Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَقَبُولُ) الْمُوصَى لَهُ الْبَالِغِ الرَّشِيدِ (الْمُعَيَّنِ) أَيْ الَّذِي عَيَّنَّهُ الْمُوصِي كَفُلَانٍ (شَرْطٌ) فِي وُجُوبِهَا وَتَنْفِيذِهَا (بَعْدَ الْمَوْتِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَبُولٍ وَاحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلَا يُفِيدُهُ إذْ لِلْمُوصِي أَنْ يَرْجِعَ فِي وَصِيَّتِهِ مَا دَامَ حَيًّا؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْوَصِيَّةِ غَيْرُ لَازِمٍ حَتَّى لَوْ رَدَّ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلَهُ الْقَبُولُ بَعْدَهُ وَتَجِبُ لَهُ وَلَوْ مَاتَ الْمُعَيَّنُ قَبْلَ قَبُولِهِ فَوَارِثُهُ يَقُومُ مَقَامَهُ كَمَا يَقُومُ مَقَامَ غَيْرِ الرَّشِيدِ وَلِيُّهُ وَاحْتَرَزَ بِالْمُعَيَّنِ مِنْ غَيْرِهِ كَالْفُقَرَاءِ فَلَا يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ لِتَعَذُّرِهِ وَإِذَا قَبِلَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَدْ تَأَخَّرَ الْقَبُولُ عَنْ الْمَوْتِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَقَبُولُ الْمُعَيَّنِ) أَيْ لِغَيْرِ عِتْقِهِ

15,071

وَأَمَّا الْعِتْقُ فَلَا يَحْتَاجُ لِقَبُولٍ.

(قَوْلُهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي) أَيْ وَلَمْ يَسْتَمِرَّ عَلَى الْقَبُولِ بَعْدَهُ.

(قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ رَدَّ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي) أَيِّ وَلَوْ كَانَ رَدُّهُ لَهَا حَيَاءً مِنْ الْمُوصِي كَمَا يَقَعُ كَثِيرًا

15,072

وَأَمَّا إنْ رَدَّهَا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلَيْسَ بَعْدَ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَ الْمُعَيَّنُ قَبْلَ قَبُولِهِ) صَادَقَ بِمَا إذَا كَانَ مَوْتُهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ.

(قَوْلُهُ فَوَارِثُهُ يَقُومُ مَقَامَهُ) أَيْ فِي الْقَبُولِ سَوَاءٌ مَاتَ الْمُعَيَّنُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْوَصِيَّةِ أَوْ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهَا، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْمُوصِي الْمُوصَى لَهُ بِعَيْنِهِ فَلَيْسَ لِوَارِثِهِ الْقَبُولُ.

(قَوْلُهُ كَمَا يَقُومُ مَقَامَ غَيْرِ الرَّشِيدِ) أَيْ فِي الْقَبُولِ وَلِيُّهُ فَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ لَهُ وَلَا عِبْرَةَ بِقَبُولِهِ هُوَ خِلَافًا لِظَاهِرِهِ فَالْقَبُولُ هُنَا مُخَالِفٌ لِلْحَوْزِ فِي الْوَقْفِ وَالْهِبَةِ إذْ يَكْفِي حَوْزُ الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ كَمَا مَرَّ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَقَبُولُ الْمُعَيَّنِ شَرْطٌ بَعْدَ الْمَوْتِ فَالْمِلْكُ لَهُ بِالْمَوْتِ) ش: هَذِهِ نَحْوُ عِبَارَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ

31,453

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِهَا: أَيْ وَقَبُولُ الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنِ لِلْوَصِيَّةِ شَرْطٌ فِي وُجُوبِهَا لَهُ؛ لِأَنَّهَا أَحَدُ أَنْوَاعِ الْعَطَايَا فَاشْتُرِطَ فِيهَا الْقَبُولُ كَالْهِبَةِ، وَغَيْرِهَا انْتَهَى.

31,454

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا مَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَتِهِ قَبُولُهَا، وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ،

31,455

وَقَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: إنْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ الْمُوصِي لَا يَنْتَقِلُ حَقُّ الْقَبُولِ لِلْوَارِثِ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي الْأَبْهَرِيَّ،

31,456

وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ يَنْتَقِلُ انْتَهَى. وَمَا قَالَهُ هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ

31,457

قَالَ فِي الْوَصَايَا الْأَوَّلِ: وَإِذَا مَاتَ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَالْوَصِيَّةُ لِوَرَثَةِ الْمُوصَى لَهُ عَلِمَ بِهَا أَمْ لَا وَلَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوهَا كَشُفْعَةٍ لَهُ أَوْ خِيَارٍ فِي بَيْعٍ وَرِثُوهُ انْتَهَى. وَنَحْوُهُ فِي الْوَصَايَا الثَّانِي قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ عِيَاضٌ: هَذَا بَيِّنٌ؛ لِأَنَّ مَذْهَبَهُ فِي الْكِتَابِ أَنَّهَا لَا تَحْتَاجُ لِقَبُولِ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَا عِلْمِهِ؛ لِأَنَّ قَبُولَهَا حَقٌّ يُورَثُ عَنْهُ وَذَكَرَ الْأَبْهَرِيُّ: أَنَّهَا تَحْتَاجُ لِقَبُولِ الْمُوصَى لَهُ، وَإِنَّمَا تَكُونُ لِوَرَثَتِهِ إذَا قَبِلَهَا،

31,458

وَمَتَى لَمْ يَقْبَلْ سَقَطَ حَقُّهُمْ فِيهَا وَرَجَعَتْ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي

31,459

وَقِيلَ إنَّهَا حَقٌّ يَثْبُتُ لِلْمَيِّتِ يُورَثُ عِتْقُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَيْسَ لِوَرَثَتِهِ رَدُّهُ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى قَبُولٍ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قُلْت فَهِيَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: اُنْظُرْ بَقِيَّةَ كَلَامِهِ وَمُنَاقَشَةَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ.

31,460

(فَرْعٌ) وَلَوْ تَرَاخَى الْقَبُولُ عَنْ الْإِيجَابِ لَمْ يَضُرَّ

31,461

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَيْ الْقَبُولِ الْفَوْرُ بَعْدَهُ قِيَاسًا عَلَى الْهِبَةِ.

31,462

[فَرْعٌ أَوْصَى لِرَجل بِمَالِ فَلَمْ يَقْبَل ذَلِكَ الْمُوصَى لَهُ فِي صِحَّة الْمُوصِي وَردّه ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي ورجع الْمُوصَى لَهُ إلَى قَبُول الْمَال] (فَرْعٌ)

31,463

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَإِجَازَةُ الْوَرَثَةِ فِي الصِّحَّةِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ مَا نَصُّهُ: قَالَ ابْنُ الْحَاجِّ اُنْظُرْ عَلَى مَا فِي الْمُوَطَّإِ لَوْ أَوْصَى رَجُلٌ لِرَجُلٍ بِمَالٍ فَلَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ الْمُوصَى لَهُ فِي صِحَّةِ الْمُوصِي وَرَدَّهُ، ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي، وَرَجَعَ الْمُوصَى لَهُ إلَى قَبُولِ الْمَالِ فَذَلِكَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَجِبْ لَهُ الْوَصِيَّةُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي انْتَهَى.

31,464

[فَرْعٌ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي] (فَرْعٌ) فَإِنْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي

31,465

قَالَ فِي الْوَصَايَا الثَّانِي: بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ عَلِمَ الْمُوصِي بِمَوْتِهِ أَمْ لَا، ثُمَّ قَالَ مَالِكٌ: يُحَاصُّ بِهَا وَرَثَةُ الْمُوصِي أَهْلَ الْوَصَايَا فِي ضِيقِ الثُّلُثِ، ثُمَّ يَرِثُ تِلْكَ الْحِصَّةَ، وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ أَنَّهُمْ يُحَاصُّونَ بِهَا إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِمَوْتِهِ وَلَا يُحَاصُّونَ بِهَا إنْ عَلِمَ، وَقَالَهُ مَالِكٌ أَيْضًا انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَقَبُولُ الْمُعَيَّنِ شَرْطٌ بَعْدَ الْمَوْتِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: قَبُولُ الْمُعَيَّنِ شَرْطٌ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا قَبْلَهُ.

13,446

ابْنُ شَاسٍ: وَإِنْ أَوْصَى لِلْفُقَرَاءِ وَإِنْ لَا يَتَعَيَّنُ فَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَقَبُولُ الْمُعَيَّنِ شَرْطٌ بَعْدَ الْمَوْتِ فَالْمِلْكُ لَهُ بِالْمَوْتِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ إذَا كَانَتْ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ كَزَيْدٍ مَثَلًا،

11,572

فَإِنَّ قَبُولَهُ لَهَا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي شَرْطٌ فِي وُجُوبِهَا لَهُ،

11,573

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي حَقِّهِمْ الْقَبُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ لِتَعَذُّرِ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِهِمْ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ مِمَّا لَوْ قَبِلَ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي،

11,574

فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُفِيدُهُ شَيْئًا إذْ لِلْمُوصِي أَنْ يَرْجِعَ فِي وَصِيَّتِهِ مَا دَامَ حَيًّا؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْوَصِيَّةِ غَيْرُ لَازِمٍ حَتَّى لَوْ رَدَّ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ وَيَقْبَلَ بَعْدَهُ قَالَهُ مَالِكٌ،

11,575

وَإِذَا قَبِلَ بَعْدَ الْمَوْتِ بِقُرْبٍ أَوْ بَعْدَ طُولِ زَمَانٍ،

11,576

فَإِنَّ الْغَلَّةَ الْحَادِثَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ تَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ انْتَقَلَ إلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ قَوْلُهُ الْمُعَيَّنِ أَيْ الْبَالِغِ الرَّشِيدِ وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ يَقْبَلُ لَهُ

11,577

بِخِلَافِ الْحَوْزِ فِي الْوَقْفِ وَالْهِبَةِ فَيَكْفِي حَوْزُ الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ كَمَا مَرَّ

11,578

فَلَوْ مَاتَ الْمُعَيَّنُ قَبْلَ الْقَبُولِ فَلِوَارِثِهِ الْقَبُولُ مَاتَ قَبْلَ الْعِلْمِ، أَوْ بَعْدَهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْمُوصِي الْمُوصَى لَهُ بِعَيْنِهِ فَلَيْسَ لِوَارِثِهِ الْقَبُولُ وَقَوْلُهُ: شَرْطٌ أَيْ فِي اللُّزُومِ أَيْ فِي لُزُومِهَا لِلْمُوصِي فَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ: فَالْمِلْكُ لَهُ بِالْمَوْتِ؛ لِأَنَّ الْقَبُولَ بَعْدَ الْمَوْتِ كَاشِفٌ لِمِلْكِهِ بِالْمَوْتِ لَا فِي الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّهَا صَحِيحَةٌ مُطْلَقًا لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ فَالْمِلْكُ لَهُ بِالْمَوْتِ أَنَّ الْغَلَّةَ كُلَّهَا لَهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَقُوِّمَ بِغَلَّةٍ حَصَلَتْ بَعْدَهُ أَنَّهُ لَا غَلَّةَ لَهُ وَيُدْفَعُ هَذَا بِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ الْمِلْكُ لَهُ بِالْمَوْتِ إلَّا أَنَّ الْعِبْرَةَ بِيَوْمِ التَّنْفِيذِ كَمَا قَالَهُ بَعْدُ فَقَوْلُهُ لَهُ بِالْمَوْتِ وَقَوْلُهُ يَوْمَ التَّنْفِيذِ لَا يُغْنِي أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَقَبُولُ الْمُعَيَّنِ) أَيْ الَّذِي عَيَّنَهُ الْمُوصِي وَحْدَهُ أَوْ عَيَّنَهُ مَعَ وَصِيَّتِهِ لِلْفُقَرَاءِ

(قَوْلُهُ أَيْ فِي لُزُومِهَا لِلْمُوصِي) الْمُنَاسِبُ أَنْ يُقَدِّمَ قَوْلَهُ لَا فِي الصِّحَّةِ ثُمَّ يَأْتِيَ بِقَوْلِهِ فَلَا يُنَافِيهِ بِأَنْ يَقُولَ أَيْ فِي لُزُومِهَا لِلْمُوصِي لَا فِي الصِّحَّةِ لِأَنَّهَا صَحِيحَةٌ مُطْلَقًا فَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ فَالْمِلْكُ لَهُ بِالْمَوْتِ فَالْقَبُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ كَاشِفٌ لِمِلْكِهِ بِالْمَوْتِ فَيَسْقُطُ التَّعْلِيلُ وَيَأْتِي بِهِ عَلَى صُورَةِ التَّفْرِيعِ

(قَوْلُهُ لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ فَالْمِلْكُ لَهُ بِالْمَوْتِ أَنَّ الْغَلَّةَ كُلَّهَا لَهُ) أَيْ لِلْمُوصَى لَهُ فَتَكُونُ الْحَائِطُ بِتَمَامِهَا لِلْمُوصَى لَهُ وَسَيَأْتِي لِلشَّارِحِ أَنَّ لِلْمُوصَى لَهُ خَمْسَةَ أَسْدَاسِ الْحَائِطِ وَأَنَّ بَهْرَامَ يَقُولُ لَهُ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ الْحَائِطِ وَثُلُثُ الْمِائَتَيْنِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَلَمْ تَكُنْ الْغَلَّةُ بِتَمَامِهَا لِلْمُوصَى لَهُ فَهَذَا تَخَالُفٌ فِي الْقَوْلِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْمِلْكَ لَهُ بِالْمَوْتِ وَالْعِبْرَةُ بِيَوْمِ التَّنْفِيذِ أَيْ فَيَكُونُ لَهُ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ الْحَائِطِ وَثُلُثُ الْمِائَتَيْنِ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا الْجَوَابَ لَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّهُ مَتَى كَانَ الْعِبْرَةُ بِيَوْمِ التَّنْفِيذِ لَا ثَمَرَةَ لِكَوْنِ الْمِلْكِ لَهُ فَالْأَحْسَنُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ مَشَى أَوَّلًا عَلَى قَوْلٍ وَمَشَى ثَانِيًا عَلَى قَوْلٍ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَثَمَرَتُهُ أَنَّ لَهُ خَمْسَةَ أَسْدَاسِ الْحَائِطِ وَثُلُثَ الْمِائَتَيْنِ وَصَارَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالثُّلُثِ يَوْمَ التَّنْفِيذِ زَادَ الْمَالُ أَوْ نَقَصَ

(قَوْلُهُ وَقُوِّمَ بِغَلَّةٍ) أَيْ وَالْغَلَّةُ شَامِلَةٌ لِنَسْلِ الْحَيَوَانِ وَغَلَّةِ الثِّمَارِ وَغَلَّةِ الْعَقَارِ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ وَفِي غَلَّةِ الْأُصُولِ كَالثِّمَارِ خِلَافٌ

13,335

وَالرَّاجِحُ كَالنَّسْلِ يُقَوَّمُ مَعَ الْأُصُولِ

منح الجليل'Illaysh

(وَقَبُولُ) الْمُوصَى لَهُ (الْمُعَيَّنِ) بِفَتْحِ الْيَاءِ مُثَقَّلًا (شَرْطٌ) فِي وُجُوبِ تَنْفِيذِهَا لَهُ وَالْمُعْتَبَرُ قَبُولُهُ (بَعْدَ الْمَوْتِ) لِلْمُوصِي وَاحْتَرَزَ بِالْمُعَيَّنِ عَنْ غَيْرِهِ كَالْمَسَاكِينِ فَلَا يُشْتَرَطُ قَبُولُهُمْ، وَيَبْعُدُ الْمَوْتُ عَنْ قَبُولِهِ قَبْلَهُ فَلَا يُعْتَبَرُ، وَلِلْمُوصِي الرُّجُوعُ عَنْ إيصَائِهِ بَعْدَهُ،

22,668

وَلَا يُشْتَرَطُ فَوْرِيَّةُ الْقَبُولِ قَالَهُ فِي الذَّخِيرَةِ. ابْنُ شَاسٍ إنْ أَوْصَى لِمَنْ لَا يَتَعَيَّنُ فَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ. ابْنُ الْحَاجِبِ قَبُولُ الْمُعَيَّنِ شَرْطٌ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا قَبْلَهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وقبول المعين شرط بعد الموت يعني أنه إذا أوصى لشخص معين كزيد مثلا فإن قبوله بعد موت الموصى شرط في ثبوت الوصية له، قال الخرشي: يعني أن الوصية إذا كانت لشخص معين كزيد مثلا،

74,818

فإن قبوله لها بعد موت الموصي شرط في وجوبها له،

74,819

وأما إذا كانت على مخير معينين كالفقراء فإنه لا يشترط في حقهم القبول بعد الموت لتعذر ذلك من جميعهم، واحترز بقوله: "بعد الموت" مما لو قبل في حياة الموصي فإن ذلك لا يفيده شيئا؛ إذ للموصي أن يرجع في وصيته ما دام حيا؛ لأن عقد الوصية غير لازم حتى لو رد الموصى له قبل موت الموصي فله أن يرجع ويقبل بعده قاله مالك.

74,820

وإذا قبل بعد الموت بقرب أو بَعد طول زمان فإن الغلة الحادثة بعد الموت وقبل القبول تكون للموصى له؛ لأن الملك انتقل إليه بمجرد الموت. كما قال المصنف: فالملك له أي للموصى له بالموت أي ينتقل له ملك الوصية بسبب موت الموصى، قوله: "المعين" أي البالغ الرشيد، وإلا فوليه يقبل له

74,821

بخلاف الحوز في الوقف والهبة فيكفي حوز الصغير والسفيه،

74,822

فلو مات المعين قبل القبول وبعد موت الموصى فلوارثه القبول، مات قبل العلم أو بعده اللهم إلا أن يريد الموصي الموصَى له بعينه فليس لوارثه القبول. وقوله: "شرط أي في اللزوم أي في لزومها للموصي فلا ينافيه قوله، فالملك له بالموت لأن القبول بعد الموت كاشف لملكه بالموت. انتهى بزيد قليل. ونحوه لعبد الباقي،

74,823

وقال عبد الباقي: إن الفاء في قوله: " فالملك له بالموت" واقعة في جواب شرط مقدر تقديره:

74,824

وإذا تأخر القبول عن موت الموصي فالملك له بالموت. انتهى.

74,825

وقال عبد الباقي: فإن كانت الوصية لغير معين كالفقراء لم يشترط قبول لتعذره. انتهى.

74,826

قوله: بخلاف الحوز في الوقف والهبة فيكفي حوز الصغير والسفيه، قال الرهوني: فيه نظر لأنه لا تحسن المقابلة التي ذكرها هنا بين القبول هنا والحوز في الهبة،

74,827

فإن أراد بقوله بخلاف الحوز في الوقف والهبة أي والقبول فليس في كلامه ما يدل عليه،

74,828

وإن أراد ما هو ظاهره من أنه في الوقف ونحوه إنما يكتفى منه بالحوز،

74,829

وأما القبول فلا بد أن يقع من وليه فلا مخالفة، ومع ذلك فهو مخالف لكلام الأئمة من أنه يصح منه القبول والحوز، ولأن ما قاله هنا من أنه لا يصح قبول المحجور مخالف لما يأتي له بَعدُ بقريب عند قوله: "ولم يحتج رق لإذن في قبول" من

74,830

قوله: "ومثله الصغير" . انتهى. وما يأتي له هو الصواب فلا فرق بين الوصية والوقف ونحوه. والله أعلم. انتهى.

74,831

تنبيه: إذا مات الموصى له بعد موت الموصي فللورثة القبول كما عرفت،

74,832

وأما لو مات الموصى له قبل موت الموصي فإن الوصية تبطل فليس لورثة الموصى له القبول حينئذ لبطلانها، قال الرهوني: بطلان الوصية بموت الموصى له قبل موت الموصي معلوم مسلم منصوص عليه في كتب المتقدمين والمتأخرين المتداولة وغيرها، حتى أنه مذكور في الكتب المتيسرة لصغار الطلبة كشروح التحفة، ولم يذكروا في ذلك خلافا إنما ذكروا الخلاف إذا بطلت بذلك وكان للموصي وصايا أخر فضاق عنها الثلث، هل تعود لورثة الموصى ويحاصون بها أرباب الوصايا؟

أو تكون لأرباب الوصايا؟

74,833

قال في كتاب الوصايا الثاني من المدونة ما نصه: وإذا مات الموصى له بعد موت الموصي فالوصية لورثة الموصى له علم بها أم

74,834

لا، إن مات قبل موت الموصي بطلت الوصية، علم الموصي بموته أم لا. قال مالك: وحاص بها ورثة الموصي أهل الوصايا في ضيق الثلث ثم تورث تلك الحصة، وأكثر الرواة على أنهم يحاصون بها إن لم يعلم بموته ولا يحاصون بها إن علم. وقاله أيضا مالك. انتهى منها بلفظها. ونحوه لابن يونس عنها وزاد ما نصه: قال ابن نافع: لأنه إذا علم بموته فكأنه أقر وصيته لمن بقي من أهل الوصايا، وقاله ابن المواز.

قال سحنون: وإنما يحاص الورثة أهل الوصايا بوصية الموصى له إذا مات قبل الموصي والموصي لا يعلم لأن الموصي مات، والأمر أنَّ وصيته لمن أوصى له جائزة فلما بطلت بموت الموصى له رجع ما كان له إلى المال، ودخل الورثة مدخله فحاصوا أهل الوصايا بوصيته لأنه هو كذلك كان يحاصهم بوصيته، وقد ذكر اللخمي المسألة وزاد ثالثا فقال ما نصه: فقال مالك مرة لورثة الموصي أن يحاصوا أهل الوصايا بنصيبه علم الموصي بذلك أو لم يعلم وقال أيضا: لا يحاصوا به علم أو لم يعلم،

74,835

وقال أيضا: إن علم لم يحاصوا بنصيبة وإن لم يعلم حاصوا به. انتهى. وقد صرح بالبطلان صاحب المفيد، ونصه: ولا يستحق الموصى له شيئا إلا بموت الموصي،

74,836

فإن مات قبله فلا شيء لورثته. انتهى. ووقع التصريح بالبطلان من غير ذكر خلاف فيه في نهاية المتيطي ومختصراتها وغير ذلك من كتب أهل المذهب وجلبها يطول بنا جدا،

74,837

وفي بعض ما ذكرناه كفاية فكيف بجميعه؟ والله أعلم. انتهى كلام الرهوني. وفيه أن مذهبه في الكتاب أن الوصية لا تحتاج إلى قبول الموصى له قبل موته ولا علمه،

74,838

وأن قبولها مما يورث. وذكر الأبهري أنها إنما تكون للورثة إذا قبلها الموصى له، فمتى لم يقبل سقط حقهم فيها ورجعت لورثة الموصي،

74,839

وقيل إنها حق ثبت للميت يورث عنه وليس لورثته رده ولا يحتاجون إلى قبول. انتهى.

74,840

تنبيه آخر: قوله: "فالملك له بالموت"

74,841

وقيل إنما الملك له بالقبول. ولا ذكر ابن شأس الخلاف قال: يتخرج عليه أحكام الملك كصدقة الفطر إذا وجبت بعد الموت وقبل القبول وكما إذا أوصى له بزوجته الأمة فأولدها ثم علم، فقيل هل تصير الأمة أم ولد للموصى له بذلك الولد أم لا؟

74,842

وكذا حكم ما أفادته الأمة أو العبد بعد الموت من مال وحكم الولد المستحدث بين الموت والقبول وحكم ثمرة النخل والبساتين الحادثة بين الزمانين.

74,843

ابن عرفة: وكذا أرش الجناية عليه بين الزمانين. انتهى. قاله البناني.

74,844

وقال التتائي: فالملك ثابت له أي للموصى له بالموت والقبول كاشف لثبوته بالموت فما حدث بعد الموت، وقبل القبول من غلة فللموصى له على المشهور من المذهب، وعبر عنه الشارح بالأصح ومقابله أنه لا يملكه إلا حين القبول فالملك قبله لورثة الموصي. انتهى. وقد مر عن الخرشي وعبد الباقي أنه لو رد الموصي له الوصية قبل موت الموصى، فلما مات الموصى رجع الموصى له إلى القبول كان له ذلك وما قالاه.

نقله الحطاب. فإنه قال عن التوضيح: قال ابن الحاج: انظر على ما في الموطإ لو أوصى رجل لرجل بمال فلم يقبل ذلك الموصى له في صحة الموصي ورده، ثم مات الموصي ورجع الموصى له إلى قبول ذلك فذلك له لأنه لم تجب له الوصية لا بعد موت الموصي. انتهى. قال مقيده عفا الله تعالى عنه: تعليله يفيد أنه لا فرق بين الصحة والمرض وهو ما مر عن الشيخين: الخرشي وعبد الباقي. والله تعالى أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.