Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6411المقنعHanbalivol. 8, p. 9vol. 8, p. 9

وَالْخَيْلِ وَالدَّجَاجِ وَالْوَحْشِيِّ مِنَ الْبَقَرِ، وَالظِّبَاءِ، وَالْحُمُرِ وَالزَّرَافَةِ وَالنَّعَامَةِ وَالْأَرْنَبِ وَالضَّبُعِ وَالضَّبِّ وَالزَّاغِ وَغُرَابِ الزَّرْعِ وَسَائِرِ الطَّيْرِ وَجَمِيعِ حَيَوَانِ الْبَحْرِ إِلَّا الضِّفْدِعَ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (والوَحْشِيُّ مِن البَقَرِ، والظِّباءِ، والحُمُرِ) يُباحُ. بَقَرُ الوَحْشِ، على اخْتِلافِ أنْواعِها، مِن الأُيَّلِ ، والثَّيتَلِ ، والوَعْلِ، والمَها ،

36,135

وكذلك الظِّبَاءُ، وسائرُ الوَحْشِ مِن الصُّيودِ كلِّها مُباحَةٌ ، وتُفْدَى في الإِحْرامِ، [وحُمُرُ الوَحْشِ]. وهذا كُلُّه مُجْمَعٌ عليه، لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا، إلَّا ما روَى طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ، أنَّ الحِمارَ الوَحْشِيَّ إذا أَنِسَ واعْتَلَفَ، فهو بمَنْزِلَةِ الأهْلِيِّ. قال أحمدُ: وما ظَنَنْتُ أنَّه رُوِيَ في هذا شيءٌ، وليس الأمْرُ عندِي كما قال، وأهلُ العلمِ على خِلافِه؛ لأنَّ الظِّباءَ إذا تَأنَّسَتْ لم تَحْرُمْ، والأهْلِيُّ إذا تَوَحَّشَ لم يَحِلَّ، ولا يتغيَّرُ منها شيءٌ عن أصْلِه وما كان عليه.

قال عَطاءٌ، في حمارِ الوَحْشِ: إذا تَناسَلَ في البُيوتِ، لا تَزُولُ عنه أسْماءُ الوَحْشِ.

36,136

فأمّا الزَّرافَةُ فسُئِلَ أحمدُ عنها: تُؤْكَلُ؟ قال: نَعَمْ. وهي دابَّةٌ تُشْبِهُ البَعِيرَ، إلَّا أنَّ عُنُقَها أطْوَلُ مِن عُنُقِه، وجِسْمَها ألْطَفُ مِن جِسْمِه، وأعْلَى منه، ويَداها أطْولُ مِن رِجْلَيها، وهي مُباحَةٌ لعُمومِ النُّصوصِ المُبِيحَةِ، ولأنَّها مُسْتَطابَةٌ، ليس لها نابٌ، ولا هي مِن المُسْتَخْبَثاتِ، أشْبَهَتِ الإِبِلَ. وحَرَّمَها أبو الخَطّابِ. والأوَّلُ أصَحُّ؛ لِما ذكَرْنا. والنَّعامَةُ مُباحَةٌ، وقد قَضَى فيها الصَّحابَةُ، رَضِيَ اللهُ عنهم، ببَدَنَةٍ إذا قَتَلَها المُحْرِمُ، ولا نَعْلَمُ في إباحَتِها خِلافًا.

٤٦١١ - مسألة: (والأرْنَبُ) مُباحَةٌ، أكلَها سعدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ. ورَخَّصَ فيها أبو سعيدٍ، وعَطاءٌ، وابنُ المُسَيَّبِ، واللَّيثُ، ومالِكٌ، والشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ. ولا نَعْلَمُ قائِلًا بتَحْرِيمِها، إلَّا شيئًا رُوِيَ عن عمرِو بنِ العاصِ. وقد صَحَّ عن أنسٍ أنَّه قال: أنْفَجْنَا أرْنَبًا، فسَعَى القَوْمُ فلَغَبُوا ، فأخذْتُها، وجئْتُ بها أبا طَلْحَةَ، فذَبَحَها فبَعَثَ بوَرِكِها -أو قال- فَخِذِها إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقَبِلَه. مُتَّفَقٌ عليه .

وعن محمدِ بنِ صَفْوانَ، أو صَفْوانَ بنِ محمدٍ، قال: صِدْتُ أرْنَبَين، فَذَبَحْتُهُما بمَرْوَةَ ، فسَألْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فأمَرَنِي بأَكْلِهِما. رَواه أبو داودَ . ولأنَّها حيوانٌ مُسْتَطابٌ، ليس بذِي نابٍ، فأَشْبَهَ الظَّبْيَ .

٤٦١٢ - مسألة: (وسائِرُ الوَحْشِ) لِعُمومِ النَّصِّ (والضَّبُعُ، والضَّبُّ) رُويَتِ الرُّخْصَةُ في الضَّبُعِ عن سَعْدٍ، وابنِ عمرَ، وأبي هُرَيرَةَ، وعُرْوَةَ بنِ الزُّبَيرِ، وعِكْرِمَةَ، وإسحاقَ. قال عُرْوَةُ: ما زالتِ العربُ تأكُلُ الضَّبُعَ، لا تَرَى بأكْلِها بَأسًا.

36,137

وقال أبو حنيفةَ، والثَّوْرِيُّ، ومالِكٌ: هي حرامٌ. ورُوِيَ نحوُ ذلك عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ؛ فإنَّها مِن السِّباعِ، وقد نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن أكْلِ كُلِّ ذِي نابٍ مِن السِّباعِ، وهي مِن السِّباعِ، فتدْخُلُ في عُمومِ النَّهْيِ. ورُوِيَ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه سُئِلَ عنِ الضَّبُعِ، فقال:«ومَنْ يَأْكُلُ الضَّبُعَ؟». ولَنا، ما رَوَى جابرٌ، قال: أمَرَنا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بأكْلِ الضَّبُعِ.

36,138

قلتُ: صَيدٌ هي؟ قال:«نعم». احْتَجَّ به أحمدُ.

36,139

وفي لَفْظٍ قال: سألْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن الضَّبُعِ. فقال:«هُوَ صَيدٌ، ويُجْعَلُ فِيه كَبْشٌ إذَا صَادَه المُحْرِمُ». رَواه أبو داودَ . وعن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي عَمَّارٍ، قال: قلتُ لجابرٍ: الضَّبُعُ، أصَيدٌ هي؟ قال: نعم،

36,140

قلتُ: أقاله رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم. رَوَاه التِّرْمِذِيُّ،

36,141

وقال: حَدِيثٌ حسَنٌ صَحِيحٌ. [ورَواه النَّسائِيُّ، والدَّارَقُطْنِيُّ]. قال ابنُ عبدِ البَرِّ : هذا لا يُعارِضُ حديثَ النَّهْيِ عن كُلِّ ذِي نابٍ مِن السِّباعِ؛ لأنَّه أقْوَى منه. قُلْنا: هذا تَخْصيصٌ لا مُعارِضٌ ، ولا يُعْتَبَرُ في التَّخْصِيصِ كونُ المُخَصِّصِ في رُتْبَةِ المُخَصَّصِ، بدَليلِ تَخْصِيصِ عُمومِ الكتابِ بأخْبارِ الآحادِ.

36,142

فأمّا الخَبَرُ الذي فيه:«ومَنْ يَأْكُلُ الضَّبُعَ!». فهو حَدِيثٌ طويلٌ، يَرْويه عبدُ الكريمِ بنُ أبي المُخارِقِ، يَنْفَرِدُ به، وهو مَتْرُوكُ الحديثِ. وقد قيل: إنَّ الضَّبُعَ ليس لها نابٌ. فعلى هذا، لا تَدْخُلُ في عُمومِ النَّهْي.

فصل: والضَّبُّ مُباحٌ في قولِ أكثرِ أهلِ العلمِ؛ منهم عمرُ بنُ الخَطَّابِ، وابنُ عباسٍ، وأبو سعيدٍ، وأصْحابُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قال أبو سعيدٍ: كُنّا مَعْشَرَ أصْحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، لأنْ يُهْدَى إلى أحَدِنا ضَبٌّ أحَبُّ إليه مِن دَجاجَةٍ.

36,143

وقال عمرُ: ما يَسُرُّنِي أنَّ مَكانَ كُلِّ ضَبٍّ دَجاجَةً سَمِينَة، ولَوَدِدْتُ أنَّ في كُلِّ جُحْرِ ضَبٍّ ضَبَّينِ . وبهذا قال مالِكٌ، واللَّيثُ، والشافعيُّ، وابنُ المُنْذِرِ.

36,144

وقال الثَّوْرِيُّ، وأبو حنيفةَ: هو حَرامٌ؛ لِما رُوِيَ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه نَهَى عن أكْلِ لَحْمِ الضَّبِّ . ورُوِيَ نحوُه عن عليٍّ. ولأنَّه يَنْهَشُ، فأشْبَهَ ابنَ عِرْسٍ. ولَنا، ما روَى ابنُ عباسٍ، قال: دَخَلْتُ أنا وخالِدُ بنُ الوليدِ مع رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيتَ مَيمُونَةَ، فأُتِيَ بضَبٍّ مَحْنُوذٍ ، فقيل: هو ضَبٌّ يا رسولَ اللهِ. فرَفَعَ يَدَه، فقلتُ: أحرامٌ هو يا رسولَ اللهِ؟

قال:«لَا، ولَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأرْض قَوْمِي، فَأَجدُنِي أعَافُهُ». قال خالدٌ: فاجْتَرَرْتُه فأكَلْتُه، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ. مُتَّفَقٌ عليه . قال ابنُ عَبَّاسٍ: تَرَكَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الضَّبَّ تَقَذُّرًا، وأُكِلَ على مائِدَتِه،

36,145

ولو كان حَرامًا ما أُكِلَ على مائِدَةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - .

36,146

وقال عمرُ: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يُحَرِّمِ الضَّبَّ، ولكنَّه قَذِرَهُ،

36,147

ولو كان عندِي لأَكَلْتُه . ولأنَّ الأصْلَ الحِلُّ، ولم يُوجَدِ المُحَرِّمُ، فبَقِيَ على الإِباحَةِ، ولم يثْبُتْ فيه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - نَهْيٌ ولا تحْريمٌ، ولأنَّ إباحَتَه قولُ مَن سَمَّينا مِن الصحابةِ، رَضِيَ اللهُ عنهم، ولم يثْبُتْ عنهم خِلافُه، فيكونُ إجْماعًا. ٤٦١٣ - مسألة: (والزَّاغُ) مُبَاحٌ. وبذلك قال الحَكَمُ، وحَمَّادٌ، ومحمدُ بنُ الحسَنِ، والشافعيُّ في أحَدِ قَوْلَيه.

36,148

ويُباحُ (غُرابُ الزَّرْعِ) وهو الأسْوَدُ الكبيرُ الذي يأكُلُ الزَّرْعَ، ويطيرُ مع الزَّاغِ؛ لأنَّ مَرْعاهُما الزَّرْعُ والحُبوبُ، فأشْبَها الحَجَلَ . (وسائِرُ الطَّيرِ) كالحمامِ وأنْواعِه مِن الفَواخِتِ ، والجَوَازِلِ ، والرَّقاطَي ، والدَّبَاسِيِّ ، والعَصافِيرِ، والقَنابِرِ ، والقَطا ، والحَجَلِ؛ والحُبارَى ، لِما روَى سَفِينَةُ، قال: أكلتُ مع رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَحْمَ حُبارَى. رواه أبو داودَ . والكُرْكِيُّ ، والكَرَوانُ، والبَطُّ، والإِوَزُّ، وما أشْبَهَه ممّا يَلْتَقِطُ الحَبَّ، أو يُفْدَى في الإِحْرامِ، مُباحٌ؛

لأنَّه مُسْتَطابٌ، ويُفْدَى في حَقِّ المُحْرِمِ، فكانَ مُباحًا كبَقِيَّةِ ما يُفْدَى.

36,149

وكذلك الغَرانِيقُ ، والطَّواويسُ، وطَيرُ الماءِ كلُّه، وأشْبَاهُ ذلك، لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا.

فصل: واخْتَلَفَتِ الرِّوايَةُ عن أحمدَ في الهُدْهُدِ والصُّرَدِ ، فعنه، أنَّهما حَلالٌ؛ لأنَّهما ليسا مِن ذَواتِ المِخْلَبِ، ولا مُسْتَخْبَثاتٍ.

36,150

وعنه تَحْرِيمُهما؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن قَتلِ الهُدْهُدِ، والصُّرَدِ، والنَّمْلَةِ، والنَّحْلَةِ . وكلُّ ما كان لا يَصِيدُ بمِخْلَبِه، ولا يَأكُلُ الجِيَفَ، ولا يُسْتَخْبَثُ، فهو حَلالٌ.

٤٦١٤ - مسألة: (وجميعُ حيوانِ البحرِ) مُباحٌ؛ لقوْلِ اللهِ تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ}. (إلَّا الضِّفْدِعَ، والحَيَّةَ، والتِّمْسَاحَ. وقال ابنُ حَامِدٍ: وإلَّا الكَوْسَجَ) كلُّ صَيدِ البحرِ مُباحٌ، إلَّا الضِّفْدِعَ. وهذا قولُ الشافعيِّ.

36,151

وقال الشَّعْبِيُّ: لو أكلَ أهْلى الضَّفادِعَ لأطْعَمْتُهم . ولَنا، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن قَتْل الضِّفْدِعِ. رواه النَّسَائِيُّ . فيدُلُّ على تَحْريمِه، ولأنَّها مُسْتَخْبَثَةٌ.

36,152

وكذلك الحَيَّةُ، وقد ذكَرْنا الخِلافَ فيها.

36,153

فأمّا التِّمْساحُ، فقال ابنُ حامِدٍ: لا يُؤكَلُ التِّمْساحُ ولا الكَوْسَجُ، لأنَّهما يأكُلان النّاسَ. وذكرَ ابنُ أبي موسى في التِّمْساحِ رِوايَةً، أنَّه مَكْرُوهٌ غيرُ مُحَرَّمٍ؛ للآيةِ. ورُوِيَ عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ أو غيرِه ، أنَّهم كانوا يَكْرَهُون سِباعَ البحرِ، كما يكْرَهون سِباعَ البَرِّ. وذلك لِنَهْيِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عن أكلِ كُلِّ ذِي نابٍ مِن السِّبَاعِ

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَالْخَيْلِ) عِرَابِهَا وَبَرَاذِينِهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، لِمَا رَوَى جَابِرٌ، قَالَ:«نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ.» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَنَّهُ حَيَوَانٌ طَاهِرٌ مُسْتَطَابٌ، لَيْسَ بِذِي نَابٍ، وَلَا مِخْلَبٍ، فَكَانَ حَلَالًا كَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ،

22,958

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يُكْرَهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} .

وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ:«نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَخَيْلِهَا، وَبِغَالِهَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَجَوَابُهُ: بِأَنْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ مَنْسُوخٌ،

22,959

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: حَدِيثُ الْإِبَاحَةِ أَصَحُّ، وَيُشْبِهُ إِنْ كَانَ صَحِيحًا أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا، قَالَ النَّوَوِيُّ: اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ،

22,960

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ جَيِّدٌ،

22,961

وَقَالَ: فِيهِ رَجُلَانِ لَا يُعْرَفَانِ.

22,962

وَأَمَّا الْآيَةُ فَإِنَّهُمْ يَتَمَسَّكُونَ بِدَلِيلِ خِطَابِهَا، وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهِ، مَعَ أَنَّ نَصَّهُ عَلَى رُكُوبِهَا لِكَوْنِهِ أَغْلَبَ مَنَافِعِهَا لَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ أَكْلِهَا،

22,963

وَفِي بِرْذَوْنٍ رِوَايَةٌ بِالْوَقْفِ، (وَالدَّجَاجِ) عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا،

22,964

«وَقَالَ أَبُو مُوسَى: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْكُلُ الدَّجَاجَ» ، (وَالْوَحْشِيِّ مِنَ الْبَقَرِ، وَالظِّبَاءِ، وَالْحُمُرِ) وَالتَّيْسِ، وَالْوَعْلِ، وَالْمَهَا، وَسَائِرِ الْوَحْشِ مِنَ الصُّيُودِ كُلِّهَا،

22,965

وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ تَأَنَّسَ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ أَنَّ الْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ إِذَا تَأَنَّسَ وَاعْتَلَفَ، هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَهْلِيِّ، قَالَ أَحْمَدُ: وَمَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ رُوِيَ فِي هَذَا شَيْءٌ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ عِنْدِي كَمَا قَالَ، وَلِأَنَّ الضَّبَّ إِذَا تَأَنَّسَتْ لَمْ تَحْرُمْ، كَالْأَهْلِيِّ إِذَا تَوَحَّشَ لَمْ يَحِلَّ، (وَالزَّرَافَةِ) فِي الْمَنْصُوصِ، لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْبَعِيرَ إِلَّا أَنَّ عُنُقَهَا أَطْوَلُ مِنْ عُنُقِهِ، وَجِسْمَهَا أَلْطَفُ مِنْ جِسْمِهِ وَأَعْلَا مِنْهُ، وَذَلِكَ لَا أَثَرَ لَهُ فِي تَحْرِيمِهَا، وَلِأَنَّهَا مُسْتَطَابَةٌ لَيْسَ لَهَا نَابٌ، وَلَا هِيَ مِنَ الْمُسْتَخْبَثَاتِ، أَشْبَهَتِ الْإِبِلَ.

22,966

وَعَنْهُ: الْوَقْفُ فِيهَا، وَحَرَّمَهَا أَبُو الْخَطَّابِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، (وَالنَّعَامَةِ) بِغَيْرِ خِلَافٍ عَلِمْنَاهُ، لِقَضَاءِ الصَّحَابَةِ فِيهَا بِالْفِدْيَةِ إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ، (وَالْأَرْنَبِ) لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبِلَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَأَمَرَ بِأَكْلِهَا، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَلِأَنَّهُ حَيَوَانٌ مُسْتَطَابٌ لَيْسَ بِذِي نَابٍ، أَشْبَهَ الظِّبَاءَ، وَلَا نَعْلَمُ قَائِلًا بِتَحْرِيمِهِ، إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَهُ فِي الشَّرْحِ، وَذَكَرَ السَّامِرِيُّ، وَابْنُ حَمْدَانَ رِوَايَةً بِتَحْرِيمِهَا، (وَالضَّبُعِ) وَقَدْ عُلِمَ حُكْمُهَا فِيمَا سَبَقَ، وَفِيهَا رِوَايَةٌ قَالَهُ: ابْنُ الْبَنَّا، وَهِيَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، لِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الضَّبُعِ، فَقَالَ: وَمَنْ يَأْكُلُ الضَّبُعَ!»

؛ لَكِنَّ هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُخَارِقِ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.

22,967

وَفِي الرَّوْضَةِ: إِنْ عُرِفَ مِنْهُ أَكْلُ مَيْتَةٍ فَكَجَلَّالَةٍ، (وَالضَّبِّ) قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَقَالَهُ الْأَكْثَرُ، لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ:«دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْتَ مَيْمُونَةَ فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ، قَالَ خَالِدٌ: فَاحْتَزَزْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْظُرُ» .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَحَدِيثُ النَّهْيِ فِيهِ لَيْسَ بِثَابِتٍ، (وَالزَّاغِ) وَهُوَ صَغِيرٌ أَغْبَرُ، (وَغُرَابِ الزَّرْعِ) وَهُوَ أَسْوَدُ كَبِيرٌ يَطِيرُ مَعَ الزَّاغِ، وَلِأَنَّ مَرْعَاهُمَا الزَّرْعُ، وَالْحُبُوبُ، أَشْبَهَا الْحَجَلَ،

22,968

وَقِيلَ: هُمَا وَاحِدٌ، (وَسَائِرِ) أَيْ: بَاقِي، (الطَّيْرِ) كَالْفَوَاخِتِ، وَالْقَنَابِرِ، وَالْقَطَا، وَالْكُرْكِيِّ، وَالْكَرَوَانِ، وَالْبَطِّ، وَالْأوَزِّ، وَالْحُبَارَى، «لِقَوْلِ سَفِينَةَ: أَكَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُبَارَى» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ،

22,969

وَكَذَلِكَ الْغَرَانِيقُ، وَالطَّوَاوِيسُ، وَطَيْرُ الْمَاءِ، وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ. وَنَقَلَ مهنا: يُؤْكَلُ الْأَيِّلُ، قِيلَ: إِنَّهُ يَأْكُلُ الْخَبَائِثَ، فَعُجِبَ مِنْ ذَلِكَ، (وَجَمِيعِ حَيَوَانِ الْبَحْرِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} ، «، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا سُئِلَ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ، فَقَالَ: هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ.» رَوَاهُ مَالِكٌ.

22,970

وَفِي الْخَبَرِ أَنَّ اللَّهَ أَبَاحَ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ لِابْنِ آدَمَ (إِلَّا الضِّفْدِعَ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَدَّمَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ،

22,971

وَفِي الْخَبَرِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ قَتْلِهِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ. وَقَوْلُ الشَّعْبِيِّ: لَوْ أَكَلَ أَهْلِي الضَّفَادِعَ لَأَطْعَمْتُهُمْ، لَا يُعَارِضُهُ،

الإنصافal-Mardawi

والزَّرافَةِ. يعْنِي، أنَّها مُباحَةٌ. وهذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم أبو بَكْرٍ، وابنُ أبِي مُوسى.

38,131

قال في «الفُروعِ»: وتُباحُ في المَنْصوصِ. وجزَم به في «الكافِي»، و «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، وغيرِهم. قال الشَّارِحُ: هذا أصحُّ.

38,132

وقيل: لا يُباحُ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ».

38,133

قال في «المُسْتَوْعِبِ»: وهو سَهْوٌ.

38,134

قَال في «المُحَرَّرِ»: وحرَّمها أبو الخَطَّابِ، وأَباحَها الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ.

38,135

وعنه، الوَقْفُ. والأَرْنَبِ. يعْنِي، أنَّه مُباحٌ. وهو المذهبُ. جزَم به في «المُحَرَّرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ»، و «نِهايَةِ ابنِ رَزِينٍ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «الكافِي»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

38,136

وعنه، لا يُباحُ. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم. وَسَائِرِ الْوَحْشِ، وَالضَّبُعِ، والضَّبِّ، والضَّبُعِ. أعْنِي أنَّه مُباحٌ. وهذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، و «الهادِي»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «إدْراكِ الغايةِ»، و «تجْريدِ العِنايةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم.

وقدَّمه في «الفُروعِ». وعنه، لا يُباحُ. ذكرَها ابنُ البَنَّا.

38,137

وقال في «الرَّوْضَةِ»: إنْ عُرِفَ بأَكْلِ المَيتَةِ، فكالجَلَّالةِ.

38,138

قلتُ: وهو أقْرَبُ إلى الصَّوابِ. وَالزَّاغِ، وَغُرَابِ الزَّرْعِ، وَسَائِرِ الطَّيرِ، والزَّاغَ، وغُرابِ الزَّرْعِ؛ يعْنِي أنَّهما مُباحان. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابِ. وَجَمِيعِ حَيَوَانِ الْبَحْرِ، إلا الضِّفْدِعَ، وَالْحَيَّةَ، وَالتِّمْسَاحَ.

38,139

وَقَال تنبيه: غُرابُ الزَّرْعِ، أحْمَرُ المِنْقارِ والرِّجْلِ.

38,140

وقيل: غُرابُ الزَّرْعِ والزَّاغُ شيءٌ واحدٌ.

38,141

وقيل: غُرابُ الزَّرْعِ أسْوَدُ كبيرٌ.

38,142

تنبيهٌ آخَرُ: دخَل في قولِ المُصَنِّفِ: وسائرِ الطَّيرِ. الطَّاووسُ، وهو مُباحٌ، لا أعلمُ فيه خِلافًا. ودخَل أيضًا البَبْغاءُ، وهي مُباحَةٌ. صرَّح بذلك في «الرِّعايَةِ». وجَمِيعِ حَيَواناتِ البَحْرِ -يعْنِي مُباحَةً- إلا الضِّفْدِعَ، والحَيَّةَ، والتِّمْساحَ.

38,143

وأمَّا الضِّفْدِعَ، فمُحَرَّمَةٌ بلا خِلافٍ أعْلَمه، ونصَّ عليه الإِمامُ أحمدُ، ابْنُ حَامِدٍ: وَإِلَّا الْكَوْسَجَ.

رَحِمَه اللهُ. وأمَّا الحَيَّةُ، فجزَم المُصَنِّفُ هنا أنَّها محَرَّمَةٌ. وهو المذهبُ. وجزَم به في «العُمْدَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وصحَّحه في «النُّظْمِ». وقدَّمه في «الشَّرْحِ».

38,144

وقيل: يُباحُ. قال في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»،

38,145

و «الخُلاصَةِ»: ويُباحُ حيوانُ البَحْرِ جميعُه، إلَّا الضِّفْدِعَ [والتِّمْساحَ، فظاهرُ كلامِهم إباحَةُ الحيَّةِ.

38,146

قال في «المُحَرَّرِ»: ويُباحُ حيوانُ البَحْرِ كلُّه إلَّا الضِّفْدِعَ،

38,147

وفي التِّمْساحِ رِوايَتان] . فظاهِرُه الإِباحَةُ، وهو ظاهرُ «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ» وغيرِه. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن». وأطْلَقهما في «الفُروعِ».

38,148

وأمَّا التِّمْساحُ، فجزَم المُصنِّفُ هنا، أنَّه مُحَرَّمٌ. وهو الصَّحيحُ مِن المذهبِ.

38,149

قال في «الفُروعِ» في المُسْتَثْنَى مِن المُباحِ مِن حَيوانِ البَحْرِ: والتِّمْساحُ على الأصحِّ. وصحَّحه في «النَّظْمِ». وجزَم به القاضي في «خِصالِه»، و «ورُءوسِ المَسائلِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الكافِي» وغيرِه. وصحَّحه في «النَّظْمِ» وغيرِه.

38,150

وعنه، يُباحُ. وأَطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الحاويَيْن»، وغيرِهم. وما عدَا هذه الثَّلاثَةَ، فمباحٌ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوَّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

38,151

وقال ابنُ حامدٍ: وإلَّا الكَوْسَجَ. وهو رِواية عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. ذكَرَها في «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايَةِ»، وغيرِهما. واخْتارَه جماعَةٌ مِن الأصحابِ مع ابنِ حامِدٍ. وأَطْلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم.

38,152

وَقَال أَبُو عَلِيٍّ النَّجَّادُ: لَا يُبَاحُ مِنَ الْبَحْرِيِّ مَا يَحْرُمُ نَظِيرُهُ فِي الْبَرِّ؛ كَخِنْزِيرِ الْمَاءِ، وَإنْسَانِهِ.

38,153

وقال أبو عليٍّ النَّجَادُ: لا يُباحُ مِن البَحْرِيِّ ما يحْرُمُ نِظيرُه من البَرِّ؛ كخِنْزِيرِ وَتَحْرُمُ الْجَلَّالةُ الَّتي أَكْثَرُ عَلَفِهَا النَّجَاسَةُ، وَلَبَنُهَا، وَبَيضُهَا، حَتَّى تُحْبَسَ.

38,154

وَعَنْهُ، تُكْرَهُ وَلَا تَحْرُمُ.

الماءِ، وإنْسانِه.

38,155

وكذا كلْبُه، وبَغْلُه، وحِمارُه ونحوُها. وحكاه ابنُ عَقِيلٍ، عن أبي بَكْرٍ النَّجَّادِ، وحكاه في «التَّبْصِرَةِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهما، رِوايةً.

38,156

قال في «الفُروعِ»: وذكَر في «المُذْهَبِ» رِوايتَين. ولم أَرَه فيه، فلعَلَّ النسْخَةَ مغْلوطَةٌ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.