Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلْيُرْسِلْهُ) وُجُوبًا إذَا كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَكَانَ (بِيَدِهِ أَوْ) بِيَدِ (رُفْقَتِهِ) الَّذِينَ مَعَهُ فِي قَفَصٍ، أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ لَمْ يُرْسِلْهُ وَتَلِفَ وَدَاهُ

1,126

وَأَمَّا إذَا كَانَ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إرْسَالُهُ مِنْهُمْ،

1,127

وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلِيُرْسِلْهُ) جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لَا مَعْطُوفَةٌ لِئَلَّا يَلْزَمَ عَطْفُ الْإِنْشَاءِ عَلَى الْخَبَرِ وَهِيَ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ أَنْتَ قَدْ ذَكَرْت حُرْمَةَ التَّعَرُّضِ لِلْبَرِّيِّ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَمَا حُكْمُهُ إذَا كَانَ مَعَهُ فَقَالَ وَلْيُرْسِلْهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: فِي قَفَصٍ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَكَانَ بِيَدِهِ وَلِقَوْلِهِ، أَوْ كَانَ بِيَدِ رُفْقَتِهِ.

(قَوْلُهُ: وَتَلِفَ) أَيْ قَبْلَ إرْسَالِهِ دِيَتَهُ أَيْ وَبَعْدَ إحْرَامِهِ.

(قَوْلُهُ: وَدَاهُ) أَيْ دَفَعَ دِيَتَهُ أَيْ جَزَاءَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلْيُرْسِلْهُ بِيَدِهِ، أَوْ رُفْقَتِهِ) ش: يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ بِيَدِهِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ الْهَاءِ فِي يُرْسِلُهُ أَيْ لِيُرْسِلْهُ كَائِنًا بِيَدِهِ، أَوْ رُفْقَتِهِ

14,899

وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ كَانَ الْمَحْذُوفَةِ وَالْمَعْنَى وَلْيُرْسِلْهُ إنْ كَانَ بِيَدِهِ سَوَاءٌ كَانَ فِي قَفَصٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ فِي رُفْقَتِهِ

14,900

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، وَتَلِفَ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ [مَسْأَلَةٌ الْإِحْرَامَ مَانِعٌ مِنْ الِاصْطِيَادِ وَعَقْدِ النِّكَاحِ] (مَسْأَلَةٌ) فَإِنْ قِيلَ لِمَ أَوْجَبُوا عَلَى الْمُحْرِمِ إذَا أَحْرَمَ وَبِيَدِهِ صَيْدٌ أَنْ يُرْسِلَهُ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِأَنَّهُ يُطَلِّقُ زَوْجَتَهُ مَعَ أَنَّ الْإِحْرَامَ مَانِعٌ مِنْ الِاصْطِيَادِ، وَعَقْدِ النِّكَاحِ فَالْجَوَابُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْإِحْرَامَ مَانِعٌ مِنْ الِاصْطِيَادِ لِذَاتِهِ،

14,901

وَأَمَّا عَقْدُ النِّكَاحِ، فَإِنَّمَا مُنِعَ لِكَوْنِهِ وَسِيلَةً إلَى الْوَطْءِ، فَبَقَاءُ يَدِ الْمُحْرِمِ عَلَى الصَّيْدِ فِعْلٌ فِي الصَّيْدِ، فَأَشْبَهَ الِاصْطِيَادَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الصَّيْدُ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْ الْمَصِيدِ،

14,902

وَأَمَّا الْوَطْءُ الَّذِي هُوَ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ، فَقَدْ مُنِعَ مِنْهُ الْمُحْرِمُ،

14,903

وَأَمَّا إمْسَاكُ الزَّوْجَةِ، فَلَيْسَ فِي مَعْنَى تَجْدِيدِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا، فَلْيُتَأَمَّلْ وَزَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَفَرَّعَ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى زَوَالِ مِلْكِهِ عَنْ الصَّيْدِ بِالْإِحْرَامِ عَلَى الْمَشْهُورِ فَقَالَ: لَوْ أَفْلَتَهُ أَحَدٌ مِنْهُ لَا تَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ،

14,904

وَلَوْ أَفْلَتَهُ صَاحِبُهُ، وَأَخَذَهُ غَيْرُهُ قَبْلَ أَنْ يَلْحَقَ بِالْوَحْشِ وَبَقِيَ بِيَدِهِ أَخَذَهُ حَتَّى حَلَّ صَاحِبُهُ مِنْ إحْرَامِهِ كَانَ لِآخِذِهِ،

14,905

وَلَوْ أَبْقَاهُ صَاحِبُهُ بِيَدِهِ حَتَّى حَلَّ لَزِمَهُ إرْسَالُهُ،

14,906

وَلَوْ ذَبَحَهُ بَعْدَ إحْلَالِهِ لَزِمَهُ جَزَاؤُهُ انْتَهَى بِالْمَعْنَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (لَا بِبَيْتِهِ وَهَلْ إنْ أَحْرَمَ مِنْهُ تَأْوِيلَانِ) ش: التَّأْوِيلَانِ سَوَاءٌ أَحْرَمَ بِبَيْتِهِ، أَوْ كَانَ يَمُرُّ بِبَيْتِهِ كَمَا قَالَهُ فِي الطِّرَازِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلْيُرْسِلْهُ بِيَدِهِ أَوْ رُفْقَتِهِ) لَعَلَّهُ وَلْيُرْسِلْهُ إنْ كَانَ بِيَدِهِ أَوْ رُفْقَتِهِ.

قَالَ ابْنُ شَاسٍ: إنْ كَانَ بِيَدِهِ فَأَحْرَمَ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ وَلَزِمَهُ إرْسَالُهُ،

3,178

وَكَذَا لَوْ كَانَ فِي رُفْقَتِهِ وَهُوَ مِلْكُهُ فَإِنْ لَمْ يَرْفَعْ يَدَهُ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ لَزِمَهُ جَزَاؤُهُ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلْيُرْسِلْهُ بِيَدِهِ، أَوْ رُفْقَتِهِ (ش) جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ وَهِيَ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّ قَائِلًا قَالَ لَهُ أَنْتَ قَدْ ذَكَرْت حُرْمَةَ التَّعَرُّضِ لِلْبَرِّيِّ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ فَمَا حُكْمُهُ إذَا كَانَ مَعَهُ فَقَالَ وَلْيُرْسِلْهُ. . . إلَخْ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ يُرْسِلَ الصَّيْدَ الَّذِي هُوَ مِلْكٌ لَهُ إذَا كَانَ بِيَدِهِ، أَوْ مَعَ رُفْقَتِهِ فَضَمِيرُ يُرْسِلُ الْمُسْتَتِرُ عَائِدٌ عَلَى الْمُحْرِمِ كَالضَّمِيرِ الْبَارِزِ فِي رُفْقَتِهِ وَمِلْكِهِ وَقَوْلُهُ، أَوْ رُفْقَتِهِ مَعْطُوفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ بِالْمُضَافِ أَيْ وَلْيُرْسِلْهُ حَالَ كَوْنِهِ كَائِنًا فِي يَدِهِ، أَوْ فِي رُفْقَتِهِ أَيْ مُرَافِقًا لَهُ وَمُصَاحِبًا، وَهَذَا نَحْوُ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ مَعَهُ صَيْدٌ بِيَدِهِ يَقُودُهُ، أَوْ فِي قَفَصٍ مَعَهُ فَلْيُرْسِلْهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ) لَا أَنَّهَا مَعْطُوفَةٌ لِئَلَّا يَلْزَمَ عَطْفُ الْإِنْشَاءِ عَلَى الْخَبَرِ وَهِيَ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّ قَائِلًا قَالَ لَهُ أَنْتَ قَدْ ذَكَرْت حُرْمَةَ التَّعَرُّضِ لِلْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ فَمَا حُكْمُهُ إذَا كَانَ مَعَهُ فَقَالَ: وَلْيُرْسِلْهُ. . . إلَخْ

(قَوْلُهُ أَيْ وَلْيُرْسِلْهُ حَالَ كَوْنِهِ) هَذَا يُنَافِي عَطْفَهُ عَلَى الضَّمِيرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَعَطْفُهُ عَلَى الضَّمِيرِ يُنَاسِبُ حَلَّ تت فَإِنَّهُ جَعَلَ قَوْلَهُ بِيَدِهِ شَامِلًا لِمَا إذَا كَانَ بِيَدِهِ يَقُودُهُ، أَوْ فِي قَفَصٍ مَعَهُ وَقَوْلُهُ أَوْ رُفْقَتُهُ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ مَعَ الْجَمَاعَةِ الْمُرَافِقِينَ لَهُ انْتَهَى أَيْ وَهُوَ مِلْكُهُ وَكَأَنَّ مُرَادَهُ بِالْمُرَافِقِينَ لَهُ أَتْبَاعُهُ كَمَا فِي ك وَهَذَا الْحَلُّ هُوَ الْحَلُّ الْأَوَّلُ لِلشَّارِحِ الَّذِي أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ إذَا كَانَ بِيَدِهِ أَوْ مَعَ رُفْقَتِهِ فَكَلَامُ الشَّارِحِ فِيهِ تَلْفِيقٌ فَإِنْ قِيلَ الْإِحْرَامُ مَانِعٌ مِنْ الصَّيْدِ وَمَانِعٌ مِنْ النِّكَاحِ وَأَوْجَبْتُمْ إرْسَالَ الصَّيْدِ وَلَمْ تُوجِبُوا طَلَاقَ الزَّوْجَةِ السَّابِقَةِ عَلَى الْإِحْرَامِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الصَّيْدَ يَحْرُمُ لِذَاتِهِ فَهُوَ مَقْصُودٌ بِالتَّحْرِيمِ وَالنِّكَاحَ يَحْرُمُ لِأَجْلِ الْوَقْتِ فَلَمْ يَتَسَاوَيَا فِي التَّحْرِيمِ فَافْتَرَقَا أَيْ فَأَمْرُ النِّكَاحِ أَخَفُّ مِنْ أَمْرِ الصَّيْدِ؛

لِأَنَّ مَا حَرُمَ لِذَاتِهِ أَشَدُّ مِمَّا حَرُمَ لِشَيْءٍ آخَرَ وَأَقُولُ جَوَابًا آخَرَ وَهُوَ أَنَّ النِّكَاحَ إنَّمَا نُهِيَ عَنْ اسْتِحْدَاثِهِ لَا عَمَّا سَبَقَ

4,849

بِخِلَافِ الصَّيْدِ فَالنَّهْيُ عَنْهُ عَامٌّ بِدَلِيلِ:{وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ} ،

4,850

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مَصِيدًا قَبْلَ الْإِحْرَامِ قَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ) أَقُولُ لَا نَظَرَ إذْ التَّرَدُّدُ يَكْفِي فِيهِ الْمُغَايَرَةُ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ الْمُتَلَازِمَيْنِ كَمَا هُنَا

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ مَلَكَ حِلٌّ صَيْدًا فِي الْحِلِّ بِاصْطِيَادِهِ أَوْ شِرَائِهِ أَوْ قَبُولِ عَطِيَّتِهِ مِنْ صَائِدِهِ الْحِلِّ فِي الْحِلِّ ثُمَّ أَحْرَمَ أَوْ دَخَلَ بِهِ الْحَرَمَ فَ (لْيُرْسِلْهُ) أَيْ: يُطْلِقْ الْمَالِكُ الصَّيْدَ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ إنْ كَانَ (بِيَدِهِ) حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ كَانَ بِقَفَصٍ أَوْ قَيْدٍ أَوْ نَحْوِهِمَا (أَوْ) كَانَ مَعَ (رُفْقَتِهِ) فِي قَفَصٍ أَوْ غَيْرِهِ،

3,434

فَإِنْ لَمْ يُرْسِلْهُ وَتَلِفَ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو رفقته؛ يعني أنه يجب على المحرم إذا كان صيده البري مع رفقته أن يرسله، والمراد برفقته أتباعه أو المرافقون له،

21,775

فإن لم يرسله حتى تلف منه ضمن،

21,776

وكذا يضمنه هو أيضا إذا لم يرسله حتى تلف منهم، والضمير في "رفقته" يعود على المحرم، وقوله: "وليرسله" ؛ أي حيث كان يملكه قبل الإحرام،

21,777

وأما بعد الإحرام فلا يجوز له التعرض له،

21,778

فإن تعرض له وأخذه فليرسله،

21,779

وكذا من في الحرم من حلال مكيا أو آفاقيا، وعلم من هذا أن الأقسام ثلاثة: أحدها أن يملك الصيد قبل الإحرام ثم أحرم وهو في ملكه فليرسله، ثانيها أن يتعرض له بعد الإحرام فليرسله أيضا، ثالثها أن يأخذه من في الحرم فليرسله أيضا، وسواء في الأقسام الثلاثة كان بيده أو مع رفقته، والأولى شمول المصنف لجميعها خلاف ما قدمته تبعا لغيري. والله سبحانه أعلم. انظر حاشية الشيخ بناني. ولا يمنع شموله لجميعها أن قوله: وزال ملكه عنه خاص بمن كان في ملكه قبل الإحرام أي الدخول في أحد النسكين أو في الحرم؛

لأنه يرجع لما يليق به من الأقسام،

21,780

وفي هذا الذي ذكرته إجمال. وها أنا أبدأ بشرح كلام المصنف ثم أرجع إلى تحرير هذا الإجمال، فأقول: معنى قول المصنف: "وزال ملكه عنه" ، أن من أحرم بحج أو عمرة وقد كان قبل إحرامه يملك صيدا بريا يزول ملكه عنه بسبب الإحرام حالا ومآلا،

21,781

فلو أفلته أحد من يده لم يضمن،

21,782

ولو أفلته صاحبه وأخذه غيره قبل أن يلحق بالوحش وبقي بيد آخذه حتى حل صاحبه من إحرامه كان لآخذه،

21,783

ولو أبقاه صاحبه بيده حتى حل لزمه إرساله،

21,784

ولو ذبحه بعد إحلاله لزمه جزاء الصيد كما في الحطاب وغيره،

21,785

ولو لم يرفع صاحبه يده عنه حتى مات فإنه يلزمه جزاؤه أيضا،

21,786

ومن اصطاده وهو محرم أو في الحرم فإنه لا يصدق عليه أنه ملكه حتى يقال: زال ملكه عنه،

21,787

وأما الحلال إذا اصطاد في الحل ودخل به الحرم،

21,788

فإن كان من أهل الآفاق وجب عليه إرساله ولو أقام بمكة إقامة تقطع حكم السفر،

21,789

فإن ذبحه حرم عليه سواء ذبحه وهو بمكة أو خرج به عن الحرم،

21,790

وإن كان من أهل مكة وهو حلال بأن كان من المترددين مثلا جاز له ذبحه وأكله ولو اشتراه من آفاقي صاده في الحل.

21,791

وفي التتائي: أن من أقام بمكة طويلا كأهلها، والمراد بعد إحلاله من الإحرام. قاله عبد الباقي. والفرق بين أهل مكة حيث جاز لهم ذلك وبين غيرهم يجب عليهم الإرسال، ما قاله مالك: أن شأن أهل مكة يطول. والله سبحانه أعلم. وقوله: "وليرسله بيده أو رفقته" ، هو المشهور، وحكى اللخمي عن محمد: ليس عليه إرساله إذا كان معه في الرفقة، وحكى أبو الحسن الصغير عن أشهب: أنه لا يرسله ولو كان بيده، وجعل الاستدامة ليست كالابتداء، وسبب الخلاف قوله تعالى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} ، هل معناه اصطياد البر؟

وهو يأتي على قول أشهب. أو معناه نفس الصيد؟ وهو يأتي على قول ابن القاسم، وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا لم يرسله حتى أرسله غيره، فعلى قول أشهب: يضمن له قيمته ولا شيء عليه عند ابن القاسم، وهو الذي قدمته، وانظر ما الفرق على المشهور بين هذا وبين من أبقى بيده خمرا حتى تخللت فإنه يملكها؟ والجامع بينهما أنه في كل موضع لا يجوز له التمادي على الإمساك قبل التحليل من إحرامه والتخليل.

قاله الشارح، فإن قيل: لم أوجبوا على المحرم إذا أحرم وبيده صيد أن يرسله، ولم يقل أحد إنه يطلق زوجته، مع أن الإحرام مانع من الاصطياد ومن عقد النكاح؟

21,792

فالجواب -والله أعلم-: أن الإحرام مانع من الاصطياد لذاته: وأما عقد النكاح فإنما منع منه لكونه وسيلة إلى الوطء، فبقاء يد المحرم على الصيد فعل في الصيد فأشبه الاصطياد،

21,793

وأما إمساك الزوجة فليس في معنى تجديد العقد عليها. قاله الحطاب. والله سبحانه أعلم. وقوله: "وزال ملكه عنه" ، الضمير في "ملكه" ، يرجع للمحرم وللحل في الحرم، لا بإذنه؛ يعني أن من اصطاد صيدا وهو محرم أو في الحرم أو كان يملكه قبل ذلك، وأحرم وهو بيده أو مع رفقته يجب عليه أن يرسله كما مر،

21,794

وأما من أحرم وفي بيته صيد يملكه، فإنه لا يرسله ولا يزول عنه ملكه بإحرامه،

21,795

وفي المدونة: ومن أحرم وفي بيته صيد فلا شيء عليه فيه ولا يرسله، وقوله: "لا ببيته" ، عطف على "بيده" ، واختلف الأشياخ هل كلام المدونة على إطلاقه وعليه فعدم وجوب إرساله وعدم زوال ملكه ثابت؟

21,796

وإن كان الذي يملك الصيد الكائن ببيته قد أحرم منه أي من بيته أو مر به وهو للتونسي وابن يونس، أو هو مقيد بمن لا يحرم ببيته ولا يمر به، وإلا وجب إرساله

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.