وترك مواساة وجبت بخيط لجائفة
Its commentaries
(وَ) يَضْمَنُ بِسَبَبِ (تَرْكِ مُوَاسَاةٍ وَجَبَتْ بِخَيْطٍ) وَنَحْوَهُ (لِجَائِفَةٍ) بِعَاقِلٍ إنْ خَاطَ بِهِ سَلِمَ فَتَرَكَ الْمُوَاسَاةَ حَتَّى تَلِفَ، وَمِثْلُ الْخَيْطِ الْإِبْرَةُ، وَمِثْلُ الْجَائِفَةِ كُلُّ جَرْحٍ يُخْشَى مِنْهُ الْمَوْتُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كُلُّ جُرْحٍ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا جُرِحَ إنْسَانٌ جُرْحًا يُخْشَى مِنْهُ الْمَوْتُ سَوَاءٌ كَانَ جَائِفَةً أَفَضْت لِجَوْفِهِ أَوْ غَيْرَ جَائِفَةٍ، وَاقْتَضَى الْحَالُ خِيَاطَتَهُ بِفَتْلَةِ خَيْطٍ أَوْ حَرِيرٍ وَجَبَ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ مَعَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ مُسْتَغْنِيًا عَنْهُ حَالًا وَمَآلًا أَوْ كَانَ مُحْتَاجًا لَهُ الثَّوْبُ أَوْ لِجَائِفَةِ دَابَّةٍ لَا يَمُوتُ بِمَوْتِهَا أَوْ كَانَ مَعَهُ الْإِبْرَةُ، وَكَانَ مُوَاسَاةُ الْمَجْرُوحِ بِذَلِكَ فَإِنْ تَرَكَ مُوَاسَاتَهُ بِمَا ذُكِرَ، وَمَاتَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ، وَمَحَلُّ الضَّمَانِ مَا لَمْ يَكُنْ الْمَجْرُوحُ مَنْفُوذَ الْمَقَاتِلِ، وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ بِتَرْكِ الْمُوَاسَاةِ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ الْأَدَبُ بِتَرْكِهَا، وَالدِّيَةُ أَوْ الْقِصَاصُ عَلَى الْجَارِحِ كَمَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ رَبُّ الْخَيْطِ مُحْتَاجًا لَهُ فِي نَفْسِهِ أَوْ دَابَّةٍ يَمُوتُ بِمَوْتِهَا وَتَرَكَ الْإِعْطَاءَ حَتَّى مَاتَ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ وُجُوبِ الْمُوَاسَاةِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَتَرْكِ مُوَاسَاةٍ وَجَبَتْ بِخَيْطٍ لِجَائِفَةٍ) . ابْنُ بَشِيرٍ: وَمِنْهَا أَنْ يَجْرَحَ إنْسَانٌ جُرْحَ جَائِفَةٍ أَوْ غَيْرَهَا فَيُمْسِكُ عَنْهُ آخَرُ مَا يَخِيطُ بِهِ حَتَّى يَهْلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَتَرْكَ مُوَاسَاةٍ وَجَبَتْ بِخَيْطٍ بِجَائِفَةٍ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَالَ كَتَرْكِ تَخْلِيصِ مُسْتَهْلَكٍ إلَخْ ثُمَّ أَنَّهُ عَطَفَ هَذَا عَلَيْهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ تَرْكَ الْمُوَاسَاةِ أَيْ الْإِقَالَةِ الْوَاجِبَةِ بِأَحَدِ الْأُمُورِ الْآتِيَةِ تُوجِبُ الضَّمَانَ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بِإِنْسَانٍ جُرْحٌ فِي جَسَدِهِ وَيَكُونَ مَعَ شَخْصٍ آخَرَ خَيْطٌ أَوْ مَخِيطٌ لَمْ يُوجَدْ عِنْدَ غَيْرِهِ وَهُوَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ فَيَطْلُبُهُ مِنْهُ الْمَجْرُوحُ يَخِيطُ بِهِ جُرْحَهُ فَيَمْنَعُهُ مِنْهُ حَتَّى يَمُوتَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَالضَّمَانُ هُنَا أَنْ تَكُونَ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِخَيْطٍ) مُتَعَلِّقٌ بِمُوَاسَاةٍ وَقَوْلُهُ بِجَائِفَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِخَيْطٍ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى مَا يُخَاطُ بِهِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ إلَخْ) أَيْ فَيَضْمَنُ دِيَةَ خَطَإٍ إنْ تَأَوَّلَ فِي مَنْعِهِ وَإِلَّا اقْتَصَّ مِنْهُ كَمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَنْعُ طَعَامٍ
(قَوْلُهُ وَالضَّمَانُ هُنَا أَنْ تَكُونَ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ)
قَالَ فِي ك وَلَوْ أَجَافَ شَخْصٌ شَخْصًا وَمَنَعَ شَخْصٌ آخَرَ الْخَيْطَ عَنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْ الْمُجِيفِ وَعَلَى الْمَانِعِ لِلْخَيْطِ الدِّيَةُ وَمَوْضِعُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْجَانِي لَمْ يُنْفِذْ شَيْئًا مِنْ مَقَاتِلِهِ وَإِلَّا فَيُقْتَصُّ مِنْهُ فَقَطْ وَعَلَى الْمَانِعِ لِلْخَيْطِ الْأَدَبُ (أَقُولُ) ظَاهِرُ قَوْلِهِ وَالضَّمَانُ إلَخْ وَلَوْ قَصَدَ قَتْلَهُ
وَكَذَا قَالَ عج وَمَنْ تَبِعَهُ إلَّا أَنَّ شَيْخَنَا عَبْدَ اللَّهِ قَيَّدَ ذَلِكَ بِمَا إذَا تَأَوَّلَ وَإِلَّا اقْتَصَّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَتَرْكِ تَخْلِيصٍ.
(وَ) ضَمِنَ بِسَبَبِ (تَرْكِ مُوَاسَاةٍ وَجَبَتْ) عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ وَلَوْ (بِخَيْطٍ) مُسْتَغْنًى عَنْهُ حَالًا وَمَآلًا أَوْ احْتَاجَ لَهُ لِثَوْبٍ أَوْ جَائِفَةِ دَابَّةٍ لَا يَمُوتُ هُوَ بِمَوْتِهَا (لِجَائِفَةٍ) أَيْ: لِخِيَاطَةِ جُرْحٍ، وَأَصْلُ الْجَوْفِ مِنْ آدَمِيٍّ أَجْنَبِيٍّ إنْ خَاطَهُ بِهِ سَلِمَ فَلَمْ يَدْفَعْهُ لَهُ وَمَاتَ فَإِنْ احْتَاجَ لَهُ رَبُّهُ لِخِيَاطَةِ جَائِفَةِ نَفْسِهِ أَوْ دَابَّتِهِ الَّتِي يَمُوتُ بِمَوْتِهَا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ دَفْعُهُ لِغَيْرِهِ وَمِثْلُ الْخَيْطِ الْإِبْرَةُ وَكُلُّ جُرْحٍ يُخْشَى مِنْهُ الْمَوْتُ كَالْجَائِفَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
وترك مواساة وجبت؛ يعني أن الضمان يثبت على الشخص بسبب ترك المواساة الواجبة لمن اضطر إليها، والمواساة هي الإعطاء والإنالة، فمما تجب فيه المواساة أن يكون إنسان قد حصل به جرح جائفة أو غيرها فيمسك عنه آخر خيطا أو مخيطا معه، والممسك مستغن عن ذلك حالا ومثالا أو محتاج له لثوب أو لدابة لا يموت الممسك بموتها فأمسك ذلك عنه حتى مات،
ولو خيط لسلم، وإلى هذا أشار بقوله: بخيط لجائفة؛ والضمان هنا أن تكون الدية على العاقلة، وقوله: "بخيط" يتعلق "بمواساة" ، كأنه أشرب معنى المحاباة أو الدفع أي دفع الضرر. والله سبحانه أعلم. وبما قررت علم أنه لا مفهوم للجائفة عن غيرها من الجراح،
وقال الشيخ الأمير: وترك مواساة بفاضل عما به حياته كعياله من خيط لجرح. انتهى. وعبارة الشيخ عبد الباقي: وكل جرح يخشى منه الموت كالجائفة. انتهى.
فإن اضطر رب ما ذكر له في نفسه أو دابة يموت بموتها لم تجب مواساته،
ولو أجاف شخص شخصا ومنع آخر الخيط من المجني عليه حتى مات فإنه يقتص من المجيف، وعلى المانع للخيط الدية وهذا إذا كان المجيف لم ينفذ شيئا من مقاتله، وإلا فيقتص مند فقط، وعلى المانع للخيط الأدب. قاله الخرشي. وقوله: "وترك مواساة" ، معطوف على قوله: "أو بإمساك" .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.