Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3385المقنعHanbalivol. 5, p. 211vol. 5, p. 211

أَمَّا الْمَرِيضُ غَيْرَ مَرَضِ الْمَوْتِ، أَوْ مَرَضًا غَيْرَ مَخُوفٍ كَالرَّمَدِ وَوَجَعِ الضِّرْسِ، وَالصُّدَاعِ وَنَحْوِهِ فَعَطَايَاهُ كَعَطَايَا الصَّحِيحِ سَوَاءٌ يَصِحُّ فِي جَمِيعِ مَالِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصلٌ في عَطيَّةِ المَريضِ: قال الشيخُ، رَحِمَه اللهُ: (أمّا المَرِيضُ غيرَ مَرَضِ المَوْتِ، أو مَرَضًا غيرَ مَخُوفٍ؛ كالرَّمَدِ، ووَجَعِ الضِّرْسِ، والصداعِ، ونحوه، فعَطاياه كعَطايا الصَّحِيحِ سَواءٌ، تَصِحُّ بن جَمِيعِ مالِه) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ عَطايا المَرِيضِ إذا بَرَأَ مِن مَرَضِه، أو كان مَرَضًا غيرَ مَخُوفٍ كالذي ذَكَرَه،

21,043

وكذلك ما في مَعْناه؛ كالجَرَبِ، والحُمَّى اليَسِيرَةِ ساعَةً أو نحوَها، والإسْهالِ اليَسِيرِ مِن غيرِ دَم، فعَطاياه مثلُ عَطايا الصَّحِيحِ؛ لأنَّه لا يُخافُ منه في العادَةِ. ٢٦٢٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

فَصْلٌ فِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ] فَصْلٌ فِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ (أَمَّا الْمَرِيضُ غَيْرَ مَرَضِ الْمَوْتِ، أَوْ مَرَضًا غَيْرَ مَخُوفٍ كَالرَّمَدِ) ، وَهُوَ وَرَمٌ حَارٌّ فِي الْمُلْتَحِمِ عَنْ مَادَّةٍ فِي الْعَيْنِ، وَيُعْرَفُ بِتَقَدُّمِ الصُّدَاعِ، وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْحِجَابِ الدَّاخِلِ، وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْخَارِجِ (وَوَجَعِ الضِّرْسِ، وَالصُّدَاعِ) الْيَسِيرِ وَهُوَ وَجَعُ الرَّأْسِ (وَنَحْوِهِ) كَحُمَّى يَوْمٍ. قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "،

14,304

وَقِيلَ: سَاعَةٍ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَإِسْهَالٍ يَسِيرٍ مِنْ غَيْرِ دَمٍ (فَعَطَايَاهُ كَعَطَايَا الصَّحِيحِ سَوَاءٌ) ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الصَّحِيحِ لِكَوْنِهِ لَا يُخَافُ مِنْهُ فِي الْعَادَةِ (يَصِحُّ فِي جَمِيعِ مَالِهِ) وَلَوِ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ؛ لِلْأَدِلَّةِ، وَكَمَا لَوْ كَانَ مَرِيضًا فَبَرَأَ

الإنصافal-Mardawi

أمَّا المَرِيضُ غيرَ مَرَضِ الموْتِ، أو مَرَضًا غيرَ مَخُوفٍ، فعَطاياه كعَطايا وَإِنْ كَانَ مَرَضَ الْمَوْتِ الْمَخُوفَ؛ كَالْبِرْسَامِ، وَذَاتِ الْجَنْبِ، وَالرُّعَافِ الدَّائِمِ، وَالْقِيَامِ الْمُتَدَارَكِ، وَالْفَالِجِ فِي الصحيح سَواءٌ، تصِحُّ في جَمِيعِ مالِه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ،

26,645

ولو ماتَ به. وقال أبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ»، في التَّيَمُّمِ: حُكْمُه حُكْمُ مرَضِ المَوْتِ المَخُوفِ.

26,646

فائدة: لو لم يَكُنْ مرَضُه مَخُوفًا حال التَّبَرُّعِ، ثم صارَ مَخُوفًا،

26,647

فمِن رَأسِ المالِ. حكاه السامَرِّيُّ، واقْتَصر عليه الحارِثِيُّ؛ اعْتِبارًا بحالِ العَطِيَّةِ. ابْتِدَائِه، وَالسُّلِّ فِي انْتِهَائِه، وَمَا قَال عَدْلَانِ مِنْ أهْلِ الطِّبِّ: إنَّهُ مَخُوفٌ،

26,648

تنبيه: مفْهومُ قوْلِه: وما قال عَدْلان مِن أهلِ الطبُ: إنه مَخُوفْ. فعَطاياه كالوَصِيَّةِ. أنَّه لا يُقْبَلُ في ذلك عَدْلٌ واحِدٌ مُطْلَقًا. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الوَجيزِ»، و «الفائقِ»، و «الرعايَةِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الشرْحِ»، و «الفُروعِ».

26,649

وقيل: يُقْبَلُ واحِدٌ عندَ العَدَمِ. وهو قِياسُ قَوْلِ الخِرَقِي . وذكَر ابنُ رَزِين، المَخُوف عُرْفًا، أو بقَوْلِ عَدْلَين. فَعَطَايَاهُ كَالْوَصِيَّةِ فِي أَنَّهَا لَا تَجُوزُ لِوَارِثٍ، وَلَا تَجُوزُ لِأَجْنَبِيٍّ

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل في عطية المريض قال المصنف رحمه الله: (أما المريض غير مرض الموت، أو مرضاً غير مخوفٍ؛ كالرمد، ووجع الضرس، والصّداع، ونحوه: فعطاياه كعطايا الصحيح سواء. تصح من جميع ماله. وإن كان مرض الموت المخوف؛ كالبرْسامِ، وذات الجنب، والرّعاف الدائم، والقيام المتدارك، والفالج في ابتدائه، والسّل في انتهائه، وما قال عدلان من أهل الطب (١) أنه مخوف: فعطاياه كالوصية في أنها لا تجوز لوارثٍ ولا تجوز لأجنبيٍ بزيادةٍ على الثلث إلا بإجازة الورثة؛

مثل: الهبة والعتق والكتابة والمحاباة).

9,451

أما كون عطايا المريض غير مرض الموت أو مرضاً غير مخوف كعطايا الصحيح سواء تصح من جميع ماله؛ فلأن مقتضى الدليل صحة تصرف الإنسان في جميع ماله. تُرك العمل به في عطية المريض المرض المخوف المتصل بالموت؛ لما يأتي. فيجب أن يبقى فيما عداه على مقتضاه.

9,452

وأما كون عطايا المريض مرض الموت المخوف؛ كما مثل المصنف رحمه الله؛

9,453

كوصيته في أنها لا تجوز لوارثٍ ولا لأجنبيٍ بزيادةٍ على الثلث: أما في العتق؛ فلما روى عمران بن حصين «أن رجلاً أعتقَ ستةَ أعبدٍ له عندَ موتهِ لم يكن له مالٌ غيرهم. فبلغَ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدعاهمْ فجزأهمْ ثلاثةَ أجزاءٍ. فأقرعَ بينهمْ. فأعتقَ اثنينِ وأَرَقَّ أربعة. وقالَ لهُ قَولاً شَديداً». رواه مسلم.

9,454

وأما في بقية التصرفات؛ فلأن العتق إذا لم يجز إلا من الثلث مع سرايته. فغيره أولى.

ولأن العطية في المرض عطية في حال الظاهر منه الموت. فلم يجز لوارثٍ بشيء ولا لأجنبيٍ بزيادةٍ على الثلث؛ كالوصية.

9,455

وأما المرض غير المخوف والمخوف؛ فكما ذكر المصنف رحمه الله.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.