقَوْلِهِ وَقَوْلُ ابْنِ شَاسٍ تَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَاضِحٌ كَالزَّكَاةِ، وَلَمْ أَجِدْهُ لِغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ نَصًّا، بَلْ فِي وَجِيزِ الْغَزَالِيِّ.

الْبُنَانِيُّ بَحْثُ طفي فِي كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ لِأَنَّهُ فَهِمَ مِنْهُ الْمُنَافَاةَ بَيْنَ خِطَابِ الْوَضْعِ وَخِطَابِ التَّكْلِيفِ، وَأَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ فَاعْتَرَضَهُ بِنَصِّ الْقَرَافِيِّ عَلَى أَنَّهُمَا قَدْ يَجْتَمِعَانِ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ، وَبِأَنَّهُمَا قَدْ اجْتَمَعَا فِي الْكَفَّارَةِ لِأَنَّهَا خِطَابُ تَكْلِيفٍ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ إخْرَاجُهَا مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَخِطَابُ وَضْعٍ بِاعْتِبَارِ كَوْنِ الْقَتْلِ سَبَبًا فِي وُجُوبِهَا،

20,824

وَكَذَا يَجْتَمِعَانِ فِي ضَمَانِ الْمُتْلَفِ، هَذَا مُحَصَّلُهُ، وَجَوَابُهُ أَنَّ كَلَامَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لَا يُنَافِي اجْتِمَاعَهُمَا، وَإِنَّمَا مُرَادُهُ أَنَّ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ مَبْنِيٌّ عَلَى اعْتِبَارِ خِطَابِ الْوَضْعِ فِيهَا، مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ جَعْلِ الشَّارِعِ الصَّوْمَ بَدَلَ الرَّقَبَةِ فِيهَا أَنْ لَا يُعْتَبَرَ إلَّا خِطَابُ التَّكْلِيفِ، لِاشْتِرَاطِ التَّكْلِيفِ فِي الصَّوْمِ وَذَلِكَ ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

أَقُولُ بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقُدْرَتِهِ فِي كُلٍّ مِنْ تَنْظِيرِ مُصْطَفَى فِي كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ. وَرَدُّ الْبُنَانِيِّ عَلَيْهِ نَظَرٌ،

20,825

أَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ اعْتَرَضَ عَلَى مَنْ جَعَلَهَا مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ، وَمَالَ إلَى أَنَّهَا مِنْ خِطَابِ التَّكْلِيفِ مُسْتَدِلًّا بِجَعْلِ الشَّارِعِ الصَّوْمَ عِوَضًا عَنْ الرَّقَبَةِ فِيهِ، وَرَغْمَ أَنَّ جَعْلَهَا مِنْ خِطَابِ التَّكْلِيفِ يَسْتَلْزِمُ سُقُوطَهَا عَنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، فَحَقُّ التَّنْظِيرِ فِيهِ أَنْ يَكُونَ بِمَنْعِ هَذَا الِاسْتِلْزَامِ، وَسَنَدُهُ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي مَالِهِ وَعِوَضِ الْمُتْلَفِ.

20,826

وَأَمَّا قَوْلُ طفي يُقَالُ فِيمَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْوُجُوبِ إلَخْ، فَهَذَا يُؤَيِّدُ اعْتِرَاضَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى مَنْ جَعَلَهَا مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ، وَقَوْلُ طفي نَعَمْ لَوْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يَحْتَاجُ إلَى نَصٍّ عَلَى وُجُوبِهَا فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ عَقَلَهُ عَنْ قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إنْ كَانَ هُنَاكَ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ مِنْ إجْمَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ فَحَسَنٌ،

20,827

وَأَمَّا وَجْهُ النَّظَرِ فِي رَدِّ الْبُنَانِيِّ أَوْ شَرِيكًا إذَا قَتَلَ مِثْلَهُ مَعْصُومًا خَطَأً: عِتْقُ رَقَبَةٍ، وَلِعَجْزِهَا شَهْرَانِ: كَالظِّهَارِ، لَا: صَائِلًا، وَقَاتِلِ نَفْسِهِ: كَدِيَتِهِ [منح الجليل] عَلَى طفي فَإِنَّ كَلَامَ طفي لَا يُفْهِمُ أَنَّهُ فَهِمَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ التَّنَافِي بَيْنَ خِطَابِ التَّكْلِيفِ وَخِطَابِ الْوَضْعِ، وَرَدَّهُ بِنَصِّ الْقَرَافِيِّ عَلَى اجْتِمَاعِهِمَا فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (أَوْ) كَانَ الْقَاتِلُ (شَرِيكًا) فِي الْقَتْلِ لِصَبِيٍّ أَوْ بَالِغٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ كَفَّارَةٍ تَامَّةٍ لِأَنَّهَا لَا تَتَبَعَّضُ وَلَا يَشْتَرِكُ فِيهَا (إذَا قَتَلَ) الْحُرُّ الْمُسْلِمُ شَخْصًا (مِثْلَهُ) فِي الْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلَامِ فَلَا تَجِبُ فِي قَتْلِ كَافِرٍ وَلَا عَبْدٍ حَالَ كَوْنِهِ (مَعْصُومًا) فَلَا تَجِبُ فِي قَتْلِ غَيْرِ مَعْصُومٍ كَزَانٍ مُحْصَنٍ وَمُحَارِبٍ قُتِلَا (خَطَأً) فَلَا تَجِبُ الْقَاتِلُ عَمْدًا وَمُبْتَدَأً عَلَى الْقَاتِلِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ (عِتْقُ رَقَبَةٍ) أَيْ شَخْصٍ رَقِيقٍ مُؤْمِنٍ سَلِيمٍ مِنْ الْعُيُوبِ مُحْرِزٍ لِخُصُوصِ الْكَفَّارَةِ (وَلِ) لِ (عَجْزٍ) عَنْ (هَا) أَيْ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى عِتْقِ الرَّقَبَةِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.