Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويَجُوزُ النَّظرُ إلى الغُلامِ لغَيرِ شَهْوَةٍ)

25,635

فأمَّا النَّظرُ إليه لشَهْوَةٍ فلا يُباحُ؛ لأنَّها تَدْعُو إلى الفِتْنَةِ، وقد ذَكَرْنا ذلك. ٣٠٦٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَجُوزُ النَّظَرُ إِلَى الْغُلَامِ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ) ; لِأَنَّهُ ذَكَرٌ، أَشْبَهَ الْمُلْتَحِي،

16,669

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ لِشَهْوَةٍ، فَإِنْ خَافَ ثَوَرَانَهَا فَوَجْهَانِ، وَهُمَا فِي كَرَاهَتِهِ إِلَى أَمْرَدَ، ذَكَرَهُ فِي " التَّرْغِيبِ "

الإنصافal-Mardawi

ويجوزُ النَّظَرُ إلى الغُلامِ لغيرِ شَهْوَةٍ. النَّظَرُ إلى الأمْرَدِ لغيرِ شَهْوَةٍ على قِسْمَين؛ أحدُهما، أنْ يَأْمَنَ ثَوَرانَ الشَّهْوَةِ. فهذا يجوزُ له النَّظَرُ مِن غيرِ كَراهَةٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِب»، وغيرِهم. وقاله أبو حَكِيمٍ وغيرُه، ولكِنَّ ترْكَه أوْلَى. صرَّح به ابنُ عَقِيلٍ،

29,458

قال: وأمَّا تَكْرارُ النَّظَرِ فمَكْرُوهٌ.

29,459

وقال أيضًا في كِتابِ القَضاءِ: تَكْرارُ النَّظَرِ إلى الأمْرَدِ محَرَّمٌ؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ بغيرِ شَهْوَةٍ.

29,460

قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: ومَن كرَّرَ النَّظَرَ إلى الأمْرَدِ أو داوَمَه،

29,461

وقال: إنِّي لا أنْظُرُ لِشَهْوَةٍ. فقد كذَب في ذلك.

29,462

وقال القاضي: نظَرُ الرَّجُلِ إلى وَجْهِ الأمْرَدِ مَكْروهٌ.

29,463

وقال ابنُ البَنَّا: النَّظَرُ إلى الغُلامِ الأمْرَدِ الجَمِيلِ مَكْروهٌ. نصَّ عليه.

29,464

وكذا قال أبو الحُسَينِ. القِسْمُ الثَّاني، أنْ يخافَ مِنَ النَّظَرِ ثَوَرَانَ الشَّهْوَةِ. فقال الحَلْوانِيُّ: يُكْرَهُ. وهل يَحْرُمُ؟ على وَجْهَين. وحكَى صاحِبُ «التَّرْغِيبِ» ثلاثَةَ أوْجُهٍ؛ التَّحْرِيمُ، وهو مَفْهومُ كلام صاحِبِ «المُحَرَّرِ»، فإنَّه قال: يجوزُ لغيرِ شَهْوَةٍ إذا أمِنَ ثَوَرانَها. واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، فقال: أصحُّ الوَجْهَين، لا يجوزُ. كما أنَّ الرَّاجِحَ في مذهبِ أحمدَ، أنَّ النَّظَرَ إلى وَجْهِ الأجْنَبِيَّةِ مِن غيرِ حاجَةٍ لا يجوزُ،

29,465

وَلَا يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَى أَحدٍ مِمَّنْ ذَكَرْنَا لِشَهْوَةٍ.

29,466

وإنْ كانتِ الشَّهْوَةُ مُنْتَفِيَةٌ لكِنْ يُخافُ ثَوَرانُها.

29,467

وقال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»: إذا كان الأمْرَدُ جميلًا يُخافُ الفِتْنَةُ بالنَّظَرِ إليه، لم يَجُزْ تعَمُّدُ النَّظَرِ إليه.

29,468

قال في «الفُروعِ»؛ ونصُّه، يحْرُمُ النَّظَرُ خَوْفَ الشَّهْوَةِ. والوجْهُ الثَّاني، الكَراهَةُ. وهو الذي ذكَرَه القاضي في «الجامعِ». وجزَم به النَّاظِمُ. والوَجْهُ الثَّالثُ، الإِباحَةُ. وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، وكثيرٍ مِنَ الأصحابِ. والمَنْقولُ عن أحمدَ، كَراهَةُ مُجالسَةِ الغُلامِ الحسَنِ الوَجْهِ.

29,469

وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: ويَحْرُمُ نَظَرُ الأمْرَدِ لشَهْوَةٍ،

29,470

ويجوزُ بدُونِها مع أمْنِها. وقيل: وخَوْفِها.

29,471

وقال في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»،

29,472

و «الحاوي الصَّغِيرِ»: وإنْ خافَ ثَوَرانَها، فوَجْهان.

29,473

فائدة: قال ابنُ عَقِيلٍ: يَحْرُمُ النَّظَرُ مع شَهْوَةِ تَخْنِيثٍ وسِحاقٍ، وإلى دابَّةٍ يشْتَهِيها ولا يعِفُّ عنها ،

29,474

وكذا الخَلْوَةُ بها. قال في «الفُروعِ»: وهو ظاهِرُ كلامَ غيرِه.

فوائد؛ منها، قولُه: ولا يجوزُ النَّظَرُ إلى أحَدٍ مِمَّن ذَكَرْنا لشَهْوَةٍ. وهذا بلا نِزاعٍ. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ،

29,475

رَحِمَه اللهُ: ومَنِ اسْتَحَلَّه، كفَر إجْماعًا.

29,476

وكذا لا يجوزُ النَّظَرُ إلى أحَدٍ ممَّن تقدَّم ذِكْرُه إذا خافَ ثَوَرانَ الشَّهْوَةِ. نصَّ عليه. واخْتارَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، وغيرُه. ومنها، معْنَى الشَّهْوَةِ التَّلَذُّذُ بالنَّظرَ. ومنها، لَمْسُ مَن تقدَّم ذِكْرُه كالنَّظرَ إليه، على قَوْلٍ. وعلى قَوْلٍ آخَرَ: هو أوْلَى بالمَنْعِ مِنَ النَّظَرِ. واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ. وجزَم به في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وهو الصَّوابُ. وأطْلَقهما في «الفُروعِ». ومنها، صَوْتُ الأجْنَبِيَّةِ ليس بعَوْرَةٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

29,477

قال في «الفُروعِ»: ليس بعَوْرَةٍ على الأصحِّ. قال ابنُ خَطيبِ السَّلامِيَّةِ: قال القاضي الزَّرِيرانِيُّ الحَنْبليُّ في «حَواشيه على المُغْنِي»: هل صَوْتُ الأجْنَبِيَّةِ عَوْرَةٌ؟ فيه رِوايَتان مَنْصُوصتان عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، ظاهِرُ المذهبِ، ليس بعَوْرَةٍ. انتهى.

29,478

وعنه، أنَّه عَوْرَةٌ. اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ، فقال: يجِبُ تجَنُّبُ الأجانِبِ الاسْتِماعَ مِن صَوْتِ النِّساءِ زِيادَةً على ما تدْعُو الحاجَةُ إليه؛ لأنَّ صَوْتَها عَوْرَة. انتهى. قال الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، في رِوايَةِ صالِحٍ: يُسَلِّمُ على المَرْأَةِ الكَبِيرَةِ،

29,479

فأمَّا الشَّابَّةُ فلا تنْطِقُ. قال القاضي: إنَّما قال ذلك خَوْفَ الافْتِتانِ بصَوْتِها. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ». وعلى كِلا الرِّوايتَين، يَحْرُمُ التَّلَذُّذُ بسَماعِه ولو بقِراءَةٍ. جزَم به في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال القاضي: يُمْنَعُ مِن سَماعِ صَوْتِها.

29,480

وقال ابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ»: يُكْرَهُ سَماع صَوْتِها بلا حاجَةٍ. قال ابنُ الجَوْزِيِّ في كِتابِ «النِّساءِ» له: سَماع صَوْتِ المَرْأَةِ مَكْروهٌ.

29,481

وقال الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، في رِوايَةِ مُهَنَّا: يَنْبَغِي للمَرْأَةِ أنْ تَخْفِضَ مِن صَوْتِها إذا كانتْ في قِراءَتِها إذا قرَأتْ باللَّيلِ. ومنها، إذا منَعْنا المَرْأةَ مِنَ النَّظَرِ إلى الرَّجُلِ، فهل تُمْنَعُ مِن سَماعِ صَوْتِه، ويكونُ حُكْمُه حكمَ سَماعِ صَوْتِها؟ قال القاضي في «الجامِعِ الكَبِيرِ»: قال الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، في رِوايَةِ مُهَنَّا: لا يُعْجِبُنِي أنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ النِّساءَ، إلا أنْ يكونَ في بَيتِه يؤُمُّ أهْلَه، . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أكْرَهُ أنْ تَسْمَعَ المَرأةُ صَوْتَ الرَّجُلِ. قال [ابنُ خَطيبِ السَّلامِيَّةِ في «نُكَتِه»] : وهذا صحيحٌ؛ لأنَّ الصَّوْتَ يتْبَعُ الصُّورَةَ ، ألا ترَى أنَّه لمَّا مُنِعَ مِنَ النَّظَرِ إلى الأجْنَبِيَّةِ مُنِعَ مِن سَماعِ صَوْتِها، كذلك المرْأَةُ لمَّا مُنِعَتْ مِنَ النَّظَرِ إلى الرَّجُلِ مُنِعَتْ مِن سَماعِ صَوْتِه. [قال ابنُ خَطِيبِ السَّلامِيَّةِ في «نُكَتِه»: لم تَزَلِ النِّساءُ تَسْمَعُ أصْواتَ الرِّجالِ، والفَرْقُ بينَ النِّساءِ والرِّجال ظاهِرٌ] . ومنها، تَحْرُمُ الخَلْوَةُ لغيرِ مَحْرَمٍ للكُلِّ مُطْلَقًا،

29,482

ولو بحَيوانٍ يشْتَهِي المَرأَةَ أو تَشْتَهِيه هي؛ كالقِرْدِ، ونحوه. ذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ، وابنُ الجَوْزِيِّ، والشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ،

29,483

وقال: الخَلْوَةُ بأمْرَدَ حَسَنٍ ومُضاجَعَتُه كامْرَأَةٍ،

29,484

ولو كان لمَصْلَحَةِ تعْليمٍ وتَأْدِيبٍ، والمُقِرُّ مُوْلِيه عندَ مَن يُعاشِرُه كذلك مَلْعُونٌ دَيُّوثٌ،

29,485

ومَن عُرِفَ بمَحَبَّتِهم أو مُعاشَرَةٍ بينَهم، مُنِعَ مِن تَعْليمِهم.

29,486

وقال ابنُ الجَوْزِيِّ: كان السَّلَفُ يقُولُون: الأمْرَدُ أشَدُّ فِتْنَةً مِنَ العَذارَى. قال ابنُ عَقِيلٍ: الأمْرَدُ يَنْفُقُ على الرِّجالِ والنِّساءِ، فهو شَبَكَةُ الشَّيطانِ في حقِّ النَّوْعَين. ومنها، كَرِهَ الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، مُصافَحَةَ النِّساءِ، وشدَّد أيضًا حتى لمَحْرَمٍ، وجوَّزَه لوالِدٍ.

29,487

قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ، ولمَحْرَمٍ. وجوَّز الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، أخْذَ يَدِ عَجُوزٍ،

29,488

وفي «الرِّعايَةِ»، وشَوْهاءَ. وسأَلَه ابنُ مَنْصُورٍ: يُقَبِّلُ ذاتَ المَحارِمِ منه؟ قال: إذا قَدِمَ مِن سَفَرٍ ولم يخَفْ على نفْسِه، لكِنْ لا يفْعَلُه على الفَمِ أبدًا، الجَبْهَةَ والرَّأْسَ. ونقَل حَرْبٌ، فِي مَن تضَعُ يدَها على بَطْنِ رَجُلٍ لا تحِلُّ له، قال: لا يَنْبَغِي إلَّا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَينِ النَّظَرُ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِ الْآخَرِ وَلَمْسُهُ،

29,489

وَكَذَلِكَ السَّيِّدُ مَعَ أمَتِهِ.

لضَرُورَةٍ. ونقَل المَرُّوذِيُّ، أتضَعُ يدَها على صَدْرِه؟ قال: ضَرُورَةً.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويجوز النظر إلى الغلام لغير شهوة. ولا يجوز النظر إلى أحد ممن ذكرنا لشهوة) .

11,627

أما كون النظر إلى الغلام لغير شهوة يجوز؛ فلأنه ذكر. أشبه الملتحي.

11,628

وأما كون النظر إلى أحد ممن ذكر لا يجوز لشهوة؛ فلأنه وسيلة إلى إيقاع المحذور.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.