وَإِنْ بَاعَهُ قَفِيزًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ، صَحَّ
Its commentaries
(وَإِنْ بَاعَهُ قَفِيزًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ، صَحَّ)
وَكَذَا فِي " الْفُرُوعِ " وَزَادَ إِنْ عَلِمَا زِيَادَتَهَا عَلَيْهِ وَهُوَ مُرَادٌ؛ لِأَنَّهُ مَبِيعٌ مُقَدَّرٌ مَعْلُومٌ مِنْ جُمْلَةٍ، فَصَحَّ بَيْعُهَا أَشْبَهَ مَا لَوْ بَاعَ مِنْهَا جُزْءًا مُشَاعًا، وَشَرَطَ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْوَجِيزِ " إِنْ كَانَتْ مُتَسَاوِيَةَ الْأَجْزَاءِ يَحْتَرِزُ بِهِ مِنْ صُبْرَةِ بَقَّالِ الْقَرْيَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ لِكَوْنِهَا مُخْتَلِفَةً،
وَقِيلَ: بَلَى فَلَوْ تَلِفَتِ الصُّبْرَةُ إِلَّا قَفِيزًا فَهُوَ الْمَبِيعُ،
وَلَوْ فَرَّقَ الْقَفْزَانِ فَبَاعَهُ أَحَدُهُمَا مُبْهَمًا؛ فَاحْتِمَالَانِ.
فَائِدَةٌ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الصُّبْرَةُ الْكَوْمَةُ الْمَجْمُوعَةُ مِنَ الطَّعَامِ سُمِّيَتْ صُبْرَةً لِإِفْرَاغِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّحَابِ فَوْقَ السَّحَابِ: صَبِيرٌ وَيُقَالُ: صَبَّرْتُ الْمَتَاعَ إِذَا جَمَعْتَهُ وَضَمَمْتَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ.
وإن باعَه الضُّبْرَةَ إلَّا قَفِيزًا، لم يصِحَّ. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ، وعليه الأصحابُ. قال فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم: لم يصِحَّ فى ظاهرِ المذهبِ.
وعنه، يصِحُّ. قلت: وهو قَوِىٌّ. وأطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ».
تنبيه: محَلُّ الخِلافِ، إذا لم يعْلَما قُفْزانَها،
فأمَّا إنْ عَلِمَا قُفْزانَها، فيَصِحُّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بلا نِزاعٍ. قالَه فى «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه. وهو واضِحٌ.
فائدة: لا يُشْترَطُ مَعْرِفَةُ باطِنِ الصُّبْرَةِ،
وكذا لا يُشْتَرطُ تَساوِى مَوْضِعِها . على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الجُمْهُورُ.
وشرَطَه أبو بَكْرٍ فى «التَّنْبِيهِ»، إلَّا أَنْ يكونَ يَسِيرًا. فعلى المذهبِ، إنْ ظهَر تحتَها رَبْوَةٌ ونحوُها، خُيِّرَ المُشْتَرِى بينَ الرَّدِّ والإِمْساكِ، كما لو وجَد باطِنَها رَدِيئًا. نصَّ عليه. ويَحْتَمِلُ أَنْ يرْجِعَ بمثْلِ ما فاتَ. قالَه ابنُ عَقِيلٍ.
وإنْ ظَهر تحتَها حُفْرَةٌ، أو باطِنُها خَيْرٌ مِن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ظاهِرِها، فلا خِيارَ للمُشْتَرِى، وللبائعِ الخِيارُ إنْ لم يَعْلَمْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. ويَحْتَمِلُ أنَّه لا خِيارَ له. قالَه المُصَنِّفُ. ويَحْتَمِلُ أَنْ يَأْخُذَ منها ما حصَل فى الانْخِفاضِ. قالَه ابنُ عَقِيلٍ. واخْتارَ صاحِبُ «التَّلْخيصِ»، أنَّ حُكْمَ المسْألَةِ الأُولَى حُكْمُ ما لوا باعَه أرْضًا على أنَّها عشَرَةُ أذْرُعٍ، فَبانَتْ تِسْعَةً. وحُكْمُ الثَّانِيَةِ، حُكْمُ ما لو باعَه على أنَّها عشَرَة، فبانتْ أحَدَ عشَرَ.
فائدة: اسْتِثْناءُ صاعٍ مِن ثَمَرَةِ بُسْتانٍ، كاسْتِثْناءِ قَفِيزٍ مِن صُبْرَةٍ. قالَه الأصحابُ. وأطْلقَ الخِلافَ فى هذه المَسْألَةِ فى «المُسْتَوْعِبِ» , . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وجزَم أبو محمدٍ الجَوْزِىُّ بالصِّحَّةِ فيها. ويأْتِى قريبًا، إذا اسْتَثْنَى مُشاعًا مِن صُبْرَةٍ أو بُسْتانٍ ونحوِه، كثُلُثٍ ورُبْعٍ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.