وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ كَثُلُثٍ أَوْ رُبُعٍ، أَخَذْتَهُ مِنْ مُخْرَجِهِ فَدَفَعْتَهُ إِلَيْهِ وَقَسَّمْتَ الْبَاقِيَ عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ إِلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى الثُّلُثِ وَلَا يُجِيزُوا لَهُ
Its commentaries
مسألة: (وإن وَصَّى بجُزْءٍ مَعْلُوم، كثُلُثٍ أو رُبْعٍ، أخَذْتَه مِن مَخْرَجِه فدَفَعْتَه إليه، وقَسمْتَ الباقِيَ على مسألةِ الورثةِ، إلَّا أن يَزِيدَ على الثُّلُثِ ولا يُجِيزُوا له، فتفرضَ له الثُّلُثَ، وتَقْسِمَ الثُّلُثَين عليها) فإن لم تَنْقَسِمْ، ضَرَبْتَ المسألةَ أو وَفْقَها في مَخْرَجِ الوصيةِ، فما بَلَغ فمنه تَصِحُّ.
٢٧٥٥ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ كَثُلُثٍ أَوْ رُبُعٍ، أَخَذْتَهُ مِنْ مُخْرَجِهِ) فَيَكُونُ ذَلِكَ صَحِيحًا، فَالثُّلُثُ مُخْرَجُهُ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَالرُّبُعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ (فَدَفَعْتَهُ إِلَيْهِ) أَيْ: إِلَى الْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّهُ مُوصًى لَهُ بِهِ (وَقَسَّمْتَ الْبَاقِيَ عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ) لِأَنَّهُ حَقُّهُمْ،
فَلَوْ كَانَ لَهُ ابْنَانِ، وَالْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ، صَحَّتْ مِنْ ثَلَاثَةٍ،
وَلَوْ كَانَ ثَلَاثَةٌ، وَالْوَصِيَّةُ بِالرُّبُعِ صَحَّتْ مِنْ أَرْبَعَةٍ (إِلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى الثُّلُثِ وَلَا يُجِيزُوا لَهُ) أَيْ: لِلْمُوصَى لَهُ
وإنْ وَصَّى له بنَصِيبِ ابْنِه، فكذلك، في أحَدِ الوَجْهَين. يعْنِي، له مِثْلُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
نَصيبه في أحَدِ الوَجْهَين. وهو المذهبُ. جزَم به القاضي في «الجامِعِ الصَّغِيرِ»، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيهما»، والشيرازِيُّ. ومال إليه المُصَنِّفُ، والمَجْدُ، والشارِحُ، وغيرُهم.
قال في «المُذْهَبِ» وغيرِه: صحَّتِ الوَصِيَّةُ في ظاهِرِ المذهبِ. قال الحارِثِيُّ: هو الصَّحيحُ عندَهم.
وفي الآخَرِ: لا تصِحُّ الوَصِيَّةُ. وهو الذي ذكَره القاضي. قال الزرْكَشِيُّ: قاله القاضي في «المُجَرَّدِ». قال الحارِثِيُّ: لكِنْ رجَع عنه.
فائدة: لو وَصَّى له بمثلِ نَصيبِ وَلَدِه، وله ابنٌ وبِنْتٌ، فله مثلُ نَصِيبِ البِنْتِ. نقَلَه ابنُ الحَكَمِ، واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ».
وإنْ وَصَّى بِضِعْفِ نَصِيبِ ابْنِهِ أوْ بِضِعْفَيهِ، فَلَهُ مِثْلُهُ مَرَّتَينِ.
وَإنْ وَصَّى بِثَلَاثةِ أضْعَافِهِ، فَلَهُ ثَلَاثةُ أمْثَالِهِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي.
وَقَال أصْحَابُنَا: ضِعْفَاهُ ثَلَاثَةُ أمْثَالِهِ، وَثَلَاثةُ أضْعَافِهِ أرْبَعَة أمْثَالِهِ، كُلَّمَا زَادَ ضِعْفًا زَادَ مَرَّةً وَاحِدَةً.
وَإِنْ وَصَّى له، لم يَحْنَثْ. بلا نِزاعٍ أعْلَمُه.
قال: (وإن وصّى له بجزءٍ معلومٍ كثلثٍ وربعٍ: أَخَذْتَه من مخرجه فدفعته إليه وقسَّمت الباقي على مسألة الورثة. إلا أن يزيد على الثلث ولا يجيزوا له فيفرض له الثلث ويقسم الثلثين عليها) .
أما كون عامل المسألة يأخذ الجزء من مخرجه؛ فليكون ذلك صحيحاً.
فعلى هذا إذا كانت الوصية بثلث فالمخرج ثلاثة،
وإن كانت بالربع فالمخرج أربعة.
وأما كونه يدفع ذلك إلى الموصى له إذا لم يزد على الثلث ولا يجيزه الورثة؛ فلأن الموصى له به. فلا يتوقف على قول أحد.
وأما كونه يقسّم الباقي على مسألة الورثة؛ فلأن ذلك حقه.
فعلى هذا لو كانوا ابنين والوصية بالثلث كان لكل واحدٍ سهم.
ولو كانوا ثلاثة والوصية بالربع كان لكل واحدٍ سهم.
ولو كانوا ابنين ضربنا الأربعة في اثنين تكن ثمانية: لكل ابنٍ ثلاثة، وللموصى له سهمان.
وأما كونه يفرض للموصى له الثلث إذا زاد الموصى به على الثلث ولا يجيزوه الورثة؛ فلأن الوصية بالزائد على الثلث لا تنفذ في الزائد مع عدم الإجازة وحينئذٍ يتعين فرض الثلث؛ لأنه لا يعتبر فيه ذلك.
وأما كونه يقسّم الثلثين على مسألة الورثة؛ فلما تقدم. وسيتضح ذلك بعد إن شاء الله تعالى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.