فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ وَحَبَسَهُ
Its commentaries
مسألة: (فإن لم تَقْدِرْ، أجْبَرَه الحاكِمُ وحَبَسَه) [إذا لم تَقْدِرْ على الأخْذِ مِن مالِه، رافَعَتْه إلى الحاكمِ، فيأْمرُه بالإِنفاقِ، ويُجْبِرُه عليه،
فإن أبَى حَبَسَه]، فإن صبَر على الحَبْسِ ولم يُنْفِقْ، أخَذَ الحاكِمُ النَّفَقَةَ مِن مالِه فدَفَعَها إلى المَرْأةِ،
فإن لم يَجِدْ إلَّا عُروضًا أو عَقارًا، باعَه في ذلك. وبهذا قال مالِكٌ، والشافعىُّ، وأبو يوسفَ، ومحمدٌ.
وقال أبو حنيفةَ؛ النَّفقةُ في مالِه مِن الدَّنانِيرِ والدَّراهِمِ، ولا يَبِيعُ عَرْضًا؛ لأَنَّ بَيْعَ مالٍ الإِنْسانِ لا يَنْفُذُ إلَّا بإذْنِه، أو إذْنِ وَلِيِّه، ولا وِلايَةَ على الرَّشِيدِ. ولَنا، قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لهِنْدٍ:«خُذِى ما يَكْفِيكِ». ولم يُفَرِّقْ، ولأَنَّ ذلك مالٌ له، فتُؤْخَذُ منه النَّفَقةُ، كالدَّراهِمِ والدَّنانِيرِ، وللحاكمِ ولايَةٌ عليه إذا امْتَنَعَ، بدليلِ وِلاِيَتِه على دَراهِمِه ودَنانِيرِه.
وإن تَعَذَّرَتِ النَّفَقةُ في حالِ غَيْبَتِه، وله وَكِيلٌ، فَحُكْمُ وَكِيلِه حُكْمُه في المُطالَبَةِ والأخْذِ مِن المالِ عندَ امْتِناعِه،
وإن لم يكُنْ له وَكِيلٌ ولم تَقْدِرِ المرأةُ على الأخْذِ، أخَذَ لها الحاكمُ مِن مالِه،
ويجوزُ بَيْعُ عَقارِه وعُروضِه في ذلك، إذا لم يَجِدْ ما يُنْفِقُ سواه. ويُنْفِقُ على المرأةِ يومًا بيَوْمٍ. وبهذا قال الشافعىُّ، ويحيى بنُ آدمَ.
وقال أصْحابُ الرَّأْى: يَفْرِضُ لها في كُلِّ شَهْرٍ. ولَنا، أنَّ هذا تَعْجِيلٌ للنَّفَقةِ قبلَ وُجُوبِها، فلم يَجُزْ، كما لو عَجَّلَ لها أكْثَرَ مِن شَهْرٍ.
٣٩٩١ -
(فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ) أَيْ: عَلَى الْأَخْذِ مِنْ مَالِهِ رَافَعَتْهُ إِلَى الْحَاكِمِ فَيَأْمُرُهُ بِالْإِنْفَاقِ (أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ) أَيْ: عَلَى الْإِنْفَاقِ (وَ) إِنْ أَبَى (حَبَسَهُ) لِأَنَّ الْحَاكِمَ وُضِعَ لِفَصْلِ الْخُصُومَاتِ، وَالْحَبْسُ طَرِيقٌ إِلَى الْفَصْلِ فَتَعَيَّنَ فِعْلُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.