وَيَجِبُ رَدُّ الْمِثْلِ فِي الْمَكِيلِ، وَالْمَوْزُونِ وَالْقِيمَةِ فِي الْجَوَاهِرِ وَنَحْوِهَا وَفِيمَا سِوَى ذَلِكَ وَجْهَانِ وَيَثْبُتَ الْعِوَضُ فِي الذِّمَّةِ حَالًّا،
Its commentaries
مسألة: (ويَجِبُ رَدُّ المِثْلِ في المَكِيلِ والمَوْزُونِ، والقِيمَةِ في الجَواهِرِ ونَحْوها. وفيما سِوَى ذلك وَجْهانِ) لا نَعْلَمُ خِلافًا في وُجُوبِ رَدِّ المِثْلِ في المَكِيلِ والمَوْزُونِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهلِ العِلْمِ على أنَّ مَن أسْلَفَ سَلَفًا ممّا يَجُوزُ أنْ يُسْلَفَ، فرُدَّ عليه مِثْلُه، أنَّ ذلك جائِزٌ،
وأنَّ للمُسْلِفِ أخْذَ ذلك. ولأنَّ المَكِيلَ والمَوْزُونَ يُضْمَنُ في الغَصْبِ والإِتْلافِ بمِثْلِه، فكذا ها هنا.
فإنْ أعْوَزَ المِثْلُ، لَزِمَتْهُ قِيمَتُه يومَ الإِعْوَازِ؛ لأنَّها حِينَئِذٍ ثَبَتَتْ في الذِّمَّةِ. ويَرُدُّ القِيمَةَ في الجَواهِرِ ونَحْوها، إذا قُلْنا بجَوازِ قَرْضِها؛ لأنَّها مِن ذَواتِ القِيَمِ ولا مِثْلَ لها؛ لأنَّها لا تَنْضَبطُ بالصِّفَةِ . وفيما سِوَى ذلك وَجْهانِ؛ أحَدُهما، يَرُدُّ القِيمَةَ؛ لأنَّ ما أوْجَبَ المِثْلَ في المِثْلِيّاتِ أوْجَبَ القِيمَةَ فيما لا مِثْلَ له، كالإِتْلافِ.
والثَّانِي، يَجِبُ رَدُّ مِثْلِه؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَسْلَفَ مِن رجلٍ بَكْرًا، فرَدَّ مِثْلَه. ولأنَّ ما ثَبَت في الذِّمَّةِ في السَّلَمِ، ثَبَت في القَرْضِ، كالمِثْلِيِّ. ويُخالِفُ الإِتْلافَ، فإنَّه لا مُسامَحَةَ فيه، فوَجَبَتِ القِيمَةُ؛ لأنَّها أحْصَرُ، والقَرْضُ أسْهَلُ، ولهذا جازتِ النَّسِيئَةُ فيما فيه الرِّبا. ويَعْتَبِرُ مِثْلَ صِفاتِه تَقْرِيبًا،
فإنَّ حَقِيقَةَ المِثْلِ إنَّما تُوجَدُ في المَكِيلِ والمَوْزُونِ.
فإنْ تَعَذَّرَ المِثْلُ، فعليه قِيمَتُه يومَ التَّعَذُرِ.
وإذا قُلْنا: تَجِبُ القِيمَةُ. وَجَبَتْ حينَ القَرْضِ؛ لأنَّها حِينَئِذٍ ثَبَتَتْ في الذِّمَّةِ. ١٧٦٦ - مسألة: (ويَثْبُتُ العِوَضُ في الذِّمَّةِ حالًّا، وإن أجَّلَه) لأنَّ التَّأْجِيلَ في الحالِّ عِدَة وتَبَرُّعٌ، فلم يَلْزَمِ الوَفاءُ به. وفيه اخْتِلافٌ ذَكَرْناه فيما مَضَى. ويَنْبَغِي أن يَفِيَ له بما وَعَدَه. ١٧٦٧ -
(وَيَجِبُ رَدُّ الْمِثْلِ فِي الْمَكِيلِ، وَالْمَوْزُونِ) إِجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ يُضْمَنُ فِي الْغَصْبِ، وَالْإِتْلَافِ بِمِثْلِهِ، فَكَذَا هُنَا مَعَ أَنَّ الْمِثْلَ أَقْرَبُ شَبَهًا بِالْقَرْضِ مِنِ الْقِيمَةِ،
فَإِنْ أَعْوَزَ الْمِثْلَ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْإِعْوَازِ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ (وَالْقِيمَةِ فِي الْجَوَاهِرِ وَنَحْوِهَا) إِذَا قِيلَ بِجَوَازِ قَرْضِهَا؛ لِأَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ، وَلَا مِثْلَ لَهَا لِكَوْنِهَا لَا تَنْضَبِطُ بِالصِّفَةِ وَتَكُونُ الْقِيمَةُ يَوْمَ قَبْضِهَا (وَفِيمَا سِوَى ذَلِكَ وَجْهَانِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ " أَحَدُهُمَا: يَرُدُّ الْقِيمَةَ، وَهُوَ ظَاهِرُ " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّ مَا أَوْجَبَ الْمِثْلَ فِي الْمِثْلِيَّاتِ أَوْجَبَ الْقِيمَةَ فِيمَا لَا مِثْلَ لَهُ كَالْإِتْلَافِ وَتَكُونُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَرْضِ.
والثَّانِي: يَجِبُ رَدُّ مِثْلِهِ لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وَلِأَنَّ مَا ثَبَتَ فِي السَّلَمِ ثَبَتَ فِي الْقَرْضِ كَالْمِثْلِيِّ
بِخِلَافِ الْإِتْلَافِ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ فِيهِ أَخْصَرُ، وَلَا مُسَامِحَةَ فِيهِ وَيُعْتَبَرُ فِي مِثْلِ صِفَاتِهِ تَقْرِيبًا،
فَإِنْ تَعَذَّرَ الْمِثْلُ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ تَعَذُّرِهِ، لَكِنْ لَوِ اقْتَرَضَ خُبْزًا، أَوْ خَمِيرًا عَدَدًا وَرَدَّ عَدَدًا بِلَا قَصْدِ زِيَادَةٍ جَازَ، نَصَّ عَلَيْهِ،
وَعَنْهُ: لَا، كَمَا لَوْ أَقْرَضَهُ صَغِيرًا يَقْصِدُ أَنْ يُعْطِيَهُ كَبِيرًا (وَيَثْبُتَ الْعِوَضُ فِي الذِّمَّةِ) ؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ مَقْبُوضٌ أَشْبَهُ عِوَضَ ثَمَنِ الْمَبِيعِ إِذَا كَانَ مُسْتَحَقًّا (حَالًّا، وَإِنْ أَجَّلَهُ) ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ مُنِعَ فِيهِ مِنَ التَّفَاضُلِ فَمُنِعَ الْأَجَلُ فِيهِ كَالصَّرْفِ، إِذِ الْحَالُّ لَا يَتَأَجَّلُ بِالتَّأْجِيلِ، وَهُوَ عِدَةٌ وَتَبَرُّعٌ لَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ.
قَالَ أَحْمَدُ: الْقَرْضُ حَالٌّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَفِيَ بِوَعْدِهِ، وَخَالَفَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ تَأْجِيلُهُ.
وَذَكَرَهُ وَجْهًا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» . وَكُلُّ دَيْنٍ حَالٌّ كَالْقَرْضِ.
ويَجِبُ رَدُّ المِثْلِ في المَكِيلِ والمَوْزُونِ، والقِيمَةِ في الجَواهِرِ ونحوها. يجِبُ رَدُّ المِثْلِ في المَكيلِ والمَوْزونِ، بلا نِزاعٍ. لكِنْ لو أعْوَزَ المِثْلُ فيهما، لَزِمَه قِيمَتُه يومَ إعْوازِه. ذكَره الأصحابُ.
وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: ولو اقْترَضَ حِنْطَةً، فلم تَكُنْ عندَه وَقْتَ الطَّلَبِ، فرَضِيَ بمِثْلِ كيلِها شَعِيرًا، جازَ،
ولا يجوزُ أخْذُ أكثرَ. وأمَّا الجَواهِرُ ونحوُها، فيَجِبُ رَدُّ القِيمَةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، كما قال المُصَنِّفُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به أكثرُهم يَوْمَ قَبْضِه.
وقيل: يجِبُ رَدُّ مِثْلِه جِنْسًا وصِفَةً وقِيمَةً. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وفيما سِوَى ذلك -يعْنِي في المَذْروعِ والمَعْدودِ، والحَيوانِ ونحوه- وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «تجْريدِ العِنايَةِ»؛
أحدُهما، يرُدُّ القِيمَةَ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «نِهايةِ ابنِ رَزِينٍ»، و «مُنْتَخَبِ الآدَمِيِّ»، و «التَّسْهيلِ». وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «شَرْحِ ابنَ رَزِينٍ»، و «الرِّعايتَين». والوَجْهُ الثَّانِي، يجِبُ رَدُّ مِثْلِه مِن جِنْسِه بصِفاتِه. وإليه مَيلُه في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وهو ظاهِرُ كلامِه في «العُمْدَةِ». فعلى الأوَّلِ، يرُدُّ القِيمَةَ يَوْمَ القَرْضِ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الكافِي»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعلى الثَّانِي، يُعْتَبرُ مِثْلُه في الصِّفاتِ تَقْرِيبًا،
فإنْ تعَذَّرَ المِثْلُ، فعليه قِيمَتُه يومَ التَّعَذُّرِ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو اقْتَرضَ خُبْزًا أو خَمِيرًا عدَدًا، ورَدَّ عدَدًا بلا قَصْدِ وَيَثْبُتُ الْعِوَضُ فِي الذِّمَّةِ حَالًّا،
وَإِنْ أَجَّلَهُ.
زِيادَةٍ، جازَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. ونقَلَه الجماعَةُ عنِ الإِمامِ أحمدَ.
وعنه، بل مِثْلُه وَزْنًا. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه». وأطْلَقهما في «التَّلْخيصِ»، و «الفائقِ».
وقال في «الرِّعايَةِ»: وقيل: يرُدُّ مِثْلَه عدَدًا -مع تحَرِّي التَّساوى والتَّماثُلِ- بلا وَزْنٍ ولا مُواطَأَةٍ. الثَّانيةُ، يصِحُّ قَرْضُ الماءِ كَيلًا،
ويصِحُّ قَرْضُه للسَّقْيِ، إذا قُدِّرَ بأُنُبُوبَةٍ ونحوها. قاله في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ». وسألَه أبو الصَّقرِ، عن عَينٍ بينَ أقوْامٍ لهم نَوَائِبٌ في أيَّامٍ؛ يقْتَرِضُ الماءَ مِن صاحبِ نَوْبَةِ الخَمِيسِ ليَسْقِيَ به، ويَرُدُّ عليه يومَ السَّبْتِ؟ قال: إذا كان مَحْدُودًا، يُعْرَفُ كم يَخْرُجُ منه، فلا بَأْسَ، وإلَّا أكْرَهُه. ويَثْبُتُ العِوَضُ في الذِّمَّةِ حَالًّا، وإنْ أَجَّلَه. هذا المذهبُ، نصَّ عليه في رِوايَةِ يُوسُفَ بنِ مُوسى، وأخِيه الحُسَينِ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به أكثرُهم.
واخْتارَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، صِحَّةَ تأْجِيلِه، ولزُومَه إلى أجَلِه، سواءٌ كان قَرْضًا أو غيرَه، وذكَرَه وَجْهًا.
قلتُ: وهو الصَّوابُ. وهو مذهبُ مالِكٍ. واللَّيثِ. وذكَرَه البُخارِيُّ في «صَحِيحِه» عن بعضِ السَّلَفِ.
وقال في وَيَجُوزُ شَرطُ الرَّهْنِ وَالضَّمِينِ فِيهِ.
«الرِّعايةِ»: وقيل: إنْ كان دَينُه مِن قَرْضٍ أو غَصْبٍ، جازَ تأْجِيلُه، إنْ رَضِيَ. وخرَّج رِوايَةً مِن تأْجِيلِ العارِيَّةِ،
ومِن إحْدَى الرِّوايتَين في صِحَّةِ إلْحاقِ الأجَلِ والخِيارِ بعدَ لُزومِ العَقْدِ.
فائدة: وكذا الحُكْمُ في كلِّ دَينٍ حَلَّ أجَلُه، لم يَصِرْ مُؤَجَّلًا بتَأْجِيلِه. فعلى المذهبِ، في أصْلِ المَسْألَةِ، يَحْرُمُ التَّأْجِيلُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قطَع به أبو الخَطَّابِ وغيرُه. وصحَّحه في «الفُروعِ». قال الإِمامُ أحمدُ: القَرْضُ حالٌّ، وَيَنْبَغِي أنْ يَفِيَ بوَعْدِه.
وقيل: لا يَحْرُمُ تأْجِيلُه. وهو الصَّوابُ. ويأْتِي آخِرَ البابِ وُجوبُ أداءِ دُيونِ الآدَمِيِّين على الفَوْرِ في الجُمْلَةِ.
وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ مَا يَجُرُّ نَفْعًا؛ نَحْوَ أَنْ يُسْكِنَهُ دَارَهُ، أَوْ يَقْضِيَهُ خَيرًا مِنْهُ، أَوْ فِي بَلَدٍ آخَرَ. وَيَحْتَمِلُ جَوَازُ هَذَا الشَّرْطِ.
قال: (ويجب رد المثل في المكيل والموزون، والقيمة في الجواهر ونحوها، وفيما سوى ذلك وجهان) .
أما كون رد المثل في المكيل والموزون يجب فلا خلاف فيه.
ولأن رد المثل أقرب شبهاً بالقرض من القيمة.
وأما كون رد القيمة في الجواهر ونحوها يجب؛ فلأن ذلك لا مثل له أشبه ما لو أتلفه.
وأما كون رد القيمة فيما سوى ذلك كالحيوان وشبهه يجب في وجهٍ؛ فلأنه لا مثل له أشبه الجواهر.
وأما كون رد المثل تقريباً يجب في وجهٍ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكراً فرد خيراً منه». وهو مثله تقريباً. وخالف هذا الإتلاف لأن القيمة أخصر ولا مسامحة فيه والقرض أسهل ولهذا جازت النسيئة فيه فيما فيه الربا. قال: (ويثبت العوض في الذمة حالاً وإن أجله، ويجوز شرط الرهن والضمين فيه ولا يجوز شرط ما يجر نفعاً نحو: أن يسكنه داره أو يقضيه خيراً منه أو في بلد آخر. ويحتمل جواز هذا الشرط) .
أما كون عوض القرض يثبت العوض في الذمة حالاً؛ فلأنه بدل شيء مقبوض أشبه عوض ثمن المبيع إذا ظهر مستحقاً.
وأما كونه يثبت حالاً وإن أجله؛ فلأنه حال لما تقدم والحال لا يتأجل بالتأجيل.
وأما كون القرض يجوز شرط الرهن فيه؛ فلأنه يصح الرهن فيه «لأن النبي صلى الله عليه وسلم رهن درعه على شعير اقترضه لأهله». وما جاز فعله جاز شرطه.
ولأن الرهن إنما يراد للتوثق بالحق وليس ذلك بزيادة.
وأما كونه يجوز شرط الضمين فيه؛ فلأنه في معنى الرهن.
وأما كونه لا يجوز شرط ما يجر نفعاً؛ فلأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«كل قرض جر منفعة فهو حرام».
وعن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم «أنهم نهوا عن قرض جر منفعة».
ولأنه عقد إرفاق وقربة فإذا شُرط فيه الزيادة أخرجه عن موضوعه.
وأما قول المصنف رحمه الله: نحو أن يسكنه داره أو يقضيه خيراً منه أو في بلد آخر فتمثيل لصور فيها نفع بسبب الشرط.
وقوله: ويحتمل جواز هذا الشرط راجع إلى شرط القضاء في بلد آخر. ولذلك قيده بهذا.
وفي ذلك وجهان: أحدهما: لا يجوز لأن فيه نفعاً في الجملة ولهذا قالوا: يجوز قرض مال اليتيم للمصلحة مثل: أن يقرضه في بلد ليوفيه في بلد آخر فيربح خطر الطريق.
والثاني: يجوز لأنه ليس بزيادة في قدر ولا صفة بل فيه مصلحة لهما فجاز كشرط الرهن.
وفصل المصنف في المغني فقال: إن كان المقرض يحمله مؤنة لم يجز لأنه زيادة،
وإن لم يكن يحمله مؤنة جاز لأنه رفق بهما جميعاً ومصلحة في حقهما من غير ضرر والشرع لا يرد بتحريم المصالح التي لا مضرة منها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.