وَنِدَاءٌ بِهِ بِمَسْجِدٍ أَوْ بَابِهِ
Its commentaries
(وَ) كُرِهَ (نِدَاءٌ بِهِ) أَيْ بِالْمَيِّتِ بِأَنْ يُقَالَ بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ فُلَانٌ مَاتَ فَاسْعَوْا لِجِنَازَتِهِ (بِمَسْجِدٍ) لِكَرَاهَةِ رَفْعِ الصَّوْتِ فِيهِ (أَوْ بَابِهِ) لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ لِدُخُولِهِ وَلِأَنَّ النِّدَاءَ مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَنِدَاءٌ بِهِ بِمَسْجِدٍ أَوْ بَابِهِ لَا بِكَحَلْقٍ بِصَوْتٍ خَفِيٍّ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْجَنَائِزِ يُؤَذَّنُ بِهَا عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ فَكَرِهَ ذَلِكَ وَكَرِهَ أَيْضًا أَنْ يُصَاحَ فِي الْمَسْجِدِ بِالْجِنَازَةِ وَيُؤَذَّنُ بِهَا.
وَقَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ. وَقَالَ: لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُدَارِ فِي الْحِلَقِ يُؤَذِّنُ النَّاسَ بِهَا وَلَا يَرْفَعُ بِذَلِكَ صَوْتَهُ.
ابْنُ رُشْدٍ: أَمَّا النِّدَاءُ بِالْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يَجُوزُ لِكَرَاهَةِ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَدْ كُرِهَ ذَلِكَ حَتَّى فِي الْعِلْمِ.
وَأَمَّا النِّدَاءُ بِهَا عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَكَرِهَهُ مَالِكٌ هُنَا وَرَآهُ مِنْ النَّعْيِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَهُوَ أَنْ يُنَادِيَ فِي النَّاسِ مَاتَ فُلَانٌ فَاشْهَدُوا جِنَازَتَهُ.
وَأَمَّا الْأَذَانُ وَالْإِعْلَامُ مِنْ غَيْرِ نِدَاءٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ بِإِجْمَاعٍ وَقَدْ «قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي امْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ وَدُفِنَتْ. أَفَلَا آذَنْتُمُونِي بِهَا» . وَاسْتَخَفَّ ابْنُ وَهْبٍ أَنْ يُنَادَى بِالْجِنَازَةِ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ وَقَوْلُ مَالِكٍ أَصَحُّ. أَبُو عُمَرَ: فِي حَدِيثِ السَّوْدَاءِ جَوَازُ الْإِذْنِ بِالْجِنَازَةِ وَذَلِكَ يَرُدُّ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ وَالْحُجَّةُ فِي السُّنَّةِ لَا فِيمَا خَالَفَهَا. وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَمُوتُ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنْ النَّاسِ يَبْلُغُونَ مِائَةً فَيَشْفَعُونَ لَهُ إلَّا شُفِّعُوا فِيهِ» فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى إبَاحَةِ الْإِشْعَارِ بِالْجِنَازَةِ وَالِاسْتِكْثَارِ مِنْ ذَلِكَ بِالدُّعَاءِ.
وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ شُهُودَ الْجَنَائِزِ خَيْرٌ وَعَمَلُ بِرٍّ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الدُّعَاءَ إلَى الْخَيْرِ مِنْ الْخَيْرِ. الْبَاجِيُّ: أَمَرَتْ عَائِشَةُ أَنْ يُمَرَّ عَلَيْهَا بِجِنَازَةِ سَعْدٍ أَرَادَتْ أَنْ تَدْعُوَ لَهُ بِحَضْرَتِهِ لِأَنَّ مُشَاهَدَتَهُ تَدْعُو إلَى الْإِشْفَاقِ وَالِاجْتِهَادِ لَهُ وَلِذَلِكَ يُسْعَى إلَى الْجِنَازَةِ وَلَا يُجْتَزَأ بِمَا يُدْعَى لَهُ فِي الْمَنْزِلِ.
(وَ) كُرِهَ (نِدَاءٌ بِهِ) أَيْ الْمَيِّتِ بِأَنْ يُقَالَ بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ فُلَانٌ مَاتَ فَاسْعَوْا لِجِنَازَتِهِ (بِمَسْجِدٍ) لِكَرَاهَةِ رَفْعَ الصَّوْتِ فِيهِ وَلَوْ بِالْعِلْمِ زِيَادَةً عَنْ الْحَاجَةِ (أَوْ بَابِهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ لِرَفْعِهِ فِيهِ وَلِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
ونداء به بمسجد، الضمير في به يعود على الميت كما في الشارح؛ يعني أنه يكره أن ينادى بالميت في المسجد بأن ينادى: ألا إن فلاناً قد مات لكراهة رفع الصوت بالمسجد، ولأنَّه من النعي المنهي عنه. أو بابه؛ يعني أنه يكره أن ينادى بالميت على باب المسجد، كرهه مالك في العتبية لأنه من النعي المنهي عنه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والنعي فإنه من عمل الجاهلية (١) ). والنعي أن ينادى في الناس: ألا إن فلانا قد مات،
أما النداء بالميت في المسجد فلا خلاف في كراهته،
وأما النداء به على بابه، فقد اختلف فيه، فكرهه مالك في العتبية للحديث، واستحسنه ابن وهب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.