وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ هَلَكَ مِنْ وَقْعَةِ الثَّالِثِ، احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ضَمَانُهُ عَلَى الثَّانِي وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نِصْفُهَا عَلَى الثَّانِي وَفِي نِصْفِهَا الْآخَرِ وَجْهَانِ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ هَلَكَ مِنْ وَقْعَةِ الثَّالِثِ، احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ضَمَانُهُ عَلَى الثَّانِي) لِأَنَّ هَلَاكَهُ حَصَلَ بِجَذْبِهِ، وَجَذْبُ الثَّانِي وَفِعْلُهُ مُلْغًى كَالْمُتَصَادِمَيْنِ، فَتَعَيَّنَ إِضَافَةُ التَّلَفِ إِلَى الثَّانِي (وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نِصْفُهَا عَلَى الثَّانِي) لِأَنَّ الْهَلَاكَ حَصَلَ بِفِعْلِهِ وَفِعْلِ غَيْرِهِ (وَفِي نِصْفِهَا الْآخَرِ وَجْهَانِ) لِأَنَّهُ مُتَسَبِّبٌ عَلَى جِنَايَةِ نَفْسِهِ،
وَفِي جِنَايَةِ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ الرِّوَايَتَانِ
وإنْ كانَ الأَوَّلُ هلَك مِن وَقْعَةِ الثَّالِثِ، احْتَمَلَ أَنْ يكونَ ضَمانُه على الثَّانِى -وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن» - واحْتَمَلَ أَنْ يكوِنَ نِصْفُها على الثَّانى -وأطْلَقَهما ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه» - وفى نِصْفِها الآخرِ وَجْهان. مَبْنِيَّان على الخِلافِ فى جِنايَةِ الإنْسانِ على نفْسِه، على ما تقدَّم مِرارًا.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وإن كان الأول هلك من وقعة الثالث احتمل أن يكون ضمانه على الثاني، واحتمل أن يكون نصفها على الثاني وفي نصفها الآخر وجهان) .
أما كون ضمان الأول المذكور يحتمل أن يكون على الثاني؛ فلأن هلاكه حصل بجذبه وجذب الثاني وفعله ملغى كالمتصادمين فتعين إضافة التلف إلى الثاني.
وأما كون نصف الدية يحتمل أن تكون على الثاني؛ فلأن الهلاك حصل بفعله وفعل غيره.
وأما كون نصف الدية فيه وجهان؛ فلأنه متسبب عن جنايته على نفسه وقد تقدم في جناية الإنسان على نفسه الروايتان المتقدم ذكرهما في موضعه.
قال: (وإن خر رجل في زبية أسد فجذب آخر وجذب الثاني ثالثاً وجذب الثالث رابعاً فقتلهم الأسد: فالقياس أن دم الأول هدر وعلى عاقلته دية الثاني وعلى عاقلة الثاني دية الثالث وعلى عاقلة الثالث دية الرابع. وفيه وجه آخر: أن دية الثالث على عاقلة الأول والثاني نصفين ودية الرابع على عاقلة الثلاثة أثلاثاً. وروي عن علي أنه قضى للأول بربع الدية وللثاني بثلثها وللثالث بنصفها وللرابع بكمالها على من حضرهم ثم رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأجاز قضاءه فذهب الإمام أحمد إليه توقيفاً).
أما كون القياس أن دم الأول هدر وأن دية الثاني على عاقلة الأول ودية الثالث على عاقلة الثاني ودية الرابع على عاقلة الثالث؛ فلأن الأول تلف بسبب جذبه غيره. أشبه ما لو قتل نفسه،
والثالث تلف بسبب جذب الثاني فتكون ديته على عاقلته، والرابع تلف بسبب جذب الثالث فتكون ديته على عاقلته.
وأما كون دية الثالث على عاقلة الثاني والأول نصفين على الوجه الآخر؛ فلأن جذبهما سبب لهلاكه. فوجب كون ديته على عاقلتهما نصفين؛ كما لو قتلاه خطأ.
وأما كون دية الرابع على عاقلة الثلاثة أثلاثاً؛ فلأن جذب الثلاثة سبب لتلافه، وذلك يقتضي كون الدية بين العاقلة أثلاثاً.
وأما كون الإمام أحمد ذهب إلى ما روي عن علي رضي الله عنه توقيفاً؛ فلأنه صحابي لا سيما وقد اعتضد بما روي من رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإجازته قضاءه.
فإن قيل: كيف روي عن علي رضي الله عنه؟
قيل: روى حنش الصنعاني «أن قوماً من أهل اليمن حفروا زُبْية للأسد. فاجتمعَ الناسُ على رأسها. فهوى فيها واحدٌ، فجذبَ ثانياً، فجذبَ الثاني ثالثاً، ثم جذبَ الثالثُ رابعاً، فقتلهم الأسد. فرُفعَ ذلك إلى علي رضي الله عنه فقال: للأول ربعُ الدية؛ لأنه هلكَ فوقه ثلاثة، وللثاني ثلثُ الدية؛ لأنه هلكَ فوقه اثنان، وللثالث نصفُ الدية؛ لأنه هلكَ فوقه واحد، وللرابع كمالُ الدية. وقال: فإني أجعلُ الديةَ على من حضرَ رأس البئر. فرُفعَ ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هو كما قال».
رواه سعيد بن منصور.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.