Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3492المقنعHanbalivol. 5, p. 251vol. 5, p. 251

تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكُلِّ مَنْ يَصِحُّ تَمْلِيكُهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ وَمُرْتَدٍّ وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى لَا تَصِحُّ لِمُرْتَدٍّ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

بابُ المُوصَى له (تَصِحُّ الوصيةُ لكلِّ مَن يَصِحُّ تَمْلِيكه؛ مِن مُسْلِمٍ، وذِمِّيٍّ، وحَرْبِيٍّ، ومُرْتدٍّ)

21,582

أمّا صِحَّةُ الوصيةِ للمُسلمِ والذِّمِّيِّ، فلا نَعْلَمُ فيه خِلافًا. وبه قال شُرَيحٌ، والشَّعْبِيُّ، والثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وإسحاقُ، وأصحابُ الرَّأْي. قال محمدُ بنُ الحَنَفِيَّةِ في قولِه تعالى:{إلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا}. هو وصيةُ المسلمِ لليهودِيِّ والنَّصْرانِيِّ. ولأن الهِبَةَ تَصِحُّ له، فصَحَّتِ الوصيةُ، كالمسلمِ. وتَصِحُّ وصيةُ الذِّمِّيِّ للمسلمِ؛ لأنَّه إذا صَحَّتْ وصيةُ المسلمِ للذميِّ، فوصيةُ الذميِّ للمسلمِ أوْلَى. وحُكْمُ وصيةِ الذميِّ حُكْمُ وصيةِ المسلمِ فيما ذَكَرْنا. وتَصِحُّ الوصيةُ للحَرْبِيِّ وإن كان في دارِ الحَرْبِ.

نَصَّ عليه أحمدُ. وبه قال مالكٌ، وأكْثَرُ أصحابِ الشافعيِّ.

21,583

وقال بعضُهم: لا تَصِح. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال:{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيهِمْ}. الآية إلى قولِه:{إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ}. الآية. فدَلَّ على أنَّ مَن قاتَلَنا لا يَحِلُّ بِرُّه. ولَنا، أنَّه تَصِحُّ هِبَتُه فصَحَّتِ الوصيةُ له، كالذِّمِّيِّ. وقد رُوِيَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أعْطَى عُمَرَ حُلَّةً مِن حَرِير، فقال: يا رسولَ اللهِ، كَسَوْتَنِيها وقد قُلْتَ في حُلَّةِ عُطارِدٍ ما قلتَ.

فقال:«إنِّي لم أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَها». فكساها عُمَرُ أخًا له مُشْرِكًا بمَكَّةَ . وعن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ، قالت: أتَتْنِي أُمِّي وهي راغِبَةٌ، تَعْنِي عن الإِسلام، فسَألتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أتَتْنِي أُمِّي وهي راغِبةٌ، أفأصِلُها؟ قال:«نَعَمْ». وهذان فيهما صِلَةُ أهلِ الحَرْبِ وبِرُّهم، والآيةُ حُجَّةٌ لَنا في مَن لم يُقاتِلْ،

21,584

فأمّا المُقاتِلُ فإنَّما نُهِيَ عن تَوَلِّيه لا عن بِرِّه والوصيةِ له،

21,585

وإِنِ احْتجَّ بالمَفْهُومِ، فهو لا يَراه حُجَّةً، ثم قد حَصَل الإِجماعُ على صِحَّةِ الهِبَةِ للحَرْبِيِّ، والوَصِيَّة في مَعْناها. ٢٦٨٣ - مسألة: وتَصِحُّ للمُرْتَدِّ كما تَصِحُّ الهِبَةُ له. ذَكَرَه أبو الخَطّابِ (وقال ابنُ أبي مُوسى: لا تَصِحُّ) لأنَّ مِلْكَه غيرُ مُسْتَقِرٍّ، ولا يَرِثُ ولا يُورَثُ، فهو كالمَيِّتِ، ولأنَّ مِلْكَه يَزُولُ عن مالِه برِدَّتِه في قولِ أبي بكرٍ وجماعةٍ، فلا يَثْبُتُ له المِلْكُ بالوَصِيَّةِ.

٢٦٨٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

بَابُ الْمُوصَى لَهُ] ُ هَذَا هُوَ الرُّكْنُ الثَّانِي (تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكُلِّ مَنْ يَصِحُّ تَمْلِيكُهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} . قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: هُوَ وَصِيَّةُ الْمُسْلِمِ لِلْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ تَصِحُّ لَهُمْ، فَصَحَّتْ لَهُمُ الْوَصِيَّةُ كَالْمُسْلِمِ، وَعُلِمَ مِنْهُ صِحَّتُهَا مِنَ الذِّمِّيِّ لِلْمُسْلِمِ مِنْ بَابِ أَوْلَى، وَيُسْتَثْنَى مِنَ الْوَصِيَّةِ لِكَافِرٍ مَا إِذَا أَوْصَى لَهُ بِمُصْحَفٍ، أَوْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ، أَوْ سِلَاحٍ، أَوْ حَدِّ قَذْفٍ، فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ، (وَمُرْتَدٍّ) كَالْهِبَةِ، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ.

وَلَكِنْ إِنْ ضَاقَ الثُّلُثُ عَنْهُ وَعَنْ وَصِيَّتِهِ، بُدِئَ بِعِتْقِهِ، وَحَرْبِيٍّ،

14,593

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ فِي دَارِ الْحَرْبِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَالَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ،

14,594

وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ} ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَنْ قَاتَلَنَا، لَا يَحِلُّ بِرُّهُ، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ الْإِجْمَاعُ عَلَى صِحَّةِ الْهِبَةِ لَهُ، وَالْوَصِيَّةُ فِي مَعْنَاهُ، وَقَضِيَّةُ عُمَرَ شَاهِدَةٌ بِذَلِكَ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِيهِ إِذَا أَوْصَى لَهُ بِغَيْرِ السِّلَاحِ وَالْخَيْلِ،

14,595

فَإِنْ كَانَتْ بِشَيْءٍ مِنْهُمَا فَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ كَبَيْعِهِ مِنْهُ.

14,596

فَرْعٌ: إِذَا أَوْصَى لِحَرْبِيٍّ بِعَبْدٍ كَافِرٍ، فَأَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي بَطَلَتْ،

14,597

وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَهُ قَبْلَ الْقَبُولِ فَوَجْهَانِ،

14,598

وَقِيلَ: إِنْ مُلِكَتْ بِالْقَبُولِ بَطَلَتْ،

14,599

وَإِنْ مَلَكَهُ بِالْمَوْتِ: فَلَا، وَقِيلَ: بَلَى، وَهُوَ أَوْلَى (وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى لَا تَصِحُّ لِمُرْتَدٍّ) ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ، وَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ، فَهُوَ كَالْمَيِّتِ، وَلِأَنَّ مِلْكَهُ يَزُولُ عَنْ مَالِهِ بِرِدَّتِهِ فِي قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَجَمَاعَةٍ، فَلَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لَهُ بِالْوَصِيَّةِ،

14,600

وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إِنْ بَقِي مِلْكُهُ، صَحَّ الْإِيصَاءُ لَهُ كَالْهِبَةِ لَهُ مُطْلَقًا،

14,601

وَإِنْ زَالَ مِلْكُهُ فِي الْحَالِ فَلَا،

14,602

وَإِنْ وَقَفَ أَمْرُ مَالِهِ عَلَى إِسْلَامِهِ، فَأَسْلَمَ، احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ،

14,603

وَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا لَكَانَ أَوْلَى إِذِ الْخِلَافُ فِيهِمَا مَعًا.

14,604

تَنْبِيهٌ: يُعْتَبَرُ تَعْيِينُ الْمُوصَى لَهُ،

note

فَلَوْ قَالَ: ثُلُثِي لِأَحَدِ هَذَيْنِ، أَوْ لِجَارِهِ، أَوْ لِقَرَابَتِهِ مُحَمَّدٍ بَاسِمٍ مُشْتَرَكٍ، لَمْ يَصِحَّ،

14,605

وَعَنْهُ: بَلَى، كَقَوْلِهِ: أَعْطُوا ثُلُثِي أَحَدَهُمَا، فِي الْأَصَحِّ، فَقِيلَ: يُعَيِّنُهُ الْوَارِثُ،

14,606

وَقِيلَ بِقُرْعَةٍ، وَجَزَمَ ابْنُ رَزِينٍ بِصِحَّتِهَا بِمَجْهُولٍ وَمَعْدُومٍ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ قَالَ: عَبْدِي غَانِمٌ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي، وَلَهُ مِائَةٌ وَلَهُ عَبْدَانِ بِهَذَا الِاسْمِ، عَتَقَ أَحَدُهُمَا بِقُرْعَةٍ، وَلَا شَيْءَ لَهُ، نَقَلَهُ يَعْقُوبُ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ هِيَ لَهُ مِنْ ثُلُثِهِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ.

الإنصافal-Mardawi

بَابُ الْمُوصَى لَه تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكُلِّ مَنْ يَصِحُّ تَمْلِيكُهُ؛ مِنْ مُسْلِمٍ، وَذِمِّيٍّ، وَمُرْتَدٍّ، وَحَرْبِيٍّ.

بابُ المُوصَى له تصِحُّ الوَصِيَّةُ لكلِّ مَن يصِحُّ تَمْليكُه؛ مِن مُسْلِمٍ، وذِمِّيٍّ، ومُرْتَدٍّ، وحَرْبِيٍّ. تصِحُّ الوَصِيَّةُ للمُسْلِمِ، والذِّمِّيِّ، بلا نِزاعٍ، لكِنْ إذا كان مُعَيَّنًا.

27,048

أما غيرُ المُعَيَّنِ؛ كاليهودِ، والنَّصارَى، ونحوهم، فلا تصِحُّ. صرح به الحارِثِيُّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرُه، وقطَع به. وكذا الحَرْبِيُّ، نصَّ عليه. والمُرْتَدُّ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

27,049

أمَّا المُرْتَدُّ، فاخْتارَ صِحَّةَ الوَصِيَّةِ له أبو الخَطَّابِ وغيرُه. وقدَّمه المُصَنِّفُ هنا. قال الأَزَجِي في «مُنْتَخَبِه»، و «الفُروعِ»: تصِحُّ لمَن يصِحُّ تَمَلُّكُه. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ».

27,050

وقال ابنُ أبي مُوسى: لا تصِحُّ لمُرْتَدٍّ. وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الفائقِ». واخْتارَ في «الرِّعايةِ»، إنْ بَقِيَ مِلْكُه، صح الإيصاءُ له، كالهِبَةِ له، مُطْلَقًا،

27,051

وإنْ زال مِلْكُه في الحالِ، فلا.

27,052

قال في «القاعِدَةِ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ»: فيه وَجْهان؛ بِناءً على زَوالِ مِلْكِه وبَقائِه؛

27,053

فإنْ قيلَ بزَوالِ مِلْكِه، لم تصِحَّ الوَصِيَّةُ له، وإلَّا صحَّتْ. وصحَّح الحارِثِيُّ عَدَمَ البِناءِ.

27,054

وأما الحَرْبِي، فقال بصِحَّةِ الوَصِيَّةِ له جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.

27,055

قال في «الفُروعِ»: هذا المذهبُ.

27,056

قال في «الرِّعايةِ»: هذا الأشْهَرُ، كالهِبَةِ، إجْماعًا.

27,057

وقيل: لا تصِحُّ. وقال في «المُنْتَخَبِ»: تصِحُّ لأَهْلِ دارِ الحَرْبِ. نقَلَه ابنُ مَنْصُورٍ.

27,058

قال في «الرِّعايةِ»: وعنه، تصِحُّ لحَرْبِيٍّ في دارِ حَرْبٍ.

27,059

قال الحارِثِيُّ: والصَّحيحُ مِنَ القَوْلِ، أنَّه إذا لم يتَّصِفْ بالقِتالِ أو المُظاهَرَةِ، صحتْ، وإلَّا تصِحُّ.

27,060

فائدة: لا تصِحُّ لكافِرٍ بمُصْحَفٍ، ولا بعَبْدٍ مُسْلِمٍ.

27,061

فلو كان العَبْدُ كافِرًا، وأسْلَمَ قبلَ موتِ المُوصِي، بطَلَتْ،

27,062

وإنْ أسلَم بعدَ العِتْقِ قبلَ القَبُولِ، بطَلَتْ أيضًا، إنْ قيلَ بتَوَقُّفِ المِلْكِ على القَبُولِ، وإلَّا صحَّت. ويَحْتَمِلُ أنْ تبْطُلَ. قاله في «المُغنِي».

27,063

وَقَال ابْنُ أَبى مُوسَى: لَا تَصِحُّ لِمُرْتَدٍّ. وَتَصِحُّ لِمُكَاتَبِهِ، وَمُدَبَّرِهِ، وَأُمِّ وَلَدِهِ.

تنبيهان؛ أحدُهما، قولُه: وتصِحُّ لمُكاتَبِه، ومُدَبَّرِه. هذا بلا نِزاعٍ، لكِنْ لو ضاقَ الثُّلُثُ عنِ المُدَبَّرِ، وعن وَصِيَّتِه، بُدِئَ بنَفْسِه، فيُقَدَّمُ عِتْقُه على وَصِيَّتِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الحارِثِي»، و «الفائقِ»، و «الفُروعِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه.

27,064

وقال القاضي: يعْتِقُ بعضُه، ويمْلِكُ مِنَ الوَصِيَّةِ بقَدْرِ ما عَتَق منه.

الثَّاني، قولُه: وتَصِحُّ لأُمِّ وَلَدِه. بلا نِزاعٍ. كوَصِيَّتِه، أنَّ ثُلُثَ قَرْيَتِه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وَقْفٌ عليها ما دامَتْ على وَلَدِها. نقلَه المَرُّوذِيُّ، رَحِمَه اللهُ تعالى.

27,065

فائدة: لو شرَط عدَمَ تَزْويجِها، فلم تتَزَوَّجْ، وأخَذَتِ الوَصِيَّةَ، ثم تزَوَّجَتْ، فقيلَ: تَبْطُلُ. قدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»،

27,066

بعدَ قولِ الخِرَقِيِّ: وإذا وصَّى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لعَبْدِه بجُزْءٍ مِن مالِه. قال في «بدائِعِ الفَوائدِ»،

27,067

قبلَ آخِرِه بقريبٍ مِن كُرَّاسَين: قال في رِوايَةِ أبي الحارِثِ: ولو دفَع إليها مالًا، يعْنِي إلى زوْجَتِه، على أنْ لا تَتَزَوَّجَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بعدَ موْتِه، فَتَزَوجَتْ، تَرُدُّ المال إلى وَرَثَتِه.

27,068

قال في «الفُروعِ»، في باب الشُّروطِ في النِّكاحِ: وإنْ أعْطَتْه مالًا على أنْ لا يتَزَوَّجَ عليها، ردَّه إذا تَزَوَّجَ،

27,069

ولو دفَع إليها مالًا على أنْ لا تَتَزَوَّجَ بعدَ مَوْتِه، فتزَوَّجَت، ردَّتْه إلى وَرَثَتِه. نَقَلَه أبو الحارِثِ. انتهى. فقِياسُ هذا النَّصِّ، أنَّ أُمَّ وَلَدِه ترُدُّ ما أخذَت مِنَ الوَصِيَّةِ إذا تَزَوَّجَت، فتبْطلُ الوَصِيَّةُ برَدِّها. وهو ظاهِرُ ما اخْتارَه الحارِثِيُّ.

27,070

وقيل: لا تبْطُلُ، كوَصِيَّتِه بعِتْقِ أمَتِه على أنْ لا تتَزَوَّجَ، فمات، وقالتْ: لا أتَزَوَّجُ. عتَقَتْ،

27,071

فإذا تزَوَّجَتْ، وَتَصِحُّ لِعَبْدِ غَيرِهِ.

27,072

فَإِذَا قَبِلَهَا، فَهِيَ لِسَيِّدِهِ.

لم يبْطُلْ عِتْقُها. قوْلًا واحدًا، عندَ الأكْثَرِين.

27,073

وقال الحارِثِيُّ: ويحْتَمِلُ الرَّدَّ إلى الرِّقِّ. وهو الأظْهَرُ، ونَصَرَه. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى»، و «الحارِثِيِّ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

باب الموصَى له قال المصنف رحمه الله: (تصح الوصية لكل من يصح تمليكه من مسلم وذمي ومرتد وحربي. وقال ابن أبي موسى: لا تصح لمرتد) .

9,741

أما كون الوصية تصح لكل من يصح تمليكه من مسلم وذمي؛ فلأن الوصية تمليكٌ عند الموت.

9,742

فإذا كان الموصى له ممن يصح تمليكه وجب أن تكون صحيحة؛ كما لو باعه شيئاً أو وهبه له ونحو ذلك.

9,743

وأما كونها تصح لمرتدٍّ على المذهب؛ فقياسٌ على الذمي.

9,744

وأما كونها لا تصح له على قول ابن أبي موسى؛ فلأنه مستحق القتل. يغلب على الظن موته به. أشبه الميت.

9,745

وأما كونها تصح لحربي؛ فلأنه يصح تمليكه. أشبه الذمي وفارق المرتد.

9,746

وإن اشتركا في استحقاق القتل من حيث إنه لا يغلب على الظن موته به لعدم القدرة عليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.