Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن خَالَعَتِ الأمَةُ على شئٍ معْلُوم بغيرِ إذْنِ سَيِّدِها، كان فِى ذِمَّتِها، تُتْبَعُ به بعدَ الْعِتْقِ) الخُلْعُ مع الأمَةِ صحيحٌ، سواءٌ كان بإذْنِ سَيِّدِها أو بغيرِ إذْنِه؛ لأَنَّ الخُلْعَ يَصِحُّ مع الأجْنَبِى، فمع الزَّوْجَةِ أَوْلَى، ويكونُ طلاقُها على عِوَضٍ بائنًا، والخُلْعُ معها كالخُلْعِ مع الحُرَّةِ سَواءً.

28,003

فإن كان الخُلْعُ بغيرِ إذْنِ سَيِّدِها على شئٍ في ذِمَّتِها، فإنَّه يَتْبَعُها إذا عتَقَتْ؛ لأنَّه رَضِىَ بذِمَّتِها.

28,004

وإن كان على عَيْنٍ، فقال الخِرَقِىُّ: إنَّه يَثْبُتُ في ذِمَّتِها مِثْلُه، أو قِيمتُه إن لم يكُنْ مِثْلِيًّا؛ لأنَّها لا تَمْلِكُ العَيْنَ، وما في يَدِها مِن شئٍ فهو لسَيِّدِها، فيَلْزَمُها بَدَلُه ، كما لو خالَعَها على عبدٍ فخرجَ حُرًّا أو مُستَحَقًّا. وقياسُ المذهبِ أنَّه لا شئَ له؛ لأنَّه إذا خالَعَها على عَيْنٍ وهو يَعْلَمُ أنَّها أمَةٌ، فقد عَلِمَ أنَّها لا تَمْلِكُ العَيْنَ، فيكونُ راضِيًا بغيرِ عِوَضٍ، فلا يكونُ له شئٌ، كما لو قال: خالَعْتُكِ على هذا المغْصُوبِ -أو- هذا الحُرِّ.

28,005

وكذلك ذَكَر القاضى في «المُجَرَّدِ»، قال: هو كالخُلْعِ على المغْصوبِ؛ لأنَّها لا تَمْلِكُها. وهذا قولُ مالكٍ.

28,006

وقال الشافعىُّ: يَرْجِعُ عليها بمَهْرِ المِثْلِ. كقولِه في الخُلْعِ على الحُرِّ والمغْصوبِ. ويُمْكِنُ حملُ كلامِ الْخِرَقِىِّ على أنَّها ذَكرَت لزَوْجِها أنَّ سَيِّدَها أَذِنَ لها في ذلك، ولم تكُنْ صادِقَةً، أو جَهِلَ أنَّها لا تَمْلِكُ العَيْنَ، أو يكونُ اخْتِيارُه فيما إذا خالَعَها على مغْصوبٍ؛ أنَّه يَرْجِعُ عليها بقِيمَتِه. ويكونُ الرُّجوعُ عليها في حالِ عِتْقِها؛ لأنَّه الوقتُ الذى تَمْلِكُ فيه، فهى كالمُعْسِرِ يُرْجَعُ عليه في حالِ يَسارِه، ويُرْجَعُ بقِيمَتِه أو مِثْلِه؛ لأنَّه مُسْتَحَقٌّ تَعَذَّرَ تَسْليمُه مع بقاءِ سَبَبِ الاسْتِحْقاقِ، فَوجبَ الرُّجوعُ بمِثْلِه أو قِيمَتِه، كالمغْصُوبِ.

فصل: فإن كان الخُلْعُ بإذْنِ السَّيِّدِ، تعَلَّقَ العِوَضُ بذِمَّتِه، في قياسِ المذهبِ، كما لو أذِنَ لعَبْدِه في أنَّ يَسْتَدِينَ. ويَحْتَمِلُ أنَّ يتعَلَّقَ برَقَبَةِ الأمَةِ، بِناءً على اسْتِدانَتِها بإذْنِ سَيِّدِها.

28,007

وإن خالَعَتْ على مُعَيَّنٍ بإذْنِ السَّيِّدِ فيه، مَلَكَه.

28,008

وإن أَذِنَ في قَدْرٍ مِن المالِ فخالَعَتْ بأكثرَ منه، فالزِّيادةُ في ذِمَّتِها.

28,009

وإن أطْلَقَ الإِذْنَ، اقْتَضَى الخُلْعَ بالمُسَمَّى لها،

28,010

فإن خالعَتْ به أو بما دُونَه، لَزِمَ السَّيِّدَ ،

28,011

وإن كان بأكثرَ منه تعلَّقَتِ الزِّيادةُ بذِمَّتِها، كما لو عَيَّنَ لها قَدْرًا فخالَعَتْ بأكثرَ منه.

28,012

وإن كانت مأْذونًا لها في التِّجارةِ، سَلَّمَتِ العِوَضَ ممَّا في يَدِها.

فصل: والحُكْمُ في المُكاتَبةِ ، كالحُكْمِ في الأمَةِ القِنِّ سَواءً؛ لأنَّها لا تَمْلِكُ التَّصرُّفَ فيما في يَدِها بتَبَرُّع وما لا حَظَّ فيه، وبَذْلُ المالِ في الخُلْعِ لا

28,013

فائدةَ فيه مِن حيثُ تحْصيلُ المالِ، بل فيه ضَرَرٌ بسُقوطِ نَفَقَتِها، وبعْضِ مَهْرِها إن كانت غيرَ مَدْخُولٍ بها.

28,014

وإذا كان الخُلْعُ بغيرِ إذْنِ السَّيِّدِ، فالعِوَضُ في ذِمَّتِها، يَتْبَعُها به بعدَ العِتْقِ،

28,015

وإن كان بإذْنِ السَّيِّدِ، سَلَّمَتْه ممّا في يَدِها،

28,016

وإن لم يَكُنْ في يَدِها شئٌ، فهو على سَيِّدِها.

٣٣٨٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ خَالَعَتِ الْأَمَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهَا) فَالْخُلْعُ صَحِيحٌ، قَطَعَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ فِي كُتُبِهِ، وَهُوَ قَوْلُ الْخِرَقِيِّ، وَالْقَاضِي وَعَامَّةِ أَصْحَابِهِ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ، فَمَعَ الزَّوْجَةِ أَوْلَى.

18,016

وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ، وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي " الْمُجَرَّدِ "، وَالْمَجْدُ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ، فَلَمْ يَصِحَّ مِنْهَا كَالْبَيْعِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى.

وَالْخُلْعُ يُفَارِقُ الْبَيْعَ بِدَلِيلِ صِحَّتِهِ عَلَى الْمَجْهُولِ، وَعَلَى غَيْرِ عِوَضٍ عَلَى قَوْلٍ،

18,017

وَقِيلَ: يَصِحُّ إِنْ خَالَعَتْهُ عَلَى شَيْءٍ فِي ذِمَّتِهَا، لَا عَلَى عَيْنٍ فِي يَدِهَا كَالْبَيْعِ (عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ كَانَ فِي ذِمَّتِهَا) ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِذَلِكَ (يُتْبِعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ) وَهُوَ اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْهِدَايَةِ "؛ لِأَنَّهُ الْوَقْتُ الَّذِي يَمْلِكُ فِيهِ، وَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ أَوْ مِثْلِهِ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا،

18,018

فَإِنْ كَانَ عَلَى عَيْنٍ فِي يَدِهَا فَكَذَلِكَ، وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ كَمَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ: أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهَا أَمَةٌ، فَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ الْعَيْنَ، كَمَا لَوْ قَالَ: خَالَعْناكِ عَلَى هَذَا الْحُرِّ، فَيَكُونُ رَاضِيًا بِغَيْرِ عِوَضٍ،

18,019

وَمُقْتَضَاهُ بُطْلَانُ الْخُلْعِ عَلَى الْمَشْهُورِ،

18,020

فَأَمَّا إِنْ كَانَ بِإِذْنِ السَّيِّدِ فَهُوَ صَحِيحٌ، كَاسْتِدَانَتِهَا،

18,021

فَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي قَدْرٍ مِنَ الْمَالِ فَخَالَعَتْ بِأَكْثَرَ مِنْهُ - فَالزِّيَادَةُ فِي ذِمَّتِهَا،

18,022

وَإِنْ أَطْلَقَ الْإِذْنَ اقْتَضَى الْخُلْعَ بِالْمُسَمَّى.

18,023

فَرْعٌ: الْمُكَاتَبَةُ كَالْأَمَةِ الْقِنِّ، سَوَاءٌ فِيمَا ذَكَرْنَا

الإنصافal-Mardawi

فإنْ خالَعَتِ الأَمَةُ بغيرِ إذْنِ سَيِّدِها على شَىْءٍ مَعْلُومٍ، كان فى ذِمَّتِها، تُتْبَعُ به بعدَ العِتْقِ. جزَم المُصَنِّفُ هنا بصِحَّةِ خُلْعِ الأمَةِ بغيرِ إذْنِ سيِّدِها. وجزَم به الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «الجامِعِ الصَّغِيرِ»، والشَّرِيفُ، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «التَّرْغيبِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ». قال فى «القَواعِدِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأُصُولِيَّةِ»: وهو مُشْكِلٌ؛

إذِ المذهبُ، لا يصِحُّ تصَرُّفُ العَبْدِ فى ذِمَّتِه بغيرِ إذنِ سيِّدِه.

31,931

وقيل: لا يصِحُّ بدُونِ إذْنِ سيِّدِها، كما لو منَعَها فخالَعَتْ. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «النَّظْمِ». قال فى «تَجْريدِ العِنايَةِ»: لا يصِحُّ فى الأظْهَرِ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «العُمْدَةِ»؛

31,932

فإنَّه قال: ولا يصِحُّ بذْلُ العِوَضِ إلَّا ممَّن يصِحُّ تصَرُّفُه فى المالِ. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». وهذه مِن جُمْلَةِ ما جزَم به المُصَنِّفُ فى كُتُبِه الثَّلَاثَةِ. وما هو المذهبَ. ويتَخَّرجُ وَجْهٌ ثالثٌ، إنْ خالَعَتْه [على شئٍ] فى ذِمَّتِها صحَّ،

31,933

وإنْ خالَعَتْه على شئ فى يَدِها لم يصِحَّ. ذكَرَه الزَّرْكَشِىُّ. فعلى الأَوَّلِ، تُتْبَعُ بالعِوَضِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بعدَ عِتْقِها. قالَه الخِرَقِىُّ. وقطَع به المُصَنِّفُ هنا، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

31,934

وعنه، يتَعلَّقُ برَقَبَتِها. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ». واخْتارَ فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، تُتبَعُ بمَهْرِ المِثْلِ.

31,935

وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: إنْ وقَع على شئٍ فى الذِّمَّةِ، تعَلَّقَ بذِمَّتِها،

31,936

وإنْ وقَع على عَيْنٍ، فقِياسُ المذهبِ أنَّه لا شئَ له. قالا: ولأنَّه إذا عَلِمَ أنَّها أمَة، فقد عَلِمَ أنَّها لا تَمْلِكُ العَيْنَ، فيَكونُ راضِيًا بغيرِ عِوَضٍ. قال الزَّرْكَشِىُّ: فَيلْزَمُ مِن هذا التَّعْلِيلِ بُطْلانُ الخُلْعِ على المَشْهورِ؛ لوُقوعِه بغيرِ عِوَضٍ.

31,937

فائدة: يصِحُّ خُلْعُ الأمَةِ بإذْنِ سيِّدِها. بلا نِزاع. والعِوَضُ فيه كدَيْنِها بإذْنِ وَإِنْ خَالَعَتْهُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهَا، لَمْ يَصِحَّ الْخُلْعُ، وَوَقَعَ طَلَاقُهُ رَجْعِيًّا.

سيِّدِها، على ما تقدَّم فى آخِرِ بابِ الحَجْرِ، هل يتَعَلَّقُ بذِمَّةِ السَّيِّدِ، أو برَقَبَتِها؟.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4658 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.