فَمَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ أَوْ جَحَدَ رُبُوبِيَّتَهُ، أَوْ وَحْدَانِيَّتَهُ أَوْ صِفَةً مِنْ صِفَاتِهِ اتَّخَذَ لِلَّهِ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا أَوْ جَحَدَ نَبِيًّا أَوْ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ، أَوْ شَيْئًا مِنْهُ أَوْ سَبَّ اللَّهَ، أَوْ رَسُولَهُ، كَفَرَ
Its commentaries
مسألة: (فَمَن أشْرَكَ باللهِ تَعالى، أو جَحَد رُبُوبِيته، أو وَحْدَانِيَّتَهُ، أو صِفَةً مِن صِفَاتِه، أو اتَّخَذَ للهِ صاحِبَةً، أو وَلَدًا، أو جَحَد نَبيًّا، أو كِتابًا مِن كُتُبِ اللهِ، أو شيئًا منه، أو سَبَّ اللهَ) سُبْحَانَهُ و (تَعالى، أوَ رسولَهُ، كَفَر) وجملةُ ذلك، أنَّ المُرْتَدَّ هو الرَّاجِعُ عن دينِ الإِسلامِ إلى الكُفْرِ،
فمَن أقَرَّ بالإِسْلامِ، ثم أنْكَرَه وأنْكَرَ الشَّهَادَتَين، أو إحْدَاهما، كَفَر بغيرِ خِلافٍ. ٤٥٨٠ -
(فَمَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ) أَيْ: إِذَا كَفَرَ طَوْعًا وَلَوْ هَازِلًا بَعْدَ إِسْلَامِهِ،
وَقِيلَ: وَكَرْهًا، وَالْأَصَحُّ بِحَقٍّ، فَإِذَا أَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ ثُمَّ أَنْكَرَهُ، أَوْ أَنْكَرَ الشَّهَادَتَيْنِ، أَوْ إِحْدَاهُمَا، كَفَرَ بِغَيْرِ خِلَافٍ، وَحِينَئِذٍ لَا يَجُوزُ أَنْ يُهَادَنُوا عَلَى الْمُوَادَعَةِ، وَلَا أَنْ يُصَالَحُوا بِمَا يُقِرُّونَ بِهِ عَلَى رِدَّتِهِمْ،
بِخِلَافِ أَهْلِ الْحَرْبِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي (أَوْ جَحَدَ رُبُوبِيَّتَهُ، أَوْ وَحْدَانِيَّتَهُ) لِأَنَّ جَاحِدَ ذَلِكَ مُشْرِكٌ بِاللَّهِ تَعَالَى (أَوْ) جَحَدَ (صِفَةً مِنْ صِفَاتِهِ) اللَّازِمَةِ، قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "، لِأَنَّهُ كَجَاحِدِ الْوَحْدَانِيَّةِ،
وَفِي الْفُصُولِ: شَرْطُهُ أَنْ تَكُونَ الصِّفَةُ مُتَّفَقًا عَلَى إِثْبَاتِهَا، أَوِ (اتَّخَذَ لِلَّهِ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا) لِأَنَّهُ تَعَالَى نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ ذَلِكَ، وَنَفَاهُ عَنْهُ، فَمُتَّخِذُهُ مُخَالِفٌ لَهُ غَيْرُ مُنَزِّهٍ لَهُ عَنْ ذَلِكَ (أَوْ جَحَدَ نَبِيًّا) لِأَنَّهُ مُكَذِّبٌ لِلَّهِ جَاحِدٌ لِنُبُوَّةِ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ، (أَوْ) جَحَدَ (كِتَابًا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ، أَوْ شَيْئًا مِنْهُ) لِأَنَّ جَحْدَ شَيْءٍ مِنْهُ كَجَحْدِهِ كُلِّهِ، لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَوْنِ الْكُلِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى (أَوْ سَبَّ اللَّهَ، أَوْ رَسُولَهُ، كَفَرَ) لِأَنَّهُ لَا يَسُبُّ وَاحِدًا مِنْهُمَا إِلَّا وَهُوَ مُكَذِّبٌ جَاحِدٌ بِهِ،
وَكَذَا إِذَا ادَّعَى النُّبُوَّةَ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: أَوْ كَانَ مُبْغِضًا لِرَسُولِهِ،
وَلِمَا جَاءَ بِهِ اتِّفَاقًا.
فَرْعٌ: إِذَا كَذَبَ عَلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ،
وَقِيلَ: مُسْتَحِلًّا، أَوْ قَذَفَهُ، كَفَرَ،
وَإِنِ اسْتَحَلَّ الْكَذِبَ الْمُحَرَّمَ عَلَى غَيْرِهِ كَفَرَ،
وَإِنْ كَذَّبَهُ فِيمَا يَعْلَمُ صِدْقَهُ فِيهِ غَيْرَ مُسْتَحِلٍّ أَثِمَ،
فَإِنِ اعْتَرَفَ بِهِ عُزِّرَ، فَإِنْ تَابَ مِنَ الْكَذِبِ عَلَيْهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قُبِلَتْ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ، وَغَيْرِهِمْ، وَحَكَى ابْنُ الصَّلَاحِ، عَنْ أَحْمَدَ، وَطَائِفَةٍ: أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ، وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ: الحلبي عَنْ أَحْمَدَ تُقْبَلُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يُكْتَبُ عَنْهُ حَدِيثٌ، رَوَاهُ الْخَلَّالُ.
وَإِنْ كَذَّبَ نَصْرَانِيٌّ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - خَرَجَ مِنْ دِينِهِ، لِأَنَّ عِيسَى صَدَّقَ بِهِ، لا العكس، لِأَنَّهُ لَمْ يُصَدِّقْ بِعِيسَى وَلَا بَشَّرَ لَهُ.
[مَنْ جَحَدَ وُجُوبَ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسِ]
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.