Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2650المقنعHanbalivol. 4, p. 357vol. 4, p. 357

وَعَنْهُ تَصِحُّ بِالْعُرُوضِ وَيُجْعَلُ رَأْسُ الْمَالِ قِيمَتَهَا وَقْتَ الْعَقْدِ وَهَلْ تَصِحُّ بِالْمَغْشُوشِ وَالْفُلُوسِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ الثَّانِي أَنْ يَشْتَرِطَا لِكُلِّ وَاحِدٍ جُزْءًا مِنَ الرِّبْحِ مُشَاعًا مَعْلُومًا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(ويُجْعَلُ رأسُ المالِ قِيمَتَها وَقْتَ العَقْدِ) . قال أحمدُ: إذا اشْتَرَكا في العُرُوضِ، يُقَسَّمُ الرِّبْحُ على ما اشْتَرَطا.

16,140

وقال الأثْرَمُ: سَمِعْتُ أبا عبدِ اللهِ يُسألُ عن المُضارَبَةِ بالمَتاعِ، فقال: جائِزٌ. فظاهِرُ هذا صِحَّةُ الشَّرِكَةِ بها. اختارَه أبو بَكْرٍ، وأبو الخَطّاب. وهو قولُ مالكٍ، وابنِ أبي لَيلَى. وبه

16,141

قال في المُضارَبَةِ طاوُسٌ، والأَوْزاعِيُّ، وحَمّادُ بنُ أبي سُلَيمانَ؛ لأنَّ مَقْصُودَ الشَّرِكَةِ جَوازُ تَصَرُّفِهما في المالين جميعًا، وكَوْنُ رِبْحِ المالين بينَهما، وهو حاصِل في العُرُوضِ كحُصُولِه في الأثْمانِ، فيَجبُ أن تَصِحَّ الشَّرِكَةُ والمُضارَبَةُ بها، كالأثْمانِ، ويَرْجِعُ كلُّ واحدٍ منهما عندَ المُفاضَلَةِ بقِيمَةِ مالِه عندَ العَقْدِ، كما أنَّنا جَعَلْنا نِصابَ زَكاتِها قِيمَتَها.

16,142

وقال الشافعيُّ: إن كانَتِ العُرُوضُ مِن ذَواتِ الأمْثال كالحُبُوبِ والأدْهانِ، جازَتِ الشَّرِكَةُ بها في أحَدِ الوَجْهَين؛ لأَنَّها مِن ذواتِ الأمْثالِ ، أشْبَهَتِ النُّقُودَ، ويَرْجِعُ عندَ المُفاضَلَةِ بمِثْلِها،

16,143

وإن لم تَكُنْ مِن ذَواتِ الأمْثالِ، لم يَجُزْ، وَجْهًا واحدًا؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ الرُّجُوعُ بمِثْلِها. ووَجْهُ الأوَّلِ، أنَّه نَوْعُ شَرِكَةٍ، فاسْتَوَى فيها ما له مِثْلٌ مِن العُرُوضِ وما لا مِثْلَ له، كالمُضارَبَةِ، فإنَّه سَلَّمَ أنَّ المُضارَبَةَ لا تَجُوزُ بشيءٍ مِن العُرُوضِ؛ ولأنَّها ليست بنَقْدٍ، فلم تَصِحَّ الشَّرِكَةُ بها، كالذِي لا مِثْلَ له. ٢٠٤٢ - مسألة: (وهل تَصِحُّ بالمَغْشُوشِ والفُلُوسِ؟ على وَجْهَينِ) اخْتَلَفَ أصْحابُنا في الشَّرِكَةِ بالمَغْشُوشِ مِن الأثْمانِ، هل تَصِحُّ؟

على وَجْهَين؛ أحَدُهما، لا تَصِحُّ، سَواءٌ قَلَّ الغِشُّ أو كَثُر. وبه قال الشافعيُّ.

16,144

وقال أبو حنيفةَ: إن كان الغشُّ أقَلَّ مِن النِّصْفِ، جاز،

16,145

وإن كَثُر، لم يَجُزْ؛ لأنَّ الاعْتِبارَ بالغالبِ في كَثِيرٍ مِن الأصُولِ. ولَنا، أنَّها مَغْشُوشَة، أشْبَهَ ما لو كان الغِشُّ أكثَر، ولأنَّ قِيمَتَها تَزِيدُ وتَنْقُصُ، أشْبَهتِ العُرُوضَ. وقَوْلُهم: الاعْتِبارُ بالغالِب. لا يَصِحّ،

16,146

فإنَّ الفِضَّةَ إذا كانَتْ أقَلَّ، لم يَسْقُطْ حُكْمُها في الزَّكاةِ،

16,147

وكذلك الذَّهَبُ، اللَّهُمَّ إلَّا أن يَكونَ الغِشُّ قَلِيلًا لمَصْلَحَةِ النَّقْدِ، كَيَسِيرِ الفِضَّةِ في الدِّينارِ، كالحَبَّةِ ونَحْوها، فلا اعْتِبارَ به؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ منه، ولا يُؤثِّرُ في رِبًا ولا غيرِه.

16,148

والثّانِي، أنَّ الشَّرِكَةَ تَصِحُّ بها ؛ بناءً على صِحَّةِ الشَّرِكَةِ في العُرُوضِ، وقد ذَكَرْنا ذلك. وحُكْمُ النُّقْرَةِ في الشَّرِكَةِ بها كالحُكْمِ في العُرُوضِ ؛ لأنّ قِيمَتَها تَزِيدُ وتَنْقصُ، أشْبَهَتِ العُرُوضَ. ولا تَصِحُّ الشرِكَةُ بالفُلُوسِ. وبه قال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ، وابنُ القاسِمِ صاحِبُ مالِكٍ. ويَتَخَرَّجُ الجَوازُ إذا كانَتْ نافِقَةً،

16,149

فإنَّ أحمدَ قال: لا أرَى السَّلَمَ في الفُلُوسِ؛ لأنَّه يُشْبِهُ الصَّرْفَ. وهذا قولُ محمدِ بنِ الحسنِ، وأبي ثَوْرٍ؛ لأنَّها ثَمَنٌ، فأشْبَهَتِ الدَّراهِمَ والدَّنانِيرَ. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّ الشَّرِكَةَ تجُوزُ بها على كلِّ حالٍ وإن لم تَكُنْ نافِقَةً؛ بِناءً على جَوازِ الشَّرِكَةِ بالعُرُوضِ. وَوَجْهُ الأوَّلِ أنَّها تَنْفُقُ مَرَّةً وتَكْسُدُ أُخرى، فأشْبَهَتِ العُرُوضَ،

16,150

فإذا قُلْنا بصِحَّةِ الشَّرِكَةِ بها فإنَّها إن كانَتْ نافِقَةً كان رأسُ المالِ مِثْلَها،

16,151

وإن كانَتْ كاسِدَةً كانَتْ قِيمَتُها كالعُرُوضِ.

فصل: ولا يَجُوزُ أن يَكُونَ رَأسُ مالِ الشَّرِكَةِ مَجْهُولًا، ولا جُزافًا؛ لأنَّه لابُدَّ مِن الرجُوعِ به عندَ المُفاصَلَةِ، ولا يُمْكِنُ مع الجَهْلِ به.

16,152

ولا يَجُوزُ بمالٍ غائِب، ولا دَينٍ؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ التَّصَرفُ فيه في الحالِ، وهو مَقْصُودُ الشَّرِكَةِ. ٢٠٤٣ - مسألة: الشرْطُ (الثّانِي، أن يَشْرُطا لكلِّ واحِدٍ) منهما (جُزْءًا مِن الرِّبْحِ مُشاعًا مَعْلُومًا) كالنِّصْفِ والثُّلُثِ والرُّبْعِ؛ لأنَّها أحَدُ أنْواعِ الشَّرِكَةِ، فاشْتُرِطَ عِلْمُ نَصِيبِ كلِّ واحدٍ منهما مِن الرِّبْحِ، كالمُضارَبَةِ، ويَكُونُ الرِّبْحُ بينَهما على ما شَرَطاه، سَواءٌ شَرَطا لكلِّ واحدٍ منهما على قَدْرِ مالِه مِن الرِّبْحِ أو أقَلَّ أو أكثرً؛ لأنَّ العَمَلَ يُسْتَحَقُّ به الرِّبْحُ، بدَلِيلِ المُضارَبَةِ، وقد يتَفَاضَلان فيه لقُوَّةِ أحَدِهما وحِذْقِه، فجازَ أن يَجْعَلَ له حَظًّا مِن الرِّبْحِ، كالمُضارِبِ.

وبهذا قال أبو حنيفةَ. وقال مالِكٌ، والشافعيُّ: مِن شَرْطِ صِحَّتِها كَوْنُ الرِّبْحِ والخُسْرانِ على قَدْرِ المالين؛ لأنَّ الرِّبْحَ في هذه الشَّرِكَةِ تَبَعٌ للمالِ، فلا يَجُوزُ تَغيِيرُه بالشَّرْطِ، كالوَضِيعةِ . ولَنا، أنَّ العَمَلَ مما يُسْتَحَقُّ به الربْحُ، فجازَ أن يتَفَاضَلا في الرِّبْحِ مع وُجُودِ العَمَلِ منهما، كالمُضارِبَين لرجل واحِدٍ، وذلك أنَّ أحَدَهما قد يَكُونُ أْبصَرَ بالتِّجارَةِ مِن الآخَرِ وأقْوَى على العَمَلِ، فجازَ أن يَشْتَرِطَ له زِيادَةً في الرِّبْحِ في مُقابَلَةِ عَمَلِه، كما يُشْتَرَطُ الرِّبْحُ في مُقابَلَةِ عَمَلِ المُضارِبِ، وفارَقَ الوَضِيعَةَ، فإنَّها لا تَتَعَلَّقُ إلَّا بالمالِ، بدَلِيلِ المُضارَبَةِ.

٢٠٤٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ تَصِحُّ بِالْعُرُوضِ) اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " ; لِأَنَّ مَقْصُودَ الشَّرِكَةِ جَوَازُ تَصَرُّفِهِمَا فِي الْمَالَيْنِ جَمِيعًا، وَكَوْنُ الرِّبْحِ بَيْنَهُمَا، وَهَذَا يَحْصُلُ فِي الْعُرُوضِ مِنْ غَيْرِ غَرَرٍ كَمَا يَحْصُلُ فِي الْأَثْمَانِ (وَيُجْعَلُ رَأْسُ الْمَالِ قِيمَتَهَا وَقْتَ الْعَقْدِ) لِيَتَمَكَّنَ الْعَامِلُ مِنْ رَدِّ رَأْسِ الْمَالِ عِنْدَ التَّفَاضُلِ كَمَا أَنَّا جَعَلْنَا نِصَابَ زَكَاتِهَا قِيمَتَهَا، وَسَوَاءٌ كَانَتِ الْعُرُوضُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ كَالْحُبُوبِ أَوْ لَا،

11,696

وَفِي " الرِّعَايَةِ ": وَعَنْهُ يَصِحُّ بِكُلِّ عَرَضٍ مُتَقَوِّمٍ،

11,697

وَقِيلَ مِثْلِيٍّ (وَهَلْ تَصِحُّ بِالْمَغْشُوشِ وَالْفُلُوسِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَبَنَاهُمَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ إِلَّا بِنَقْدٍ، وَقَيَّدَهُمَا فِي " الْفُرُوعِ " بِالنَّافِقَتَيْنِ،

11,698

وَفِي " التَّرْغِيبِ " فِي فُلُوسٍ نَافِقَةٍ رِوَايَتَانِ، إحَداهُمَا وَهُوَ الْمَذْهَبُ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ ; لِأَنَّ الْمَغْشُوشَ لَا يَنْضَبِطُ غِشُّهُ فَلَا يُمْكِنُ رَدُّ مِثْلِهِ، وَالْفُلُوسُ تَزِيدُ قِيمَتُهَا وَتَنْقُصُ، أَشْبَهَتِ الْعُرُوضَ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ الْغِشُّ الْيَسِيرُ لِمَصْلَحَتِهِ كَحَبَّةِ فِضَّةٍ فِي دِينَارٍ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ،

11,699

وَالثَّانِي يَصِحُّ ; لِأَنَّ الْغِشَّ يُسْتَهْلَكُ فِي الْمَغْشُوشِ وَالْفُلُوسِ بِشُبْهَةِ الثَّمَنِ.

قَالَ أَحْمَدُ: لَا أَرَى السَّلَمَ فِي الْفُلُوسِ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الصَّرْفَ،

11,700

وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ كَاسِدَةً أَوْ رَابِحَةً ; لِأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ كَاسِدَةً كَانَ رَأْسُ الْمَالِ قِيمَتَهَا كَالْعُرُوضِ،

11,701

وَإِنْ كَانَتْ نَافِقَةً كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مِثْلَهَا،

11,702

وَكَذَا الْمَغْشُوشُ، وَفِي ثَالِثٍ: إِنْ كَانَتِ الْفُلُوسُ نَافِقَةً جَازَ، وَإِلَّا فَلَا لِشَبَهِهَا بِالنَّقْدَيْنِ. (الثَّانِي أَنْ يَشْتَرِطَا لِكُلِّ وَاحِدٍ جُزْءًا مِنَ الرِّبْحِ مُشَاعًا مَعْلُومًا) كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ ; لِأَنَّ الرِّبْحَ مُسْتَحَقٌّ لَهُمَا بِحَسَبِ الِاشْتِرَاطِ، فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنِ اشْتِرَاطِهِ كَالْمُضَارَبَةِ، وَاشْتَرَطَ كَوْنَهُ مُشَاعًا لِأَنَّهُ لَوْ عَيَّنَ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً احْتَمَلَ أَنْ لَا يَرْبَحَ غَيْرَهَا، فَيَأْخُذَ جَمِيعَ الرِّبْحِ، وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يَرْبَحَ، فَأَخَذَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ جُزْءًا، وَقَدْ يَرْبَحُ كَثِيرًا، فَيَسْتَضِرَّ مَنْ شُرِطَتْ لَهُ، وَاشْتَرَطَ كَوْنَهُ مَعْلُومًا ;

لِأَنَّ الْجَهْلَ بِهِ يُفْضِي إِلَى التَّنَازُعِ، وَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَاهُ ; لِأَنَّ الْعَمَلَ يُسْتَحَقُّ بِهِ الرِّبْحُ كَالْمُضَارَبَةِ، وَقَدْ يَتَفَاضَلَانِ فِيهِ لِقُوَّةِ حِذْقِهِ

الإنصافal-Mardawi

وهل تَصِحُّ بالمَغْشُوشِ والفُلوسِ؟ على وجْهَين. يعْنِي، إذا لم تصِحَّ بالعُروضِ. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الهِدَايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ». ذكَرُوه في المُضارَبَةِ، و «الهادِي»، و «التلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وأطْلَقهما في «الشَّرْحِ» في المَغْشُوش؛ أحدُهما، لا تصِحُّ. وهو المذهبُ. صحَّحَه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «شَرْحِ المَجْدِ»، و «الشَّرْحِ»، في الفُلوسِ، وقالا: حُكْمُ المَغْشوشِ حُكْمُ العُروضِ.

21,266

وكذا قال في «الكافِي». والوَجْهُ الثَّاني، يصِحُّ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه»، إذا كانتْ نافِقَةً.

21,267

وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: قلتُ: إنْ عُلِمَ قَدْر الغِشِّ وجازَتِ المُعامَلَةُ، صَحَّتِ الشَّرِكَةُ، وإلَّا فلا.

21,268

وإنْ قُلْنا: الفُلوسُ مَوْزُونَةٌ كأصْلِها، أو أثْمانٌ. صحَّتْ، وإلَّا فلا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

21,269

تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ في الفُلوسِ، أنَّها سواءٌ كانتْ نافِقَةً أوْ لا. وهو أحدُ الوَجْهَين.

21,270

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ مَحَلَّ الخِلافِ، إذا كانتْ نافِقَةً، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُحَررِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ».

21,271

وفي «التَّرْغيبِ» في الفُلوسِ النَّافقَةِ رِوايَتان.

21,272

فائدة: إذا كانتِ الفُلوسُ كاسِدَةً، فرَأسُ المالِ قِيمَتُها، كالعُروضِ.

21,273

وإنْ كانتْ نافِقَةً، كانَ رأسُ المالِ مِثْلَها.

21,274

وكذلك الأثْمانُ المَغْشُوشَةُ إذا كانتْ نافِقَةً.

21,275

وقيل: رَأسُ المالِ قِيمَتُها، وإنْ قُلْنا: الفُلوسُ النَّافِقَةُ كنَقْدٍ. فمِثْلُها.

21,276

وإنْ قُلْنا: كعَرْضٍ. وَالثَّانِي، أنْ يَشْترِطَا لِكُلِّ وَاحِدٍ جُزْءًا مِنَ الربحِ مُشَاعًا مَعْلُومًا.

فقِيمَتُها. وكذا النَّقْدُ المَغْشُوشُ. قاله في «الرعايةِ».

فوائد؛ إحْداها، حُكْمُ النُّقْرَةِ؛ وهي التي لم تُضْرَبْ، حُكْمُ الفُلوسِ. قاله الأصحابُ. الثَّانيةُ، حُكْمُ المُضارَبَةِ، في اخْتِصاصِ النَقْدَين بها، والعُروضِ، والمَغْشُوشِ، والفُلوسِ، حُكْمُ شَرِكَةِ العِنانِ، خِلافًا ومذهبًا. قاله الأصحابُ. الثَّالثةُ، لا أَثَرَ لغِشٍّ يَسِير في ذَهَبٍ وفِضَّةٍ إذا كان للمَصْلَحَةِ، كحَبَّةِ فِضَّةٍ ونحوها في دِينارٍ، في شَرِكَةِ العِنانِ، والمُضارَبَةِ، والرِّبا، وغيرِ ذلك. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ رَزِينٍ، واقْتَصَر عليه في «الفُروعِ». الثَّاني، أنْ يَشْتَرِطا لكلِّ واحِدٍ جُزْءًا مِنَ الربْحِ مُشاعًا مَعْلومًا، فإنْ قالا: الرِّبْحُ بينَنا. فهو بينَهما نِصْفان.

21,277

فإنْ لم يَذْكُرا الرِّبْحَ، أو شرَطا لأحَدِهما جُزْءًا مَجْهولًا، أو دَراهِمَ معْلومَةً، أو رِبْحَ أحَدِ الثَّوْبَين، لم يصِحَّ. بلا نِزاعٍ في ذلك.

21,278

فَإِنْ قَالا: الرِّبْحُ بَينَنَا. فَهُوَ بَينَهُمَا نِصْفَينِ.

21,279

فَإِنْ لَمْ يَذْكُرَا الرِّبْحَ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أوْ شَرَطَا لِأحَدِهِمِا جُزْءًا مَجْهُولًا، أوْ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً، أوْ رِبْحَ أحَدِ الثَّوْبَينِ، لَمْ يَصِحَّ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

21,280

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ في الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ.

21,281

وَلَا يُشْتَرَطُ أنْ يَخْلِطَا الْمَالينِ، وَلَا أن يَكُونَا مِنْ جِنْس وَاحِدٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (والثاني: أن يشترطا لكل واحد جزءاً (١) من الربح مشاعاً معلوماً.

7,572

فإن قالا: الربح بيننا فهو بينهما نصفين.

7,573

فإن لم يذكرا الربح، أو شرطا لأحدهما جزءاً مجهولاً أو دراهم معلومة، أو ربح أحد الثوبين لم يصح.

7,574

وكذلك الحكم في المساقاة والمزارعة).

7,575

أما قول المصنف رحمه الله: والثاني أن يشترطا لكل واحد جزءاً من الربح فظاهره أن ذلك شرط لصحة الشركة.

7,576

وقوله بعد ذلك: فإن لم يذكرا الربح أو شرطا لأحدهما جزءاً مجهولاً أو دراهم معلومة أو ربح أحد الثوبين لم يصح صريح فيه. ووجهه أن عقد الشركة مبني على أن الربح مستحق لهما بحسب الاشتراط فلم يكن بد من ذكره؛ كالمضاربة.

فعلى هذا لو تشاركا ولم يذكرا الربح كانت الشركة باطلة لفوات شرطها.

7,577

وأما كونه يشترط كون الجزء مشاعاً؛ فلأنه لو عين له دراهم معلومة لاحتمل أن يربح غيرها فيأخذ جميع الربح، واحتمل أن لا يربحها فيأخذ من رأس المال جزءاً، وقد يربح كثيراً فيستضر من شرطت له الدراهم.

7,578

وأما كونه يشترط كون الجزء معلوماً؛ فلأن الجهل به يفضي إلى التنازع.

7,579

وأما كون الربح بين الشريكين نصفين إذا قالا: الربح بيننا؛ [فلأن لفظ بيننا] لا رجحان فيه لأحد الشريكين على الآخر. ولهذا لو كانت دار في يد شخص فقال: هي بين زيد وعمرو كانت لهما نصفين.

7,580

وأما كونه لا يصح إذا لم يذكرا الربح أو شرطاه غير مشاع أو مجهولاً؛ فلما تقدم من اشتراط ذلك كله.

7,581

وأما كون الحكم في المساقاة والمزارعة كالحكم في الشركة في اشتراط ذلك كله؛ فلاشتراك الكل في المعنى الموجب للاستواء حكماً. هذا تعليل كلام المصنف.

7,582

وفيما قاله نظر نقلاً ودليلاً: أما النقل فذكر المصنف في المغني كلاماً يتضمن صحة العقد إذا لم يذكرا الربح فقال جواباً عن قول الشافعي رحمه الله: الربح على قدر المال بدليل أنه يصح عقد الشركة وإطلاق الربح فلا يجوز تغييره بالشرط كالخسران:

7,583

أما حالة الإطلاق فإنه لما لم يكن شرطٌ يُقَسَّم الربحُ عليه ويتقدر به قدرناه بالمال فإذا وجد الشرط فهو الأصل.

وهذا يتضمن صحة العقد مع عدم الاشتراط من وجهين:

أحدهما: أنه لم يجبه بالمنع.

7,584

والثاني: أنه قسم الربح على قدر المال ولم يذكر الرجوع بأجرة العمل على وجه.

7,585

وقال في موضع آخر: والحكم في الشركة كالحكم في المضاربة في معرفة ما لكل واحد منهما من الربح. ثم قال: إلا أنهما إذا أطلقا الربح اقتضى أن يكون بينهما على قدر المالين وشركة الوجوه على قدر ملكيهما في المشترى لأن لهما أصلاً يرجع إليه ويقدر الربح به

7,586

بخلاف المضاربة.

وأما الدليل فما ذكره المصنف من أن رأس المال في الشركة يتقدر به الربح فلا يؤدي إلى المنازعة

7,587

بخلاف المضاربة فإنه إذا لم يكن يذكر نصيب العامل من الربح أدى إلى جهالة ما يستحقه العامل من الربح؛ لأنه لا مال له يرجع في نصيبه إليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.