Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 225المقنعHanbalivol. 1, p. 242vol. 1, p. 242

فَإِنْ كَانَ دَمُهَا مُتَمَيِّزًا بَعْضُهُ ثَخِينٌ أَسْوَدُ مُنْتِنٌ، وَبَعْضُهُ رَقِيقٌ أَحْمَرُ، فَحَيْضُهَا زَمَنَ الدَّمِ الْأَسْوَدِ وَمَا عَدَاهُ اسْتِحَاضَةٌ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن كان دَمُها مُتَمَيِّزًا؛ بعضُه أسْوَدُ ثَخِينٌ مُنْتِنٌ، وبعضُه رَقِيقٌ أَحْمَرُ، فحَيضُها زَمَنَ الدَّمِ الأسْوَدِ، وما عَداه اسْتِحاضَةٌ) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ المُبْتَدَأةَ إذا جاوَزَ دَمُها أكْثَرَ الحَيضِ، لم تَخْلُ مِنْ حالَيْن؛ أحَدُهما، أن تكُونَ مُمَيِّزةً، وهي أن يكُونَ بَعْضُ دَمِها أسْوَدَ ثَخِينًا مُنْتِنًا، وبَعْضُه أحْمَرَ رَقِيقًا، أو أصْفَرَ لا رائِحةَ له، ويكُونَ الدَّمُ الأسْوَدُ أو الثَّخِينُ لا يَزِيدُ على أكثَرِ الحَيضِ، ولا يَنْقُصُ عن أقَلِّه، فحُكْمُ هذه أنَّ حَيضَها زَمَنَ الدَّمِ الأسْوَدِ والثَّخِينِ،

1,693

فإذا انْقَطعَ فهي مُسْتَحاضَةٌ وتَغْتَسِلُ للحَيضِ، وتَتَوَضَّأْ لكلِّ صلاةٍ، وتُصَلِّي. وبهذا قال مالكٌ والشافعيُّ؛ لِما رَوَتْ عائِشةُ، قالت: جاءت فاطمةُ بنتُ أبي حُبَيشٍ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنِّي اسْتَحاضُ. فلا أطْهُرُ، أفأدَعُ الصلاةَ؟ فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيسَ بِالْحَيضَةِ، فَإذَا أقْبَلَتِ الْحَيضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ، فَإذَا أدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي». مُتَّفَقٌ عليه . وللنَّسائِيِّ وأبي داودَ : «إذَا كَانَ دَمُ الحَيضِ فَإنَّه أسْوَدُ يُعْرَفُ، فَأمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، فَإذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي فَإنَّمَا هُوَ عِرْقٌ».

1,694

وقال ابنُ عباسٍ: أمّا ما رَأتِ الدَّمَ البَحْرانِيَّ فإنَّها تَدَعُ الصلاةَ، إنَّها واللهِ لن تَرَى الدَّمَ بعدَ أيَّامِ مَحِيضِها إلَّا كغُسالَةِ ماءِ اللَّحْمِ. ولأنَّه خارِجٌ مِن الفَرْجِ يُوجِبُ الغُسْلَ؛ فرُجِعَ إلى صِفَتِه عندَ الاشْتِباهِ، كالمَنِيِّ والمَذْي.

فصل: وظاهِرُ كلامِ شَيخِنا ، رَحِمه اللهُ، ها هنا، أنَّ المُمَيِّزةَ إذا عَرَفَتِ التَّمْيِيزَ جَلَسَتْه مِن غيرِ تَكْرارٍ. وهو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ، والخِرَقِيِّ، واخْتِيارُ ابنِ عَقِيلٍ؛ لأنَّ مَعْنَى التَّمْيِيزِ أن يَتَمَيَّزَ أحَدُ الدَّمَين عن الآخَرِ في الصِّفَةِ، وهذا يُوجَدُ بأوَّلِ مَرَّةٍ. وهذا قولُ الشافعيِّ.

1,695

وقال القاضي، وأبو الحسنِ الآمِدِيُّ: إنَّما تَجْلِسُ المُمَيِّزَةُ مِن التَّمْيِيزِ ما تَكَرَّرَ مَرَّتَين أو ثلاثًا، بِناءً على الرِّوايَتَين، فيما تَثْبُتُ به العادَةُ. ولَنا، قولُ النبيِّ: - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا أقْبَلَتِ الْحَيضَةُ فَاتْركِي الصَّلَاةَ، فَإذَا أدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي». أمَرَها بتَرْكِ الصلاةِ إذا أقْبَلَتِ الحَيضَةُ، مِن غيرِ اعْتِبارِ أمْرٍ آخَرَ، ثم مَدَّه إلى حينِ إدْبارِه؛ ولأنَّ التَّمْيِيزَ أمارَةٌ بمُجَرَّدِه، فلم يَحْتَجْ إلى ضَمِّ غيرِه إليه، كالعادَةِ. وعندَ القاضي: لا تَجْلِسُ مِن التَّمْيِيزِ إلّا ما تَكَرَّرَ.

فعلى هذا، إذا رَأتْ في كلِّ شَهْرٍ خَمْسَةً أحْمَرَ، ثم خَمْسَةً أسْوَدَ، ثم أحْمَرَ، واتَّصَلَ، جَلَسَت زَمانَ الأسْوَدِ، فكان حَيضَها، والباقي اسْتِحاضَةً. وهل تَجْلِسُ الأسْوَدَ في الشَّهْرِ الثاني أو الثالثِ أو الرابعِ؟ يُخَرَّجُ ذلك على الرِّواياتِ الثَّلاثِ.

1,696

وكذلك لو رَأتْ عَشَرَةً أحْمَرَ، ثم خَمْسَةً أسْوَدَ، ثم أحْمَرَ،

1,697

فإنِ اتَّصَلَ الأسْوَدُ وعَبَر أكْثَرَ الحَيضِ، فليس لها تَمْيِيزٌ وحَيضُها مِن الأسْوَدِ؛ لأنَّه أشْبَهُ بدَمِ الحَيضِ.

1,698

ولو رَأتْ أقَلَّ مِن يَوْمٍ ولَيلَةٍ أشودَ، فلا تَمْييزَ لها؛ لأنَّه لا يَصْلُحُ حَيضًا.

1,699

وإن رَأتْ في الشَّهْرِ الأولِ أحْمَرَ كلَّه،

1,700

وفي الثاني والثالثِ والرابع خَمْسَةً أسْوَدَ،

1,701

وفي الخامِسِ كلِّه أحْمَرَ، فإنّها تَجْلِسُ في الأشْهُرِ الثَّلَاثَةِ اليَقِينَ، على قَوْلِنا: يُعْتَبَرُ التَّكْرارُ في المُمَيِّزَةِ.

1,702

وفي الرابعِ أيَّامَ الدَّمِ الأسودِ في قَوْلِ شَيخِنا ،

1,703

وفي الخامِسِ تَجْلِسُ خَمْسَةً أيضًا.

1,704

وقال القاضي: لا تَجْلِسُ مِن الرابع إلَّا اليَقِينَ، إلَّا أن نقُولَ: تَثْبُتُ العادَةُ بمَرَّتَين. قال شيخُنا: وفيه نَظرٌ،

1,705

فإنَّ أكْثَرَ ما يُقَدَّرُ فيها أنَّها لا عادةَ لها ولا تَمْيِيزَ،

1,706

ولو كانت كذلك لجَلَسَتْ سِتًّا أوْ سَبْعًا، في أصَحِّ الرِّواياتِ. فكذا ههُنا.

1,707

قُلتُ: فيَنْبَغِي على هذا أن لا تَجْلِسَ بالتَّمْيِيزِ، وإنَّما تَجْلِسُ غالِبَ الحَيضِ؛ لِما ذَكَرَه.

1,708

ومَن لم يَعْتَبِرِ التَّكْرارَ في التَّمْيِيزِ فهذه مُمَيِّزَةٌ،

1,709

ومَن قال: إنها تَجْلِسُ بالتَّمْيِيزِ في الشَّهْرِ الثاني، قال: إنَّها تَجْلِسُ الدَّمَ الأسْوَدَ في الشَّهْرِ الثالثِ؛ لأنَّها لا تَعْلَمُ أنَّها مُمَيِّزَةٌ قَبْلَه. الحالُ الثاني، أن لا يكونَ دَمُها مُتَمَيِّزًا على ما مَضى، ففيها أربعُ رِواياتٍ، إحْداها، أنَّها تَجْلِسُ غالِبَ الحَيضِ مِن كلِّ شَهْرٍ، وذلك سِتَّةُ أَيَّام أو سَبْعَةٌ. وهذا اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ؛ لأنَّه غالِبُ عَاداتِ النِّساءِ، فيَجِبُ رَدُّها إليه، كرَدِّها في الوَقْتِ إلى حَيضِها في كلِّ شَهْرٍ. والرِّوايَةُ الثانيةُ، أنَّها تَجْلِسُ أقَلَّ الحَيضِ لأنَّه اليَقِينُ.

وللشافعيِّ قَوْلان كهاتَين الرِّوايَتَين. والثالثةُ، أنَّها تَجْلِسُ أكْثَرَ الحَيضِ. وهو قَوْلُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّه زَمَانُ الحَيضِ،

1,710

فإذا رَأتِ الدَّمَ فيه جَلَسَتْه كالمُعْتادَةِ. والرابعةُ أنَّها تَجْلِسُ عادَةَ نِسائِها كَأُمِّهَا، وَأُخْتِهَا، وَعَمَّتِهَا وخالتِها. وهو قولُ عَطاء، والثَّوْرِي، والأوْزاعِي؛ لأنَّ الظَّاهِرَ أسنَها تُشْبِهُهُنَّ في ذلك. والأوَّلى أصَحُّ؛ لقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِحَمْنَةَ:«تَحَيَّضِي في عِلْمِ اللهِ سِتَّةَ أَيَّامٍ أوْ سَبْعَةً، ثُمَّ اغْتَسِلِي، وَصَلِّي أرْبَعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا أوْ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ، كما يَحِيضُ النِّسَاءُ وَكَمَا يَطْهُرْن، لِمِيقَاتِ حَيضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ».

حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. رَدَّها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك، ولم يَرُدَّها إلى غيرِه مِمّا ذَكَرُوا ، ولأنَّ هذه تُرَدُّ إلى غالِبِ عاداتِ النِّساءِ في وَقْتِها، بمَعْنَى أنَّها تَجْلِسُ في كلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، فكذلك في عَدَدِ أيَّامِها، وبهذا يَبطُلُ ما ذُكِر؛ لليَقِينِ، ولعادَةِ نِسائِها. فصل: وهل تُرَدُّ إلى ذلك إذا اسْتَمَرَّ بها الدَّمُ في الشَّهْرِ الرابعِ أو الثاني؟ المَنْصُوصُ أنَّها لا تُرَدُّ إلى سِتٍّ أو سَبْعٍ إلَّا في الشَّهْرِ الرابعِ؛

لأنّا لا نُحَيِّضُها أكْثَرَ مِن ذلك إذا لم تَكُنْ مُسْتَحاضَةً، فأوْلَى أن نَفْعَلَ ذلك إذا كانت مُسْتَحاضَةً.

1,711

وقال القاضي: يَحْتَمِلُ أن تَنْتَقِلَ إليها في أيَّامِ الشَّهْرِ الثاني بغيرِ تَكْرارٍ؛ لأنّا قد عَلِمْنا اسْتِحاضَتَها، فلا مَعْنَى للتَّكْرارِ في حَقِّها. وهو أصَحُّ إن شاء اللهُ؛ لظاهِرِ حديثِ حَمْنَةَ. ٢٢٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

فَقَالَ: (فَإِنْ كَانَ دَمُهَا مُتَمَيِّزًا بَعْضُهُ ثَخِينٌ أَسْوَدُ مُنْتِنٌ، وَبَعْضُهُ رَقِيقٌ أَحْمَرُ، فَحَيْضُهَا زَمَنَ الدَّمِ الْأَسْوَدِ) مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى أَكْثَرِ الْحَيْضِ، وَلَمْ يَنْقُصْ عَنْ أَقَلِّهِ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَلَا يَنْقُصُ غَيْرُهُ عَنْ أَقَلِّ الطُّهْرِ، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ: «جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؛ فَقَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، وَصَلِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

1,680

وَفِي لَفْظِ النَّسَائِيِّ:«إِذَا كَانَ الْحَيْضُ، فَإِنَّهُ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، وَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي، وَصَلِّي، فَإِنَّمَا هُوَ دَمُ عِرْقٍ» وَلِأَنَّهُ خَارِجٌ مِنَ الْفَرْجِ يُوجِبُ الْغُسْلَ فَرَجَعَ إِلَى صِفَتِهِ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ كَالْمَنِيِّ، وَالْمَذْيِ،

1,681

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهَا إِذَا عَرَفَتِ التَّمْيِيزَ جَلَسَتْ مِنْ غَيْرِ تَكْرَارٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَالْخِرَقِيِّ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَتَمَيَّزَ أَحَدُ الدَّمَيْنِ عَنِ الْآخَرِ فِي الصِّفَةِ، وَهَذَا يُوجَدُ بِأَوَّلِ مَرَّةٍ، وَالتَّمْيِيزُ يَحْصُلُ بِأَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ، وَاعْتَبَرَ أَبُو الْمَعَالِي اللَّوْنَ فَقَطْ، فَالْأَسْوَدُ أَقْوَى، ثُمَّ الْأَحْمَرُ، ثُمَّ الْأَشْقَرُ، وَكَرِيهُ الرَّائِحَةِ أَقْوَى، وَالثَّخِينُ أَقْوَى مِنَ الرَّقِيقِ،

1,682

فَإِنْ تَعَارَضَتِ الصِّفَاتُ، فَذَكَرَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يُرَجَّحُ بِالْكَثْرَةِ،

1,683

فَإِنِ اسْتَوَتْ، رُجِّحَ بِالسَّبْقِ. (وَمَا عَدَاهُ اسْتِحَاضَةٌ) فَيَصِيرُ حُكْمُهَا حُكْمَ الطَّاهِرَاتِ، لِمَا ذَكَرْنَاهُ، فَتَغْتَسِلُ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْأَوَّلِ وَتَصُومُ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ كَمَا يَأْتِي.

١ - تَنْبِيهٌ: تَقَدَّمَ أَنَّ دَلَالَةَ التَّمْيِيزِ لَا تَحْتَاجُ إِلَى تَكْرَارٍ،

1,684

وَقَالَ الْقَاضِي، وَأَبُو الْحَسَنِ الْآمِدِيُّ: تَجْلِسُ الْمُمَيِّزَةُ مِنَ التَّمْيِيزِ مَا تَكَرَّرَ، فَعَلَى هَذَا إِذَا رَأَتْ فِي كُلِّ شَهْرٍ خَمْسَةً أَحْمَرَ، ثُمَّ خَمْسَةً أَسْوَدَ، ثُمَّ أَحْمَرَ، وَاتَّصَلَ، جَلَسَتْ زَمَانَ الْأَسْوَدِ، وَهَلْ تَجْلِسُهُ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ أَوِ الرَّابِعِ؛ يُخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ، وَلَا يُعْتَبَرُ أَنْ لَا تَزِيدَ مُدَّةُ الدَّمَيْنِ عَلَى شَهْرٍ فِي وَجْهٍ،

1,685

فَلَوْ رَأَتْ عَشَرَةً أَسْوَدَ، ثُمَّ ثَلَاثِينَ أَحْمَرَ، فَحَيْضُهَا زَمَنُ الْأَسْوَدِ،

1,686

وَفِي آخَرَ: مَتَى زَادَتْ مُدَّتُهُمَا عَلَى شَهْرٍ، بَطَلَتْ دَلَالَةُ التَّمْيِيزِ، وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى الْأَسْوَدِ،

1,687

فَإِنْ نَقَصَ التَّمْيِيزُ عَنِ الْأَكْثَرِ، فَطُهْرُهَا بَعْدَهُ إِلَى الْأَكْثَرِ مَشْكُوكٌ فِيهِ، تَفْعَلُ فِيهِ كَالْمُعْتَادِ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا.

وَهَلْ يُبَاحُ وَطْؤُهَا؛ فِيهِ رِوَايَتَانِ.

1,688

قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ طُهْرٌ، بِيَقِينٍ فَإِنْ رَأَتْ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا أَحْمَرَ، ثُمَّ بَاقِيَ الشَّهْرِ أَسْوَدَ، فَحَيْضُهَا زَمَنَ الْأَسْوَدِ فِي الْأَصَحِّ،

1,689

وَالثَّانِي: تَجْلِسُ مِنَ الْأَحْمَرِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، ثُمَّ تَجْلِسُ الْأَسْوَدَ،

1,690

وَمَتَى بَطَلَتْ دَلَالَةُ التَّمْيِيزِ، فَهَلْ تَجْلِسُ مَا تَجْلِسُهُ مِنْهُ أَوْ مِنْ أَوَّلِ الدَّمِ؛ فِيهِ وَجْهَانِ،

1,691

وَعَنْهُ: لَا تَسْقُطُ دَلَالَةُ التَّمْيِيزِ،

1,692

وَإِنْ عَبَرَ الْأَكْثَرَ. قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ لَا تَجْلِسَ زِيَادَةً عَلَى الْأَكْثَرِ، وَتَأَوَّلَهَا الْقَاضِي.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 223 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.