وَإِنْ لَطَمَ امْرَأَتَهُ إِذَا أَطْعَمَهَا أَوْ سَقَاهَا، وَقَالَ: هَذَا طَلَاقُكِ - طُلِّقَتْ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنَّ هَذَا سَبَبُ طَلَاقِكِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ
Its commentaries
مسألة: (وَإِنْ لَطَمَ امرأتَهُ، أَوْ أطْعَمَهَا، أو سقَاهَا، وَقال: هَذا طَلاقُكِ. طَلُقَتْ، إلَّا أَنْ يَنْوِىَ أنَّ هذَا سَبَبُ طَلاقِكِ، أَوْ نَحْوَ ذلك) لأنَّ هذَا اللَّفْظَ كِنَايَةٌ في الطَّلاقِ، إذَا نَوَاهُ بِهِ وَقَعَ، وَلا يَقَعُ مِن غَيْرِ نِيَّةٍ أو دَلالَةِ حَالٍ؛ لأنَّه أضافَ إليْهَا الطَّلاقَ، فَوَقَعَ بِهَا، كما لو قَالَ: أنْتِ طَالِقٌ.
وقال ابنُ حامدٍ: تَطْلُقُ مِن غيرِ نِيَّةٍ؛ لأن تَقْديرَه: أوْقعتُ عليكِ طلاقًا، هذا الضَّربُ مِن أجْلِه. فعلَى قولِه يكونُ صَرِيحًا.
وقال أكثرُ الفُقَهاءِ: ليس بكِنايةٍ، ولا يقَعُ به طَلاقٌ وإنْ نَوَى؛ لأَنَّ هذا لا يُؤَدِّى معْنى الطَّلاقِ، ولا هو سَبَبٌ له، ولا حُكْمٌ فيه، فلم يَصِحَّ التَّعْبِيرُ به عنه، كما لو قال: غَفرَ اللَّهُ لكِ. ولَنا على أنَّه كِنايةٌ، أنَّه يَحْتَمِلُ هذا التَّفْسِيرَ الذى ذكَرَه ابنُ حامدٍ، ويَحْتَمِلُ أن يكونَ سبَبًا للطَّلاقِ؛ لكَوْنِ الطَّلاقِ مُعلَّقًا عليه، فصَحَّ أَنْ يُعَبِّرَ به عنه، ولأَنَّ الكِنايةَ ما احْتَملتِ الطَّلاقَ، وهذا يَحْتَمِلُه؛ لأنَّه يجوزُ أن يكونَ قد عَلَّقَ طَلاقَها به ، فلَمّا فعله قال: هذا طَلاقُكِ.
إخْبارًا لها، فلَزِمَه ذلك، كقوْلِه: اعْتَدِّى. ويدُلُّ على أنَّه ليس بصَريحٍ، أنَّه احْتاجَ إلى التَّقْدِيرِ، والصَّريحُ لا يحْتاجُ إلى تقْديرٍ، فيكونُ كِنايةً.
فإن نَوَى أنَّ هذا سبَبُ طَلاقِك، أو نحوَ ذلك، فلا تَطْلُقُ؛ لأنَّه إذا أرادَ سبَبَ الطَّلاقِ، جازَ أن يكونَ سَببًا له في زمانٍ بعدَ هذا الزَّمانِ. ٣٤٤٩ -
(وَإِنْ لَطَمَ امْرَأَتَهُ) أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ دَارِهَا، أَوْ أَلْبَسَهَا ثَوْبًا، أَوْ قَبَّلَهَا وقَالَ: هَذَا طَلَاقُكِ، طُلِّقَتْ إِنْ نَوَاهُ؛ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ صَرِيحٌ، فَيَقَعُ مُطْلَقًا، قَالَ أَصْحَابُنَا: وَعَلَى قِيَاسِهِ (إِذَا أَطْعَمَهَا أَوْ سَقَاهَا، وَقَالَ: هَذَا طَلَاقُكِ - طُلِّقَتْ) اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ؛ لِأَنَّ تَقْرِيرَهُ: أَوْقَعْتُ عَلَيْكِ طَلَاقًا هَذَا الْفِعْلُ مِنْ أَجْلِهِ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ صَرِيحًا،
وَقَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ: لَا يَقَعُ بِهِ وَإِنْ نَوَى، وَالْأَشْهَرُ: أَنَّهُ كِنَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ التَّفْسِيرَ الْمَذْكُورَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِلطَّلَاقِ؛ لِكَوْنِ الطَّلَاقِ مُعَلَّقًا عَلَيْهِ، فَصَحَّ أَنْ يُعَبِّرَ بِهِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْكِنَايَةَ مَا احْتَمَلَ الطَّلَاقَ، وَهَذَا مُحْتَمَلٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرٍ، وَالصَّرِيحُ لَا يَحْتَاجُهُ،
فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ جَوَابًا عَنْ سُؤَالِهَا الطَّلَاقَ، أَوْ فِي حَالِ الْغَضَبِ - وَقَعَ (إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنَّ هَذَا سَبَبُ طَلَاقِكِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ) فَيَدِينُ؛ لِأَنَّهُ إِذَا نَوَى بِالصَّرِيحِ عَدَمَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ، لَمْ يَقَعْ، فَلِأَنْ لَا يَقَعَ هَذَا بِطْرِيقِ الْأُولَى،
وَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لَهُ فِي زَمَانٍ بَعْدَ هَذَا الزَّمَانِ،
وَفِي " التَّرْغِيبِ ": لَوْ أَطْعَمَهَا أَوْ سَقَاهَا فَفِي كَوْنِهِ كَالضَّرْبِ وَجْهَانِ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.