Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2426المقنعHanbalivol. 4, p. 253vol. 4, p. 253

وَإِنْ أَحَالَ الْمَكَاتَبُ سَيِّدَهُ أَوِ الزَّوْجُ امْرَأَتَهُ، صَحَّ وَالثَّانِي: اتِّفَاقُ الدَّيْنَيْنِ فِي الْجِنْسِ وَالصِّفَةِ وَالْحُلُولِ وَالتَّأْجِيلِ وَالثَّالِثُ: أَنْ يُحِيلَ بِرِضَاهُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(الثّالِث، أن يُحِيلَ برِضاه) لأنَّ الحَقَّ عليه، فلا يَلْزَمُه أَداؤُه مِن جِهَةِ الدَّينِ الذي على المُحالِ عليه. ولا خِلافَ في هذا.

فصل: ويُعْتَبَر لصِحَّةِ الحَوالةِ أن تكونَ بمالٍ مَعْلُومٍ؛ لأنَّها إن كانت بَيعًا، فلا تَصِحُّ في مَجْهُولٍ،

14,604

وإن كانت تَحَوُّلَ الحَقِّ، فيُعْتَبَر فيها التَّسْلِيمُ، والجَهالة تَمْنَعُ منه، فتَصِحُّ بكلِّ ما يَثْبُتُ مِثْلُه في الذِّمّةِ بالإِتْلافِ مِن الأَثْمانِ والحُبُوبِ والأدْهانِ، ولا تَصِحُّ فيما لا يَصِحُّ السَّلَمُ فيه؛ لأنَّه لا يَثْبُتُ في الذِّمَّةِ،

14,605

ومِن شَرْطِ الحَوالةِ تَساوي الدَّينَين.

14,606

فأمّا ما يَثْبُتُ في الذِّمَّةِ سَلَمًا غيرَ المِثْلِيّاتِ، كالمَعْدُودِ والمَذْرُوعِ، ففي صِحَّةِ الحَوالةِ به وَجْهان؛ أحدُهما، لا يَصِحُّ؛ لأنَّ المِثْلَ فيه لا يَتَحَرَّرُ، ولهذا لا يُضْمَنُ بمِثْلِه في الإتْلافِ. وهذا ظاهِرُ مَذْهَبِ الشافعيِّ.

14,607

والثّانِي، يَصِحُّ. ذكَرَه القاضِي؛ لأنَّه حَقٌّ ثابِتٌ في الذِّمَّةِ، فأشْبَهَ ما له مِثْلٌ. ويَحْتَمِل أن يُخَرَّجَ هذان الوَجْهان على الخِلافِ فيما يَقْضِي به قَرْضَ هذه الأمْوالِ،

14,608

فإن كان عليه إبِلٌ مِن الدِّيَةِ، وله على آخَرَ مِثْلُها في السِّنِّ، فقال القاضِي: تَصِحُّ؛ لأَنَّها تخْتَصُّ بأقَلِّ ما يَقَعُ عليه الاسْمُ في السِّنِّ والقِيمَةِ وسائرِ الصِّفاتِ.

14,609

وقال أبو الخَطَّابِ: لا تَصِحُّ، في أحَدِ الوَجْهَينِ؛ لأنَّها مَجْهُولَةٌ، ولأنَّ الإِبلَ ليست مِن المِثْلِيّاتِ التي تُضْمَنُ بمِثْلِها في الإِتْلافِ، فلا تَثْبُتُ في الذِّمَّةِ سَلَمًا في روايَةٍ.

14,610

وإن كان عليه إبِلٌ مِن ديَةٍ، وله على آخَرَ مِثْلُها قَرْضًا، فأحَاله عليه،

14,611

فإن قُلْنا: يَرُدُّ في القَرْضَ قِيمَتَها. لم تَصِحَّ الحَوالةُ؛ لِاخْتِلافِ الجِنْسِ.

14,612

وإن قُلْنا: يَرُدُّ مِثْلَها. اقْتَضَى قولُ القاضِي صِحَّةَ الحَوالةِ؛ لأنَّه أمْكَنَ اسْتِيفاءُ الحَقِّ على صِفَتِه مِن المُحالِ. عليه، ولأنَّ الخِيَرَةَ في التَّسْلِيمِ إلى مَن عليه الدِّيَةُ، وقد رَضِيَ بتَسْلِيمِ ما له في ذِمَّةِ المُقْتَرِضِ.

14,613

وإن كانت بالعَكْسِ، فَأحال المُقْرِضَ بإِبِلِ الدِّيَةِ، لم يَصِحَّ؛ لأنَّنا إن قُلْنا: تَجِبُ القِيمَةُ في القَرْضِ. فقد اخْتَلَفَ الجِنْسُ.

14,614

وإن قُلْنا: يَجِبُ المِثْلُ. فلِلْمُقْرِضِ مِثْلُ ما أقْرَضَ في صِفاتِه وقِيمَتِه، والذي عليه الدِّيَةُ لا يَلْزَمُه ذلك.

١٨٥٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَحَالَ الْمَكَاتَبُ سَيِّدَهُ) بِنَجْمٍ قَدْ حَلَّ (أَوِ الزَّوْجُ امْرَأَتَهُ، صَحَّ) ، لِأَنَّ لَهُ تَسْلِيمَهُ إِلَيْهَا، وَحَوَالَتُهُ بِهِ تَقُومُ مَقَامَ تَسْلِيمِهِ،

10,865

وَكَذَا إِذَا أَحَالَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ لِلْبَائِعِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ،

10,866

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ اسْتِقْرَارُ الْمُحَالِ بِهِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ.

10,867

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: وَجَزَمَ بِهِ الْحَلْوَانِيُّ: يُشْتَرَطُ اسْتِقْرَارُهُ كَالْمُحَالِ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ لَا يَصِحُّ فِي ذَلِكَ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِهِ.

[الثَّانِي اتِّفَاقُ الدَّيْنَيْنِ فِي الْجِنْسِ وَالصِّفَةِ وَالْحُلُولِ وَالتَّأْجِيلِ] (وَالثَّانِي: اتِّفَاقُ الدَّيْنَيْنِ) أَيْ: تَمَاثُلُ الْحَقَّيْنِ (فِي الْجِنْسِ) كَذَهَبٍ بِذَهَبٍ، أَوْ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ،

10,868

فَإِنْ أَحَالَ مَنْ عَلَيْهِ ذَهَبٌ بِفِضَّةٍ، أَوْ عَكْسُهُ لَمْ يَصِحَّ (وَالصِّفَةِ) كَصِحَاحٍ بِصِحَاحٍ، أَوْ مُضْرَبَةٍ بِمِثْلِهَا،

10,869

فَلَوِ اخْتَلَفَا لَمْ يَصِحَّ (وَالْحُلُولِ) أَيْ: بِأَنْ يَكُونَا حَالَّيْنِ (وَالتَّأْجِيلِ) أَيْ: بِأَنْ يَكُونَا مُؤَجَّلَيْنِ وَيُعْتَبَرُ اتِّفَاقُ الْأَجَلِ،

10,870

فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَحِلُّ بَعْدَ شَهْرٍ، وَالْآخَرُ بَعْدَ شَهْرَيْنِ لَمْ يَصِحَّ، لِأَنَّهَا إِرْفَاقٌ كَالْقَرْضِ،

10,871

فَلَوْ جُوِّزَتْ مَعَ الِاخْتِلَافِ لَصَارَ الْمَطْلُوبُ مِنْهَا الْفَضْلَ فَتَخْرُجُ عَنْ مَوْضُوعِهَا وَاكْتَفَى بِمَا ذَكَرَهُ عَنْ ذِكْرِ التَّسَاوِي فِي الْقَدْرِ، لِأَنَّ الْأَجَلَ إِذَا مُنِعَ لِكَوْنِهِ يُقَابِلُهُ قِسْطٌ تَقْدِيرًا فَالزِّيَادَةُ الْمُحَقَّقَةُ أَوْلَى.

10,872

فَرْعٌ: إِذَا صَحَّتِ الْحَوَالَةُ فَتَرَاضَيَا بِأَنْ يَدْفَعَ خَيْرًا مِنْ حَقِّهِ، أَوْ بِدُونِهِ فِي الصِّفَةِ، أَوْ تَعْجِيلِهِ، أَوْ تَأْجِيلِهِ، أَوْ عِوَضِهِ جَازَ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "، وَذَكَرَ فِي " التَّرْغِيبِ " الْأَوَّلَةَ فَظَاهِرُهُ مَنْعُ عِوَضِهِ. وَنَقَلَ سِنْدِيٌّ فِيمَنْ أَحَالَهُ عَلَيْهِ بِدِينَارٍ فَأَعْطَاهُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا: لَا يَنْبَغِي إِلَّا مَا أَعْطَاهُ.

[الثَّالِثُ أَنْ يُحِيلَ بِرِضَاهُ وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَا الْمُحَالِ عَلَيْهِ] (وَالثَّالِثُ: أَنْ يُحِيلَ بِرِضَاهُ) بِغَيْرِ خِلَافٍ، لِأَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهِ، فَلَا يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ مِنْ جِهَةِ الدَّيْنِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِشَرْطِ الْمُقَاصَّةِ، وَعِلْمِ الْمَالِ، لِأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ بَيْعًا، فَلَا تَصِحُّ فِي مَجْهُولٍ،

10,873

وَإِنْ كَانَتْ تُحَوِّلُ الْحَقَّ فَيُعْتَبَرُ فِيهَا التَّسْلِيمُ، وَالْجَهَالَةُ تَمْنَعُ مِنْهُ فَتَصِحُّ فِي كُلِّ مَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ فِي الذِّمَّةِ بِالِائْتِلَافِ مِنَ الْأَثْمَانِ، وَالْحُبُوبِ، وَالْأَدْهَانِ، فَلَا تَصِحُّ بِمَا لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ كَالْجَوْهَرِ، وَفِيمَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ غَيْرَ الْمِثْلِيِّ كَالْمَذْرُوعِ، وَالْمَعْدُودِ وَجْهَانِ،

10,874

وَفِي الْحَوَالَةِ بِإِبِلِ الدِّيَةِ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ مِثْلُهَا وَجْهَانِ،

10,875

فَإِنْ أَحَالَ بِإِبِلِ الدِّيَةِ عَلَى إِبِلِ الْقَرْضِ، صَحَّ إِنْ قِيلَ: يَرُدُّ فِيهِ الْمِثْلَ،

10,876

وَإِنْ قُلْنَا بِرَدِّ الْقِيمَةِ، فَلَا لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ،

10,877

وَإِنْ كَانَ بِالْعَكْسِ لَمْ تَصِحَّ مُطْلَقًا

الإنصافal-Mardawi

والثَّالثُ، أنْ يُحِيلَ برِضاه، ولا يُعْتَبَرُ رِضَا المُحالِ عليه، ولا رِضَا المقنع وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَا الْمُحَالِ عَلَيهِ، وَلَا رِضَا الْمُحْتَالِ إِنْ كَانَ الْمُحَالُ المُحتالِ، إنْ كان المُحالُ عليه مَلِيئًا. لا يُعْتَبَرُ رِضَا المُحتْالِ إذا كان المُحالُ عليه مَلِيئًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، فيُجْبَرُ على قَبُولِها. وهو عَلَيهِ مَلِيئًا.

مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وعنه، يُعْتَبَرُ رِضاه. ذكَرَها ابنُ هُبَيرَةَ،

19,791

ومَن بعدَه.

فائدتان؛ إحْداهما، فسَّر الإِمامُ أحمدُ رَضِيَ اللهُ عنه المَلِئَ، فقال: هو أنْ يكونَ مَلِيئًا بمالِه وقوْلِه وبدَنِه. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. زادَ في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَيْن»، أو فِعْلِه. وزادَ في «الكُبْرَى» عليهما وتَمَكُّنِه مِنَ الأداءِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . .

19,792

وقيل: هو المَلِئُ بالقَوْلِ والأمانَةِ، وإمْكانِ الأَداءِ. قال الزَّرْكَشِيُّ عن تفْسيرِ الإمامِ أحمدَ: الذي يَظْهَرُ أنَّ المَلِيَّ بالمالِ، أنْ يَقْدِرَ على الوَفاءِ، والقَوْلِ، أنْ لا يكُونَ مُماطِلًا، والبَدَنِ أنْ يُمْكِنَ حُضُوُره إلى مَجْلِسِ الحُكْمِ الثَّانيةُ، يَبْرَأُ المُحِيلُ بمُجَرَّدِ الحَوالةِ،

19,793

ولو أفْلَسَ المُحالُ عليه، أو جحَد، أو ماتَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. ونقَلَه الجماعَةُ عن الإِمام أحمدَ. وصحَّحَه القاضي يَعْقُوبُ. قال النَّاظِمُ، وصاحِبُ «الفائقِ»: هذا المَشْهورُ عن أحمدَ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

19,794

وعنه لا يَبْرَأُ إلَّا برِضَا المُحْتالِ؛

19,795

فإنْ أبى، أجْبَرَه الحاكِمُ، لكِنْ تَنْقَطِعُ المُطالبَةُ بمُجَرَّدِ الحَوالةِ.

19,796

وقال في «الفائقِ»: وعنه، لا يَبْرَأُ مُطْلَقًا. وهو ظاهِرُ كلامِ الْخِرَقِي، وتُفِيدُ الإِلْزامَ فقط. ذكَرَها في «النُّكَتِ». وهو المُخْتارُ. انتهى. فهذه رِوايَة ثالِثَةٌ، قلَّ مَن ذكرَها. وأطْلَقَ الرِّوايتَين الأُولَتَين في «المُحَرَّرِ»، و «الزَّرْكَشِي».

19,797

قال في «القاعِدَةِ الثَّالِثَةِ والعِشْرِين»: وَمبْنَى الرِّوايتَين، أنَّ وَإِنْ ظَنَّهُ مَلِيئًا، فَبَانَ مُفْلِسًا، وَلَمْ يَكُنْ رَضِيَ بِالْحَوَالةِ، رَجَعَ عَلَيهِ، وَإِلَّا فَلَا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَرْجِعَ.

الحَوالةَ، هل هي نَقْلٌ للحَقِّ أو تَقْبِيضٌ؟

19,798

فإنْ قُلْنا: هي نَقْلٌ للحَقِّ. لم يُعْتَبَرْ لها قَبُولٌ.

19,799

وإنْ قُلْنا: هي تَقْبِيضٌ. فلا بُدَّ مِنَ القَبْضِ بالقَوْلِ، وهو قَبُولُها، فيُجْبَرُ المُحْتالُ عليه. انتهى. فعلى الرِّوايَةِ الثَّانِيَةِ،

19,800

قال في «الفُروعِ»: يتَوَجَّهُ أنَّ للمُحْتالِ مُطَالبَةَ المُحِيلِ قبلَ إجْبارِ الحاكِمِ. وذكَر أبو حازِم، وابْنُه أبو يَعْلَى، ليس له المُطالبَةُ، كتَعْييِنه كِيسًا فيُرِيدُ غيرَه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (والثاني: اتفاق الدَّيْنين في الجنس والصفة والحلول والتأجيل) .

6,938

أما كون الثاني من الشروط المتقدم ذكرها الاتفاق فيما ذكر؛ فلأن الحوالة تحويل الحق ونقله فيجب أن يكون مثل المحال عليه فيما ذكر.

6,939

وأما معنى الاتفاق في الجنس فأن يكونا ذهباً أو فضة أو ما أشبههما

6,940

فلو أحال من عليه ذهب بفضة أو بالعكس لم يصح.

6,941

وأما معنى الاتفاق في الصفة فأن يكونا مصريين أو أميريين أو ما أشبههما.

6,942

فلو أحال من عليه مصرية بأميرية أو بالعكس لم يصح.

6,943

وأما معنى الاتفاق في الحلول أو التأجيل فأن يكونا حالّين أو مؤجلين

6,944

فلو أحال من عليه حالّ بمؤجل أو بالعكس لم يصح.

6,945

ويشترط في المؤجل اتفاق الأجل

6,946

فلو كان أحدهما يحل بعد شهر والآخر بعد شهرين لم يصح؛ لما ذكر.

قال: (والثالث: أن يحيل برضاه، ولا يعتبر رضى المحال عليه ولا رضى المحتال إن كان المحال عليه مليئاً. وإن ظنه مليئاً فبان مفلساً ولم يكن رضي بالحوالة رجع عليه، وإلا فلا. ويحتمل أن يرجع) .

6,947

أما كون الثالث من الشروط المتقدم ذكرها: أن يحيل المحيل برضاه؛ فلأن الحق عليه فلا يلزمه أداؤه من جهة الدين الذي على المحال عليه.

6,948

وأما كون رضى المحال عليه لا يعتبر؛ فلأن للمحيل أن يستوفي الحق الذي على المحال عليه بنفسه وبوكيله، وقد أقام المحال مقام نفسه في التقبيض. فلم يعتبر رضى المحال عليه؛ كالتوكيل.

6,949

وأما كون رضى المحتال لا يعتبر إذا كان المحال عليه مليئاً؛ فلقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إذا أُتْبِعَ أحدكمْ على مَلِيءٍ فليتبَع». والمراد بالمليء: القادر على الوفاء؛ لأنه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«إن الله تعالى يقول: مَنْ يُقْرِض المليء غير المعدم».

6,950

وقال الشاعر:

تُطيلين ليّابي وأنت مليئة ... وأحسنُ يا ذاتَ الوشاحِ التقاضيا يعني بالمليئة القادرة على الوفاء.

6,951

وأما كون المحتال يرجع على المحيل إذا ظن ملاءة المحال عليه فظهر مفلساً ولم يكن رضي بالحوالة؛ فلأن الفلس عيب ولم يرض به فاستحق الرجوع كما لو اشترى سلعة فظهرت معيبة ولم يرض بالعيب.

6,952

وأما كونه إذا رضي بالحوالة لا يرجع على المذهب؛ فلأنه إذا رضي بذلك زال شغل الذمة فلا يعود بعد زواله.

6,953

وأما كونه يحتمل أن يرجع؛ فلأنه لم يرض. أشبه ما تقدم.

وذكر المصنف رحمه الله في المغني ما تقدم احتمالين، وذكر في الكافي هذين الاحتمالين روايتين.

6,954

وفي قول المصنف رحمه الله: وإن ظنه مليئاً إشعار بأن المحتال إذا رضي بالحوالة مع علمه بفلس المحال عليه لا يرجع قولاً واحداً وهو صحيح؛ لأنه لو رضي بعيب المبيع لم يرجع قولاً واحداً فكذا هاهنا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.