Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3538المقنعHanbalivol. 5, p. 269vol. 5, p. 269

وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِغَيْرِ مُعَيَّنٍ كَعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ صَحَّ وَيُعْطِيهِ الْوَرَثَةُ مَا شَاءُوا مِنْهُمْ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يُعْطَى وَاحِدًا بِالْقُرْعَةِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (والدّابّةُ اسْمٌ للذَّكَرِ والأُنْثَى مِن الخَيلِ والبغالِ والحَمِيرِ) لأنَّ الاسْمَ في العُرْفِ يَقَعُ على جَمِيعِ ذلك.

21,833

فإن قَرَن به ما يَصْرِفُه إلى أحَدِها، كقَوْلِه: دابَّةٌ يُقاتِلُ عليها. انصَرَفَ إلى الخَيلِ.

21,834

وإن قال: دابَّةٌ يَنْتَفِعُ بظَهْرِها ونَسْلِها. خَرَج منه البِغالُ وخَرَج منه الذَّكَرُ.

21,835

وإن وَصَّى له بحمارٍ، فهو ذَكَرٌ، والأتَانُ أُنْثَى.

21,836

وإن وَصَّى بحِصانٍ فهو ذَكَرٌ، والفَرَسُ يَتَنَاوَلُ الذَّكَرَ والأُنثَى. ٢٧١٦ - مسألة: (وإن وصَّى له بغيرِ مُعَيَّنٍ؛ كعَبْدٍ مِن عَبِيدِه، صَحَّ، ويُعْطِيه الوَرَثَةُ ما شاءُوا) الوصيةُ بغيرِ مُعَيَّنٍ؛ كعَبْدٍ مِن عَبيدِه، وشاةٍ مِن غَنَمِه، صَحيحَةٌ. وقد ذَكَرنا صحةَ الوصيةِ بالمَجْهولِ فيما مَضَى. وبه يقولُ مالكٌ، والشافعيُّ، وإسحاقُ. واخْتَلَفَتِ الروايةُ فيما يَسْتَحِقُّه المُوصَى له، فرُوِيَ أنَّه يَسْتَحِق أحَدَهم بالقُرْعَةِ. اخْتارَها الخِرَقِيُّ. ونَقَل ابنُ مَنْصُورٍ، أنَّه يُعْطَى أخَسَّهم. يَعْنِي يُعْطِيه الورثة ما أحَبُّوا.

وهو قولُ الشَّافعيِّ. وقال مالكٌ قولًا يَقْتَضِي أنَّه إذا وَصَّى بعَبْدٍ وله ثلاثةُ أعْبُدٍ فله ثُلُثُهم،

21,837

وإن كانوا أربعةً فله رُبْعُهم، فإنَّه قال: إذا وَصَّى بعَشْرٍ مِن إبلِه، وهي مائةٌ، يُعْطَى عُشْرَها، والنَّخْلُ والرَّقِيقُ والدَّوابُّ على ذلك.

21,838

والصحيحُ، إن شاء الله تعالى، أنَّه يُعْطَى عَشَرَةً بالعَدَدِ؛ لأنَّه الذي تَناوَلَه لَفْظُه، ولَفْظُه هو المُقْتَضى، فلا يُعْدَلُ عنه، لكنْ يُعْطَى واحِدًا بالقُرْعَةِ؛ لأنَّه يَسْتَحِقُّ واحِدًا غيرَ مُعَيَّن، وليس واحِدٌ بأوْلَى مِن واحِدٍ، فوَجَبَ المَصِيرُ إلى القُرْعَةِ، كما لو أعْتَقَ واحِدًا منهم. وعلى ما نَقَلَه ابنُ مَنْصُورٍ، يُعْطِيه الوَرَثَةُ ما شاءُوا، مِن صحيحٍ أو مَعِيبٍ، جَيِّدٍ أو رَدِيءٍ؛ لأنَّه يَتناوَلُه اسْمُ العَبْدِ، فأجْزَأ، كما لو وَصَّى له بعَبْدٍ ولم يُضِفْه إلى عَبِيدِه.

٢٧١٧ - مسألة: (وإن لم يكنْ له عَبِيدٌ، لم تَصِحَّ الوصيةُ، في أحَدِ الوَجْهَين) لأنَّه أوْصَى له بلا شيءٍ، فهو كما لو قال: أوْصَيتُ لك بما في كِيسي. ولا شيءَ فيه. أو: بدَارِي. ولا دارَ له. وهذا أحَدُ الوَجْهَين.

21,839

فإنِ اشْتَرَى قبلَ مَوْتِه عَبِيدًا، احْتَمَلَ أن لا تَصِحَّ الوصيةُ؛ لأنَّها وَقَعَتْ باطِلَةً، فهو كما لو قال: أوْصَيت لك بما في كِيسي. ولا شيءَ فيه ثم جَعَل في كِيسِه شيئًا, ولأنَّ الوصيةَ تَقْتَضِي عَبْدًا مِن المَوْجُودِين حال الوصيةِ. وقد روَى ابنُ مَنْصُورٍ، عن أحمدَ، في مَن

21,840

قال في مَرَضِه: أعْطُوا فلانًا مِن كِيسِي مائةَ دِرْهَمٍ. فلم يُوجَدْ في كِيسِه شيءٌ: يُعْطَى مائةَ دِرْهَمٍ. فلم يُبْطِلِ الوصيةَ؛ لأنَّه قَصَد إعْطاءَه مائةَ درهمٍ، وظَنَّها في الكِيسِ،

21,841

فإذا لم تكنْ له في الكِيسِ، أُعْطِيَ مِن غيرِه. فكذلك يُخَرَّجُ في الوصيةِ بعَبْدٍ مِن عَبِيدِه إذا لم يكن له عَبِيدٌ، يُشْتَرَى له عَبْدٌ ويُعْطاهُ. وهذا الوَجْهُ الثانِي. ووَجْهُه أنَّه لَمّا تَعَذَّرَتِ الصِّفَةُ، بَقِيَ أصْلُ الوصيةِ، فأشْبَهَ ما لو وَصَّى له بألْفٍ لا يَمْلِكُه ثم مَلَكَه.

٢٧١٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِغَيْرِ مُعَيَّنٍ كَعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ) وَشَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ (صَحَّ) لِأَنَّ الْجَهَالَةَ هُنَا أَقَلُّ مِنَ الْجَهَالَةِ فِي عَبْدٍ، وَقَدْ صَحَّتْ فِيهِ، فَلِأَنْ تَصِحُّ هُنَا مِنْ بَابِ أَوْلَى (وَيُعْطِيهِ الْوَرَثَةُ مَا شَاءُوا مِنْهُمْ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ) نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّرِيفِ فِي خِلَافَيْهِمَا، وَجَزَمَ فِي الْوَجِيزِ؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ تَنَاوَلَ وَاحِدًا، وَالْأَقَلُّ هُوَ الْيَقِينُ، فَيَكُونُ هُوَ الْوَاجِبُ، فَعَلَى هَذَا مَا يَدْفَعُهُ الْوَارِثُ مِنْ صَحِيحٍ أَوْ مَعِيبٍ، جَيِّدٍ أَوْ رَدِيءٍ، يَلْزَمُ قَبُولُهُ لِتَنَاوُلِ الِاسْمِ لَهُ (وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يُعْطَى وَاحِدًا بِالْقُرْعَةِ) هَذَا رِوَايَةٌ، وَاخْتَارَهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى؛

لِأَنَّ الْجَمِيعَ شِرَاءٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الِاسْتِحْقَاقِ فَكَانَ لَهُ أَحَدُهُمْ بِالْقُرْعَةِ كَالْعِتْقِ، وَلَمْ يُرَجِّحْ فِي الْفُرُوعِ شَيْئًا،

14,773

وَفِي التَّبْصِرَةِ: هُمَا فِي لَفْظٍ احْتَمَلَ مَعْنَيَيْنِ، قَالَ: وَيُحْتَمَلُ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِمَا

الإنصافal-Mardawi

وإنْ وَصَّى له بغيرِ مُعَيَّنٍ؛ كعَبْدٍ مِن عَبِيدِه، صَحَّ، ويُعْطِيه الوَرَثَةُ ما شاءُوا منهم. في ظاهِرِ كَلامِه. وهو إحْدَى الرِّوايتَين. ونصَّ عليه، في رِوايَةِ ابنِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مَنْصُورٍ، وهو المذهبُ. اخْتارَه القاضي، وأبو الخَطَّابِ، والشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ في «خِلافَيهِما»، والشِّيرازِيُّ، والمُصَنِّفُ، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وصحَّحه في «النَّظْمِ».

27,301

وقال الخِرَقِيُّ: يُعْطَى واحدًا بالقُرْعَةِ. وهو روايَةٌ عنِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. اخْتارَه ابنُ أبي مُوسى، وصاحِبُ «المُحَرَّرِ». وأطْلَقَهما في «الفُروعِ».

27,302

وقال في «التَّبْصِرَةِ»: هاتان الرِّوايتان في كُلِّ لَفْظٍ احْتَمَلَ مَعْنَيَين، قال: ويَحْتَمِلُ حَمْلَه على ظاهِرِهما.

27,303

فائدة: قال القاضي، في هذه المَسْأَلَةِ: يُعْطِيه الوَرَثَةُ ما شاءُوا مِن عَبْدٍ أو فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَبِيدٌ، لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَينِ وَتَصِحُّ في الآخَرِ، وَيُشْتَرَى لَهُ مَا يُسَمَّى عَبْدًا.

أمَةٍ. قلتُ: وهو ظاهِرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ.

27,304

وقال المُصَنِّفُ: الصَّحيحُ عندِي، أنَّه لا يسْتَحِقُّ إلَّا ذكَرًا. وظاهِرُ «النَّظْمِ» الإِطْلاقُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 3536 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.