وإن تأولوا: فهدر:
Its commentaries
(وَإِنْ تَأَوَّلُوا) أَيْ الْجَمَاعَةُ الطَّائِفَتَانِ بِأَنْ قَامَ لِكُلٍّ شُبْهَةٌ تَقْتَضِي جَوَازَ الْمُقَاتَلَةِ (فَهَدَرٌ) أَيْ، فَالْمَقْتُولُ مِنْ كُلِّ طَائِفَةٍ هَدَرٌ وَلَوْ تَأَوَّلَتْ إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ فَدَمُ الْمُتَأَوِّلَةِ قِصَاصٌ، وَالْأُخْرَى هَدَرٌ وَأَوْلَى ظَالِمَةٌ زَحَفَتْ عَلَى غَيْرِهَا فَدَفَعُوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ فَدَمُ الزَّاحِفَةِ هَدَرٌ وَدَمُ الدَّامِغَةِ قِصَاصٌ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: تَقْتَضِي جَوَازَ الْمُقَاتَلَةِ) أَيْ تَقْتَضِي جَوَازَ مُقَاتَلَتِهَا لِلْأُخْرَى كَكَوْنِهَا أَخَذَتْ مَالَهَا وَأَوْلَادَهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَالْأُخْرَى هَدَرٌ) أَيْ وَدَمُ الْأُخْرَى، وَهِيَ غَيْرُ الْمُتَأَوِّلَةِ هَدَرٌ.
(قَوْلُهُ: كَزَاحِفَةٍ عَلَى دَافِعَةٍ) الْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ تَأَوَّلُوا أَنَّ التَّأْوِيلَ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ كَمَا حَمَلَ الشَّارِحُ وَتَقْدِيرُ كَلَامِهِ كَإِهْدَارِ دِمَاءِ طَائِفَةٍ، أَوْ جَمَاعَةٍ زَاحِفَةٍ بَاغِيَةٍ عَلَى دَافِعَةٍ فَقَوْلُهُ عَلَى دَافِعَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، وَهُوَ بَاغِيَةٍ كَمَا قَرَّرْنَا
(قَوْلُهُ: فَدَمُ الزَّاحِفَةِ هَدَرٌ وَدَمُ الدَّافِعَةِ قِصَاصٌ) اُنْظُرْ لَوْ قُتِلَ أَحَدٌ مِنْ الْجَمَاعَةِ الدَّافِعَةِ هَلْ يُقْتَلُ بِهِ جَمِيعُ الْجَمَاعَةِ الْبَاغِيَةِ؛ لِأَنَّهُمْ مُتَمَالِئُونَ، وَهُوَ الظَّاهِرُ أَمْ لَا اهـ بْن
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ تَأَوَّلُوا فَهَدَرٌ) تَقَدَّمَ نَصُّ عِيَاضٍ.
وَفِي سَمَاعِ عِيسَى إنْ كَانَ الْقَتِيلُ الَّذِي وُجِدَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ إنَّمَا كَانُوا قَوْمًا يُقَاتِلُونَ عَلَى تَأْوِيلٍ قَالَ: فَلَيْسَ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوهُ قَتْلٌ وَإِنْ عُرِفُوا وَلَا دِيَةَ، وَلَيْسَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ كَغَيْرِهِمْ. ابْنُ رُشْدٍ: مِثْلُهُ فِي أَثَرِ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ وَمِثْلُهُ رَوَى أَشْهَبُ.
(ص) وَإِنْ تَأَوَّلُوا فَهَدَرٌ كَزَاحِفَةٍ عَلَى دَافِعَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبُغَاةَ الْمُتَقَدِّمَ ذِكْرُهُمْ لَوْ كَانَ قِتَالُهُمْ بِتَأْوِيلٍ مِنْهُمْ فَإِنَّ مَنْ قُتِلَ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ يَكُونُ هَدَرًا كَدِمَاءِ زَاحِفَةٍ عَلَى دَافِعَةٍ فَإِنَّ دِمَاءَ الزَّاحِفَةِ هَدَرٌ
بِخِلَافِ دِمَاءِ الدَّافِعَةِ فَلَيْسَ بِهَدَرٍ بَلْ فِيهِ الْقِصَاصُ وَالْمُرَادُ بِالتَّأْوِيلِ هُنَا الشُّبْهَةُ أَيْ أَنْ يَكُونَ لِكُلٍّ شُبْهَةٌ يُعْذَرُ بِهَا بِأَنْ ظَنَّتْ كُلُّ طَائِفَةٍ أَنَّهَا يَجُوزُ لَهَا قِتَالُ الْأُخْرَى لِكَوْنِهَا أَخَذَتْ مَالَهَا وَأَوْلَادَهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَا التَّأْوِيلُ بِاصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ وَهُوَ النَّظَرُ فِي الدَّلِيلِ السَّمْعِيِّ خِلَافًا لتت
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَأَوَّلُوا فَهَدَرٌ) أَيْ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ مُتَأَوِّلًا فَالدَّمُ الْحَاصِلُ بَيْنَهُمَا هَدَرٌ
وَأَمَّا إذَا تَأَوَّلَتْ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى فَإِنَّ دَمَ الْمُتَأَوِّلَةِ قِصَاصٌ وَدَمَ الْأُخْرَى هَدَرٌ وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ كَزَاحِفَةٍ عَلَى دَافِعَةٍ فَالزَّاحِفَةُ غَيْرُ مُتَأَوِّلَةٍ وَالدَّافِعَةُ مُتَأَوِّلَةٌ
ثُمَّ إنَّ ذَلِكَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ الرَّفْعُ لِلْحَاكِمِ أَوْ دَفْعُهُمْ بِالْمُنَاشَدَةِ وَإِلَّا فَلَا قِصَاصَ فِي الدَّافِعَةِ أَيْضًا وَتَلَخَّصَ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ
إمَّا أَنَّ الطَّائِفَتَيْنِ لَا يَتَأَوَّلَانِ أَوْ يَتَأَوَّلَانِ أَوْ تَتَأَوَّلُ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى
(فَائِدَةٌ) كَانَ الْقِصَاصُ مُتَعَيِّنًا فِي زَمَنِ مُوسَى وَالدِّيَةُ مُتَعَيِّنَةً فِي زَمَنِ عِيسَى - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَفِي شَرِيعَتِنَا شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَجُوزُ الْأَمْرَانِ عَلَى تَفْصِيلِهِ ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ
(وَإِنْ تَأَوَّلُوا) أَيْ الْمُتَقَاتِلُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقُدُومِ عَلَى تَقَاتُلِهِمْ تَأْوِيلًا يَقْتَضِي جَوَازَ تَقَاتُلِهِمْ بِزَعْمِهِمْ (فَ) الْقَتْلَى وَالْجَرْحَى (هَدَرٌ) أَيْ لَا قِصَاصَ فِيهِمْ وَلَا دِيَةَ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ تَأَوَّلُوا أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا بَاغِيَةً وَالْأُخْرَى مُتَأَوِّلَةً لَكَانَ دَمُ الْبَاغِيَةِ هَدَرًا وَالْمُتَأَوِّلَةِ قِصَاصًا وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ. ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ رَسْمِ الْجَوَابِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى قِيلَ لَهُ، كَزَاحِفَةٍ عَلَى دَافِعَةٍ وَهِيَ خَمْسُونَ يَمِينًا [منح الجليل] فَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ الَّذِي وُجِدَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ إنَّمَا كَانُوا قَوْمًا يُقَاتِلُونَ عَلَى تَأْوِيلٍ، قَالَ فَلَيْسَ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوهُ قَتْلٌ وَإِنْ عَرَفُوا وَلَا دِيَةَ وَلَيْسَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ كَغَيْرِهِمْ.
ابْنُ رُشْدٍ مِثْلُهُ فِي الْأَثَرِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ،
وَمِثْلُهُ رَوَى الْأَخَوَانِ، وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ رَأَى أَنَّهُ يُقَادُ مِنْهُ وَيُقْتَصُّ مِنْهُ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ وَعَطَاءٍ، وَالْخِلَافُ فِي الْقِصَاصِ مِنْهُ سَوَاءٌ تَابَ أَوْ أُخِذَ قَبْلَ تَوْبَتِهِ وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ حَدُّ الْحِرَابَةِ وَإِنْ أُخِذَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ وَلَا يُؤْخَذُ عَنْهُ مَا أُخِذَ مِنْ مَالٍ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا إلَّا أَنْ يُوجَدَ شَيْءٌ بِعَيْنِهِ بِيَدِهِ فَيُرَدُّ إلَى رَبِّهِ.
وَشَبَّهَ فِي الْهَدَرِ فَقَالَ (كَ) قَتْلَى طَائِفَةٍ (زَاحِفَةٍ) أَيْ مُتَعَدِّيَةٍ وَمَاشِيَةٍ لِقِتَالِ غَيْرِهَا بَغْيًا بِلَا تَأْوِيلٍ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.